الابنة التي سُرقت أنوثتها

الابنة التي سُرقت أنوثتها

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-17
Oleh:  CherifaBaru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel16goodnovel
Belum ada penilaian
17Bab
4Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

وُلدت "ليان" في عائلة كانت تنتظر ولدًا يحمل اسم العائلة. لكن عندما جاءت فتاة، تحوّلت فرحة والدها إلى خيبة أمل صامتة، ثم إلى قسوة دائمة. حرمها من طفولتها منذ اللحظة الأولى؛ قصّ شعرها، وألبسها ملابس الأولاد، وأجبرها على القيام بالأعمال الشاقة، ولم ينادِها يومًا باسمها الحقيقي، بل باسم ذكر صنعه لها وكأنها شخص آخر. كبرت ليان وهي تعيش صراعًا داخليًا مؤلمًا: بين جسدها الذي يصرّ على حقيقتها، وبين حياة فُرضت عليها بالقوة. ومع مرور السنوات، تبدأ أسئلتها عن هويتها بالظهور، في وقت يزداد فيه ضغط والدها والمجتمع من حولها. لكن في لحظة ما، لم تعد ليان قادرة على الاستمرار في العيش كظلّ لشخص آخر، فتبدأ رحلة طويلة ومؤلمة لاكتشاف ذاتها، واستعادة اسمها، وحقها في أن تكون "هي" لا ما أراده الآخرون.

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل الأول: ولادة الخيبة

كانت الليلة هادئة في القرية، لكن داخل منزل عائلة سالم كان التوتر يملأ الأجواء. الرياح الباردة كانت تصطدم بالنوافذ الخشبية وتُصدر أصواتًا خافتة تشبه الهمسات، وكأنها تُعلن عن حدث كبير على وشك الوقوع.

في فناء المنزل كان سالم يسير ذهابًا وإيابًا بخطوات سريعة، يضع يديه خلف ظهره أحيانًا ثم يعيدهما إلى جيبه بعصبية واضحة. كانت والدته تجلس على كرسي قديم قرب الباب تراقبه بابتسامة مطمئنة، وكأنها تريد تهدئته دون كلمات.

قالت له بصوت هادئ:

"لا تقلق يا بني، أشعر أنه سيكون ولدًا ."

توقف سالم للحظة، ونظر إلى السماء المظلمة وكأنها ستعطيه إجابة. منذ شهور طويلة وهو يعيش على هذا الأمل. كان يحلم بابن يحمل اسمه، يكمل العائلة، ويكون امتدادًا له أمام الناس. أصبح هذا الحلم جزءًا من هويته حتى صار يتحدث عنه بثقة وكأنه حقيقة لا تقبل الشك.

مرت الساعات ببطء شديد، والوقت يبدو وكأنه لا يتحرك. كل دقيقة كانت أطول من التي قبلها، وكل صوت في المنزل كان يثير قلقه أكثر.

بعد منتصف الليل بقليل، رن هاتفه فجأة. الصوت قطع الصمت مثل سكين حاد. أسرع إلى الرد، وقلبه ينبض بسرعة.

لم يستغرق الاتصال سوى دقيقة واحدة.

لكن تلك الدقيقة كانت كافية لتغيير كل شيء.

تغير وجهه فجأة، وكأن شيئًا داخله انكسر دون صوت.

سألته والدته بقلق:

"ماذا حدث؟"

أجاب بصوت منخفض وجاف:

"بنت."

لم تفهم في البداية. كرر الكلمة وكأنها ثقيلة عليه:

"بنت... ليست ولدًا."

ساد الصمت في المكان. حتى صوت الرياح بدا وكأنه توقف للحظة.

اختفت الابتسامة من وجه والدته تدريجيًا، بينما ظل سالم واقفًا دون حركة، وكأنه فقد القدرة على التعبير.

أما في المستشفى، فكانت مريم تحتضن طفلتها الصغيرة لأول مرة. دموعها كانت مختلفة، دموع فرح ممزوجة بتعب طويل. كانت تنظر إلى وجه ابنتها بدهشة وحب، وكأنها لا تصدق أنها أصبحت أمًا.

