أميرة المافيا ودراجِها

أميرة المافيا ودراجِها

Oleh:  بيكا لوBaru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel4goodnovel
10
1 Peringkat. 1 Ulasan
30Bab
346Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

منظور أنجيل موريتي. كان حُبَّ حياتي. وتلك حقيقةٌ أدركتُها منذ نعومة أظافرنا، فقد تقاسمنا كلَّ شيءٍ وفعلنا كلَّ شيءٍ معًا. اسمه "رايدر جاكسون"، الملقب بـ "سافيدج". كان دنياي، وكان كلَّ ما لي... إلى أن جاء ذلك اليوم قبل ثلاث سنوات، حين انتزع قلبي من بين أضلعي بوحشية. لقد مزق نياط قلبي وجعلني حطامًا حين أهان كبريائي بإدخال امرأةٍ أخرى إلى ناديه، وإلى الفراش ذاته الذي جمعنا يومًا. لقد كان سافيدج اسمًا على مسمى؛ وحشًا كاسرًا في طباعه كما في لقبه. لم يمنحني حتى فرصةً لأزفَّ له الخبر، بل باغتني باتهامه لي بالخيانة. أنا، أنجيل موريتي... وكأنني قد أفعل به ذلك يومًا. لذا فررت... فررتُ من الألم الذي سببه لي. فررتُ من عائلتي. فلم يكن هروبي خشيةَ أن أُوصم بالعار وحسب، بل كان بالأساس لإنقاذه هو وناديه من الفناء. لذا هربتُ حاملةً معي تلك الحياة التي صنعناها بحبنا، وهي تتخلق في أحشائي. لكن لكلِّ شيءٍ جيد نهايته. وها هو ذا يدلف إلى حانتي بعد ثلاث سنوات، فماذا عساي أن أفعل؟ أأهرب؟ أم أواجه الرجل الذي دمر كياني؟ ما الذي قد يسوء أكثر؟ في الواقع، يبدو أن كل شيءٍ قد ساء بالفعل. منظور رايدر 'سافيدج' جاكسون. لقد كانت ملاكي، تحفةً فنية أُرسلت لي من السماء، ولكنني أفسدتُ كلَّ شيء بحماقتي. طالبتُ بامرأةٍ لم يكن لي حقٌّ فيها، ودفعتُ الثمن غاليًا. كنتُ أحمقًا بصدق حين صدقتُ الأكاذيب والترهات، مُضيعًا بذلك أثمن هديةٍ كان يمكن لـأنجيل أن تمنحني إياها. لكنني سأعيد الأمور إلى نصابها. تظن أنجيل موريتي أن بإمكانها الإفلات مني ومعها طفلي، لكنها واهمة... واهمةٌ جدًا، خاصةً حين أطالب بحقه فيكهما. لن يكون أمامها خيارٌ سوى العودة معي إلى ديارنا. قد تكون أميرة مافيا، لكنها ملكي أنا!

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل 01

منظور أنجيل

"ماما... أسرعي." دفعتُ عربة التسوق في ممرات المتجر، وعيناي معلقتان بطفلتي الجميلة "ريبل" ذات العامين. كانت تصفق بيديها الصغيرتين بحماسة كلما زدتُ السرعة، لتصدح ضحكاتها العذبة وتملأ الأجواء بهجة.

إنها تشبهه حد التطابق. ذلك الرجل الذي آليتُ على نفسي ألا أنطق اسمه، وكأنه تعويذة محرمة. لم ترث مني الكثير سوى العيون العسلية وانحناءةَ شفتيّ، أما شعرها الأشقر الداكن وأنفها فنسخةٌ طبق الأصل عنه. ويالها من نسخة! فقد ورثت عنه حدة طباعه النارية أيضًا.

"علينا أن ننتهي من هذا أولًا يا ريبل، ثم سننطلق إلى الحديقة. ما رأيك؟" قلتُ، فرأيتُها تخبط ساقيها فرحًا وتصفّق من جديد، فقهقهتُ بخفة على حركاتها العفوية. انحنيتُ لأطبع قبلةً على جبينها، ثم أكملتُ جولة التسوق، ودفعتُ الحساب قبل أن أتجه صوب السيارة.

