author-banner
Mina
Mina
Author

Novels by Mina

حين أصبحت البديلة

حين أصبحت البديلة

لم تتوقع شمس أن قرارًا واحدًا سيقلب حياتها بالكامل. تعيش شمس حياة عادية، إلى أن تجد نفسها أمام عرض غريب: أن تدخل إلى منزل عائلة ثرية، وتعيش بينهم باسم زينب، ابنتهم المتبنّاة التي اختفت في ظروف غامضة. توافق شمس، لكنها لا تعرف أن وراء اختفاء زينب سرًا أكبر مما تتخيل. تستقبلها ريم، المرأة التي يفترض أن تناديها أمها، وهاشم، الأب الذي يفرض عليها قواعد صارمة للحفاظ على هويتها الجديدة. وبينما تحاول شمس حفظ تفاصيل حياة زينب والتصرف مثلها، تواجه الشخص الأصعب: آدم. آدم كان قريبًا من زينب، ويعرف تفاصيل صغيرة عنها لا يمكن لشمس أن تعرفها. ومنذ اللحظة الأولى، يشعر بأن الفتاة التي أمامه ليست زينب. لكن بدلًا من كشفها، يحتفظ بشكوكه لنفسه، لأنه يريد معرفة الحقيقة. ومع مرور الوقت، تبدأ شمس باكتشاف رسائل وأدلة تركتها زينب قبل اختفائها، فتكتشف أن العائلة تخفي شيئًا خطيرًا. كلما اقتربت شمس من الحقيقة، أصبحت حياتها أكثر خطرًا. وفي الوقت نفسه، تتغير علاقتها بآدم تدريجيًا؛ من الشك والمواجهة إلى الثقة، ثم إلى مشاعر أكثر تعقيدًا، بينما يحاول كل منهما معرفة من يمكنه الوثوق به. لكن السؤال الأكبر يبقى: لماذا اختارت العائلة شمس تحديدًا لتكون بديلة عن زينب؟ وأين اختفت زينب الحقيقية؟
Read
Chapter: أنت تعرف الحقيقة
نواصل من اللحظة التي انتهى عندها الفصل 36، ونكشف هذه المرة من كان يقصده نادر، مع إبقاء بعض الأسرار للمراحل القادمة.انغلق الباب بقوة.تجمد الجميع في أماكنهم.كانت كلمات نادر لا تزال تتردد في أذهانهم:"والدك كان يخاف من الشخص الذي يقف خلفك الآن."التفتت شمس ببطء.كان خلفها آدم.ثم مراد.ثم ريم وهاشم وزينب.قالت شمس:— من تقصد؟ابتسم نادر ابتسامة غامضة.— أنتِ من يجب أن تعرف.قال آدم بغضب:— توقف عن الألغاز وتكلم بوضوح.نظر نادر إليه.— ما زلت كما كنت يا آدم.— ماذا تقصد؟— والدك كان يظن أنك ستصبح مختلفًا عنه.اقترب آدم خطوة.— لا تتحدث عن أبي.قال نادر:— بل يجب أن تتحدث عنه. لأنك لن تفهم ما حدث لشمس دون أن تعرف ما فعله والدك.تدخل مراد:— كفى.نظر إليه نادر.— أنت آخر شخص يحق له أن يقول ذلك.ثم أضاف:— أنت تعرف الحقيقة.رد مراد:— أعرف جزءًا منها.— لا.هز نادر رأسه.— أنت تعرف الحقيقة كاملة، لكنك اخترت الصمت.نظرت شمس إلى والدها.— أبي؟لم يجب مراد.اقتربت منه.— هل هذا صحيح؟خفض عينيه.— نعم.توقفت أمامه.— ماذا أخفيت عني؟قال مراد:— شيئًا كنت أحاول حمايتك منه.— الجميع يقول الجملة
Last Updated: 2026-09-30
Chapter: أحيانًا الشخص الذي يحميك يخفي عنك الحقيقة
