Chapter: الفصل العاشرتابع إسلام تحذيراته المعتادة وخوفه الأبوي يسيطر عليه: "ملوكة.. أوعي تمشي مع حد تاني خالص مهما حصل، ولو حد من زمايلك ضايقك أو ضايق مروة بلغي المستر فوراً، وخلي بالك من نفسك كويس يا حبيبتي". ابتسمت ملك بحنان وقالت: "حاضر يا أبيه، في عيني.. مع السلامة". رد بنبرة دافئة: "سلام يا حبيبي.. خلي بالك من نفسك". انطلق إسلام بسيارته بسرعة نحو المستشفى؛ فاليوم يبدو صعباً للغاية ومشحوناً بالتوتر. كانت هناك تجهيزات استثنائية في المشفى لوجود حالة مرضية شديدة الخطورة والأهمية السياسية في البلد. استعدادات طاقم الأطباء والإدارة نفسها كانت مختلفة تماماً ومشددة، ويسود المكان حالة من الصمت والوجوم والترقب. دلف إسلام إلى قسم الطوارئ وهو يشعر بـانقباضة غريبة وشيء غير مريح في صدره. التقى بالطبيب المعالج المسؤول عن الحالة، وبدأ يستمع منه بتركيز شديد إلى التقارير الطبية والمعلومات الصحية الدقيقة للمريض المنتظر؛ فرغم الهالة السياسية والضجة المحيطة بالشخصية، إلا أن إسلام كطبيب تخدير مخلص، كان يضع دائماً نصب عينيه قاعدة واحدة لا تتغير: لا يهمه اسم المريض، ولا نفوذه، ولا وضعه الاجتماعي، بقدر ما يهمه أنها "حياة
Terakhir Diperbarui: 2026-07-04
Chapter: الفصل التاسعابتسمت ياسمين برقة وخجل وقد مسّتها حفاوة الاستقبال، وردت بنبرة هادئة وهي تحاول التراجع خطوة: "تسلمي لي يا حبيبتي، لا خليكِ مرتاحة في مكانك.. أنا هركب ورا عشان مسببلكمش أي قلق أو زحمة". رفضت ملك بإصرار قاطع وهي تمسك يد ياسمين بلطف لمساعدتها: "لا لا أبداً، والله ما يحصل! لازم تركبي قدام عشان تكوني مرتاحة ورجلك المجبرة تمدديها براحتك من غير ما تتبهدل ورا.. ولا إيه رأيك يا أبيه؟ مش أنا صح؟". التفت إسلام إليهما وعيناه تلمعان بالرضا عن تصرف شقيقته الشهم، وقال مؤيداً: "ملك معاها حق يا آنسة ياسمين، الكرسي الأمامي هيكون مريح أكتر لقدمك.. صحيح أنا نسيت أعرفكم ببعض رسمياً؛ دي ملك أختي الصغيرة وشقوتي في الدنيا، ودي الآنسة ياسمين". ضحكت ملك بمرح وعقبت بنبرة مسرحية: "أختي أنا الكبيرة قصدك يا أبيه! أنا العقل المدبر هنا". نظرت إليها ياسمين بـود حقيقي وشعرت براحة نفسية مفاجئة لم تختبرها منذ فترة طويلة، وقالت: "يشرفني طبعاً يا ملك.. أنتِ عارفة، أنا معنديش إخوات وبقالي سنين عايشة لوحدي". قطعت ملك كلامها بلهفة طفولية حانية: "كان.. فعلًا كااان معندكيش! لكن من أول النهاردة اعتبريني أختك الصغيرة وموجود
Terakhir Diperbarui: 2026-07-03
Chapter: الفصل الثامننظرت ياسمين إلى منى بامتنان عميق تخنقه العبرات؛ فعلى الرغم من أن معرفتهما ببعضهما لم تتجاوز العام الواحد، وصداقتهما لم تكن من تلك العلاقات القديمة المتجذرة، إلا أن مواقف منى كانت دائماً تثبت نبل أصلها. كانت تحبها بصدق وتدافع عنها بضراوة في كل موقف، والأهم من ذلك كله، أنها لم تسألها ولو لمرة واحدة عن سبب عرجتها ، بل كانت تتعامل معها طوال الوقت وكأنها لا ترى فيها أي اختلاف. لم تحكِ لها ياسمين تفاصيل الماضي الأسود، واحترمت