Share

الفصل 02

Penulis: بيكا لو
منظور سافيدج

أطلتُ النظر إلى صورتها الشخصية في تطبيق المراسلة؛ ثلاث سنواتٍ مرت، والصورة على حالها لم تتبدل. أطلقتُ زفيرًا وأنا أفتح سجل المحادثة، لتتراءى لي عشرات الرسائل التي أرسلتها لها طوال تلك السنوات الثلاث، وكلها ظلت "غير مقروءة". كم أنا أحمق.

عودة بالذاكرة!

مرت أربعة أسابيع منذ أنهيتُ علاقتي بأنجيل وأعلنتُ "فوكسي" خليلةً وامرأةً لي. كانت الأمور تسير على ما يرام؛ لم تحاول أنجيل التواصل معي، لكنني، رغم ذلك، أجد نفسي أختلس النظر إلى صورتها الشخصية.

"ما الخطب يا حبيبي؟" امتدت يدٌ لتمسح على ذراعي العارية، فأغلقتُ التطبيق ونظرتُ إلى المرأة الممددة بجانبي. فوكسي، بشعرها الأحمر وعينيها البنيتين، كانت آيةً في الجمال، والأم التي تحمل طفلي في أحشائها.

"لا شيء يا عزيزتي. فلتعودي للنوم." قبلتُ رأسها متمتمًا، فعادت لتستقرّ في الفراش مجددًا، لكن النوم جافاني. ثمة شيءٌ غير مريح. ثمة هاجسٌ غامض يلحُّ عليَّ بأن أتفقد أحوال أنجيل. نفضتُ تلك الفكرة عن رأسي بعيدًا. ولمَ أفعل؟ تلك العاهرة كانت تخونني، ولا تستحق مني ذرة اهتمام.

وهكذا استسلمتُ للنوم أخيرًا، لكنه لم يدم طويلًا؛ إذ انتشلني منه صوت طرق عنيف على بابي.

"يا زعيم، علينا التحرك. آل موريتي دعوا لاجتماع طارئ." هتف "بليز"، نائبي، من خلف الباب. تأففتُ واعتدلتُ جالسًا. ارتديتُ ملابسي على عجل وأنا أفكر... آل موريتي؟ قد يعني هذا ورطة. ولكن، من ناحية أخرى، لا أظن أن أنجيل قد أخبرتهم بشيء؛ إلا إذا كانت راغبةً في تعرية حقيقتها كعاهرة أمام "الماما والبابا". ارتسمت على شفتي ابتسامةٌ ساخرة وأنا أغادر غرفتي، مخترقًا ردهات النادي.

"ماذا حدث؟ ولماذا هذا الاجتماع؟" سألتُ دون مقدمات حين وُضع كوب القهوة أمامي.

"لا نعلم. حاولتُ الاستقصاء، لكن كل ما قيل لي إن الأمر عاجل. علينا المغادرة فورًا." أجابني بجدية. لم أكن بحاجة لسماع ذلك مرتين؛ فلا أحد يُبقي آل موريتي منتظرين. حين ينادون، نلبي النداء دون إبطاء. لطالما جمعت علاقة عمل وطيدة بين أبي "هاتشيت" و"أنطونيو"، وبفضل تلك الروابط عرفتُ أنجيل.

كنا نتبادل الزيارات العائلية باستمرار؛ أحيانًا يأتون إلينا وأحيانًا نذهب إليهم. ورغم أنها تصغرني بأربع سنوات، إلا أننا كنا منسجمين. وحين أتمت أنجيل الثامنة عشرة، تأججت نار الرغبة بيننا، وسلبتها عذريتها، لنغرق بعدها في علاقة سرية دامت حتى وصلتني تلك الصور المشؤومة قبل أربعة أسابيع.

لقد أسمعتها كلماتٍ جارحة حين ضبطتني أضاجع فوكسي؛ كان عليها أن تدرك أن ما فعلتُه لم يكن سوى حصاد لزرع يديها، وعاقبةً حتميةً لخطيئتها. لكنها، كطفلةٍ ساذجة، أنكرت وجادلت، بل وصفعتني، لكنني لم أبالِ حينها، ولا أبالي الآن. لقد نالت جزاءها منالًا.

