author-banner
Yara Khabbaz
Author

Novels by Yara Khabbaz

أحببتُ جنِيٓة

أحببتُ جنِيٓة

⸻ أحببتُ جنيّة… ولم يكن الحبّ خيارًا. في ليلةٍ لم تكن عادية، انكسر الحاجز بين عالمين، وظهرت هي… ليست حلمًا، وليست كابوسًا، بل شيئًا أخطر من الاثنين. جنيّة تسير بين البشر، تخفي خلف جمالها لعنة قديمة، وقلبًا لم يعرف الرحمة منذ قرون. حين التقت عيناه بعينيها، لم يشعر بالخوف… بل بالانجذاب. انجذابٍ يشبه السقوط من حافة عالية دون رغبة في النجاة. كانت تعرف أن الاقتراب منه محرّم، وأن حبّها لإنسان سيشعل حربًا في عالمها. لكنه كان الشيء الوحيد الذي أعاد إليها إحساسها بالحياة. كل لقاءٍ بينهما كان يترك أثرًا: ظلًّا أطول، نبضًا أبطأ، وأسرارًا تتكشّف تباعًا. لم تكن صدفة أن تختاره. هناك ماضٍ مدفون، عهدٌ قديم، وخطأ ارتُكب منذ أجيال، والآن حان وقت دفع الثمن. بين الرغبة واللعنة، بين الشغف والهلاك، يجد نفسه ممزقًا: هل يقاتل ليبقى معها، ولو خسر روحه؟ أم يهرب لينجو… ويعيش عمرًا كاملًا يطارده طيفها؟ في “أحببتُ جنيّة”، الحب ليس خلاصًا… بل امتحانًا قاتلًا. إنها رواية رومانسية مظلمة تأخذك إلى عالمٍ حيث الظلال تنبض، والقلوب تُكسَر بصمت، والعشق قد يكون أجمل الطرق إلى الهلاك. و ليست مجرد قصة عشق، بل رحلة في أعماق الظلام، حيث يتحوّل الحب إلى اختبارٍ للقوة، والوفاء إلى تضحيةٍ مؤلمة. إنها حكاية عن الشغف حين يصبح خطرًا، وعن قلبٍ اختار أن يحترق بنار العشق… بدل أن يعيش في أمانٍ بلا حب
Read
Chapter: الفصل التاسع والنهاية "القرار الأخير "
الهواء كان يشتعل حولنا، كل خطوة تخطوها أقدامنا على الأرض البلورية كانت تصنع موجات من الضوء والظلال معًا. الغابة المظلمة، التي كانت في البداية غريبة وساحرة، تحوّلت الآن إلى ساحة معركة كاملة، حيث كل حجر وكل شجرة تحمل صدى صراخ القدر.نسرين أمسكت بيدي بقوة، وعيناها تتوهجان بالفضي. “سليم… كل شيء يعتمد على الرابط بيننا الآن. إذا انهار، لن نحمي بعضنا ولا دمنا المختلط.”شعرت بالقوة تتصاعد في عروقي، الدم المختلط يدق في كل خلية من جسدي، لكنه لم يعد مجرد قوة جسدية… بل شعور بالمسؤولية، بالحب، بالقرار الذي سيتحدد اليوم مصير عالمين.فجأة، ظهر الظلّ الأكبر من خلف الأعمدة، أكبر وأكثر رعبًا، عيناه الحمراوان تلمعان بغضب شديد. من حوله، تكدست الظلال الأصغر، تندفع نحونا بمزيج من الخوف والغضب، لكن هذه المرة كان واضحًا أنهم ليسوا مجرد أعداء… كانوا حراسًا لاختبارنا النهائي.“الوريث… نسرين…” صاح الظلّ، صوته ارتجف بالأرض تحت أقدامه. “لقد اخترتما الطريق الصعب. لكن هل أنتما مستعدان لثمن القوة؟”نظرت إلى نسرين، شعرت برعشة خفيفة في جسدها، لكنها لم تبتعد. “معًا.” همسنا في الوقت نفسه، ثم شددنا قبضتنا على الخيط الفضي
Last Updated: 2026-03-05
Chapter: الفصل الثامن " أوّل مواجهة "