كان الطريق إلى المستشفى القديم هادئًا بشكل مخيف.لم يتحدث أحد داخل السيارة.كانت شمس تنظر من النافذة، بينما كان آدم يقود بصمت.منذ أن قرأوا الرسالة، وهي تشعر أن شيئًا كبيرًا ينتظرهم هناك.التفت آدم إليها للحظة.— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم.ثم أضافت:— لكنني خائفة.خفف آدم سرعته.— إذا أردتِ أن نعود، سنعود.نظرت إليه باستغراب.— وماذا عن زينب؟— سنجد طريقة أخرى.— لا.هزت رأسها.— هذه المرة أريد أن أذهب.ثم نظرت إليه.— لكنني أريدك معي.ابتسم آدم ابتسامة صغيرة.— سأكون معك.وبقيت يده قريبة من يدها طوال الطريق.وصلوا إلى المستشفى القديم.كان المبنى مهجورًا منذ سنوات.النوافذ مكسورة، والأبواب قديمة، والممرات غارقة في الظلام.ترجل الجميع.نظر آدم إلى المبنى.— ابقوا قريبين من بعضكم.قال مراد:— لا نعرف من ينتظرنا هنا.دخلوا.كانت خطواتهم تتردد في الممر الطويل.وفجأة توقفت شمس.نظرت إلى أحد الأبواب.— هذا المكان...اقترب آدم.— ماذا؟— أتذكره.— ماذا تتذكرين؟وضعت يدها على الباب.— كنت هنا وأنا صغيرة.نظر مراد إليها بدهشة.— متأكدة؟— نعم.أغمضت عينيها.بدأت صورة قديمة تظهر في ذاكرتها.ممر
Last Updated: 2026-09-26
Chapter: إنها هي
ظل آدم يحدق في الهاتف دون أن يتكلم.كانت الصورة أمامه واضحة.زينب.حية.لم تكن صورة قديمة، ولا صورة مأخوذة من أرشيف مجهول.كانت حديثة.كانت زينب تجلس في مكان مظلم، وشعرها منسدل على كتفيها، وتنظر مباشرة إلى الكاميرا.توقفت شمس عن التنفس للحظات.اقتربت منه ببطء.— أعطني الهاتف.لم يجب.مدت يدها وأخذته.نظرت إلى الصورة.ثم وضعت يدها على فمها.— إنها هي...اقتربت ريم.لكن شمس أبعدت الهاتف قليلًا.— إنها زينب.قال مراد:— هل أنت متأكدة؟نظرت شمس إلى الصورة طويلًا.— نعم.ثم بدأت دموعها تنزل دون أن تشعر.— كنت أعتقد أنها ماتت.اقترب آدم منها.— شمس...هزت رأسها.— لا تقل شيئًا.ثم نظرت إلى الصورة مرة أخرى.— لماذا لم تعد؟لم يجب أحد.كان السؤال أثقل من أن يجيب عنه أي شخص.قال هاشم:— ربما لم تكن تستطيع.التفتت إليه شمس.— طوال هذه السنوات؟صمت.فقالت:— كان بإمكانها أن تبحث عني.قال مراد:— ربما كانت تبحث عنك طوال الوقت.نظرت شمس إليه.— إذن لماذا لم أجدها؟لم يجب.أعاد آدم قراءة الرسالة."إذا أردتم معرفة أين هي، تعالوا وحدكم."قال:— لن نذهب.التفتت شمس إليه.— ماذا؟— هذه خدعة.— لكن زينب
Last Updated: 2026-09-23
Chapter: نقطة لقاء
ظل الجميع واقفين حول الملف الأسود.لم يتجرأ أحد على فتح الصفحة التالية.كان العنوان وحده كافيًا ليعيد الخوف إلى المكان:"الليلة التي اختفت فيها زينب."مد مراد يده نحو الملف، لكن آدم أوقفه.— انتظر.نظر إليه مراد.— ماذا؟أشار آدم إلى الورقة.— هناك شيء غير طبيعي.اقترب هاشم.كانت هناك علامة صغيرة في أسفل الصفحة، تشبه الرمز الموجود على المفتاح الذي وجدوه سابقًا.قال هاشم:— هذا الرمز...سألته شمس:— ماذا يعني؟تردد قليلًا.— كان والد آدم يستخدمه.نظر آدم إليه بدهشة.— والدي؟أومأ هاشم.— نعم.أخذ آدم الورقة بين يديه.— لماذا لم تخبرني بهذا من قبل؟خفض هاشم عينيه.— لأنني لم أكن متأكدًا من مقدار ما كان والدك يعرفه.