امتطيتُ دراجتي إلى جانب بليز و"ريبر"، مسؤول الأمن والنظام في النادي، وانطلقنا خارج المجمع لنشق الطريق المفتوح. وبعد ساعات من القيادة، وصلنا إلى قصر موريتي.

ترجلنا ودلفنا إلى الداخل، حيث خيم الوجوم على الأجواء. كان زعماء العائلات الأخرى حاضرين، وصافحتهم وسط حيرةٍ جماعية حول سبب الاستدعاء. لكن لم يطل انتظارنا.

دخل الدون أنطونيو موريتي القاعة، فأحنينا رؤوسنا احترامًا. بدا وكأن الدهر قد حنى كاهله وزاده سنين فوق عمره، ثم ظهرت "تيغان" بجانبه. بدت عيناها متورمتين من البكاء وكأن النوم جافاها لليالٍ. ما الذي حدث بحق الجحيم؟

"شكرًا لسرعة قدومكم. نحن نقدر ذلك. تفضلوا بالجلوس." تحدث أنطونيو بصوت مجهد وهو يجلس، ويجذب تيغان المنهارة لتجلس في حضنه.

"لقد استدعيناكم جميعًا، لأن ابنتنا الحبيبة وملاكنا — أنجيل — مفقودة." اتسعت عيناي دهشةً، وسرت همهماتٌ مضطربة حول الطاولة. نظرت إلى بليز فرمقني بنظرة نارية. هذا الأمر لا شأن لي به. أنا واثق أنها مجرد حيلة رخيصة للفت الأنظار لا أكثر.

"منذ متى وهي مفقودة؟" سألتُ، فتحولت أنظار الجميع نحوي.

"منذ أسبوع. لم تكن على طبيعتها في الآونة الأخيرة. في يوم رحيلها، أخبرتنا أنها ذاهبة إلى الصالة الرياضية، لكنها لم تعد قط. قادت سيارتها المرسيدس إلى البنك، وسحبت كل أرصدتها وأغلقت الحسابات، ثم باعت السيارة. لا نملك أدنى فكرة عن مكانها، وهاتفها إما تخلصت منه أو أغلقته. أنتم تعرفون ابنتنا جيدًا؛ فهي ليست أميرةً مدللة أو متعجرفة، ولا طفلةً نزقة تسعى وراء الدراما. لذا، فإن فعلتها هذه تعني شيئًا واحدًا: أنها في ورطة حقيقية." ابتلعتُ ريقي بصعوبة؛ فالأمر لا يبدو مطمئنًا البتة.

"ثمة أمرٌ آخر. نعتقد أننا نعرف السبب الذي دفعها للهرب." تابع أنطونيو وعيناه تتحرك من طرفٍ لأخر، إلى أن استقرتا عليَّ، فشعرتُ بالدماء تتجمد في عروقي. تبًا، إنه يعرف.

"إنها حامل أيضًا. تلقينا شيئًا في البريد بالأمس، وسأقولها بوضوح: ما تلقيناه كان ملفقًا. فريقي تأكد من ذلك بالفعل."

"وماذا تلقيتم؟" سأل أحد رجال الدون.

"صورًا لابنتنا في أوضاع مخلة مع رجال مختلفين. لكن من أرسل تلك الصور ليس سوى هاوٍ غبي؛ فقد أكد خبراؤنا سايمون وروزينا فورًا أنها مفبركة ببرامج تعديل الصور. لذا يبدو أن سبب هرب ابنتنا هو تعرضها للابتزاز بتلك الصور. أنجيل روح طيبة ورقيقة. ولدينا فرق تبحث عنها بالفعل في كل ركن من أركان العالم." بدأ قلبي يقرع قفصي الصدري بجنون. الصور مزيفة؟ ما الذي يحدث هنا بحق الجحيم؟

"هل تعرفون هوية الأب؟ ربما لجأت إليه؟" سألتُ وأنا أنظر إلى بليز، فوجدته يغلي غضبًا مثلي تمامًا. تشنجت قبضتاي تحت الطاولة حين نظرت إليَّ تيغان. كانت نظرتها كفيلةً بإرسال قشعريرة باردة تسللت إلى عمودي الفقري، واستقر شعورٌ ثقيل بالهول في أحشائي.

