author-banner
Cherifa
Cherifa
Author

Novels by Cherifa

مدمرة العالمين

مدمرة العالمين

مدمرة العالمين في عالمٍ تحكمه ثلاث ممالك عظيمة، حيث يولد كل فرد بقوة يختارها له الحجر البلوري، كان الجميع يؤمن بأن المستقبل لا يخطئ أبدًا. لكن... ماذا لو كانت النبوءة نفسها كذبة؟ كانت فاليريث أستريا أميرة مملكة السحرة، والوريثة التي ينتظرها الجميع لتعتلي العرش يومًا ما. وفي يوم كشف القدرات، تغيّر كل شيء. خانتها الممالك التي نشأت بينها، وحكمت عليها بالنفي إلى عالم البشر، بعدما أُلصقت بها نبوءة تتهمها بأنها ستكون سبب سقوط الممالك الثلاث. في عالمٍ لا تعرف قوانينه، تضطر فاليريث إلى بدء حياة جديدة باسمٍ مستعار: فالا. هناك تلتقي بطبيبٍ بشري هادئ يُدعى ألكسندر كاين، رجل لا يعرف شيئًا عن السحر، ولا عن مصاصي الدماء، ولا عن المستذئبين... لكنه يجد نفسه منجذبًا إلى تلك الفتاة الغامضة التي تظهر ثم تختفي، وتحيط بها أسرار لا تنتهي. ومع مرور الأيام، تبدأ أشباح الماضي بملاحقتها. طلاب الأكاديمية. خصوم قدامى. وأعداء يؤمنون بأن قتلها هو السبيل الوحيد لإنقاذ العالم. لكنهم لا يدركون أن أكبر أخطائهم لم تكن نفيها... بل دفعها إلى فقدان كل من أحبّتهم. فحين تُزوَّر الحقيقة... قد تصبح النبوءة التي خاف منها الجميع حقيقةً بأيديهم. ومنذ تلك اللحظة... لن يعود أي عالم آمنًا. :::
Read
Chapter: الفصل الثامن: ساحة العناصر
بعد انتهاء الاستراحة، بدأ الطلاب يتجهون إلى قاعاتهم استعدادًا للحصص التالية. كانت فاليريث تسير برفقة نورسين عبر أحد الممرات المؤدية إلى الجناح الشرقي، حين توقفتا أمام بوابة حجرية ضخمة لم تلاحظاها من قبل. ارتفعت البوابة بين عمودين مزخرفين بنقوش دقيقة، تتخللها خطوط ذهبية خافتة بدت وكأنها تتحرك ببطء تحت سطح الحجر. وفي منتصفها، نُقشت رموز لعناصر مختلفة، تحيط بدائرة سحرية واسعة. تأملتها نورسين بإعجاب. «أهذه هي ساحة العناصر؟» أومأت فاليريث وهي تتفحص النقوش. «يبدو ذلك.» ما إن اقتربتا حتى أضاءت الرموز الذهبية واحدًا تلو الآخر، ثم انفرجت البوابة بصوت عميق. وراءها امتدت ساحة دائرية هائلة، تحيط بها مدرجات حجرية تتوزع على مستويات متعددة. كان سطحها مغطى برسوم هندسية متشابكة، تتوسطها دوائر ذهبية متفاوتة الحجم، بينما ارتفعت في أرجائها منصات دائرية صغيرة تحيط بمناطق التدريب. وفي الأعلى، علقت بلورات مضيئة بين الأقواس، ناشرة ضوءًا ذهبيًا خافتًا على المكان كله. بدت الساحة وكأنها صُممت لتحتضن قوة لا يمكن إطلاقها في أي قاعة عادية. دخلت فاليريث بخطوات متأنية، وعيناها تتنقلان بين الدوائر المنقوش
Last Updated: 2026-10-20
Chapter: فصل 10 : تحكم الاول