منى تلك الخصوصية ولم تحاول النبش في جراحها؛ فكانت هذه الحدود هي السر في جعل علاقتهما مريحة جداً لكلا الطرفين. تحكي ياسمين ما تريد بلا تردد، وما لا تريد الاحتفاظ به لنفسها، لا تحاسبها عليه الأخرى ولا تلومها. كانت صداقة نقية في زمن شحّت فيه المواساة الحقيقية. وفي غضون ذلك، كانت ملك تقف بجوار سرير شقيقها، وتحرك يدها بقوة وهي تهتف بنبرة مسرحية ضاحكة: "يلا يا أبيه! كفاية نوم بقى.. اتأخرنا يا أبيه، الشمس طلعت وأنت غرقان في النوم!". تمتم إسلام بنعاس وثقل وهو يتقلب في فراشه: "امممم.. سيبيني شوية يا ملك". لم تستسلم بل هزت كتفه قائلة: "اصحى يلا، هتأخر على الدرس والوقت بيجري ب
Terakhir Diperbarui: 2026-07-03
Chapter: الفصل السابعأتت ملك من الداخل بخطواتها السريعة المرحة، والابتسامة تزين وجهها الطفولي قائلة بلهفة: "حمد الله على السلامة يا أبيه! نورت بيتك.. أحضرلك الفطار بسرعة؟ أنا جهزت كل حاجة". هز إسلام رأسه نفيًا وهو يجلس على المقعد بتعب: "لا ياحبيبتي تسلم إيدك، أنا فطرت بره خلاص.. قولي لي، أنتِ ميعاد درسك إمتى النهاردة؟". أجابت ملك وهي تنظر إلى الساعة: "على الساعة اتناشر الظهر كده تقريباً". أرجع إسلام رأسه للخلف وأغلق عينيه قائلاً: "خلاص تمام، أنا هدخل أنام شوية عشان مش قادر أفتح عيني، وابقي صحيني قبل ميعادك عشان ألحق أوصلك.. أمّال سمر فين؟ مش باينة يعني؟". ردت ملك وهي تضع يدها في خصرها بتعجب: "سمر نزلت من شوية صغيرة راحت مشوار.. بس استنى هنا! من إمتى وأنت بتفطر بره يا أبيه؟ ده أنت مبتحبش تاكل لقمة من بره البيت أبداً، وبترجع تموت من الجوع!". ابتسم إسلام بتعب وعفوية وهو يتذكر تفاصيل الصباح: "ياسمين.. هي اللي أصرت عليا أخد الساندوتشات والقهوة ومستسلمتش غير لما وافقت". برقت عينا ملك بانتباه شديد وفضول أنثوي واضح، واقتربت منه قائلة: "ياسمين؟! ياسمين مين دي بقى يا دكتور؟". تنهد إسلام بابتسامة غامضة وقال و
Terakhir Diperbarui: 2026-07-02
Chapter: الفصل السادستابع إسلام حديثه بلهجة قاطعة تحمل كل حرص الأخ الأكبر: "لا يا حبيبتي، مش هبقى مطمن أبداً وأنتِ لوحدك في البيت، بالي هيبقى مشغول بيكِ ومش هعرف أركز في شغلي ولا في الحالات اللي معايا.. وبرضه خلي بالك من الفون وجنبك على طول عشان لما أرن عليكي تردي، واقعدي ذاكري يا حبيبتي.. عاوزين مجموع كويس يرفع الراس السنة دي". ابتسمت ملك بامتنان، واقتربت منه تطبع قبلة خفيفة على خده قائلة: "حاضر يا أبيه، متقلقش عليا أبداً.. ترجع بالسلامة". قضى إسلام الليل بطوله في عمله، يتنقل بين غرف العمليات والحالات الحرجة. إن عمله كطبيب تخدير يجعله دائماً في حالة من التوتر واليقظة التامة، وخوف مستمر على حيوات المرضى وأنفاسهم إلى أن يستيقظوا بأمان ويعودوا إلى وعيهم. يرى في مشفاه من الحالات الكثير والكثير، وجميعهم يؤلمه حالهم وتعتصر روحه لأجلهم. كثيراً ما قالوا له زملائه الأقدم: "ستعتاد على هذا الأمر بعد ممارسة المهنة لفترة، ستصبح مشاعرك أكثر جموداً"، وها هو يعمل بها منذ سنوات ولم يعتد يوماً، بل ما زال يتألم لألم كل مريض يمر تحت يديه وكأنه أول حالة يراها. انتهت آخر عملية جراحية منذ ساعة كاملة، واطمأن على استيق