"لدينا شكوكنا. جل الأمر هو أن أنجيل كانت ستحاول فعل الصواب؛ كانت لتذهب إليه وتخبره. وبحكم خبرتي القديمة، يمكنني إخبارك بهذا: على الأرجح أنه رفضها ورفض طفلتها. لذا هربت، خشية أن تكون عبئًا أو تجلب العار. لا تنسوا أيها السادة، ابنتي من آل دينوتشي، ونحن مشهورون ببراعتنا في الاختفاء." قالت تيغان وعيناها مثبتتان عليَّ، فانكمشتُ في مقعدي، وابتلعت ريقي بصعوبة.

لهذا السبب جاءت إليَّ؛ جاءت لتخبرني أنها حامل، وأنا كالأحمق صدقتُ الصور وصدقتُ فوكسي. كنتُ ثملًا، لكن لا يعد هذا عذرًا إطلاقًا. ملاكي أنجيل، معبودتي، تائهة الآن في مكان ما، خائفة بلا شك، وحيدة، وحاملةٍ بطفلتي.

مرَّ ما تبقى من الاجتماع كحلمٍ ضبابي ثقيل. ظللت استرجع وجهها الذي حفرت الدموع فيه أخاديد الحزن، وتلك الحركة العفوية ليدها وهي تحمي بطنها، منظرها وهي خائفةٌ مني، وانكسار قلبها الذي ارتسم على ملامحها الجميلة. لقد هربت، وهي تحمل طفلتي في أحشائها.

نهاية العودة بالذاكرة.

"سافيدج، سنلتقي بـسولومون في البلدة التالية. علينا التحرك." انتشلني صوت بليز من أفكاري، وتزامن ذلك مع رنين هاتفي. أطلقتُ أنّةً ساخطة حين رأيتُ اسم المتصل.

فوكسي. تجاهلتُ المكالمة، كما أفعل دائمًا. لقد نبذتها وتبرأتُ منها بعد ثلاثة أشهر فقط من مطالبتي بها. فقد عدلت عن رأيي حين ضبطتها في وضعٍ مخل مع رجلين من تنظيمٍ آخر، فجررتها إلى المستشفى لإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية، ويا لَلمفاجأة؛ فلم تكن العاهرة حاملًا. أنكرت أنها من أرسلت الصور المفبركة، لكنني لستُ غبيًا. أقسمُ أنها الفاعلة.

"حسنًا، لننطلق." قلت وأنا أغادر الفندق. انطلقنا بدراجاتنا. البحث عن أنجيل توقف رسميًا منذ ستة أشهر؛ فقد زعما أنطونيو وتيغان أنها ستعود حين تكون مستعدة، وأنه إذا عُثِر عليها فلا يجب إجبارُها. وكأن ذلك سيحدث! إن وجدتها، ستعود معي هي وطفلتي، شاؤوا أم أبوا.

وصلنا إلى البلدة، وتوقفنا أمام الحانة المتفق عليها للقاء سولومون، زعيم نادي الدرجات الشقيق. نحن معتادون على العمل معًا عن كثب، لذا لم يكن اللقاء شيئًا نفعله لأول مرة، لكننا لم نلتقِ في هذه البلدة من قبل.

دلفنا إلى حانة تدعى "الخسوف". مكانٌ لطيف، يفوح بعبق وأجواء المدن الصغيرة، وقد راق لي ذلك. بدا النادل وكأنه سيُغشى عليه من الهلع حين رآنا نقتحم المكان بجمعنا الغفير. قهقهتُ في سري وأنا أراهُ يهرع للخارج ليطلب المساعدة بلا شك.