عاد الأستاذ إلى منتصف القاعة، بينما بدأ الطلاب يستعدون لتطبيق ما شرحه. «حسنًا. الآن سننتقل إلى التدريب.» نظر إليهم جميعًا. «أريد من كل واحد منكم أن يستخرج قدرًا بسيطًا من طاقة الدم ويحافظ عليه أمامه.» رفع إصبعه محذرًا: «قطرة واحدة تكفي. لا أريد من أحدكم أن يستعرض قوته.» بدأ الطلاب بإظهار أنيابهم، ثم خدشوا أطراف أصابعهم بحذر. ظهرت قطرات صغيرة من الدم فوق أيديهم. ترددت بعض القطرات في الهواء قبل أن تستقر، بينما سقطت أخرى على الفور. حاول أحد الطلاب مرة أخرى، فنجح في رفع قطرة الدم أمامه، لكنه فقد السيطرة عليها بعد ثوانٍ. تنهد الأستاذ. «لا تجبرها. حاول أن تجعلها تتحرك معك.» أومأ الطالب، ثم أعاد المحاولة. في الجهة الأخرى، كان كايلوس يراقب القطرة فوق راحة يده. حرك إصبعه إلى اليمين. تحركت القطرة معه. إلى اليسار. تبعته بسهولة. ثم رفع إصبعه قليلًا، فارتفعت القطرة في الهواء. ابتسم كايلوس بثقة. «أظن أن الأمر أسهل مما توقعت.» نظر إليه أوريليوس من جانبه. «بالنسبة لك.» التفت كايلوس إليه. «ألم تبدأ بعد؟» لم يجب أوريليوس. كانت أمامه قطرة دم واحدة فقط.
Last Updated: 2026-10-03
Chapter: الفصل التاسع : دروس الاولى
ظل الأستاذ واقفًا أمام الطلاب، يراقب خيوط المانا التي تشكلت حول أيديهم. كانت خيوطًا رقيقة من الضوء، تختلف في شدتها من طالب إلى آخر. بعضها ظهر للحظات ثم اختفى. وبعضها ارتجف حول الأصابع قبل أن يتشتت. أما فاليريث... فكانت خيوط المانا حول يدها مستقرة تمامًا. تأملها الأستاذ لثوانٍ، ثم قال بهدوء: «فاليريث... أعيدي المحاولة.» نظرت فاليريث إلى يدها باستغراب. «مرة أخرى؟» «نعم.» هزت رأسها. رفعت يدها أمامها، ثم أغمضت عينيها للحظة. تحركت أصابعها ببطء. وفي اللحظة التالية، بدأت خيوط المانا الذهبية تتشكل حول يدها من جديد. لكن هذه المرة كانت أكثر وضوحًا. حركت يدها إلى اليمين... فتبعتها الخيوط بانسيابية. ثم حركتها إلى اليسار، فعادت معها دون أن تتقطع. رفعت يدها إلى الأعلى، ثم أعادتها إلى الأسفل، وكأنها تراقص شيئًا غير مرئي في الهواء. دارت خيوط المانا حول أصابعها ومعصمها بسلاسة، ثم امتدت قليلًا أمامها قبل أن تعود إلى يدها. لم تكن هناك حركة متوترة. ولا محاولة لإجبار المانا على البقاء. كانت فاليريث تتحرك ببساطة، وكأن جسدها يعرف ما عليه فعله من تلقاء نفسه. ساد
Last Updated: 2026-09-24
Chapter: الفصل الثامن : اليوم الأول
كان جميع الطلاب قد عادوا إلى أجنحتهم، واستسلموا للنوم بعد يوم طويل من مراسم الاستقبال والتجول في أرجاء أكاديمية العروش. ساد الهدوء أرجاء الأكاديمية، وغرقت الممرات والقاعات في سكون الليل، بينما نام الطلاب في غرفهم استعدادًا ليومهم الأول. وفجأة... دوّى صوت هائل هزّ أركان الأكاديمية بأكملها. «استيقظوا، طلاب أكاديمية العروش.» فتحت فاليريث عينيها بفزع، واعتدلت في سريرها وهي تنظر حولها للحظات، غير مستوعبة ما يحدث. أما نُورسين، فكانت مستيقظة منذ البداية. كانت تقف أمام خزانة الملابس، ترتب أغراضها وأغراض فاليريث بعناية، وكأن