Terakhir Diperbarui: 2026-07-02
Chapter: الفصل الخامسغلبها النعاس أخيراً بعد ليلة شاقة، لينتشلها من بحر ذكرياتها المظلمة وتستسلم لراحة قصيرة يفتقدها جسدها المتعب... بعد العصر بساعه، استيقظ إسلام من نومه بنشاط، توجه نحو الحمام حيث توضأ وصلى فرضه بيقين وهدوء. بعد ذلك، دلف إلى المطبخ وبدأ في تحضير الغداء؛ صنع المعكرونة والدجاج المقرمش (البانيه)، فهي الوجبة الأسهل والأسرع التي أتقن طهوها منذ وفاة والدته -رحمها الله-. فمنذ ذلك اليوم الحزين، وجد نفسه فجأة المسؤول الأول والأخير عن شقيقته الصغيرة "ملك". نسى إسلام تماماً طعم الوجبات البيئية الدافئة؛ إلا في حالات نادرة عندما تزورهم إحدى خالاته، أو تحن عليه شقيقته الكبرى وتعود إلى مصر في إجازة. لكنها منذ أن تزوجت وسافرت مع زوجها للخارج، أصبحت زياراتها نادرة، لا تتعدى المرة الواحدة كل عام، وها هو العام الثاني يمر دون أن تأتي، متحججة بالظروف وصعوبة السفر. كثيراً ما كان يكلمه عمه في أمر الزواج، يلح عليه لكي يجد زوجة صالحة تؤنس وحدته وتساعده في حمل مسؤولية البيت، لكنه كان يرفض دائماً وبشدة؛ فهو لا يريد الزواج لمجرد الهروب من المسؤولية أو للبحث عن طاهية وخادمة، بل كان يؤمن أنه لابد أن يجد شريكة حيا
Terakhir Diperbarui: 2026-06-18
Chapter: الفصل الثالث والثمانونمع اقتراب الساعة من السادسة مساءً، بدأت حمرة الغروب الساحرة تصبغ سماء دبي بنسيج دافئ من الألوان الأرجوانية والذهبية. انحسرت حرارة النهار تاركة المجال لنسمات عليلة محملة برطوبة البحر المنعشة. تملص حسام وعاليا بهدوء من صخب اللمة العائلية في المنزل، بعدما أصر أحمد وليلى على التكفل بريم وزياد واخذهم للملاهي، ليمنحاهما تلك المساحة الخاصة التي طالما احتاجا إليها لإغلاق دفاتر الماضي إلى الأبد. ترجلا معاً على طول ممشى الشاطئ الهادئ، حيث كان صوت ارتطام الأمواج الخفيف بالرمال النعامة يعزف لحناً يبعث السكينة في النفوس الشاردة. كانت عاليا تسير حافية القدمين، وتدع رمال الشاطئ الرطبة تداعب أصابعها، مرتديةً فستاناً أبيض فضفاضاً من القطن الناعم، يتطاير طرفه مع نسمات الهواء ليحاكي أجنحة فراشة بيضاء استعادت حريتها أخيراً. أما حسام، فقد شمر عن ساعديه ورفع بنطاله قليلاً، وسار بجانبها واضعاً يديه في جيبيه أول الأمر، يتأملها بنظرات لم تخلُ لحظة من الانبهار والامتنان. التفتت إليه عاليا، وطاير الهواء خصلات من شعرها لتغطي ملامح وجهها، فأرجعتها بابتسامة رقيقة ووديعة. امتدت يد حسام ببطء، وكأنه يستأذن قلبها ق
Terakhir Diperbarui: 2026-06-29