أقصد، نحن سائقو دراجاتٍ صاخبون نعم، لكننا لسنا هنا لافتعال الشجار، بل للاسترخاء ولقاء سولومون، لا أكثر.

فجأة، سمعتُ شهقةً مكتومة، وعمَّ سكونٌ غريب أرجاء المكان. التفتُ نحو المصدر، وللحظة، ظننتُ أنني أهذي، ففركتُ عينيَّ ذهولُا.

شعرها الأشقر الطويل معقودٌ كذيل حصان، وعيناها العسليتان متسعتان على آخرهما. كان صدرها يعلو ويهبط في لهاثٍ متسارع. إنها لوحةٌ من الخيال. أكثر جمالًا مما كانت عليه قبل ثلاث سنوات.

"أنجيل."
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أميرة المافيا ودراجِها   الفصل 30

    منظور أنجيلرميته بنظرة ثاقبة وأنا أتربع على رأس طاولته، محتلةً كرسيه، وعلى وجهي ابتسامة عريضة؛ ليس كقطة ظفرت بالقشدة فحسب، بل كمن استولت على مزرعة الألبان بأكملها."هلا تكرمتِ وأخبرتني لمَ أنتِ هنا؟ في مقعدي، وعلى طاولتي اللعينة؟" زمجر في وجهي، فوافقته همهمات إخوته المتذمرة. ضحكتُ، فقد ذكرني سافيدج للتو بـ "شيلدون كوبر" من مسلسل نظرية الانفجار العظيم وجملته الشهيرة "هذا مكاني". استعدتُ رباطة جأشي بسرعة واكتفيتُ بالتحديق فيه ببرود، حين انتفض أحد الأعضاء المخضرمين ضاربًا الطاولة بيديه، فحولتُ نظراتي الجليدية نحوه."لا مكان لأي عاهرة هنا، في هذه الغرفة. هذا المكان مخصص لأعمال النادي وأنتِ لستِ جزءًا منه. إضافة لكونكِ امرأة، وهذا أمر محرم!" صاح محتدًا، فضحكتُ مجددًا وأنا أرجح الكرسي للخلف، قبل أن أثبت قدمي على الأرض وأنهض مستندة بيديّ بقوة على الطاولة."شكرًا على توضيح البديهيات. أجل أنا امرأة، ولا يشرفني أصلًا أن أكون عضوًا في ناديكم التافه هذا. جميعكم تعرفون من أكون. أنا هنا لأنني أستطيع ذلك، ولا أحد منكم يملك الجرأة لمنعي. لذا اجلس في مكانك اللعين وأغلق فمك، وإلا فإن موعدكم مع ملك المو

  • أميرة المافيا ودراجِها   الفصل 29

    منظور سافيدجكنتُ أقود دراجتي عبر المدينة حين لمحتُ جياني يتجه نحو متجر للوشوم. أعطيتُ إشارة وانحرفتُ بالدراجة لأوقفها وأطفئ المحرك، ثم ترجلتُ واستندتُ إليها بانتظار خروجه.كانت نوافذ المتجر معتمة لتوفير المزيد من الخصوصية، لذا لم أتمكن من رؤية ما يفعله بالداخل. الأمر غريب، فأنا أعلم أن آل موريتي لديهم فنانوهم الخاصون، رجالًا ونساءً، ممن يثقون بهم لوشم أجسادهم. فلماذا هو هنا؟ لا أعني أنه لا يستطيع الذهاب لمكان آخر، لكن الأمر مريب.وصل جياني وماركو إلى البلدة قبل ثلاثة أسابيع، وقد كدتُ أفقد عقلي وأنا أحاول معرفة السبب. أنجيل ما تزال لا ترد على أحد، ولا حتى على رسائلي. وصل بي اليأس لدرجة أنني تسلقتُ أنبوب الصرف اللعين لأختلس النظر عبر النوافذ ليلًا، فقط لأتأكد من سلامة فتياتي.يعتصر قلبي ألمًا حين أرى أنجيل تنتحب في نومها، متكورةً في وضعية الجنين وهي تحتضن وسادتها. لن تعود كما كانت أبدًا، وأشعر بها تتسرب من بين أصابعي.رن الجرس المعلق فوق الباب فرفعتُ بصري، لكن في الخارج لم يكن جياني. "أنجيل." قلتها وأنا أنظر إليها، وقد لُف ذراعها العلوي بغلاف الحماية الشفاف للوشوم "الجلد الثاني".رأيتُ