لقد هجرتُ الديار منذ ما يقارب الثلاث سنوات الآن؛ ثلاث سنوات قضيتها في الهروب المستمر. في الهروب من الرجل ذاته الذي يحمل دم ريبل. الرجل الذي سحق كبريائي وأذاقني مرارة الألم. لم تُتح لي الفرصة حتى لأخبره بأنه سيغدو أبًا؛ فتلك المرأة التي طالب بها كانت قد سبقتني إلى ذلك الدور. ناهيك عن أنني لم أجرؤ على المخاطرة بمعرفة والديَّ بالأمر، فذلك كان كفيلًا بإشعال فتيل حربٍ ضروس بين عائلتي وناديه.

فأبي هو زعيم المافيا، "الدون" الحاكم لإمبراطورية "موريتي". وأمي... فلنقل إنها الزعيمة المتوَّجة لعائلة "دينوتشي" وصاحبة التكتل الإجرامي المنظّم "الكارتل". أما أنا فمجرد ابنتهما الوحيدة، أميرة تلك الإمبراطورية المزدوجة. كان توأمي "ناثانيال" هو الوريث الشرعي لمنصب الدون بعد أن يترجل أبي عن عرشه، أما أنا فكان مقدرًا لي تولي زعامة دينوتشي، بينما يؤول الكارتل لأخي الأصغر "نيكو".

لكن تلك المخططات كلها تهاوت وانقلبت رأسًا على عقب حين قررتُ الفرار. لم أستطع مصارحة والديَّ بما حدث؛ لم أُرد تخييب ظنهما فيّ. كنتُ في الحادية والعشرين، حبلى، منبوذة، ومقصاةً من قبل الرجل الذي وهبته قلبي. كنتُ أجبن من أن أطلب العون، وأكثر خجلًا من أن أغدو عبئًا.

لذا، حين عزمتُ على الرحيل، لم ألتفت إلى الوراء قط. كان لزامًا عليَّ أن أخوض تلك المعركة وحدي. كانت البدايات شاقةً في تلك الأرض الغريبة، لا سيما وأنا لا أعيش لنفسي فحسب، بل لتلك الروح التي كانت تنمو في أحشائي. استثمرتُ مدخراتي في تأمين مأوىً لنا وشراء ما يلزمنا، أما ما تبقى فقد جازفتُ به لترميم حانةٍ متهالكة.

غيّرتُ اسمي، وطويتُ صفحة الماضي بلا رجعة. وها هي حانتي اليوم تزدهر، ويثلج صدري أن أرى ما آلت إليه بفضل جهدي وعرقي. أطلقتُ عليها اسم "الخسوف". مدينتنا هذه ملاذٌ سياحي، لذا فهي تعجُّ بوجوهٍ شتى تغدو وتروح.

معظم من يأتون إليها يقصدون البحيرة صيفًا، ومنحدرات التزلج شتاءً. إنها مكانٌ آمنٌ ومضياف للعيش فيه، وقد وجدتُ فيه سعادتي. حين وطأت قدماي هذه الأرض لأول مرة، كنتُ تائهةً، لكن أهلها احتضنوني، ولن أبرح هذا الملاذ الآن ولو وُزِن لي ذهبًا.

ما إن وصلنا إلى المنزل، حتى لاحت لي مفارقة صارخة؛ فشتان ما بين هذا البيت وقصر موريتي الفاره، لكنه يبقى وطنًا أنتمي إليه. بسياجه الخشبي الأبيض، وجدرانه الناصعة، وبابه الأزرق، قد يبدو متواضعًا للناظر من الخارج، لكنه من الداخل حديث الطراز، رحب الأرجاء بتصميمه المفتوح. يضم الطابق العلوي ثلاث غرف نوم، لكل منها حمامها الخاص، بالإضافة إلى حمّام عائلي مشترك. تحظى ريبل بغرفتها الملاصقة لغرفتي، والحياة هنا هانئة حقًا.

