author-banner
Kk Lam
Author

Novels by Kk Lam

إستيقاظ المرأة التي ترقد بداخلي على لمسات مريضي المهندس

إستيقاظ المرأة التي ترقد بداخلي على لمسات مريضي المهندس

ماذا يمكن أن يحدث عندما يستيقظ الحِسُّ الأنثوي لدى امرأة على يد رجلٍ فَقَدَ عقله؟ روان، طبيبة شابة في الثامنة والعشرين من عمرها، إنسانة جادة، انطفأت بداخلها المشاعر العاطفية والرغبات الغريزية وهي تركض وراء الترقي في عملها و النجاح في تكديس البحوث . تتغير حياتها عندما تتعرف على مريض يدعى وسيم يبلغ من العمر 37 سنة ، وهو مهندس تعرض لحادث في العمل أفقده قواه العقلية. تجد روان نفسها في حرب عاطفية من طرف واحد، تحاول فيها كبح مشاعرها، في الوقت الذي يعيش فيه هو غائباً عقليا عن هذا العالم.
Read
Chapter: رقمه السري هو 657389.
آآآه كم تكثف السواد في هذه الزاوية، ليس لون عباءتها السوداء، ولا قتامة الحجاب، بل لأنها أصبحت بؤرة من الحزن يشغل حيِّزاً فوق كراسي الانتظار أمام مكتب الطبيبة. آه من غدر الزمن ، آه من الدنيا التي رمتها بباقة ورد حتى اطمأنت لها فأرسلت لها صخرة. يتعانق هاتفها بجسد محفظتها الجلدية وسط كفيها، كلاهما جامد، كملامحها التي استقرت على تعبير واحد: وجه يناجي نظرة من الأطباء و الممرضين في الممر، علّ أحدهم يرمي لها بخبر عن ابنها يواسي قلقها عليه.في عقلها، لا يمر شريط ذكريات، بل حبل من نار، بعدما كانت ذكرياتها معه تدفئها فهي الآن بها تحترق ، تتذكر ابنها، المهندس الذي كانت خطواته في البيت تقاس بالهيبة، تتذكر صاحب الكاريزما الذي كانت الدنيا تشيد بأخلاقه . تستحضر رائحة تلك الهدية العزيزة، ذاك العطر الفخم الذي اقتناه لها من راتبه الاول. والآن، كلما عبر طبيب شاب أمامها، ينبش عبوره في جرحها فتقول : "آآه يا وسيم ياعمري لا تستحق ما أصابك" . التفت لترى من أين أتى صوت نعل يضرب الأرض بانتظام. كانت روان قد انتهت للتو من معاينة حالة ما، وجاءت تخطو بلهفة لما عرفت أن المنتظرة هي أم وسيم، لقد استدعتها لتبل
Last Updated: 2026-10-22
Chapter: في أي مأزق أوقعتِ نفسكِ يا روان
عادت إلى عيادتها، ألقت التحية بصوت منخفض وقبل أن تلج إلى مكتبها شاهدت صفوان، مستند بظهره فوق أحد كراسي الإنتظار متكئا برأسه على الحائط،يغمض عينيه ظهر كأنه بدأ يغط في النوم.. أزالت نظارتها فتأففت ثم أشارت إلى فتاة الاستقبال بأن تلحق عليها إلى الداخل.الفتاة: نعم دكتورة أسمعكِ.روان: منذ متى والسيد صفوان هنا؟الفتاة: إلتحق فور مغادرتكِ..روان: أخبريه أن يدخل!الفتاة: غدائكِ قد وصل دكتورة.روان: تغدي أنتِ أنا لا أشعر بالجوع...طرقتين ثم دخل..نطق صفوان قبل أية تحية وقبل أن تتكلم روان: لقد عدت إنما اعلمي يا دكتورة أنني أكره المجيء كذلك، ولكن ماذا أفعل مادام الغالي بين يديكِ..