Chapter: الفصل الثاني والثمانونلم يكن الانتقال إلى الشقة الجديدة في دبي مجرد تغيير في العنوان، بل كان بمثابة إعلان رسمي عن ولادة جديدة لكليهما. اختار حسام الشقة بعناية فائقة؛ أرادها واسعة، تدخلها الشمس من كل جانب، بنوافذ زجاجية ضخمة تطل على أفق المدينة والمسطحات الخضراء، وكأنه يحاول طرد كل ذكرى للظلام والضيق التي عاشتها عاليا بمفردها في غرف الغربة الباردة. في ذلك الصباح، كانت خيوط الشمس الذهبية تتسلل برفق عبر الستائر الشيفون البيضاء، وترسم خطوطاً من النور على الأرضية الخشبية الدافئة. كانت تفوح في الأرجاء رائحة القهوة الصباحية الممتازة الممزوجة برائحة المخبوزات التي تفننت عاليا في إعدادها. خرجت عاليا من المطبخ وهي ترتدي ثوباً منزلياً مريحاً باللون الوردي الهادئ، وقد استرد وجهها نضارته التي سلبتها منها أيام المرض العجاف. لم تعد تلك المرأة الشاحبة المكسورة؛ بل عادت عيناها العسليتان تشعان ببريق الحياة والأمومة الشابة. تطلعت إلى وسط الصالة، حيث كانت الصغيرة "ريم" تجلس بكبرياء طفولي وسط مجموعة من الألعاب الملونة. ريم التي أتمت عامها الأول، كانت نسخة مصغرة من أمها، بعينين واسعتين وفضول لا ينتهي. استندت عاليا على إطار ا
Terakhir Diperbarui: 2026-06-29
Chapter: الفصل الواحد والثمانون بعد عدة أيام كانت الأجواء في الغرفة هادئة ومبهجة. جلست عاليا على سرير المستشفى بعد أن استعادت جزءاً كبيراً من عافيتها وبدأ وجهها يسترد لونه العسلي الجميل. وكان حسام يجلس بجوارها على طرف الفراش، يحمل طفلتهم بعناية وحرص شديد، ونظر إلى عاليا بعينين تلمعان بالحب والارتياح وقال: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.. حمد الله على سلامتك يا نور عيني." التمعت عينا عاليا بالدموع وبسطت ذراعيها قائلة بشوق أمومة جارف: "هاتها.. هاتها عاوزه أشوفها وأضمها في حضني." قربها حسام منها برفق شديد ووضعها بين ذراعيها، وانحنى ليقبل رأس زوجته وابنته معاً في مشهد دافئ يعوض كل شهور العذاب والبعد. انفتح الباب بهدوء ليدخل أحمد بابتسامته البشوشة المعتادة، وتقدم نحو السرير قائلاً بنبرة دافئة: "ألف حمد الله على سلامتك يا مدام عاليا، نورتِ الدنيا أنتِ والعروسة الصغيرة ريم." التفتت إليه عاليا بابتسامة ممتنة وصادقة وقالت: "الله يسلمك يا أحمد، بجد مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللِّي عملته معايا ومع حسام.. أنت أخ حقيقي." نظر حسام إلى أحمد بامتنان عميق، وربت على كتفه قائلاً: "أحمد دا مابقاش مجرد شخص جدع عرفناه بال
Terakhir Diperbarui: 2026-06-29
Chapter: الفصل الثمانونردت الممرضة بنبرة هادئة لكنها لم تروِ عطشه: "البيبي زي الفل ما شاء الله.. بس المدام لسه العملية شغالة جوه، ادعيلها." قرّب حسام الطفلة إلى صدره، واستنشق رائحتها الطيبة، وقبّل جبينها الصغير بدموع انهمرت رغماً عنه وهو يهمس لها: "متقلقيش.. ماما زمانها جاية ومش هتسيبنا.. هي عمرها ما سابتني، ومش هتسيبك أنتِ كمان.. ربنا هيقومها بالسلامة علشانك.. تيجي على ما تخرج أحكي لك حكايتنا؟ أحكي لك إحنا تعبنا قد إيه علشان تيجي بالسلامة؟" وفي غمرة بكائه وحديثه مع طفلته، شعر بيد دافئة تربت على كتفه برفق. التفت بحذر ليجد أمامه "أحمد"، واقفاً بملامحه الأصيلة وابتسامته المطمئنة. أحمد بنبرة حنونة: "ألف مبروك يا أستاذ حسام.. تتربى في عزكم يارب. لسه المدام جوه؟" نظر إليه حسام بامتنان شديد ودموع باقية في عينيه وقال: "جوه.. لسه جوه يا أحمد.. ادعيلها، يارب تخرج بالسلامة." ربت أحمد على يده وقال بملء فمه: "إن شاء الله خير.. مدام عاليا ست طيبة وتستاهل كل خير، وربنا مش هيخذلك." بعد ما يقارب الثلاث ساعات الطويلة التي كادت تودي بعقل حسام، انفتح باب العمليات مرة أخرى، وخرج الطبيب يزف إليه البشرى بنجاح العملية