الهواء في الغابة البلورية كان مشحونًا بالطاقة، ثقيلًا وكثيفًا، وكأن كل نفسٍ نسحبه يحمل معه صدى قرون من الحرب والدم. لم تكن الأرض صلبة بالكامل، بل تتحرك تحت أقدامنا، كأنها تنبض بكل خطوة، تختبرنا، وتُعرّفنا على مكاننا الحقيقي بين العالمين.نسرين أمسكت بيدي بقوة. “احذر، هذه ليست مجرد مواجهة عادية. كل حركة تخطئ فيها، كل شعور يخرج منك… سيضعفك أو يقوينا.”“أنا مستعد.” قلت، لكن الصدق كان مختلفًا… لم أكن مستعدًا نفسيًا بالكامل. شعرت بطاقة تتصاعد في عروقي، مثل نهرٍ من نار وفضة. كان الدم المختلط يتحرك داخلي، يقترح القوة والسيطرة، لكنه أيضًا يحمل ثقل المسؤولية التي لم أفهمها بعد.فجأة، ارتفعت موجة من الظلال من بين الأعمدة الحجرية البعيدة. أعدادها كانت لا تُحصى. كل ظل يتحرك كما لو يعرف جسمي وعقلي قبل أن أتحرك أنا. شعرت بخوف لم أشعر به من قبل، لكن نظرة نسرين لي كانت كافية لتذكيري لماذا اخترتها.اقتربت مني، همست: “تذكر، لا تستخدم القوة بالكامل قبل أن تفهم. دع قلبك يرشدك.”أومأت برأسي، لكن عينيّ لم تفارق الظلال. ثم بدأوا بالهجوم دفعة واحدة. لم تكن حركاتهم عشوائية، بل كانت موجات منظمة، كأنهم يعرفون ن
Last Updated: 2026-03-05
Chapter: الفصل السابع "الحافة بين العالَمَين"
الضوء الفضي الذي ينبعث من الخيط بين يديّ ويد نسرين أصبح أقوى، لكنه لم يكن كافيًا.الكائنات الشفافة التي ظهرت بين الأشجار تحركت ببطء، لكنها لم تكن هادئة. كل خطوة كانت تصدر صوتًا يشبه النقر على حجرٍ صلب، وهمساتهم تتداخل مع الهواء كتعويذات قديمة. لم أستطع فهم كلماتهم، لكنها كانت مهددة، متعالية، وكأنها تهمس مباشرة في عظامي.نسرين أمسكت يدي بقوة، وكأنها شعرت بهزّي النفسي. “ابقَ معي. لا تدع الخوف يتحكم بك.”أومأتُ برأسي، وأحسست أن الخيط الأحمر الذي أصبح فضيًا يدفئ معصمي وكأنه ينبض بإيقاع قلبي. كنت أعلم أنه ليس مجرد رابط بيننا… بل رابط قوة، رابط حياة، رابط مصير.“لقد عاد الوريث.” قال أحدهم بصوتٍ عميق من بين الأشجار. كانت الكلمة ثقيلة كما لو أنها تحمل قرونًا من الألم والانتظار. كل العيون التوهّجة في الغابة انصبّت علينا.“لم أعد الوريث الذي عرفوه.” قلت بصوتٍ ثابت، رغم أن قلبي ينبض بعنف. “أنا هنا لأصحح ما حدث، لأعيد التوازن.”نسرين نظرت إليّ بعينين مضيئتين. لم تقل شيئًا، لكنها اقتربت أكثر، لتكون يداها فوق صدري، على المكان الذي شعرت فيه بالقوة لأول مرة. دفعتني هذه الحركة إلى إدراك شيء واحد: ليس
Last Updated: 2026-03-05
Chapter: الفصل السادس "شرارة الحرب"
حين نطقتُها — اخترتُها — لم يكن ذلك اعترافًا فقط.كان إعلانًا.النور الأبيض الذي انفجر من البوابة لم يكن عشوائيًا؛ كان أشبه بنداءٍ قديم استجاب أخيرًا. اندفعت موجة الطاقة حولنا، وارتجّ العالم بين العالمين كما لو أن قلبه دُقَّ بعنف.الظلّ الهائل تراجع، لكن لم يختفِ.“إذًا بدأ الأمر.” قال بصوتٍ لم يعد غاضبًا… بل مهتمًا.الأرض تحتنا تشقّقت أكثر، والسماء الحمراء بدأت تميل إلى لونٍ رمادي مضطرب. شعرتُ بيد نسرين لا تزال متشابكة بيدي، لكن هذه المرة لم تكن مرتجفة.كانت ثابتة.نظرتُ إلى معصمي. الخيط الذي كان أحمر صار فضيًّا بالكامل، لكنه لم يختفِ. بل امتدّ الآن منها إليّ، رابطًا بين قلبين بدل أن يشدّني إلى البوابة.“ماذا فعلنا؟” همستُ.“أعدنا كتابة جزءٍ من العهد.” أجابت، وعيناها تعكسان الضوء الجديد. “العهد لم يكن انقسامًا بين قوةٍ وضعف… بل بين اختيارين.”“وما ثمنه؟”قبل أن تجيب، انشقّ الهواء خلف الظلّ، وظهرت ظلالٌ أخرى — أصغر، لكنها كثيرة. ملامحها أقل وضوحًا، وأصواتها تتداخل كهمساتٍ سامة.“الخائنـة.”“الوريث.”“اكسروا الرابط.”شدّت نسرين يدي بقوة. “علينا المغادرة. الآن.”“إلى أين؟”“إلى مكانٍ لا