كانت الطفلة جميلة بشكل هادئ، بعينين واسعتين وشعر أسود خفيف يلتف حول رأسها الصغير. أصابعها الصغيرة كانت تتحرك بلا وعي، وكأنها تبحث عن الحياة التي بدأت للتو.

همست مريم بابتسامة:

"سأسميك ليان..."

لكنها لم تكن تعلم أن هذا الاسم سيصبح يومًا ما بداية قصة طويلة من الألم والبحث عن الذات.

مر أسبوع كامل قبل أن يحمل سالم طفلته لأول مرة. وحتى عندما فعل ذلك، لم يطِل النظر إليها. كان يحملها كما لو أنها مسؤولية ثقيلة أكثر من كونها ابنته.

قال ببرود:

"المرة القادمة سيكون ولدًا."

ثم أعادها إلى أمها دون أي اهتمام.

كبرت ليان في جو بارد، حيث كانت المشاعر تُوزن بعناية، وحيث الحب لم يكن حاضرًا كما يجب. كانت تحاول منذ طفولتها أن تقترب من والدها، تركض نحوه أحيانًا وهي تبتسم، لكنه غالبًا ما كان يبتعد أو ينشغل عنها.

وفي كل مرة تنجح فيها في فعل شيء بسيط، كانت أمها تفرح وحدها، بينما يبقى الأب صامتًا.

ذات يوم نطقت أول كلمة لها بوضوح:

"بابا."

لكن رد فعله كان بسيطًا، مجرد نظرة سريعة دون اهتمام، وكأن الكلمة لم تصل إلى قلبه أصلًا.

ومع مرور السنوات، بدأت ليان تشعر بشيء غامض بداخلها. شيء لا تفهمه، لكنه يزداد كل يوم. كانت ترى الفتيات في الحي، تسمع ضحكاتهن، وترى الفساتين الملونة التي ترتديها كل واحدة منهن، بينما كانت هي تعيش حياة مختلفة تمامًا.

في تلك الليلة، وقفت أمام نافذة غرفتها الصغيرة تتأمل القمر بصمت، ويداها على زجاج بارد.

سمعت صوت خطوات ثقيلة تقترب في الممر...

ثم انفتح الباب خلفها.

لم تلتفت، لكن قلبها بدأ ينبض بسرعة غير مفهومة.

وفجأة جاء صوت والدها من خلفها، باردًا كعادته، لكنه هذه المرة مختلف:

"غدًا... ستتغيرين."

في تلك اللحظة لم تفهم معنى الجملة.