الصوت لم يفاجئها على الإطلاق. وفي جناح آخر، فتح أوريليوس وكايلوس أعينهما بهدوء، ثم جلسا على طرفي سريريهما. لم يكن الاستيقاظ المفاجئ أمرًا غريبًا عليهما، فقد اعتادا منذ سنوات على التدريبات الشاقة التي تبدأ أحيانًا قبل شروق الشمس، وعلى النهوض عند أول إشارة. أما ليكاريا، فسحبت الغطاء عن وجهها بانزعاج. «ما هذا؟!» كانت أنستازيا قد استيقظت هي الأخرى، وجلست على سريرها بهدوء. نظرت إلى البلورة المضيئة، ثم قالت ببرود: «يبدو أنه وقت الاستيقاظ.» حدقت ليكاريا فيها للحظات
Last Updated: 2026-09-22
Chapter: فصل سابع : أهم موقع في الأكاديمية
توقف كايلوس عن التذمر، ثم نظر إلى فاليريث وأوريليوس بثقة، وكأنه تذكر شيئًا مهمًا فجأة. "والآن... لنتجه إلى أهم موقع في الأكاديمية." تبادلت فاليريث وأوريليوس نظرة متعجبة. قالت فاليريث: "أهم موقع؟" وأضاف أوريليوس: "أين؟" ابتسم كايلوس بحماس. "اتبعوني." وقبل أن تتمكن فاليريث من قول شيء، أمسك يدها وانطلق راكضًا. "مهلًا!" ضحكت وهي تحاول مجاراته. "كايلوس! إلى أين تأخذني؟" "ستعرفين!" "أخبرني أولًا!" "لا!" بقي أوريليوس واقفًا للحظة يراقبهما وهما يبتعدان، ثم تبعهما مضطرًا. ركض الثلاثة عبر الممرات الواسعة، متجاوزين الأقواس الحجرية والسلالم المتفرعة، حتى بدأ كايلوس يخفف سرعته. وأخيرًا توقف أمام باب ضخم. استدارت فاليريث نحوه وهي تلتقط أنفاسها. "وصلنا؟" استقام كايلوس بفخر. "نعم." وصل أوريليوس بعدهما بثوانٍ، ثم نظر إلى الباب وإلى كايلوس. فتح كايلوس الباب بحماس. وانكشف خلفه... المطعم. اتسعت عينا فاليريث. كانت القاعة هائلة، أكبر بكثير مما توقعت. امتدت عشرات الطاولات في صفوف منظمة، بعضها طويل يتسع لعشرات الطلاب، وبعضها أصغر للمجموعات القليلة.
Last Updated: 2026-09-20
Chapter: الفصل السادس: ممرات الأكاديمية
بعد انتهاء مراسم الاستقبال، انتشرت ضوضاء الطلاب في القاعة، متجهين إلى أجنحتهم.كان بعضهم يتحدث عما حدث خلال الاستقبال، بينما انتشرت همسات متقطعة حول الورثة الثلاثة، وأسمائهم ومكانتهم.وفي هذه الأثناء، كانت فاليريث تسير عبر الممر الرئيسي متجهة إلى جناحها.عبرت القوس الحجري الذي يفصل قاعة الاستقبال عن الممر، وما إن رفعت عينيها حتى توقفت.لم تتحرك.كانت تحدق أمامها بدهشة واضحة.فالممر الرئيسي لم يكن مجرد ممر.كان أشبه بقلب ضخم ينبض داخل الأكاديمية.امتد أمامها لمسافة بدت بلا نهاية، تحيط به جدران حجرية قديمة بلون الرمادي المزرق، ارتفعت حتى اختفت في الظلال العالية للسقف.أعمدة ضخمة وقفت على جانبي الممر، مزينة بنقوش دقيقة بدت وكأنها نُحتت منذ مئات السنين، وبينها أقواس حجرية متتابعة تقود إلى أجزاء مختلفة من الأكاديمية.أما الأرضية...فكانت من الرخام المصقول، تعكس ضوء الثريات المعلقة في الأعلى حتى بدا وكأن الممر مضاء من داخله.تدلت من السقف ثريات ضخمة، بعضها مصنوع من المعدن الفضي، وبعضها الآخر بدا كأنه منحوت من البلور.وكانت أضواؤها تتحرك ببطء.لا بسبب الرياح...بل كأنها تتنفس.على الجدران، ظ
