ANMELDENمدمرة العالمين في عالمٍ تحكمه ثلاث ممالك عظيمة، حيث يولد كل فرد بقوة يختارها له الحجر البلوري، كان الجميع يؤمن بأن المستقبل لا يخطئ أبدًا. لكن... ماذا لو كانت النبوءة نفسها كذبة؟ كانت فاليريث أستريا أميرة مملكة السحرة، والوريثة التي ينتظرها الجميع لتعتلي العرش يومًا ما. وفي يوم كشف القدرات، تغيّر كل شيء. خانتها الممالك التي نشأت بينها، وحكمت عليها بالنفي إلى عالم البشر، بعدما أُلصقت بها نبوءة تتهمها بأنها ستكون سبب سقوط الممالك الثلاث. في عالمٍ لا تعرف قوانينه، تضطر فاليريث إلى بدء حياة جديدة باسمٍ مستعار: فالا. هناك تلتقي بطبيبٍ بشري هادئ يُدعى ألكسندر كاين، رجل لا يعرف شيئًا عن السحر، ولا عن مصاصي الدماء، ولا عن المستذئبين... لكنه يجد نفسه منجذبًا إلى تلك الفتاة الغامضة التي تظهر ثم تختفي، وتحيط بها أسرار لا تنتهي. ومع مرور الأيام، تبدأ أشباح الماضي بملاحقتها. طلاب الأكاديمية. خصوم قدامى. وأعداء يؤمنون بأن قتلها هو السبيل الوحيد لإنقاذ العالم. لكنهم لا يدركون أن أكبر أخطائهم لم تكن نفيها... بل دفعها إلى فقدان كل من أحبّتهم. فحين تُزوَّر الحقيقة... قد تصبح النبوءة التي خاف منها الجميع حقيقةً بأيديهم. ومنذ تلك اللحظة... لن يعود أي عالم آمنًا. :::
Mehr anzeigenكان جميع الطلاب قد عادوا إلى أجنحتهم، واستسلموا للنوم بعد يوم طويل من مراسم الاستقبال والتجول في أرجاء أكاديمية العروش. ساد الهدوء أرجاء الأكاديمية، وغرقت الممرات والقاعات في سكون الليل، بينما نام الطلاب في غرفهم استعدادًا ليومهم الأول. وفجأة... دوّى صوت هائل هزّ أركان الأكاديمية بأكملها. «استيقظوا، طلاب أكاديمية العروش.» فتحت فاليريث عينيها بفزع، واعتدلت في سريرها وهي تنظر حولها للحظات، غير مستوعبة ما يحدث. أما نُورسين، فكانت مستيقظة منذ البداية. كانت تقف أمام خزانة الملابس، ترتب أغراضها وأغراض فاليريث بعناية، وكأن الصوت لم يفاجئها على الإطلاق. وفي جناح آخر، فتح أوريليوس وكايلوس أعينهما بهدوء، ثم جلسا على طرفي سريريهما. لم يكن الاستيقاظ المفاجئ أمرًا غريبًا عليهما، فقد اعتادا منذ سنوات على التدريبات الشاقة التي تبدأ أحيانًا قبل شروق الشمس، وعلى النهوض عند أول إشارة. أما ليكاريا، فسحبت الغطاء عن وجهها بانزعاج. «ما هذا؟!» كانت أنستازيا قد استيقظت هي الأخرى، وجلست على سريرها بهدوء. نظرت إلى البلورة المضيئة، ثم قالت ببرود: «يبدو أنه وقت الاستيقاظ.» حدقت ليكاريا فيها للحظات
توقف كايلوس عن التذمر، ثم نظر إلى فاليريث وأوريليوس بثقة، وكأنه تذكر شيئًا مهمًا فجأة. "والآن... لنتجه إلى أهم موقع في الأكاديمية." تبادلت فاليريث وأوريليوس نظرة متعجبة. قالت فاليريث: "أهم موقع؟" وأضاف أوريليوس: "أين؟" ابتسم كايلوس بحماس. "اتبعوني." وقبل أن تتمكن فاليريث من قول شيء، أمسك يدها وانطلق راكضًا. "مهلًا!" ضحكت وهي تحاول مجاراته. "كايلوس! إلى أين تأخذني؟" "ستعرفين!" "أخبرني أولًا!" "لا!" بقي أوريليوس واقفًا للحظة يراقبهما وهما يبتعدان، ثم تبعهما مضطرًا. ركض الثلاثة عبر الممرات الواسعة، متجاوزين الأقواس الحجرية والسلالم المتفرعة، حتى بدأ كايلوس يخفف سرعته. وأخيرًا توقف أمام باب ضخم. استدارت فاليريث نحوه وهي تلتقط أنفاسها. "وصلنا؟" استقام كايلوس بفخر. "نعم." وصل أوريليوس بعدهما بثوانٍ، ثم نظر إلى الباب وإلى كايلوس. فتح كايلوس الباب بحماس. وانكشف خلفه... المطعم. اتسعت عينا فاليريث. كانت القاعة هائلة، أكبر بكثير مما توقعت. امتدت عشرات الطاولات في صفوف منظمة، بعضها طويل يتسع لعشرات الطلاب، وبعضها أصغر للمجموعات القليلة.