لكنها شعرت لأول مرة أن شيئًا سيئًا جدًا… يقترب منها.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
17 Bab
الفصل الأول: ولادة الخيبة
كانت الليلة هادئة في القرية، لكن داخل منزل عائلة سالم كان التوتر يملأ الأجواء. الرياح الباردة كانت تصطدم بالنوافذ الخشبية وتُصدر أصواتًا خافتة تشبه الهمسات، وكأنها تُعلن عن حدث كبير على وشك الوقوع. في فناء المنزل كان سالم يسير ذهابًا وإيابًا بخطوات سريعة، يضع يديه خلف ظهره أحيانًا ثم يعيدهما إلى جيبه بعصبية واضحة. كانت والدته تجلس على كرسي قديم قرب الباب تراقبه بابتسامة مطمئنة، وكأنها تريد تهدئته دون كلمات. قالت له بصوت هادئ: "لا تقلق يا بني، أشعر أنه سيكون ولدًا ." توقف سالم للحظة، ونظر إلى السماء المظلمة وكأنها ستعطيه إجابة. منذ شهور طويلة وهو يعيش على هذا الأمل. كان يحلم بابن يحمل اسمه، يكمل العائلة، ويكون امتدادًا له أمام الناس. أصبح هذا الحلم جزءًا من هويته حتى صار يتحدث عنه بثقة وكأنه حقيقة لا تقبل الشك. مرت الساعات ببطء شديد، والوقت يبدو وكأنه لا يتحرك. كل دقيقة كانت أطول من التي قبلها، وكل صوت في المنزل كان يثير قلقه أكثر. بعد منتصف الليل بقليل، رن هاتفه فجأة. الصوت قطع الصمت مثل سكين حاد. أسرع إلى الرد، وقلبه ينبض بسرعة. لم يستغرق الاتصال سوى دقيقة واحدة. لكن تلك الد
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-13
Baca selengkapnya
الفصل الثاني: قرار بلا صوت
في تلك الليلة، لم تستطع ليان النوم.كانت مستلقية على سريرها الصغير، تحدق في الظلام الذي يملأ الغرفة بينما تتردد كلمات والدها داخل رأسها مرارًا وتكرارًا:"غدًا... ستتغيرين."أغمضت عينيها أكثر من مرة محاولة النوم، لكن الكلمات كانت تعود في كل مرة كأنها تلاحقها.ماذا يقصد؟ولماذا بدا صوته مختلفًا؟كانت في السادسة من عمرها فقط، أصغر من أن تفهم ما يحدث حولها، لكنها كانت تملك ذلك الإحساس الطفولي الغريب الذي يخبرها أحيانًا أن شيئًا سيئًا يقترب.استدارت نحو الجهة الأخرى من الغرفة.كانت أمها مريم مستلقية على سريرها، لكن عينيها كانتا مفتوحتين.لم تكن نائمة.كانت تحدق في السقف بصمت وكأنها غارقة في أفكار ثقيلة.كادت ليان أن تناديها، لكنها تراجعت.لأول مرة شعرت أن أمها بعيدة عنها رغم أنها لا تبعد سوى خطوات قليلة.مرت ساعات طويلة قبل أن تغفو أخيرًا.لكن نومها لم يكن مريحًا.استيقظت أكثر من مرة على أحلام مبعثرة لم تتذكر منها شيئًا سوى شعور الخوف.مع أول خيط من ضوء الصباح، استيقظ المنزل مبكرًا على غير عادته.سمعت ليان أصوات حركة في المطبخ.عندما خرجت من غرفتها وجدت أمها ترتب الأطباق وتعيد تنظيم الأشيا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-13
Baca selengkapnya
الفصل الثالث: الخصلات الأخيرة