Last Updated: 2026-09-19
الابنة التي سُرقت أنوثتها

الابنة التي سُرقت أنوثتها

وُلدت "ليان" في عائلة كانت تنتظر ولدًا يحمل اسم العائلة. لكن عندما جاءت فتاة، تحوّلت فرحة والدها إلى خيبة أمل صامتة، ثم إلى قسوة دائمة. حرمها من طفولتها منذ اللحظة الأولى؛ قصّ شعرها، وألبسها ملابس الأولاد، وأجبرها على القيام بالأعمال الشاقة، ولم ينادِها يومًا باسمها الحقيقي، بل باسم ذكر صنعه لها وكأنها شخص آخر. كبرت ليان وهي تعيش صراعًا داخليًا مؤلمًا: بين جسدها الذي يصرّ على حقيقتها، وبين حياة فُرضت عليها بالقوة. ومع مرور السنوات، تبدأ أسئلتها عن هويتها بالظهور، في وقت يزداد فيه ضغط والدها والمجتمع من حولها. لكن في لحظة ما، لم تعد ليان قادرة على الاستمرار في العيش كظلّ لشخص آخر، فتبدأ رحلة طويلة ومؤلمة لاكتشاف ذاتها، واستعادة اسمها، وحقها في أن تكون "هي" لا ما أراده الآخرون.
Read
Chapter: الفصل 125: الجنازة
لم تشرق الشمس على منزل سالم كما اعتادها من قبل.تسللت خيوط الصباح الأولى عبر النوافذ، وأضاءت الممرات الهادئة، لكن أحدًا لم يلتفت إليها.لم يكن هناك صوت خطوات ليان وهي تنزل الدرج مسرعة.لم يُسمع صوتها وهي تنادي أمها من المطبخ.ولم يُفتح باب غرفتها ليسألها أحد إن كانت قد استيقظت.كان المنزل ساكنًا...لكن الصمت هذه المرة لم يكن هدوءًا.كان حزنًا يملأ الجدران.حزنًا جعل كل زاوية في المنزل تبدو وكأنها تحتفظ بشيء منها، وكأن المكان بأكمله ينتظر عودتها، رغم أن الجميع كانوا يستعدون لتوديعها.مرّ قرابة شهر منذ نُقلت ليان إلى المستشفى بعد الحادث.شهر كامل من الانتظار.من الأطباء الذين يدخلون ويخرجون.ومن الأسئلة التي لم يجد أحد إجابة شافية عنها.كانت مريم تقضي الساعات بجوار سرير ابنتها، تمسك يدها وتتحدث إليها، رغم أن ليان لم تكن تفتح عينيها ولم تكن تستجيب لصوتها.كانت تتمسك بأمل صغير...أن تستيقظ ابنتها يومًا، وتنظر إليها، وتناديها كما اعتادت.لكن ذلك الأمل انتهى بخبر لم تستطع مريم تصديقه.رحلت ليان.هكذا أخبروها.وهكذا اضطرت إلى تقبّل حقيقة لم تكن مستعدة لها.---جلست مريم في غرفة الجلوس، ترتدي
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: الفصل 124: وقت الرحيل
الجزء الثالث: الحقيقة التي دُفنت كانت الطائرة قد ابتعدت عن المدينة منذ دقائق. وقف سامر على سطح المستشفى، يتابع أضواءها حتى اختفت في عتمة الليل. لم يتحرك. ولم يتكلم. كان يعرف أن ليان أصبحت بعيدة عن الخطر الذي تركته خلفها... لكن الثمن الذي سيدفعه الجميع مقابل ذلك كان قاسيًا. أغمض عينيه. ثم همس: "سامحيني يا ليان..." "كان هذا الطريق الوحيد الذي وجدته." استدار أخيرًا، ونزل إلى الطابق الذي بقي فيه سالم