— والآن؟رفع هاشم عينيه إليه.— الآن أعتقد أنه كان يعرف كل شيء تقريبًا.ساد الصمت.ثم قالت شمس:— افتح الملف.فتح آدم الصفحة الأولى.كانت هناك صورة قديمة للمنزل.وتحتها تاريخ.ثم سطر واحد:"قبل الحريق بثلاث ساعات."قلب الصفحة.كانت هناك صورة لريم.ثم صورة لمراد.ثم صورة لزينب وهي طفلة.لكن الصورة الأخيرة جعلت شمس تتوقف عن التنفس للحظة.كانت هي.طفلة صغيرة تقف بجانب زينب.وكان
Last Updated: 2026-09-20
Chapter: اقترب آدم منها
لم ينم أحد تلك الليلة.بعد الرسالة الأخيرة، ظل الجميع جالسين في صمت، وكأن الكلمات القليلة التي وجدوها كانت أثقل من أن يحتملها المكان.كان عليهم العودة إلى البيت القديم.ذلك البيت الذي عاشت فيه شمس قبل أن تتغير الأسماء، وقبل أن تُدفن الحقيقة تحت سنوات طويلة من الصمت.كانت شمس تجلس قرب النافذة، تحدق في الظلام.أما آدم، فكان واقفًا بالقرب منها.لم يتركها منذ عودتهم.لاحظ مراد ذلك، لكنه لم يقل شيئًا.قال هاشم أخيرًا:— يجب أن نذهب صباحًا.رفعت شمس رأسها.— إلى البيت القديم؟أومأ.— نعم. هناك بدأت القصة، وهناك ربما نجد سبب كل ما حدث.صمتت شمس قليلًا، ثم قالت:— أخاف أن أتذكر.اقترب آدم منها فورًا.— لا تجبري نفسك.نظرت إليه.— لكنني أريد أن أعرف.جلس آدم أمامها وقال بهدوء:— ستعرفين كل شيء، لكن ليس وحدك.بقيت تنظر إليه.ثم قال:— وإذا شعرتِ بالخوف، سأكون بجانبك.ابتسمت ابتسامة صغيرة.— لماذا تفعل كل هذا من أجلي؟تردد آدم لحظة.ثم أجاب بصراحة:— لأنك أصبحتِ أهم مما تتخيلين.خفضت شمس عينيها.ولأول مرة، لم تحاول تغيير الموضوع.في الصباح، انطلقت السيارة في طريق طويل نحو البيت القديم.كان الطري
Last Updated: 2026-09-17
Chapter: ربما لم أقلها لك من قبل، لكنك أصبحتِ جزءًا مهمًا جدًا من حياتي
انطفأت أنوار المنزل فجأة.ساد الظلام في كل مكان.توقفت شمس عن التنفس للحظة، ثم شعرت بيد آدم تبحث عن يدها وتمسك بها بقوة.قال بصوت منخفض:"شمس، لا تتحركي."همست:"آدم... ماذا يحدث؟""لا أعرف."لكن نبرة صوته لم تكن كعادتها.كان الخوف واضحًا فيها.حاولت شمس أن تسحب يدها، لكنه تمسك بها أكثر.قال:"ابقَي بجانبي، أرجوك."كانت تلك أول مرة تسمع فيها كلمة أرجوك منه.لم يكن آدم الذي اعتاد أن يبدو هادئًا مهما حدث.كان خائفًا.ليس على نفسه.بل عليها.سمعوا خطوات قادمة من الممر.خطوة...ثم أخرى...ثم توقفت.قال فؤاد:"الجميع إلى الخلف."اقتربت ريم من شمس، بينما وقفت زينب بجانب مراد.أما آدم فبقي أمام شمس مباشرة، وكأنه يحاول أن يجعل جسده حاجزًا بينها وبين أي خطر.قالت شمس:"آدم، ابتعد قليلًا.""لا.""لماذا؟""لأنني لا أعرف من سيدخل."قالت:"وأنت؟""أنا سأبقى أمامك."نظرت إليه."حتى لو تعرضت للأذى؟"نظر إليها للحظة.ثم قال:"أفضل أن يحدث لي شيء على أن يحدث لك شيء."توقفت شمس.لم تعرف ماذا تقول.ثلاث طرقات على الباب.طرق... طرق... طرق.ثم جاء صوت من الخارج:"مراد."تغير وجه مراد.قالت شمس:"أنت تعرفه