وقفت ليان أمام الباب المفتوح تتردد في الدخول.كانت أصابعها الصغيرة متشبثة بيد أمها بقوة، وكأنها تخشى أن تتركها للحظة واحدة.أما الرجل الغريب فدخل أولًا وهو يحمل حقيبته السوداء، بينما تبعه سالم بخطوات ثابتة دون أن ينطق بكلمة.رفعت ليان رأسها ونظرت حولها بحذر.لم يكن المكان كما تخيلته.لم يكن مستشفى، ولا مدرسة، ولا منزل أحد الأقارب.كانت هناك مرايا كبيرة تغطي الجدران، وكراسٍ سوداء مصطفة أمامها، وروائح مختلطة من الشامبو والعطور.ورغم ذلك، لم تشعر بالراحة.كان هناك شيء غريب في المكان.شيء جعل قلبها الصغير ينبض أسرع.اقترب الرجل من أحد الكراسي وقال مبتسمًا:"اجلسي هنا يا صغيرة."نظرت ليان إلى أمها.ثم إلى والدها.ثم جلست ببطء.كانت تشعر أن الجميع يعرف شيئًا لا تعرفه هي.شيئًا يتعلق بها.---فتح الرجل حقيبته وبدأ يخرج أدواته.مقص.أمشاط.آلة حلاقة صغيرة.تجمدت ليان فورًا.رفعت يدها بسرعة إلى شعرها الطويل.ذلك الشعر الذي كانت تحبه أكثر من أي شيء.كانت أمها تمشطه كل مساء قبل النوم.وكانت تقف أحيانًا أمام المرآة تتخيل نفسها أميرة من القصص التي تحبها.التفتت نحو أمها وسألت بخوف:"أمي... لماذا ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-14
Baca selengkapnya
الفصل الرابع: الابن الذي لم يولد
استيقظت ليان في صباح اليوم التالي على شعور غريب.للحظة قصيرة، نسيت ما حدث بالأمس.لكن ما إن رفعت يدها إلى رأسها حتى توقفت.لم تجد شعرها الطويل.لم تجد الخصلات الناعمة التي كانت تمرر أصابعها بينها كل صباح.فتحت عينيها بسرعة وجلست على السرير.عاد كل شيء إلى ذاكرتها دفعة واحدة.المقص.المرآة.الخصلات المتساقطة على الأرض.وكلمات والدها الباردة.أغمضت عينيها بقوة محاولة منع دموعها من النزول.لكنها فشلت.انسابت دمعة صغيرة على خدها قبل أن تمسحها بسرعة.كانت تتمنى لو أن كل ما حدث مجرد حلم مزعج.لكن الحقيقة كانت أقسى من أن تختفي بمجرد الاستيقاظ.---خرجت من غرفتها متجهة إلى المطبخ.كانت مريم تحضر الإفطار بصمت.وعندما رأت ابنتها، توقفت للحظة.كان الحزن واضحًا في عينيها.اقتربت منها وربتت على كتفها برفق."صباح الخير يا حبيبتي."لم تجب ليان.جلست على الكرسي وأبقت رأسها منخفضًا.لم تكن غاضبة من أمها.لكنها لم تعد تعرف ماذا تشعر.---بعد دقائق دخل سالم.وكعادته جلس دون أن يلقي التحية.ثم وضع شيئًا على الطاولة أمام ليان.رفعت رأسها ببطء.كان كيسًا ورقيًا كبيرًا.نظرت إليه باستغراب."ما هذا؟"أجاب سا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-14
Baca selengkapnya
الفصل الخامس: الاسم الذي اختفى
لم تنم ليان جيدًا تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، كانت ترى خزانتها الفارغة.مكان الفساتين.مكان أشرطة الشعر الملونة.مكان الدمية الصغيرة التي كانت تخبئها بعناية وكأنها كنز سري.كل شيء اختفى.وكأن أحدًا دخل حياتها بصمت وبدأ يمحوها قطعةً قطعة.استدارت تحت الغطاء مرات كثيرة.لكن النوم ظل يهرب منها.وعندما غفت أخيرًا، كان الفجر قد اقترب.---استيقظت على صوت والدها."استيقظي."فتحت عينيها بتعب.نهضت ببطء وغادرت غرفتها.كان المطبخ هادئًا على غير العادة.جلست أمام طبقها دون شهية.أما سالم فكان يراقبها بصمت.ثم وضع ورقة فوق الطاولة."غدًا ستأخذين هذه إلى المدرسة."نظرت إلى الورقة.لم تفهم شيئًا مما كُتب عليها.لكنها شعرت بذلك الشعور المزعج نفسه.الشعور الذي يسبق حدوث شيء سيئ.---بعد أن غادر سالم المنزل، بقيت ليان وحدها مع أمها.جلست مريم بجانبها للمرة الأولى منذ أيام.مررت أصابعها بين خصلات شعرها القصيرة.ثم همست:"أنا آسفة يا ليان."رفعت ليان رأسها بسرعة.كانت المرة الأولى التي تسمع فيها أمها تعتذر.سألت بصوت خافت:"لماذا لا تمنعينه؟"تجمدت مريم.ارتجفت شفتاها قليلًا.لكنها لم تجب.لأنها لم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-14