Last Updated: 2026-03-05
Chapter: الفصل الخامس "حين ينقسم القلب"
“ستخسرها.”تردّد صدى الكلمات في الفضاء الممزّق فوقنا، كأن السماء نفسها تحفظها.نظرتُ إلى نسرين.لم تقل شيئًا هذه المرة. لم تعترض. لم تحاول إنكاري أو إنكار الحقيقة. كانت فقط تنظر إليّ… وكأنها تستعدّ لفقداني.“لماذا؟” سألتُ الظلّ، وصوتي كان أكثر ثباتًا مما أشعر به. “لماذا يعني اختياري لكم أن أخسرها؟”ضحكة منخفضة اهتزّت بها الأعمدة الحجرية.“لأنها من نسل القبيلة التي أغلقت البوابة. وإن انضممت إلينا… ستصبح عدوّتك.”شعرتُ بيد نسرين ترتجف بين يدي.“لا تستمع إليه.” همست. “هو يريك نصف الحقيقة فقط.”“وما النصف الآخر؟” سألتها، وأنا لا أزيح نظري عن عينيها.“أن قوتك لا تحتاجهم.” قالت بسرعة، وكأن الوقت يذوب. “العهد لم يُكتب ليخدم قبيلة واحدة. كُتب ليحفظ التوازن.”“التوازن وهم.” قاطع الظلّ ببرود. “القوة هي الحقيقة الوحيدة.”اشتعل الضوء الأحمر في عروقي فجأة، أقوى من أي وقتٍ مضى. شعرتُ بطاقةٍ تصعد من صدري إلى أطراف أصابعي. الأرض حولي بدأت تتشقق، والهواء صار أثقل، ممتلئًا بشراراتٍ حمراء صغيرة تدور حولي كنجومٍ ساقطة.تراجعت نسرين خطوة.ليس خوفًا مني…بل خوفًا عليّ.“إن استسلمت له الآن، لن تستطيع التراج
Last Updated: 2026-03-05
Chapter: الفصل الرابع "بوابة العهد"
لم أشعر بالسقوط.حين ابتلعتني البوابة، لم يكن هناك فراغ ولا ظلام… بل صمت. صمت كثيف يضغط على أذنيّ حتى كدت أصرخ. ثم بدأ الضوء يتشكّل حولي، خافتًا في البداية، كضبابٍ فضيّ ينساب فوق أرضٍ لا أرى نهايتها.كنت واقفًا.لكن الأرض لم تكن أرضًا كما أعرفها. كانت أشبه بمرآةٍ سوداء تعكس سماءً غريبة، تتبدّل ألوانها بين الأرجواني والقرمزي. في البعيد، ارتفعت أعمدة حجرية ضخمة، مكسوّة برموزٍ تتحرّك ببطء، كأنها حيّة.رفعتُ يدي.الخيط الأحمر لم يعد مجرد خيط. صار شريانًا من نورٍ داكن يمتدّ من معصمي إلى الأفق، نابضًا، يقودني إلى مكانٍ واحد.“نسرين!” صرخت.تردّد اسمي في الفراغ بدلًا منها.ثم ظهرت.لم تمشِ نحوي. لم تتكوّن من ظلّ كما في المرة الأولى. بل انشقّ الهواء، وخرجت منه كأنها تعبر طبقة ماء غير مرئي. كانت أضعف مما رأيتها من قبل، شحوبٌ خفيف يحيط بوجهها، لكن عينيها… عيناها كانتا أكثر توهجًا.“لماذا دخلت؟” همست، وفي صوتها غضبٌ ممزوج بخوف.“لم تتركوا لي خيارًا.”اقتربت خطوة، فتراجعت الرموز على الأرض تحت قدميها. “هذا المكان ليس للبشر.”“لم أعد متأكدًا أنني بشر بالكامل.”سكتت.نظرتُ إلى يدي مجددًا. تحت جلدي،
Last Updated: 2026-03-05
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status