صغيرتي لا ينقصها شيء. حملتُ المشتريات إلى الداخل، ثم عدتُ لأحمل ريبل. أغلقتُ الباب، ووضعتها في غرفة المعيشة مع بعض ألعابها ريثما أرتب مشترياتي. وفي تلك اللحظة، وثب "بومر" إلى الداخل. إنه معشوق ريبل كما هي معشوقته؛ فقد اقتنيتُه وأنا حامل، لذا نشأ الاثنان معًا.

إنه كلبٌ عملاقٌ وديع من سلالة "كين كورسو"، حالك السواد كالليل البهيم، تتوسط صدره رقعة بيضاء صغيرة. إنه حارسنا الأمين، وإن كان يغرق المكان بلعابه، ولا يتوانى عن مجادلتي بنباحه حين أنهاه عن فعل شيء ما.

رنَّ هاتفي، فانتشلته من جيبي الخلفي لأجد اسم "كورال" يضيء الشاشة؛ الفتاة التي يفترض بها إدارة الحانة الليلة. تأففتُ متعضةً؛ فأنا أعلم يقينًا أنها ستطلب مني تغطية مناوبتها، ولا شك أن السبب هو طليقها الوغد الذي سيتملص من رعاية طفلهما مجددًا.

جلستُ على الأريكة وعيناي تراقبان بومر وريبل.

"مرحبًا كورال، ما الأمر؟"

"مرحبًا آنجي، اسمعي، أنا آسفة حقًا، لكن ستيف خذلني ولا أجد جليسًا للطفل." قلّبتُ عينيَّ في محجريهما بقلة حيلة. لو كنتُ أتقاضى مالًا عن كل مرة خذلها فيها ذلك الرجل خلال العام المنصرم، لجمعتُ ثروةً طائلة.

"حسنًا يا كورال، لا عليكِ. سأغطي أنا الليلة، لكننا بحاجة لمناقشة هذا الأمر لاحقًا. عليكِ إيجاد حل جذري لهذه المشكلة." أكره لعب دور الشريرة، لكنها تعلم أن لدي طفلةً أنا الأخرى، وأنني أفتقر للدعم الذي تحظى به، وإن كان ذلك بقراري المحض.

"سأجد حلًا. أنا آسفة جدًا آنجي، وسأعوضكِ عن هذا." ودعتها وأنهيتُ المكالمة، ثم نظرتُ إلى ريبل وتنهدت. لا يزال هناك متسعٌ من الوقت لأخذ الآنسة الصغيرة إلى الحديقة، وبعدها سأتصل بالسيدة لوسون لعلها تكون متفرغة؛ فأنا أعلم كم تعشق هذه الصغيرة.

"بومر، المقود." قلتُ له، فانطلق ينفذ الأمر، بينما كنتُ أحمل طفلتي المشاغبة وأُعِدّها للخروج إلى الحديقة.

"أنذهب الآن؟" ابتسمتُ لها بمجرد سماعي لسؤالها.

"أجل يا حبيبتي، يمكننا الذهاب الآن." قلتها وأنا أطبع قبلةً على خدها، ثم جذبتُ العربة لأضعها فيها. وهذه المهمة دائمًا ما تكون بمثابة تمرين شاق؛ إذ تتصلب الصغيرة كلوحٍ خشبي، وتجد في مقاومتي تسليةً قصوى.

وبينما كنتُ أضع المقود لـبومر، هاتفتُ السيدة لوسون وأنا ادعو أن تُنجِدَني.

"مرحبًا آنجي، كيف حال فتاتيَّ المفضلتيْن اليوم؟" التقطتُ مفاتيحي وبعض الوجبات الخفيفة لأضعها في الحقيبة الملحقة بالعربة.

"نحن بخير. أكره أن أطلب هذا في اللحظة الأخيرة، لكن كورال اتصلت و..."

"لا تكملي. سأكون عندكِ في السابعة، ويمكنكِ الانطلاق حينها." يا الله، بارك في عمر هذه المرأة؛ إنها طوق نجاتي الحقيقي.

"شكرًا جزيلًا لكِ، يؤلمني أن أفاجئكِ هكذا."