أجابته بهدوء: "تفضل اجلس"، ثم أكملت كأنما تشرح درساً لطفل: "أستاذ صفوان دعني أنهي معك النقاش ودعني أكرر ما أقوله لك دائماً، أنا مكلفة بسلوك صديقك فقط، أساعده على أن يتعلم من جديد كيف يتعامل مع حركته اليومية، أما إن كنت تريد فعلاً أن تفهم ما حدث وسط دماغ صديقك فيجب أن تلتجئ إلى استشاري الأعصاب، علاوة على ذلك فلابد أنهم أخبروك في المصحة بأن صديقك حالة خاصة وكادر طبي متعدد التخصصات مشرف على رحلة تعافيه، لست أنا الوحيدة
Last Updated: 2026-10-22
Chapter: لم يكن يعلم أنه أساء التصرف حتى فات الآوان
مرَّ أسبوع على زيارة صفوان الأولى لها، وتكررت زياراته لها وأسئلته الكثيرة حول حالة وسيم، وتدخله في التفاصيل التي كانت من هوله على صديقه، كانت تراها هي تخطيط بنية خالد الخبيثة. أنفذ ذلك صبرها، ثم في أحد الأيام استغلت استراحة الغداء لتزور الطبيب خالد في مكتبه، لكي تضع حدّاً لتجسسه الذي لا يوجد إلا في مخيلتها. كانت في كامل أناقتها، تليق بها الفساتين البسيطة التي تعطي إذناً لجمالها بأن يلعب دور الزينة الغائبة، خصوصاً إن كانت بهذا اللون الأسود وبقَصَّة الفلوتر هذه . شعرها مشدود بقابضة من الخشب، وبعض الخصيلات البنية تنزل على نظارتها الشمسية من الجوانب. تقدمت نحو مكتب الاستقبال -"تحياتي آنسة، من فضلكِ أخبري الدكتور خالد أنني أريد رؤيته حالاً بسبب طارئ عمل، وأخبريه باسمي: روان جِهاد". وضعت الفتاة سماعة الهاتف ثم قالت: "تفضلي سيدتي، هو يسمح لكِ بالدخول". خالد الأربعيني الذي اقترب من اقتحام الخمسينات، تراه منذ اللحظة الأولى قبل أن ينطق فتظنه فرنسيّاً، بالخصوص مع لون عينيه الأزرق و شكل جسمه النحيل وصلعه من أمام رأسه . فور أن رآها تشغل عتبة الباب بجسمها الخلاب، وقف ونطق بخفة دمه المعهودة
Last Updated: 2026-10-21
Chapter: احتفظ الهاتف بوسيم المحذوف من عقله .
سحبت إحدى يديها من المقود لتعيد شعرها البني الى مكانه خلف اذنها، الأشعة المنبعثة من الواجهة الأمامية للسيارة تضرب على بياض وجهها، فتعترف الشمس أن بشرتها أنصع من لون الحليب و أملس من لُزُوجَتِه. تابعت قيادة سيارتها نحو عتبة عيادتها الخاصة. فور وصولها، دلفت إلى مكتبها ولتفصل نفسها عن العالم الخارجي أطبقت الباب و تفرغت لنصف الساعة التي تفصلها عن موعد بدء معاينة زبائنها. سحبت كرسيها وجلست خلف مكتبها، وسرعان ما ضغطت بأصابعها على وسط جبينها تحاول تهدئة تشنج خفيف شعرت به . زفرت وبدأت تعاتب نفسها بذهول كطفلة صغيرة ارتكبت فعلاً حظرت عليها أمها القيام به، وهمست بندم: — "ماذا حدث لكِ؟ ما هذا الجنون؟ أيعقل أن أصبح هكذا فجأة؟ كيف حدث ذلك؟ ولماذا سمحتُ له بالحدوث أصلاً؟" اكملت في لحظة إدراك: — "كان من الممكن أن أشتت انتباهه بتشغيل لعبة الموسيقى التي تفحصها و ألقاها بالقرب مني على المكتب قبل أن يقترب .. بل حتى قبلة الأمس.. لم يكن لها أي داعٍ، كان من السهل جداً استدعاء الأمن المخصص أمام غرفته ! ماذا حصل لسرعة بديهتي؟ أين ذهبت عبقريتي ؟" أرخت روان يديها، وقادت عقلها نحو التحليل كرة أ