ومريم. كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحًا. وكان المستشفى غارقًا في الصمت. أما الطبيب... فكان ينتظره قرب الغرفة المجاورة. اقترب منه سامر. وسأله بصوت منخفض: "هل كل شيء جاهز؟" أومأ الطبيب ببطء. "نعم." ثم نظر إليه بقلق. "لكن ما سنفعله بعد قليل سيغيّر حياة هذه العائلة إلى الأبد." أجابه سامر بصوت متعب: "حياة ليان كانت تتغير كل يوم دون أن تختار." "أما هذه المرة..." توقف لحظة. "فقد اخترت لها فرصة لتعيش." لم يرد الطبيب. كان يعرف أن القرار الذي اتخذاه لن يكون من السهل التراجع عنه. في الغرفة المجاورة... كان سالم ومريم لا يزالان نائمين من شدة الإرهاق. اقترب سامر من البا
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: الفصل 123: وقت الرحيل
الجزء الثاني: عند منتصف الليل كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة. في الممر الخلفي للمستشفى، وقف سامر إلى جوار الطبيب. لم يتحدث أيٌّ منهما. كان الصمت بينهما أثقل من أن يُكسر بكلمات عادية. نظر سامر إلى الساعة. ثم سأل بصوت منخفض: "هل وصلوا؟" أجابه الطبيب: "نعم." "الفريق موجود على السطح، وكل شيء جاهز لاستقبالها." أغمض سامر عينيه للحظة. ثم تنفس ببطء. لم يكن مستعدًا لهذه اللحظة... لكنه كان يعرف أنها لن تنتظر حتى يصبح مستعدًا. قال الطبيب: "قبل أن نتحرك، أريدك أن تتذكر شيئًا." التفت سامر إليه. "ما هو؟" أجابه الطبيب بجدية: "ليان ليست مجرد سر نحاول إخفاءه." "إنها مريضة تحتاج إلى العلاج." "وما سيحدث بعد هذه الليلة سيترك أثرًا في حياتها." أطرق سامر رأسه. "أعرف." ثم رفع عينيه. "ولهذا السبب أفعل كل هذا." لم يرد الطبيب. اكتفى بالإشارة نحو الغرفة. "هيا." دخل الاثنان غرفة ليان. كانت مستلقية على السرير، ووجهها الشاحب ساكن تحت الضوء الأبيض. اقترب سامر منها. توقف عند جانب السرير. ثم نظر إلى الطبيب. "هل هي مستعدة؟" أجابه الطبيب: "الفريق أكد جاهزيته." "سنراقب حالتها طو
Last Updated: 2026-10-23
Chapter: الفصل 122: وقت الرحيل
الجزء الأول: العاشرة ليلًا كانت الساعة تشير إلى العاشرة مساءً. جلس سالم ومريم أمام غرفة ليان، وقد أنهكهما الانتظار. لم تكن مريم تكف عن النظر إلى الباب. كلما سمعت خطوات في الممر، رفعت رأسها بسرعة، على أمل أن يأتي الطبيب بخبر جديد. أما سالم... فكان صامتًا، يمسك هاتفه بيده، ويتفقده بين الحين والآخر. في تلك اللحظة، ظهر سامر عند نهاية الممر. كان يحمل كيسًا كبيرًا من الطعام، وعدة قوارير من الماء. اقترب منهما. وقال بابتسامة حاول أن تبدو طبيعية: "لم تأكلا شيئًا منذ ساعات." رفعت مريم رأسها. "لا أشعر بالجوع." أما سالم، فاكتفى بهزة رأس. "ضعه هناك يا سامر." لكن سامر لم يتحرك. وضع الطعام على الطاولة الصغيرة أمامهما. ثم قال: "أعرف أنكما لا تستطيعان التفكير في شيء آخر الآن." "لكن عليكما أن تحافظا على قوتكما." نظرت مريم إلى الطعام، ثم أعادت نظرها إلى باب الغرفة. "كيف سأكل و ابنتي خلف هذا الباب، ولا تعرف إن كانت ستفتح عينيها مرة أخرى؟" انخفض صوتها عند الكلمات الأخيرة. جلس سامر بجانبها. وقال بهدوء: "أعرف يا مريم." "وأعرف أنك لن تتركي مكانك مهما قلت لك." ثم نظر إلى سالم. "و