Terakhir Diperbarui: 2026-06-28
Chapter: الفصل التاسع والسبعونعلى الجانب الآخر، كانت عاليا تقف وتراقب هذا المشهد العائلي الدافئ، وشعرت بوخزة شوق وحنين جارف لكل هذا الحب. التفتت إليها ليلى وسارة، واندفعت الثلاثة في عناق جماعي طويل حار، امتزجت فيه ضحكاتهن بدموع الشوق والارتياح. ضمت سارة عاليا بقوة وهي تهمس: "نورتِ مصر يا عاليا.. الفرحة مكنتش هتكمل من غيرك، أنتِ مش صاحبتنا بس، أنتِ أختنا الكبيرة." بكت عاليا بصمت وهي تشد على ضلوعهما، تذكرت في تلك اللحظة كل الوجع الذي عاشته وحيدة في دبي، وكل الخوف من المرض والرحيل، وشعرت بأن حضن عائلتها هو الدواء الحقيقي الذي أحيا روحها من جديد. اقتربت الأم منهن، ووضعت يدها الحانية على بطن عاليا برفق، ونظرت في عينيها بعمق وقالت بدعاء نابع من سويداء قلبها: "ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي، ويقومك ليا بالف سلامة، ويفرح قلبي وقلب حسام بالضنا الصغير اللِّي هيملى علينا الدنيا.. أنتِ بنتي الغالية يا عاليا، وغلاوتك من غلاوة حسام وأكتر." انحنت عاليا وقبلت يد الأم باحترام شديد: "ربنا يخليكي لينا يا ماما، ولا يحرمنا من دعواتك أبدًا." التقى الجميع في حلقة واحدة في منتصف القاعة؛ حسام وعاليا، ورامز ومنة، وحازم وسارة، والأم ولي
Terakhir Diperbarui: 2026-06-28
Chapter: الفصل الثامن والسبعونالتمعت عينا عاليا بالشوق: "ماشي.. ماما وحشتني أوي، وليلي وكلهم وحشوني خالص." حسام بتنهيدة حارة: "ومين سمعك! إحنا هنا داخلين على سنة أهو، مكنتش اتخيل أبداً إني أقدر أفضل كل ده بعيد عنهم.. اللِّي مصبرني كان الفيديو كول." عاليا بأمل: "هانت.. كلها شهر ونشوفهم ونشبع منهم." نظر لها حسام بلؤم محب ومقرب: "ياااارب.. قرب البعيد بقى، وقرب القريب برضه!" اتسعت ابتسامتها الخجولة، وتهربت من نظراته لتتحصن داخل غرفتها، بينما يتابعها هو بنظرات ممتنة لرجوعها. أصبح حسام رجلاً آخر؛ بات يدللها دلالاً كبيراً، يسبقها إلى أعمال المنزل، ويساعدها في كل صغيرة وكبيرة، ويحاول إرضاءها بأي شكل كان، ولا يترك فرصة تمر دون أن يتقرب من قلبها ومسامحتها. عندما كان يصيبها التعب، كان يسهر بجانبها طوال الليل يمسد رأسها بيده ويمسح جبينها، ويتابع معها مواعيد الطبيب بدقة شديدة. لا تزال عاليا تتذكر أول مرة شاهدا فيها الجنين سوياً عبر شاشة "السونار"، ورأت الفرحة الطاغية والدموع تترقرق في عينيه.. ها هي الآن قد بدأت شهرها الخامس، وبدأت تشعر بحركة الجنين الخفيفة في أحشائها كرفرفة الفراشات. كل يوم يأتي حسام بلهفة، يضع ك
Terakhir Diperbarui: 2026-06-27