Last Updated: 2026-10-17
Chapter: كانت تعتقد أنه لن يحدث شيئ مريبٌ
دفعت باب غرفة تسجيل الكاميرات المغلقة، و قلبها يطبل دقات "الشامو" ، كان الحارس يجلس مسترخياً أمام الشاشات . التفت إليها الاخير مستغرباً حضورها، جالت بنظرها على الشاشات بعدم اطمئنان، تماسكت وحاولت اخراج نبرتها بجدية فسألت: — "أحمد، هل يوجد مراقب خاص يجلس الآن على كاميرات الغرفة 212؟" أجابها الحارس بعفوية وهو يشير إلى مقعد فارغ بجانبه: — "زميلي المسؤول عنها خرج قبل نصف ساعة تقريباً ليجلب الفطور، دكتورة." تنفست روان الصعداء في سرها، شعرت كأنما صخر ضخم ينزاح عن صدرها، نصف ساعة تعني أن أحداً لم يشهد الواقعة المحرجة بعد. لكنها وبخته لكي تخفي ارتباكها: — "خرج للفطور؟! أحمد، لقد نبهنا مراراً أن هذه حالة خاصة ونادرة جداً، ولا يجوز إغفال مراقبتها ولو لثانية واحدة! في الليل نقول لا بأس، لأن المريض يأخذ مهدئات ومنومات تخدره طوال الليل ويستحيل أن يتحرك، أما الآن فالإبرة انتهى مفعولها ونحن في التاسعة صباحاً! كيف تتركون الشاشة بلا مراقبة؟" تلعثم الحارس : — "أنا آسف دكتورة، لكن..." قاطعته روان بسرعة، مستغلة الموقف لتدخل في صلب هدفها: — "لا أعذار! اسمعني، أحتاج دقيقة الآن على انف
Last Updated: 2026-10-17
Chapter: الإبرة المهدئة و القُبلة الحل
صرخ بأعلى درجة يمكن أن تسعفه فيها أحباله الصوتية التي كادت أن تتمزق وهو يقول: "معلللللللللم"... لكن للأسف، لم ينتبه هذا العامل إلى سقوط اللبنة إلا بعد أن اقتربت من رأس المهندس وسيم الذي وقع على الأرض، وسالت دماء رأسه مع آخر صدى رددته هذه الإقامة السكنية الجديدة. لم يكن يعلم أحد أن عادة وسيم في إراحة رأسه بين الفينة والأخرى من الخوذة التي تزعجه، سيذكرها الناس يوماً في حادثة مروعة مثل هذه. انبعثت صرخة من الجهة المقابلة، حيث يقف زميله الصديق صفوان الذي لم يتخيل يوماً أنه سيكون شاهداً على نهاية صديقه، دراستهما معاً منذ الثانوية إلى اختيار نفس التخصص، مشاطرة نفس الميولات ونفس الآراء الفكرية، التخرج، إلى نقطة العمل معاً، كلها خيوط من حبل واحد ربطتهما في صداقة أخوية، فلم يضع أحدهما لحظة وداع مثل هذه في الحسبان . ركض الجميع نحو المهندس المصاب، ووقع صفوان جاثيا على ركبتيه مرتجفاً، مذعوراً من المشهد، جس نبض صديقه من خلال الرقبة ثم نطق بلا وعيه في دهشة ممزوجة بالفزع: "لا تحركوه! لا تمسوه! ابتعدوا! اتصلوا بالإسعاف هيا!". امتلأت الأرجاء في دقائق بصفارات الإسعاف، وشاحنة الوقاية، وسيارة الشرطة ا
Last Updated: 2026-10-17
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status