  • أميرة المافيا ودراجِها   الفصل 28

    "ماما، قصرية." ابتسمتُ لها وأنا أنزلها، فهرولت مسرعةً نحو حمام الطابق السفلي، ولحقتُ بها لأساعدها في خلع سروال بيجامتها وحفاض التدريب. أجلستها على مقعدها المخصص، وانتظرتُ عند الباب حتى تقضي حاجتها. راحت تدندن "أغنية الحمام" فضحكتُ بخفوت على عفويتها. وحين انتهت مما كانت تفعله، ساعدتها في غسل يديها، وما إن فرغنا حتى مرت بجانبي متبخترة. إنها تكبر بسرعة مذهلة. ضحكتُ مجددًا وأنا أهز رأسي بتعجب.مرت بقية اليوم ونحن نشاهد الأفلام ونتناول الوجبات الخفيفة، بينما ظل التفكير في الوشم يسيطر عليّ. أوينا إلى الفراش بعد أن قضينا يومًا ممتعًا في المنزل والحديقة.استيقظتُ في الصباح، وبدأتُ روتيننا المعتاد. وبينما كنتُ أصفف شعرها، رن جرس الباب. نظرتُ إلى هاتفي لأرى عمي واقفًا ينظر للكاميرا، وحينها لمحتُ العم ماركو يقف خلفه. حملتُ ريبل وتوجهتُ نحو الباب لأفتحه وأسمح لهما بالدخول."تعالي إلى هنا يا صغيرتي." أجهشتُ بالبكاء وأنا أخطو نحوه. إنه أول رجل أعانقه أو أسمح له بلمسي منذ تلك الحادثة."هششش. لا بأس. سنعثر عليهم، أعدكِ بذلك." قبل رأسي وهو يبتعد عني قليلًا لينظر لابنتي بين ذراعي."لابد أنكِ ريبل. أنا ع

  • أميرة المافيا ودراجِها   الفصل 27

    منظور أنجيلمنذ أسابيع ونحن معتكفون داخل المنزل. يأتي الزوار يوميًا ويطرقون الباب، لكنني أتجاهلهم تمامًا؛ فالمرة الوحيدة التي أفتح فيها الباب هي لاستلام طلبات البقالة. انزلقتُ في دوامة من الاكتئاب، لكنني لا أسمح لنفسي بالانهيار إلا بعد أن تغفو ريبل ليلًا. كنتُ أبكي بحرقة تحت رشاش الماء في الحمام، كي لا يصلها صوت نحيبي.نقضي نهارنا في لعب مختلف الألعاب ومشاهدة كميات هائلة من أفلام ديزني. نغني ونضحك معًا حتى يرخى الليل سدوله، لأنهار حينها مجددًا في حلقة مفرغة من الألم والغضب. يطاردني الشعور بكوني عديمة الفائدة، وضعيفة، وكيف سخروا من محاولتي العبثية للفرار من أيديهم.أعلم أن سيدات النادي يأتين ويطرقن الباب لأنني أتحقق من الكاميرا الأمامية. وأعلم أن سافيدج يراقب المنزل ليلًا، بينما يراقبه أحد رجاله نهارًا. لكنني لا أُكِنُّ أيًا منهم أدنى تقدير.لا زلتُ في طور التعافي نفسيًا وجسديًا وعاطفيًا. لكنني استيقظتُ هذا الصباح وقد اكتفيتُ من هذا الانغماس في اليأس. قضينا اليوم في الحديقة الخلفية، وبما أن الصباح كان مشمسًا وجميلًا، نزلنا إلى المسبح. ارتدت ريبل سترة النجاة وركبت عوامة ضخمة على شكل وحيد