Last Updated: 2026-10-20
Chapter: الفصل 121: ما قبل الرحيل
لم يكن سامر مستعدًا لتنفيذ الخطة بعد.ليس لأنه تراجع...ولا لأنه خاف.بل لأنه كان يعرف أن الخطوة القادمة...ستغيّر حياة ليان إلى الأبد.بعدها...لن يكون هناك مجال للعودة ببساطة إلى ما كانت عليه الأمور.لن يستطيع أن يعيدها إلى المستشفى.لن يستطيع أن يشرح لمريم كل شيء.ولن يستطيع أن يسمح لسالم بمعرفة الحقيقة في الوقت نفسه.كان عليه أن يختار بين عالمين...وأن يضع حياة طفلة في المنتصف.---في مكتب الطبيب...كان الليل قد بدأ يثقل على نوافذ المستشفى.جلس سامر أمام الطبيب.وكان الملف الطبي مفتوحًا فوق المكتب.لكن أيًّا منهما لم يكن ينظر إلى الأوراق.كان كل واحد منهما يعرف أن الكلمات المكتوبة فيها...أصبحت أقل أهمية من القرار الذي ينتظران اتخاذه.قال سامر أخيرًا:"هل تواصلت معهم؟"أومأ الطبيب."نعم.""تحدثت مع الطبيب المسؤول هناك.""وأرسلت له المعلومات الطبية التي يحتاج إليها."رفع سامر رأسه."وماذا قال؟"أجاب الطبيب:"قال إنهم قادرون على استقبالها.""وإن الفريق سيكون جاهزًا عند وصولها."تنفس سامر ببطء.ثم سأل:"هل يعرفون حالتها كاملة؟""كل ما يحتاجون إلى معرفته طبيًا.""حالتها الحالية مستقرة
Last Updated: 2026-10-07
Chapter: الفصل 120: القرار الحاسم
ظل سامر واقفًا أمام نافذة مكتبه... لكن عينيه لم تكونا تريان الشارع. كان يفكر في ليان. في وجهها. في خوفها. وفي كل مرة حاول فيها أن يجد طريقًا قانونيًا يحميها... كان يصطدم بجدار جديد. دخل الطبيب بهدوء. ووضع الملف أمامه. قال سامر: "هل فكرت في الأمر؟" جلس الطبيب. وظل صامتًا للحظات. ثم قال: "فكرت كثيرًا." "وأعرف أن ما تطلبه مني خطير." رفع سامر عينيه إليه. "وأعرف أنني أضعك في موقف لا تحسد عليه." تنهد الطبيب. ثم قال: "لكنني رأيت حالتها." "ورأيت كم هي ضعيفة." "ولا أستطيع أن أتجاهل ما قد يحدث لها إذا بقيت الأمور كما هي." ساد الصمت. ثم رفع الطبيب رأسه. وقال بحسم: "سأساعدك." تجمد سامر للحظة. "أنت متأكد؟" أومأ الطبيب. "سأبدأ فورًا بتجهيز كل ما يلزم لنقلها طبيًا." "لكن هناك أمر آخر..." توقف. ثم قال: "إذا كنا سنعلن وفاتها هنا..." "فنحن لا نملك جثمانًا يمكن استخدامه." ساد الصمت. ثم أجاب سامر بهدوء: "اترك هذا الأمر لي." نظر إليه الطبيب باستغراب. "ماذا تقصد؟" قال سامر: "لا أريد منك أن تفكر في هذا الجزء." "أنت اهتم بالنقل." "أما الباقي..." "فسأتولاه بنفسي."
Last Updated: 2026-10-07
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status