Last Updated: 2026-09-15
ثمن الليلة الأخيرة

ثمن الليلة الأخيرة

لم تكن الرائحة في تلك الليلة رائحة عطور فاخرة كما يفترض بحفل طبقة الأثرياء، بل كانت مزيجاً حاداً من البنزين المحترق والمطاط المشتعل على الأسفلت. ​كانت رين تقف على حافة السور الرخامي للقصر، ترتدي حذاءها الرياضي الملطخ بالطين تحت فستانها، وتوازن نفسها كأنها تسير على حبل مشدود وسط صدمة الحضور. في الأسفل، كان المحرك يزأر؛ سيارة رياضية سوداء كالليل تتفوق على الجميع، يخرج منها صوت إطارات يمزق الهدوء. ​التقطت عيناها عيني السائق من خلف الزجاج المظلل. هو ريان، الوريث الحيادي لأضخم شركات المدينة نهاراً، والملك الذي لا يُقهر لسباقات الشوارع المظلمة ليلاً. ​قفزت رين من السور لتهبط بدقة أمام مقدمة سيارته تماماً. ابتسمت بجنون وهي تنظر لعينيه المتفاجئتين وقالت بصوت أعلى من صوت المحرك: — "قيادة جيدة بالنسبة لفتى مدلل... ما رأيك أن نضع رهاناً حقيقياً الليلة؟"
Read
Chapter: وقبلها قبلة حرة، عميقة
لم تكن أضواء الحشود المحتفلة في الساحة المفتوحة بعد الجسر المعلق سوى خلفية ضبابية بعيدة بالنسبة لرين وريان. كان كلاهما يدرك أن النصر الميداني الشرس على "تاكا" لم يكسر شفرة النخبة الآسيوية فحسب، بل أعاد تشكيل خريطة السيطرة والنفوذ في عالم سباقات الشوارع بأكمله.توقفت الـ S15 أخيراً أمام بوابة الورشة رقم ثمانية، بعد موكب نصري عارم رافقها من أقصى الميناء إلى هنا. ترجل ريان أولاً، وفتح الباب لرين ثم أمسك كفها الملطخة بآثار السباق، ليرفعها ويقبلها ببطء أمام أعين عشرات المتسابقين والميكانيكيين الذين احتشدوا ليهتفوا باسميهما.دخل كلاهما إلى أروقة الورشة الدافئة، وأُغلق الباب الحديدي الثقيل ليعزلهما مجدداً عن صخب العالم الخارجي.عادت أضواء المصابيح المعلقة لتهتز بفعل الهواء الخفيف، بينما ساد صمت عميق ومحمل بالارتياح والنشوة. اتكأت رين بجسدها المرهق على حافة غطاء المحرك الدافئ للـ S15، وألقت بقفازاتها جانباً. كانت تنظر إلى الأثر الذي تركته المعركة الميكانيكية على هيكل السيارة؛ خدوش التيتانيوم، وبقايا مطاط إطارات تاكا على المصد الجانبي... شواهد حيّة على ليلة لم تكن تشبه أي ليلة أخرى.اقترب ريان
Last Updated: 2026-09-30
Chapter: أعطيها كل الحب وكل الغضب
كان الجسر المعلق المهجور يبدو كحوت معدني عملاق يمتد وسط الضباب البارد القادم من المحيط. الرياح الجانبية كانت تعصف بقوة تجعل الكابلات الفولاذية الممتدة على جانبيه تصدر صفيراً شبيهاً بصرخات معذبة. لا حواجز خرسانية تحمي جانبي الطريق هنا؛ فقط حواف صلبة يقع أسفلمها المحيط المظلم على ارتفاع عشرات الأمتار.تجمعت العشرات من السيارات المعتمة عند بداية الجسر، وأضواء الكشافات المقطّعة للضباب أرست أجواءً من الشحن والتوتر الشديد.