  • أميرة المافيا ودراجِها   الفصل 26

    "أنت ملكي يا رايدر، وعليك تقبل الأمر وتجاوز تلك القصة. أنجيل أصبحت بضاعةً تالفة. أعني، من سيرغب في عاهرةٍ تناهشها قطيعٌ من الوحوش؟ لن يريدها أحد الآن، وبالأخص أنت." في تلك اللحظة انفلت زمام سيطرتي، وهوت يدي على وجهها بصفعة مدوية أطاحت بها أرضًا. نظرت إليّ بصدمة وهي تتحسس وجنتها، بينما تقدمتُ نحوها بخطوات غاضبة، فتراجعت هي زاحفة للخلف محاولة خلق مسافة بيننا. كانت كل العيون في النادي معلقة علينا الآن."سأقتلع لسانكِ من جذوره إن نطقتِ باسمها مرةً أخرى. والآن اغربي عن وجهي يا فوكسي." استدرتُ مبتعدًا بينما كانت تنشج هي وتغادر النادي. تنهدتُ بثقل وأسندتُ رأسي إلى خزائن المطبخ، ثم رحت أضرب رأسي بها برفق، معاقبًا نفسي.هذا كله خطئي وخطئي وحدي. أنا الآن أحصد ما زرعته يداي، وأكره نفسي لأجل ذلك!"أأنت بخير يا زعيم؟" هززتُ رأسي نفيًا وعدتُ بجسدي للخلف لأفتح الخزانة وأتناول كوبًا لأعد القهوة."لقد دمرتُ كل شيءٍ يا رجل. لا أظن أنني سأستعيدها هي أو ابنتي أبدًا." قلتُ بأسى وآيس يضع يده على كتفي مواسيًا."امنحها بعض الوقت يا زعيم، ستعود إليك حتمًا. كلنا نرى ضرورة طرد فوكسي، فوجودها هنا لا يصب في مصلحتك

  • أميرة المافيا ودراجِها   الفصل 25

    منظور سافيدجمرت أسابيع، بل أسابيع لعينة، منذ أن وقعت على أوراق خروجها من المستشفى، ولم يرها أو يسمع منها أحد شيئًا.ذهبت أمي إلى منزلها لكنها لم تفتح الباب. الستائر منسدلة طوال الوقت، وقد تملكنا القلق لدرجة أننا طلبنا من قائد الشرطة إجراء فحص للاطمئنان عليها وعلى ريبل.أخبرنا أنها حية وتتمتع بصحة جيدة. قالت له إنها تريد فقط أن تُترك وشأنها، وإنها بخير. أخبرني أنها تتعافى؛ فالكدمات قد تلاشت وبدأت تميل للاصفرار، وكان ذلك قبل ثلاثة أيام.لم تغادر المنزل قط، لكن كان الطعام يصلها عبر خدمة التوصيل كل أسبوع. أقف للحراسة ليلًا، وفي النهار يراقب رجالي المنزل من بعيد.يجب أن ينتهي هذا الوضع، وقريبًا. كنت أحاول معرفة الفاعل، لكن بلا جدوى حتى الآن. عثر آيس، وروزينا، وسايمون على الشاحنة وتتبعوها إلى مستودعٍ ما، لكن خيط التتبع انقطع هناك.الشيء الأكثر إزعاجًا وإيلامًا كان الفيديو الذي أُرسل إليّ بالأمس. شعرتُ بغثيان يعصر أمعائي وأنا أشاهد ما فعلوه بها. سماع صرخاتها ورؤية روح المقاومة تغادر جسدها كان كفيلًا بتحطيمي. لم أرَ سوى ظهورهم، لكن الأمر لم يكن بحاجة لعبقري ليعرف ما كان يحدث.كانت فوكسي تحاول

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status