بعد انتهاء مراسم الاستقبال، انتشرت ضوضاء الطلاب في القاعة، متجهين إلى أجنحتهم.كان بعضهم يتحدث عما حدث خلال الاستقبال، بينما انتشرت همسات متقطعة حول الورثة الثلاثة، وأسمائهم ومكانتهم.وفي هذه الأثناء، كانت فاليريث تسير عبر الممر الرئيسي متجهة إلى جناحها.عبرت القوس الحجري الذي يفصل قاعة الاستقبال عن الممر، وما إن رفعت عينيها حتى توقفت.لم تتحرك.كانت تحدق أمامها بدهشة واضحة.فالممر الرئيسي لم يكن مجرد ممر.كان أشبه بقلب ضخم ينبض داخل الأكاديمية.امتد أمامها لمسافة بدت بلا نهاية، تحيط به جدران حجرية قديمة بلون الرمادي المزرق، ارتفعت حتى اختفت في الظلال العالية للسقف.أعمدة ضخمة وقفت على جانبي الممر، مزينة بنقوش دقيقة بدت وكأنها نُحتت منذ مئات السنين، وبينها أقواس حجرية متتابعة تقود إلى أجزاء مختلفة من الأكاديمية.أما الأرضية...فكانت من الرخام المصقول، تعكس ضوء الثريات المعلقة في الأعلى حتى بدا وكأن الممر مضاء من داخله.تدلت من السقف ثريات ضخمة، بعضها مصنوع من المعدن الفضي، وبعضها الآخر بدا كأنه منحوت من البلور.وكانت أضواؤها تتحرك ببطء.لا بسبب الرياح...بل كأنها تتنفس.على الجدران، ظ
ساد الصمت في الساحة بعد انتهاء مراسم استقبال الطلاب.كانت أعلام الممالك الثلاث لا تزال ترفرف فوق الأكاديمية، بينما وقف الطلاب في صفوفهم، ينتظرون ما سيحدث بعد ذلك.تقدم المدير خطوة إلى الأمام.لم يحمل كتابًا، ولا أوراقًا، ولا حتى قائمة.لم يكن بحاجة إلى شيء من ذلك.فقد أمضى أكثر من قرن بين جدران أكاديمية العروش، حتى أصبح يعرف قوانينها ونظامها أكثر مما يعرفه أي شخص آخر.رفع يده.فاستجابت البلورة العملاقة في السماء.انخفض ضوؤها تدريجيًا، ثم ظهرت على سطحها كلمات مضيئة.قال المدير بصوت هادئ، لكنه وصل إلى الجميع:"قبل أن تبدأوا عامكم الأول هنا... هناك أمور عليكم أن تعرفوها."توقفت عيناه بين الوجوه."أمضيت أكثر من قرن بين جدران هذه الأكاديمية، ورأيت آلاف الطلاب، وشهدت على جميع حيلهم."ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه."لذلك... لدي نصيحة واحدة."سكت لحظة.ثم قال:"لا تحاولوا خرق أي قانون."القانون الأولسفك الدماء داخل الأكاديمية ممنوع.تغيرت صورة البلورة.ظهرت قطرة دم حمراء تسقط في وسط ساحة فارغة.قال المدير:"لا يهم من بدأ الشجار."ثم أضاف:"ولا يهم من كان على حق."اختفت قطرة الدم."من يسفك دم ط