توقفت الـ S15 عند خط الانطلاق الجريء. على يمينها مباشرة، كانت تقف الـ GT-R الخاصة بـ "تاكا"، وإلى يسارها سيارتان من طراز Supra معتمتا الزجاج، تتبعان لفريقه وتعملان كحماية تكتيكية لعرشه.داخل كابينة الـ S15، كانت الأجواء مشحونة بهدوء قاتل. أخذت رين نفساً عميقاً، وأصابعها المكسوة بالقفازات تضغط على ناقل الحركة. التفتت نحو ريان؛ كان يجلس بثبات الجبال، يتابع على شاشته الرقمية حركة الرياح اللحظية وقوة الجر الديناميكي للإطارات.شعر ريان بنظراتها، فالتفت إليها. مد يده الخالية من القفاز ووضعها فوق يدها على ناقل الحركة، ضاغطاً عليها بدفء أذاب كل خطوط التردد:— "هذه ليست مجرد حلبة
Last Updated: 2026-09-26
Chapter: دروع من كربون وعشق
مرت ثمان وأربعون ساعة متواصلة داخل الورشة رقم ثمانية، لم يذق فيها ريان ورين طعم النوم إلا لِماُمًا. تحولت الورشة إلى خلية نحل تنبض بهدير الآلات، وشرر اللحام المتطاير، وأكواب القهوة السوداء التي تناثرت فوق المخططات الهندسية.كان "سباق الجسر المفتوح" يختلف عن أي سباق خاضته رين من قبل. الجسر المعلق المهجور على أطراف المدينة لم يكن مجرد مسار مستقيم؛ بل كان ممراً ضيقاً تضربه الرياح الجانبية العاتية، وتغيب عن أجزاء كبيرة منه الحواجز الخرسانية، مما يجعل أدنى خطأ أو احتكاك عنيف يعني السقوط الحر نحو الهاوية المائية المظلمة.انزلقت رين من أسفل هيكل الـ S15 على اللوح المتدحرج، وألقت بقناع اللحام جانباً. كانت تتنفس بصعوبة، وقطرات العرق تلمع على جبهتها الملطخة بالزيت. نظرت نحو ريان الذي كان يقف أمام شاشات العرض الكبيرة، يحلل سرعة الرياح وتأثيرها على الديناميكا الهوائية للسيارة.— "لقد انتهيت من تركيب دعامات التيتانيوم المزدوجة أسفل الهيكل الأساسي..." قالت رين وهي تنهض ببطء، وتنفض الغبار عن بنطالها: "إذا حاول تاكا وفريقه استخدام أسلوب الصدم الجانبي لإخراجنا عن المسار، فإن هذه الدعامات ستمتص الصدمة
Last Updated: 2026-09-24
Chapter: أمالت رين رأسها مستسلمة للمسته
لم تكن أضواء الميناء الهادئة التي انسحبت خلف الـ GTR السوداء وهي تتجه ببطء نحو الورشة رقم ثمانية سوى الهدوء المؤقت الذي يسبق الانفجار. في المقعد المجاور، كانت رين تتكئ برأسها على الزجاج الداكن، تتابع بقايا الضباب البحري الذي ينساب فوق غطاء المحرك، بينما يدا ريان تتشبثان بعجلة القيادة بصلابة تعكس تركيزه المهول.كانت الحرارة التي اشتعلت بينهما داخل كابينة الـ S15 لا تزال تسري في العروق؛ تلك القبلة التي كشفت كل الأوراق وقضت على رسميات "المشرف المالي" لم تعد مجرد لحظة عابرة، بل أصبحت الحقيقة الوحيدة التي يستند إليها كلاهما في مواجهة الخطر القادم.توقفت السيارة في الساحة الخارجية للورشة. أطفأ ريان المحرك، وخيم السكون مجدداً، لكنه كان سكوناً مشحوناً برغبة لا يمكن كبحها.التفت ريان نحوها. أزاح خصلة شعر غجرية كانت تغطي عينها الداكنة، وتلمس بأصابعه الدفيئة خط فكها الحاد بنعمة جعلت رين تتنفس بحدة.— "الهدوء لا يناسبكِ يا رين..." همس ريان بصوت خفيض ودافئ، وهو يدنو منها أكثر حتى لامست أنفاسه وجنتها: "عودتِني على التحدي والشرار... ما الذي يفكر فيه عقلكِ الميكانيكي المجنون الآن؟"أمالت رين رأسها مس
