4 Respostas2026-01-19 11:34:05
المشهد تغير جذرياً خلال رحلاتي بين عواصم الخليج، وكان من الصعب عدم ملاحظة الفارق في الأداء بعد دخول عناصر الخصخصة على خطّ الطيران الوطني.
أول ما لفت انتباهي كان انضباط الجداول الزمنية وتحسّن معدلات الإقلاع والهبوط في الوقت المحدد؛ شركات كانت تعمل ككيانات شبه حكومية بدأت تتصرف كمنظمات تجارية تُقاس بمؤشرات أداء واضحة. هذا التغير تجلّى أيضاً في flotilla الطائرات — لاحظت تحديث أسطول الطائرات بشكل أسرع، وتحويل الأموال إلى طائرات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، ما خفّض التكاليف التشغيلية ورفع الربحية.
كما تأثرت تجربة المسافر بشكل ملموس: صالات استقبال أفضل، نظام حجز ديناميكي، وبرامج ولاء تُصمم لربط العملاء بالخطوط لفترات أطول. الاستثمار في العلامة التجارية والتسويق فتح أسواق جديدة وربط الخليج بعالم أكبر. بصراحة، كنت أستمتع أكثر برحلاتي؛ ولم يعد الجو المحيط بالمطار مجرد واجهة إدارية بل عنصر تنافسي حقيقي يعكس استثماراً عقلانياً في الأداء والتطوير.
4 Respostas2026-01-19 16:45:46
أتذكر بوضوح اللحظة التي بدأ فيها الحديث عن تحويل شركة الاتصالات من كيان حكومي إلى كيان تجاري يخضع لقواعد السوق.
في البداية رأيت إجراءات واضحة على مستوى التشريع: سنّت الدولة قوانين جديدة تفصل بين رسم السياسات وإدارة الشركة، وأنشأت جهة تنظيم مستقلة لها صلاحيات إصدار تراخيص وتحديد أسعار الجُملة وشروط الترابط بين المشغّلين. في نفس الوقت تم تحويل المؤسسة الحكومية إلى شركة مساهمة، مع هيكلة مالية واضحة وفصل أصولها وديونها داخل ميزانية منفصلة.
بعد ذلك جاءت مرحلة البيع التدريجي للأسهم—جزء طرح في البورصة، وجزء بيع لمستثمرين استراتيجيين محليين أو أجانب، وأحياناً عقود إدارة أو شراكات حكومية-خاصة للبنية التحتية. ترافق ذلك مع فتح السوق أمام مزوّدي خدمات جدد عبر منح تراخيص والمزايدات على الطيف الترددي.
كمراقب، لاحظت أن الهدف كان زيادة الاستثمارات وتحسين الكفاءة وتوسيع التغطية، لكن العملية جلبت أيضاً تحديات: تسريح بعض العاملين، تفاوت في جودة الخدمة بين المدن والريف، وحاجة مستمرة لتنظيم يحمي المستهلك. في النهاية بدا لي أن الخصخصة نجحت في تسريع التطور التقني، لكنها لم تكن حلاً سحرياً لكل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بالاتصالات.
4 Respostas2026-01-19 20:25:57
أذكر جيدًا صوت مروحة مضخة الماء في حينا القديم وكيف كان يطمئننا، والآن هذا الصوت صار مقرونًا بالخوف كلما سمعنا كلمة 'خصخصة'.
أرفض الخصخصة لأنني أعيش آثار الإهمال السياسي منذ سنوات: ساعات من الانقطاع، مؤقتات دفع عبر صهاريج لا يضمنها قانون، ومجاري ملوثة تجعلنا نشك في جودة المياه نفسها. عندما تأتي شركات خاصة فإن أول ما تفكر فيه هو الربح، وهذا يعني رفع الأسعار وتأجيل المناطق غير مربحة حتى لو كانت تحتاج للماء أكثر. النظام الحالي هش لكنه معروف؛ إدخال جهة ربحية دون رقابة شفافة يعني فقدان السيطرة والمساءلة، والحديث عن عقود سرية يذكرني بمنح امتيازات في أمور أخرى لم تنجح.
أؤمن أن الماء ليس سلعة عادية يمكن تحويلها إلى سلعة تجلب أرباحًا فقط. أفضل رؤية بدائل: تحسين الإدارة العامة، عقود تشغيل مؤقتة بشروط واضحة، إشراك المجتمعات المحلية، واستثمارات مستهدفة في البنية التحتية. نهاية الكلام، أخشى أن يتحول الماء من حق وظيفي إلى خدمة مدفوعة باهظة الثمن، وهذا لن يفيد أحدًا سوى من يسعون للربح السريع.