"لا تتحدثي هراءً يا عزيزتي. تعلمين أنني أحب المساعدة."

"شكرًا مرة أخرى يا سيدة لوسون. أراكِ قريبًا."

"كم مرة عليَّ أن أخبركِ؟ ناديني سكار. أنتِ من العائلة، ولا داعي للشكر. سأراكما قريبًا، وداعًا آنجي." أغلقتُ الخط، وانطلقتُ إلى الخارج.

انقضت ساعتان في الحديقة حتى خارت قوى ريبل تمامًا، فأطعمتها وحممتها لتكون جاهزةً للنوم. وما إن وصلت السيدة لوسون، حتى انطلقتُ إلى عملي.

حين ركنتُ سيارتي أمام الحانة، لاحظتُ أنها تغص بالرواد الليلة. لننظر إلى الجانب المشرق؛ فعلى الأقل سيمضي الوقت سريعًا وسط هذا الزحام.

ترجلتُ من السيارة ودلفتُ إلى الداخل، موجهةً ابتساماتي لبعض السكان المحليين بينما آخذ موقعي خلف مكان تقديم المشروبات "البار". مر الليل بسلاسة، وبدأ الصخب يخفت تدريجيًا. نظرتُ إلى "ماكس" وأخبرته أنني سأتوجه إلى المكتب، طالبةً منه مناداتي إن استدعى الأمر.

انهمكتُ في المكتب لإنهاء بعض الطلبيات وتدقيق الحسابات، فسرقني الوقت دون أن أشعر.

"آنجي.. أحتاجكِ في البار." رفعتُ رأسي مبتسمةً، ثم نهضتُ وغادرتُ المكتب، مغلقةً الباب خلفي بالمفتاح.

كلما اقتربتُ من البار، ارتفع هدير الموسيقى. مُلًأ المكان بصوت ضحكاتٍ مجلجلة وشعرتُ بشيءٍ غريب وغير مريحٍ في الأجواء. شعرتُ بمعدتي تنعقد وتضطرب كلما تقدمتُ خطوة.

ما إن خطوتُ متقدمةً خلف البار، حتى تجمدتُ في مكاني. لا. هذا مستحيل. فقد ميزتُ تلك الشعارات المنقوشة.

نادي "أمراء الظلام"؛ تلك الغرز البيضاء التي تبرز بوضوحٍ فوق الجلد الأسود، والرقعة المطرزة لشيطانٍ أحمر ذي أجنحة يمتطي دراجة من طراز "هارلي". إنه النادي ذاته الذي يديره هو، النادي ذاته المتحالف مع عائلتي. ما الذي جاء بهم إلى هذا المكان البعيد؟

"أنجيل." اتسعت عيناي رعبًا فور سماع اسمي، ووثب قلبي إلى حلقي حين التقت نظراتي بتلك العينين الزرقاوين ببرودة الجليد. عينا الرجل الذي حطم قلبي، الرجل الذي ضاجع عاهرته أمامي، الرجل الذي فررتُ منه... والد ابنتي.