Last Updated: 2026-09-18
Chapter: حرارة على قشرة الجليد
استقرت سحابة الدخان الكثيفة الناتجة عن احتكاك الإطارات بأسفلت الميناء، متلاشية ببطء تحت أشعة الشمس التي أخذت تتسلل دافئة بين مستودعات الشحن العملاقة. في الخارج، كان صخب الجمهور يتردد كأمواج متلاطمة، بينما تحولت كابينة الـ S15 المغلقة إلى عالَم معزول، لا صوت فيه يعلو فوق زفير المحرك الذي يخبو تدريجياً وأنفاسهما المتسارعة ودقات قلوبهم الشبيهة بدقات الطبول.كانت جبهتاهما تتماسان في منتصف المسافة بين المقعدين. لم تكن الرؤية بينهما تتطلب ضوءاً؛ فالحرارة المنبعثة من جسديهما، وأثر الأدرينالين الذي يسري في عروقهما، كشفا كل ما حاول الكبرياء إخفاءه لأسابيع.أزاح ريان قفازه الميكانيكي ببطء ورمى به جانباً. امتدت أصابعه العارية، الدافئة والقوية، لترتفع نحو وجنة رين. تلمس خط فكها الحاد بنعمة غير مألوفة، يمسح حبة عرق متساقطة وبقعة شحم صغيرة امتزجت بجمال ملامحها المتمردة.— "كنتِ خرافية هناك يا رين..." همس ريان بصوت خفيض ودافئ، يتسلل كالسحر في صمت الكابينة الضيقة: "في تلك اللحظة عند المنعطف الأخير... عندما اندفعتِ بالدفع العكسي، لم أكن أرى سائقة بارعة فحسب، بل كنت أرى المرأة التي امتلكت روحي بالكامل.
Last Updated: 2026-09-15
Chapter: حلبة التصفية المفتوحة
مع بزوغ الفجر فوق أرصفة الميناء الصناعي، تلونت السماء بشرائط داكنة من الأزرق والبرتقالي البارد. خيمت على الحلبة رطوبة مالحَة أضفت على الأسفلت لمعاناً زلقاً وشديد الخطورة، فيما أُغلقت ممرات الشحن بالكامل بركائز خرسانية عالية وحواجز معدنية مزودة بأضواء تنبيه حمراء.تحشد أسطول من عربات البث التلفزيوني ومئات المشجعين المشدوهين على طول الحواجز، وتعالت الهتافات مع وصول السيارات المشاركة في "حلبة التصفية المفتوحة".توقفت السيارات الإحدى عشرة عند خط الانطلاق العريض. كانت أضواء النيون والمحركات العاتية تخلق صخباً يرتج له القاع الأسفلتي. وفي المنتصف، وقفت سيارة الـ Nissan GT-R Nismo السوداء المطفيّة التابعة لـ "تاكا"، تزأر بمحركها المرعب ذي الألف حصان، مخرجةً ألسنة لهب أرجوانية من عوادمها السفلية.وإلى جانبها مباشرة، كانت تقف الـ S15—مخففة الوزن بلمسات من ألياف الكربون النقي التي طورتها رين طوال الليل، وتتوهج جنوطها الذهبية تحت أضواء الفجر.داخل كابينة الـ S15، أغلقت رين خوذتها البيضاء الحادة، وضغطت بيدها القفازية على المقود الجلدي. إلى جانبها، استقر ريان بالخوذة ذاتها، يحمل جهازه الرقمي المصغر
Last Updated: 2026-09-13
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status