author-banner
Jacy writes
Jacy writes
Author

Novels by Jacy writes

أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب

أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب

كانوا يسمّونني "بلا ذئب". عديمة القيمة. غير مرغوب فيها. أمة. في اليوم الذي بِعتُ فيه في مزاد أكاديمية المستذئبين، اشتراني أقوى ألفا كينغ بعملةٍ نحاسية واحدة... فقط ليدمّرني. ثم ارتكب القدر خطأه المستحيل. كان هو رفيق روحي. وقبل أن أصدّق ذلك، رفضني أمام الأكاديمية بأكملها. محطّمة، ومهانة، ومتروكة للموت، اكتشفتُ سرًّا دُفن لقرون: لم أولَد بلا ذئب، بل وُلِدت بصفتي آخر الملكات القرمزية، وريثةَ قوةٍ يمكنها أن تُخضع كل ألفا. الآن، الرجل الذي وصفني باللا شيء يحتاج إلى دمي ليبقى حيّاً. يقول إنني علاجه. أُقسم أنني سأصبح ندمه الأعظم.
Read
Chapter: الفصل الرابع والثلاثون: الدرع
34في الفجر الثاني، وضعت العجوز في كفّي وعاءً حجريًا صغيرًا، وأمرتني أن أملأه بدمي.لم تجلس على مقعدها هذه المرة. وقفت أمامي في وسط الدائرة، وذراعاها مضمومتان إلى صدرها، ووشاحها الأحمر المتحلل يلامس طرف أصابعها كلما تحركت.قالت بصوت مسطح، لا يشبه التحذير ولا الغضب:"اليوم نتعلم الدرع.""وماذا يعني الدرع؟"رمقتني بنظرة قصيرة."أن تصنعي من دمكِ شيئًا لا يخترقه أحد.""لأحمي نفسي؟"صمتت لحظة، ثم قالت الجملة التي ظلت تدور في رأسي ساعات:"الدرع لا يُبنى لمن يريد أن ينجو فقط. يُبنى لمن يعرف ما الذي يريد أن ينجو من أجله. من يخاف وحده لا يصنع درعًا. ومن يحب وحده قد يهدمه. أما من يعرف... فيعرف كيف يحمي.""وأنا، ما الذي أعرفه؟""هذا ما سنكتشفه."جرحت كفي، وملأت الوعاء.خرج الدم فضيًا كما هو دائمًا، وأخذ يلمع فوق الحجر الأسود، ثم اضطرب كأن الوعاء نفسه يريد أن يتنفس.وضعت العجوز إصبعها على سطحه ونطقت كلمتين لم أفهمهما.هدأ الدم."الآن ارفعي يدكِ
Last Updated: 2026-10-05
Chapter: الفصل الثالث والثلاثون: ظلّ الدم
33بدأ الدرس في منتصف الليل، ولم يبدأ بكلمة.كنتُ مستلقية على الحصير في زاوية الكوخ، وقلبي ما زال يخفق من النبضة التي هزّت صدري في الدائرة. كانت النار قد خبت حتى صارت جمرًا أحمر يلمع تحت الرماد، والريح خارج الجدران تعوي كأنها تريد أن تدخل. ثم سمعت صوتًا لم يكن صوت الريح.مخالب على الحجر.انتفضتُ واقفة. على مسافة ذراع مني كانت العجوز واقفة عند الباب، عصاها في يدها، ووشاحها الأحمر المتحلل معلقًا على كتفها. لم تلتفت إليّ. كانت تنظر إلى العتمة خارج الكوخ.قالت بصوت هادئ كأنها تتكلم عن الطقس:"ارتدي حذاءك.""ما الأمر؟""الليل الأول لا يأتي إليك. تذهبين أنتِ إليه."خرجنا.كان الهواء يلسع وجهي حتى شعرت أن جلد رأسي يتقلص. كان القمر مكتملًا تقريبًا، يضيء الجبل بضوء فضي بارد يلامس الصخر فيمنحه لون العظام. لم ننزل في المسار الذي صعدتُ منه، بل اتجهنا إلى الجهة الأخرى من القمة، حيث تنكسر الصخور وتنفتح هاوية طويلة، لا ترى لها قاعًا حتى في ضوء القمر، وكان صفير الريح في ذلك الشق يشبه تنفس شيء ضخم نائم.
Last Updated: 2026-10-04
Chapter: الفصل الثاني والثلاثون: دروس الدم
32لم تفتح لي الباب.كانت تجلس أمام الموقد، وعصاها مستندة على ركبتها، ودائرة مرسومة على التراب أمامها. لم ترفع عينيها حين دخلت.قالت: "تأخرتِ.""كنتِ تنتظرينني؟""الجبل كان ينتظركِ."اقتربتُ من النار. كانت ترتجف رغم دفء الكوخ. مددت يدي إلى قلادتي بلا وعي.قالت دون أن تنظر: "لا تلمسيها. كلما خفتِ، تسخن. وهي تعلمت منكِ الخوف أسرع مما تعلمتِ أنتِ الشجاعة."جلستُ. للمرة الأولى منذ أيام، لم يطلب مني أحد أن أركع أو أخفض رأسي.نظرت إليّ أخيراً."أتعرفين لماذا لا يملك قطيع الأكاديمية ذئباً مثلكِ؟"هززت رأسي."لأنهم يظنون أن الذئب يسكن الجسد. أنتِ لستِ من نسل الذئاب، يا ليرا. الذئب لا يسكنكِ. أنتِ تسكنين دمه."سكتُ. طوال حياتي قيل لي إن غياب الذئب هو عيب. والآن تقول إنه ليس غائباً، بل أنا الضيفة فيه.قالت: "مدي يدكِ."مددتها. أخذت سكيناً رمادية وشقت كفي شقاً صغيراً. لم أصرخ هذه المرة.خرج الدم فضياً. لم يسل. تحرك على جلدي كأنه حي، يحاول العودة."لا تحبسيه"، قالت وهي تمسك معصمي. "دعيه يسقط."سقطت القطرة في منتصف الدائرة. لم يترك التراب أثراً. ابتلعها.اهتزت الأرض تحتنا. همس عميق صعد من الشقوق،