رايدر 'سافيدج' جاكسون.
Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya

Ulasan-ulasan

Nehad
Nehad
احس منظور البطل بالملخص تعبان يعني ليه ما تعرف قيمتها إلا لما تروح ؟ و كمان تخونها و بعدها تندم و تقول انها ملكك ؟ بصراحة بعيدا عن انه البطل بس هو واحد خاين و فوقها ما صدق البطلة و اش حجته ؟ انه كان غبي ، خلي الغباء ينفعك
2026-02-25 13:53:03
0
0
30 Bab
الفصل 01
منظور أنجيل"ماما... أسرعي." دفعتُ عربة التسوق في ممرات المتجر، وعيناي معلقتان بطفلتي الجميلة "ريبل" ذات العامين. كانت تصفق بيديها الصغيرتين بحماسة كلما زدتُ السرعة، لتصدح ضحكاتها العذبة وتملأ الأجواء بهجة.إنها تشبهه حد التطابق. ذلك الرجل الذي آليتُ على نفسي ألا أنطق اسمه، وكأنه تعويذة محرمة. لم ترث مني الكثير سوى العيون العسلية وانحناءةَ شفتيّ، أما شعرها الأشقر الداكن وأنفها فنسخةٌ طبق الأصل عنه. ويالها من نسخة! فقد ورثت عنه حدة طباعه النارية أيضًا."علينا أن ننتهي من هذا أولًا يا ريبل، ثم سننطلق إلى الحديقة. ما رأيك؟" قلتُ، فرأيتُها تخبط ساقيها فرحًا وتصفّق من جديد، فقهقهتُ بخفة على حركاتها العفوية. انحنيتُ لأطبع قبلةً على جبينها، ثم أكملتُ جولة التسوق، ودفعتُ الحساب قبل أن أتجه صوب السيارة.لقد هجرتُ الديار منذ ما يقارب الثلاث سنوات الآن؛ ثلاث سنوات قضيتها في الهروب المستمر. في الهروب من الرجل ذاته الذي يحمل دم ريبل. الرجل الذي سحق كبريائي وأذاقني مرارة الألم. لم تُتح لي الفرصة حتى لأخبره بأنه سيغدو أبًا؛ فتلك المرأة التي طالب بها كانت قد سبقتني إلى ذلك الدور. ناهيك عن أنني لم أجرؤ
Baca selengkapnya
الفصل 02
منظور سافيدجأطلتُ النظر إلى صورتها الشخصية في تطبيق المراسلة؛ ثلاث سنواتٍ مرت، والصورة على حالها لم تتبدل. أطلقتُ زفيرًا وأنا أفتح سجل المحادثة، لتتراءى لي عشرات الرسائل التي أرسلتها لها طوال تلك السنوات الثلاث، وكلها ظلت "غير مقروءة". كم أنا أحمق.عودة بالذاكرة!مرت أربعة أسابيع منذ أنهيتُ علاقتي بأنجيل وأعلنتُ "فوكسي" خليلةً وامرأةً لي. كانت الأمور تسير على ما يرام؛ لم تحاول أنجيل التواصل معي، لكنني، رغم ذلك، أجد نفسي أختلس النظر إلى صورتها الشخصية."ما الخطب يا حبيبي؟" امتدت يدٌ لتمسح على ذراعي العارية، فأغلقتُ التطبيق ونظرتُ إلى المرأة الممددة بجانبي. فوكسي، بشعرها الأحمر وعينيها البنيتين، كانت آيةً في الجمال، والأم التي تحمل طفلي في أحشائها."لا شيء يا عزيزتي. فلتعودي للنوم." قبلتُ رأسها متمتمًا، فعادت لتستقرّ في الفراش مجددًا، لكن النوم جافاني. ثمة شيءٌ غير مريح. ثمة هاجسٌ غامض يلحُّ عليَّ بأن أتفقد أحوال أنجيل. نفضتُ تلك الفكرة عن رأسي بعيدًا. ولمَ أفعل؟ تلك العاهرة كانت تخونني، ولا تستحق مني ذرة اهتمام.وهكذا استسلمتُ للنوم أخيرًا، لكنه لم يدم طويلًا؛ إذ انتشلني منه صوت طرق عن
Baca selengkapnya
الفصل 03