Baca selengkapnya
الفصل السادس: الخطوة التالية
لم تنم ليان إلا ساعات قليلة تلك الليلة.كلما أغلقت عينيها، كانت تسمع صوت والدها يتردد داخل رأسها:"غدًا... سنبدأ الخطوة التالية."ما هي الخطوة التالية؟كان السؤال يطاردها بلا رحمة.تتقلب على سريرها.تنظر إلى السقف.ثم إلى دفترها المخبأ تحت الوسادة.ثم تعود للتفكير من جديد.في النهاية، غلبها التعب ونامت.لكن نومها كان خفيفًا ومليئًا بالقلق.---في الصباح، جلست إلى مائدة الإفطار بصمت.كانت أصوات الملاعق والصحون أوضح من أي حديث.أما سالم فكان يجلس في مكانه المعتاد.يشرب قهوته بهدوء.ويقلب صفحات الجريدة.وكأن شيئًا لم يحدث.وكأن ابنته لم تقضِ الليلة الماضية كلها خائفة من كلماته.وأخيرًا، وضع فنجان القهوة على الطاولة.ورفع نظره إليها."انتهي من طعامك."ارتبكت."لماذا؟"أجاب ببساطة:"سنخرج."تجمدت أصابعها الصغيرة حول الملعقة.لم تعد تحب هذه الكلمة.في آخر مرة خرجت معه، عادت بشعر قصير.وفي مرة أخرى، عادت باسم جديد.لم تعد تعرف ماذا يمكن أن تخسر هذه المرة.---بعد ساعة، كانت تجلس في السيارة بجوار والدها.راقبت الطريق من النافذة بصمت.المباني تمر.والأشجار تمر.والوقت يمر ببطء شديد.أما سالم ف
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-15
Baca selengkapnya
الفصل السابع: القواعد الجديدة
لم يكن الظلام هو ما أبقى ليان مستيقظة تلك الليلة...بل كلمات والدها."يبدو أنني كنت متساهلًا أكثر من اللازم.""سنصلح ذلك قريبًا."كلما حاولت تجاهلها، عادت لتتردد داخل رأسها من جديد.تتقلب في سريرها بصمت.وتحدق في السقف كأنها تنتظر أن يشرح لها الظلام ما الذي ينتظرها.لكن الظلام لم يجب.وكان الصمت أثقل من أي إجابة.---في الصباح، بدا المنزل هادئًا أكثر من المعتاد.جلست ليان إلى مائدة الإفطار.كانت مريم تضع الأطباق بصمت، تتحرك وكأنها تحاول ألا تُصدر أي صوت.أما سالم فكان يقرأ الجريدة كعادته، هادئًا بشكل يثير القلق أكثر من الغضب.لم يتحدث أحد.حتى صوت الملعقة على الفنجان كان يبدو أعلى من اللازم.---بعد دقائق، طوى سالم الجريدة ووضعها جانبًا.ثم نظر إلى ليان مباشرة.شعرت بانقباض في صدرها.قال بهدوء:"بعد المدرسة، تعالي إلى غرفة الجلوس."رفعت عينيها إليه ببطء."لماذا؟"لم يرفع صوته."ستعرفين لاحقًا."ثم عاد إلى صمته وكأن شيئًا لم يُقل.---طوال اليوم الدراسي، كانت ليان غائبة رغم وجودها.كلمات والدها لم تغادر رأسها.حتى صوت المعلمة كان يمر فوقها دون أن يدخل إليها.كانت تنظر إلى السبورة، لكن
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-15
Baca selengkapnya
الفصل الثامن: الخط الذي لا يُرسم مرتين
في ذلك الصباح، لم تكن ليان مرتاحة منذ لحظة استيقاظها.لم يكن هناك سبب واضح.لكن شعورًا خفيفًا بالقلق كان يرافقها كظلّ لا يختفي.---عندما وصلت إلى النادي، لاحظت أن الجو مختلف.لا ضحك.لا فوضى.حتى الأطفال كانوا يقفون في صفوف منتظمة بشكل غير معتاد.كأن شيئًا مهمًا سيحدث اليوم.---وقف المدرب في منتصف الملعب.صوته كان حادًا:"اليوم لن يكون تدريبًا عاديًا."تبادل الأطفال النظرات.ثم أكمل:"سنقوم بتقييم مباشر."---شعرت ليان بانقباض في صدرها.تقييم؟لم يُخبرهم أحد بهذا من قبل.