Last Updated: 2026-10-03
Chapter: الفصل الحادي والثلاثون: إلى الجبال
في الليلة الثالثة، سمعت الأقفال تُفتح.لم تكن خطوات الحراس المعتادة. كانت أثقل، أقرب، وكأن أحدهم يجرّ شيئًا جراً على الحجر. جلستُ منتصبة فوق القش، أضمّ البتلة الفضية في راحتي وأخفيها خلف ظهري. لم أعرف لماذا أخفيها تحديداً، لكن شيئًا في داخلي همس لي: لا تدعي أحدًا يرى ما تحملين الآن.انفتح الباب بعنف، ودخل رجلان بثياب سوداء لا تحمل أي شعار للأكاديمية. لم يكونا من الحرس إطلاقاً. كان الأول نحيفًا، بأنف مكسور، وفي يده خنجر قصير يلمع. أما الثاني فكان أضخم جثة، ويحمل كيسًا من القماش الأسود ألقاه أرضًا أمام قدميّ بلا اكتراث.قال النحيف بصوت جاف كالورق:"المجلس قدم الحكم. لن ننتظر ثلاثة أيام." ثم نظر إلى رفيقه ببرود، وأضاف: "افتح الكيس."فهمتُ قبل أن يفتحه حتى. أخرج الضخم من الكيس حبلًا وثيقًا، وربطه حول معصمي بهدوء مخيف، ثم مدّ النحيف يده مباشرة نحو القلادة المعلقة على رقبتي. لمستُ القلادة في ذات اللحظة التي لمستها فيها أصابعه، فتوقف فجأة. نظر إليّ نظرة غريبة مليئة بالصدمة، كأن يده قد لسعت بنار غير مرئية."ماذا بك؟" سأله الأضخ
Last Updated: 2026-09-24
Chapter: الفصل الثلاثون: التاج أو ليرا
"سأختار."وقعت الكلمة في صمت المعبد، فلم ترفع صوتها، ولم تنكسر، لكنها كانت كفيلة بأن توقف كل شيء. حتى الأنفاس بدت وكأنها تتجمد في الصدور.تقدم كايل خطوة نحو وسط الدائرة، بين المجلس وبين التمثال. كان وجهه هادئًا، لكنني رأيت أصابعه تضغط على طرف عباءته السوداء، ورأيت عرقًا رقيقًا في جبينه يلمع تحت ضوء القمر المنهمر من فتحات السقف. قال بصوت خالٍ من التردد:"أيها المجلس، أريد أن أفهم ثمن الاختيار قبل أن أختار. إن وضعت التاج على رأسي الآن، ماذا سيحدث لها؟"نظر كبير المجلس إليه، ثم نظر إليّ، وعقد ذراعيه. قال ببطء، وكأنه يمضغ كل كلمة:"الفتاة التي رفضتها الإلهة ستحبس تحت الأكاديمية. سيبقى الطلاب في أمان، وستبقى مملكتنا في أمان. أما هي فستكون موضع تحقيق، حتى نفهم طبيعة تلك العلامة التي ظهرت على ذراعها.""وبعد التحقيق؟""بعد التحقيق، ينفذ فيها حكم الإلهة."نظر كايل إلى التمثال. كان الرخام الأبيض ساكنًا، وقد عاد إليه لونه الأول، وكأن الإلهة لن تنطق بعد الآن. سأل:"وإن اخترت هي؟"ابتسم كبير المجل
Last Updated: 2026-09-23
Chapter: الفصل التاسع والعشرون: محاكمة القمر
جاؤوا عند الفجر. ليس لأخذي إلى محكمة دم. بل إلى محاكمة القمر.ثلاثة حراس بأقنعة حديدية فتحوا باب برج كايل دون طرق. قالوا: "أمر المجلس. محاكمة القمر اليوم. الإلهة ستقرأ دمها."كنت أعرف ما تعنيه. منذ أن تجمدت البحيرة، وهم يهمسون بها في الممرات. محاكمة لا يُحاكم فيها مجرم، بل دم. يضعون يدكِ على حجر القمر، والإلهة تقول إن كنتِ من نسلها أم لا.ألبسوني ثوباً رمادياً خشناً، ليس لي. لم يسمحوا لي بغسل وجهي. أرادوني كما وجدوني أول مرة: خادمة بلا ذئب.ساروا بي عبر الممرات. مئات الطلاب واقفون عند النوافذ، صامتون. هذه المرة لا ضحك. لأن محاكمة القمر لا تُعقد إلا مرة كل عشر سنوات. وآخر من فشل فيها أُحرق.توقفنا أمام المعبد القمري.حجر أبيض، أعمدة عليها ذئاب تعوي، وفي داخله برد لا يأتي من الطقس. في الوسط تمثال الإلهة القمرية، امرأة رخامية ترفع ذراعيها نحو فتحة في السقف ينزل منها ضوء القمر حتى في النهار. أمامها حجر أسود يطفو فوق قاعدة فضية. حجر القمر.المجلس كله هناك بأرديته الحمراء والسوداء. وخلفهم، وراء الحبال، كل طلاب الأكاد
Last Updated: 2026-09-22
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status