من منظور أنجيللقد وجدوني. لقد وجدوني. تباً! سحقًا! يا للكارثة! نظرتُ إليه، وشعرتُ بنوبة هلعٍ تعصف بي وتطبق على أنفاسي. تمحورت كل أفكاري حول ذاك المشهد وهو معها؛ تذكرتُ كلماته المفعمة بالكراهية وهو يقذفني بها، وتلك الابتسامة الشامتة على وجهها. فلمَ هو هنا؟امتدت يده نحوي، فتحرك جسدي غريزيًا قبل أن يدرك عقلي ما يحدث؛ أطبقتُ بيدي على معصمه، ولويتُ ذراعه خلف ظهره بحركة خاطفة. أطلق أنينًا مكتومًا، وهبَّ رجاله واقفين في لحظة واحدة. نظرتُ إلى بليز، نائبه، فرأيته يشير للجميع بالتزام الهدوء."لقد أخطأتم فيمن تبحثون عنه. والآن، غادروا." قلتها وأنا أدفعه للأمام، بينما تسيطر غريزة البقاء على كل خلية في جسدي. عليَّ الخروج من هنا. عليَّ المغادرة فورًا. يجب أن آخذ ريبل وبومر وأهرب. ولكن إلى أين المفر؟"لا مجال لحدوث ذلك يا أنجيل. لقد بحثنا عنكِ طويلًا، وعائلتكِ فعلت الأمر ذاته. والآن وجدناكِ، ولا مجال للهرب منا." قالها سافيدج، فتراجعتُ خطوةً للوراء دون أن أحيد بنظري عنه."اسمي ليس أنجيل، ولا أعرف من تكونون أصلًا. لن أكرر كلامي؛ اخرجوا من حانتي اللعينة فورًا وإلا ستندمون." خرج صوتي صلبًا كالفولاذ وأن
Baca selengkapnya
الفصل 04
منظور أنجيلاستيقظتُ على صوت قهقهات ريبل المجلجلة. غادرتُ الفراش متثائبةً، ومددتُ جسدي. نظرتُ إلى نفسي، وتأففت بضجر وأنا أعيد صدري داخل سترتي العلوية التي انزاحت أثناء نومي المضطرب. فركتُ عينيَّ وأنا أترنح في الرواق المؤدي إلى غرفتها. ما زلتُ أشعر بالنعاس؛ فالنوم جافاني الليلة الماضية، وكلما أغمضتُ جفنيَّ، لاحقني طيف وجهه. توقفتُ عند الباب، أتأمل صغيرتي الجالسة على الأرض تلهو بمكعباتها."ريبل." ناديتها بصوتٍ مُنّغَم، فالتفتت نحوي فور سماعها لصوتي. كان شعرها منكوشًا يتطاير في كل اتجاه، تمامًا كشعري في هذه اللحظة. ضحكتُ بخفة حين نهضت وركضت صوب حاجز الأطفال، فانحنيتُ من فوقه وحملتها، مغرقةً وجهها بالقبلات.ريبل طفلةٌ سعيدة، ولطالما كانت كذلك. لكن نوبات غضبها، رغم ذلك، كفيلةٌ بإخافة إعصارٍ كامل. فهي سريعة الاشتعال حين يلم بها خطب ما، ولكنها في المجمل كتلةٌ من السعادة."أأنتِ جائعة؟" سألتها وأنا أمدد يدي نحو رأسها لأحاول جاهدةً تمشيط شعر "البروفيسور المجنون" بأصابعي. أومأت برأسها ودست وجهها في تجويف عنقي، فضحكت ضحكةً خفيفة مربتةً على مؤخرتها بحنان ونزلتُ بها الدرج.رفع بومر رأسه من سريره في
Baca selengkapnya
الفصل 05
منظور سافيدجغصتُ في عمق تلك العينين العسليتين للطفلة الصغيرة التي تتشبث بيد أنجيل. توقف نبض قلبيّ للحظة، وخانتني ركبتاي وهي تبادلني النظرات. شعرتُ بالدموع تتجمع في مآقيَّ وهي ترفع رأسها نحو والدتها طالبةً أن تُحمل. ابتسمت لها أنجيل بحنانٍ ثم رفعتها لتستقر على خصرها.ابنتي. تبًا، لدي ابنة. راقبتها وهي تسند رأسها الصغير على كتف والدتها، لكن عينيها لم تفارقا وجهي قط. بدت خجولة."