---بدأ المدرب بتقسيم الأزواج.واحدًا تلو الآخر.حتى وصل إليها.---"ريان… مع يوسف."تجمدت لحظة.لم يكن الاسم غريبًا عليها… لكنه كل مرة يُقال فيها كان يشعرها وكأنه ليس لها تمامًا.---اقترب يوسف منها بابتسامة خفيفة:"يبدو أننا معًا مرة أخرى."هزّت رأسها بصمت.ولم ترد.لكنها تبعته إلى أرض الملعب.---بدأ التمرين.الكرة تتحرك.والأوامر تتكرر.لكن داخل ليان كان هناك توتر لا يهدأ.كل حركة كانت محسوبة أكثر من اللازم.---في إحدى التمريرات، أخطأت في استقبال الكرة.وتدحرجت بعيدًا.ركضت خلفها بسرعة.لكنها اصطدمت بأحد الأطفا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-15
Baca selengkapnya
الفصل التاسع: الصديق الممنوع
ركبت ليان السيارة بصمت.كانت تنظر من النافذة بينما تمر الشوارع أمامها ببطء.أما سالم فكان يقود دون أن يتحدث.لم يصرخ.لم يوبخها.ولم ينظر إليها حتى.لكن هذا الصمت أخافها أكثر من أي شيء آخر.---عندما وصلا إلى المنزل، ظنت أن الأمر انتهى.وضعت حقيبتها قرب الباب.واستدارت متجهة نحو غرفتها.لكن صوت سالم أوقفها."ريان."تجمدت في مكانها."تعال إلى غرفة الجلوس."شعرت بانقباض في معدتها.ثم اتبعته بصمت.---جلس سالم على الأريكة.وأشار إلى المقعد المقابل."اجلس."جلست ليان وهي تضم يديها إلى بعضهما بقوة.---نظر إليها طويلًا.ثم قال بهدوء:"هل نسيت القواعد التي وضعتها لك؟"ارتجفت قليلًا."لا.""حقًا؟"هزت رأسها بسرعة."لم أنسها."---أمال رأسه قليلًا.ثم قال:"إذًا لماذا خالفتها؟"اتسعت عيناها."أنا... لم أخالف شيئًا."---ظل ينظر إليها بصمت.ثم قال:"ألم أخبرك أنني لا أريدك أن تضيع وقتك مع أشخاص يشتتون انتباهك؟"شعرت بقلبها يخفق بقوة.وعرفت فورًا عمن يتحدث.---"ذلك الولد."تجمدت."يوسف."خفضت رأسها.---"ماذا كنتما تفعلان في المدرج بعد التدريب؟"ارتجفت أصابعها."كنا فقط نتحدث.""عن ماذا؟""عن
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-16
Baca selengkapnya
الفصل العاشر: الوعد
استيقظت ليان في صباح اليوم التالي وهي تشعر بثقل غريب في صدرها.لثوانٍ قليلة، لم تتذكر ما حدث الليلة الماضية.ثم عادت الذكريات كلها دفعة واحدة.صوت الصفعة.دموع أمها.وصوتها وهي تتوسل لسالم أن يتوقف.أغمضت عينيها بقوة.وتمنت لو أن كل ذلك كان مجرد حلم.لكنه لم يكن كذلك.عندما خرجت من غرفتها، وجدت مريم تحضر الإفطار.كان هناك أثر خفيف للاحمرار على جانب وجهها.حاولت إخفاءه، لكن ليان رأته.وشعرت بوخزة مؤلمة في قلبها.اقتربت منها بصمت.ثم احتضنتها فجأة.تجمدت مريم للحظة.ثم ضمتها إليها برفق، دون أن تقول شيئًا.من الجهة الأخرى من المطبخ، كان سالم يشرب قهوته.نظر إليهما للحظات.ثم قال ببرود:"لا تتأخر عن التدريب اليوم."هزت ليان رأسها فقط.ولم ترد.في النادي…بدأ التدريب كالمعتاد.لكن شيئًا كان مختلفًا داخل ليان.كانت تتجنب النظر إلى يوسف.لا تقترب منه.ولا ترد على أي محاولة بسيطة منه للحديث.يوسف لاحظ ذلك بسرعة.في البداية ظن أنها مجرد صدفة.ثم بدأ يشعر أنها تتعمد الابتعاد.وخلال الاستراحة، اقترب منها حين لم يكن أحد قريبًا.جلس بجانبها بهدوء.ثم قال بصوت منخفض:"هل أنت غاضب مني يا ريان؟"ارتب
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-06-16
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status