3 Respostas2026-01-19 14:58:53
أجد أن مسألة خصخصة قطاع الكهرباء في البلاد العربية تختبر توازنًا دائمًا بين حاجة الاستثمار وكلفة المستهلك. من وجهة نظري، ما شهدته في السنوات الأخيرة هو نمط مكرر: الحكومات تدفع لفتح الباب أمام شركات خاصة أو شراكات عامة-خاصة لجذب رؤوس المال والتقنية، وبعد ذلك تتضح نتيجة مباشرة على الفواتير. في بلدان مثل الأردن ومصر، دخلت شركات إنتاج مستقلة ('IPPs') وأسهمت في سد فجوات الطاقة، لكنه عادة يأتي مع آليات تسعير مرتبطة بتكاليف الوقود أو بعقود شراء طويلة الأجل تُمرر جزءًا من التكاليف إلى المستهلكين.
عندما فكرت في أمثلة أخرى لاحظت اختلاف النتائج حسب الإطار التنظيمي: في المغرب، دخول القطاع الخاص عبر عطاءات طاقة متجددة قد خفض أسعار الإنتاج وأظهر أن الخصخصة المدروسة مع رقابة قوية تُمكن من خفض التكلفة. بالمقابل، في دول مثل لبنان والعراق، حيث كانت العملية محكومة بسوء إدارة وفساد وبنية تحتية مهترئة، لم يتحقق تحسن يذكر في الأسعار أو في الاستمرارية؛ الأسعار ارتفعت بسبب الاضطراب وتفاقمت مع نقل التكاليف. أما دول الخليج فقد اتجهت لخفض الدعم تدريجياً بدلاً من بيع الأصول بالكامل، مما رفع التعرفة لكن حسّن الاستدامة المالية.
أحسّ أن الخلاصة العملية هي أن الخصخصة ليست وصفة سحرية لخفض الأسعار؛ هي أداة تتطلب تنظيمًا شفافًا، عقودًا عادلة، وبرامج حماية اجتماعية لتخفيف أثر الارتفاع على الفئات الضعيفة. أنا كذلك أرى أن التكنولوجيا والطاقات المتجددة قد تلعب دورًا بتخفيض التكاليف على المدى المتوسط، بشرط أن تُستخدَم أدوات تسعير عادلة وأن يُقاس النجاح بتحسين الاعتمادية وليس فقط بإنقاص رقم التعرفة.
3 Respostas2026-01-19 11:27:58
أتذكر نقاشًا متكررًا بيني وبين مجموعة من الأصدقاء المهتمين بالمواصلات حول متى بدأ التحول في قطاع السكك الحديدية بالمغرب، وكنت دائمًا أعود إلى فكرة أن الأمر لم يكن خصخصة كاملة بل تحريرًا مرحليًا ومشروعات شراكة عامة-خاصة.
من الناحية العملية، لم تشهد السكة الحديد بالمغرب خصخصة شاملة عبر بيع الشبكة الوطنية للقطاع الخاص؛ بدلًا من ذلك ظهرت منذ أواخر التسعينيات وأوائل القرن الحادي والعشرين خطوات لإشراك القطاع الخاص عبر عقود تشغيل، مشاريع الشراكات، واستثمار في البنى التحتية. مشروع القطار فائق السرعة 'البراق' الذي دخل الخدمة الفعلية عام 2018 مثلًا كان مؤشرًا واضحًا على توجيه الاقتصاد نحو التعاون مع شركات دولية وتقنيات مستوردة، لكن إدارة الشبكة ظلّت في يد المكتب الوطني للسكك الحديدية.
في العقد الأخير تسرّعت المحاولات لوضع أُطر قانونية تسمح بفتح السوق والتنافس تدريجيًا — خاصة في قطاعات الشحن واللوجستيك وبعض الخدمات التجارية داخل المحطات. الأخبار الرسمية والإعلانات الحكومية خلال سنوات 2018–2023 تحدثت عن فلسفة تحرير وتعدد المشغلين، وإجراءات لتهيئة السوق أمام مزوِّدي خدمات خاصين. بالنسبة لي، المهم أن أرى الفارق: ليست خصخصة ببيع الدولة للشبكات، بل انتقال ملموس نحو الشراكات وفتح فرص تنافسية مع الحفاظ على أدوار تنظيمية ودولة تضمن الخدمات العمومية.