أنجيل." تدحرجت الكلمات من حلقي بصعوبة وهي تتقدم نحوي. بقيت عيناي مثبتتين على تلك الحسناء الصغيرة بينما هي تراقبُني. ابتسمتُ لها، لكنها سرعان ما أخفت وجهها بعيدًا في عنق والدتها. هوى قلبي بين قدمي. إنها لا تعرف من أكون."سافيدج." نطقت اسمي بنبرةٍ خالية من أي ود؛ نبرةٍ لا تمت بصلة لتلك التي كانت تناديني بها في الماضي. لقد ولت تلك الأيام، واللوم كله يقع على عاتقي."أترغب في مشروب؟" سألتني، فهززتُ رأسي نافيًا. اتجهتْ أنجيل صوب البار وطلبت مشروبًا غازيًا، بينما بقي الجو مشحونًا بالحرج. لمحتُ صغيرتي تختلس النظر إليَّ مجددًا، فابتسمتُ لها، لكنها اختبأت مرة أخرى. ضحكتُ بخفة. فتاةٌ مطيعة، ولا تتحدث للغرباء. لكن تلك الفكرة
Baca selengkapnya
الفصل 06
منظور أنجيليا لجرأته. من يظن نفسه ليأمرني بالذهاب معه؟ هِه! إنه مجرد مهرج واهمٌ حد الجنون إن ظن أنني سأحزم أمتعتي وأترك حياتي هنا وأتبعه كجروٍ مطيع. نجوم السماء أقرب إليه من ذلك.جلستُ في المطبخ، والظلام يلف المكان إلا من ضوء خافت ينبعث من أسفل الخزائن. جافاني النوم تمامًا، لذا ها أنا ذا، أحتسي مشروبًا دافئًا من اللبن لعلّه يساعدني على النوم. فجأة، سمعتُ صوت طرقات على الباب. نظرتُ إلى هاتفي فرأيت أنها العاشرة ليلًا. شغلتُ الكاميرا المتصلة بالجرس، لكنيّ لم أرَ شيئًا.جررتُ قدميَّ مغادرةً المقعد وأحضرتُ كوبيّ معي. رفع بومر رأسه متأَهّبَا، فوضعتُ سبابتي على شفتي آمرةً إياه بالصمت، فعاد ووضع رأسه مكانه. اتجهتُ صوب الباب وفتحته."سافيدج، الساعة الآن العاشرة ليلًا أيها ال...""مرحبًا يا حبيبتي." انفغر فمي ذهولًا، وتراخت أصابعي ليسقط الكوب ويتهشم على الأرض. حرقت الدموع عينيَّ وأنا أحدق فيها."أمي." اندفعتُ أرتمي في أحضانها وانخرطتُ في نوبة بكاء مريرة بينما يدها تمسح على ظهري بحنان."أجل يا حبيبتي، أنا هنا. اهدئي، كل شيء سيكون بخير." بكيت كطفلةٍ صغيرة، واهتز جسدي بنشيجٍ يمزق الصدر، حين انتبهت
Baca selengkapnya
الفصل 07
أسميتها تيمّنًا بجدتها "النونّا". فبحسب القصص التي رويت لنا عنها، كانت امي امرأةً متمردةً بحق، لذا كان من الإنصاف أن تحمل صغيرتي اسم تلك المرأة القوية والجميلة."ريبل، هذا جدكِ وهذه جدتكِ... النونّا والنونّو." قلتها وأنا أشير إلى كلٍ منهما، فوضعت أمي يدها على قلبها بتأثر واقتربت منها."مرحبًا يا طفلتي الصغيرة. يا لجمالكِ. أأنتِ عطشى؟" ناغتها بصوتٍ حنون، والمفاجأة أن ريبل لم تخجل منها كما فعلت مع سافيدج، بل أومأت برأسها الصغير موافقة. "أتسمحين لي؟" سألت أمي وهي تمد ذراعيها، فأومأتُ بالموافقة وناولتها إياها. ذهبت ريبل إليها بطيب خاطر، واصطحبتها أمي إلى المطبخ لتعد لها مشروبها."إنها آية في الجمال يا أنجيل. لقد أحسنتِ تربيتها حقًا، أنا فخورٌ بكِ." قالها أبي وهو يجذبني لعناقٍ آخر، فبادلته العناق، بينما جلست أمي وناولت ريبل زجاجتها."ريبل، ماذا نقول؟""شكرًا." ضحكتُ بخفة. ريبل فتاة ذكية ومهذبة، فأنا أربيها كما رُبيت تمامًا. راحت أمي تلاطفها وتصنع تعابير وجه مضحكة لتجعلها تقهقه، بينما رفعت ريبل قدمها في الهواء وهي ترضع حليبها باستمتاع."تعلمين أن عليكِ الذهاب معه." قالها أبي بهدوء، فأومأتُ ب
Baca selengkapnya
الفصل 08
منظور سافيدجفي صباح اليوم التالي، جلستُ وحيدًا على إحدى أرائك النادي، وأمامي كوبٌ من القهوة. لم يبرح طيف أنجيل وصغيرتي مخيلتي للحظة. الليلة الماضية، حاولت بعض عاهرات النادي إغوائي وجري إلى السرير، لكنني صددتهن بحزم. لم يعد في حياتي متسعٌ لامرأةٍ أخرى، ولن أكرر خطيئتي تلك ما حييت.في معظم الأندية، ورغم ارتباط الأعضاء بـسيداتهم، إلا أن العبث والخيانة أمران شائعان. لكن الأمر يختلف في نادينا والأندية الشقيقة؛ فمتى التزمنا بعهد، أخلصنا له حتى الموت. كان يجدر بي أن أربطها بي برباطٍ مقدس في وقتٍ أبكر، لكنني كنتُ غبيًا وساذجًا لحدٍ كبير. لن أنسى أبدًا نظرة الانكسار التي ارتسمت على وجهها الجميل حين رأتني مع فوكسي.منذ تلك اللحظة، حرّمتُ النساء على نفسي. ومهما اشتدت بي الرغبة أو الحرمان، لم أشتهِ سوى أنجيل. إنها تجسيدٌ لكل ما يجب أن تكون عليه "سيدة النادي"؛ طيبة، مخلصة، مُحِبة، جميلة، مرحة، وذكية، لكن قلبها كان رقيقًا. أو هكذا كنتُ أظن حتى رأيتها مجددًا.لقد تغيرت. لم تكن يومًا فتاةً غنيةً مدللة. رغم أنها وُلدت وفي فمها ملعقة من ذهب، إلا أنها لم تستخدم نفوذها يومًا لصالحها كما يفعل الآخرون. لم
Baca selengkapnya
الفصل 09
انحنيتُ وحملتها بين ذراعي، فأسندت رأسها الصغير على كتفي. نظرتُ إلى بليز، فإذا بعينيه تكادان تقفزان من محجريهما وفمه مفتوحٌ على مصراعيه من هول الصدمة."أغلق فمك." قلتها وأنا أتجاوزه بطفلتي المستقرة على خصري. قهقهت ريبل بخفة، ويا إلهي... إنها ظريفة بشكلٍ لا يقاوم؛ مزيجٌ مثالي مني ومن أنجيل. دلفتُ إلى النادي لأجد أنجيل جالسةً على إحدى الطاولات، ونساء النادي يرمقنها بنظرات فضولية. تقدمتُ نحوها وجلستُ في المقعد المقابل لها."حسنًا، فلننتهِ من هذا الأمر. سنعود مع والِدَيَّ إلى المنزل الذي جهزاهُ لنا. سنبدأ بتمهل يا سافيدج؛ ستقضي معها عطلات نهاية الأسبوع، ثم نتدرج حتى نصل للمبيت. أفترض أن لديك منزلك الخاص؟" دخلتْ في صلب الموضوع فورًا، وهذه ليست أنجيل التي عرفتها قبل ثلاث سنوات."أجل، أملك منزلي الخاص. لذا يمكنها البقاء هناك حين تكون معي. والداي يرغبان في رؤيتها أيضًا. أعلم أنكِ لا تريدينها قرب النادي، لكنها ابنتي، وتحتاج أن تكون بيننا. ثقي بي حين أقول هذا: "عائلتها قد توسعت للتو. رجالي ونساؤهم لن يؤذوكما أبدًا، وأنتِ تعلمين ذلك." قلتُ لها، فإذا بها تنظر إليَّ للحظة قبل أن تضيق عيناها. أجل، هذ
Baca selengkapnya
الفصل 10
منظور أنجيللن أكذب وأدعي أن رؤيته يتحدث مع تلك العاهرة لم تؤلمني؛ لأنها مزقتني إربًا. شعرتُ وكأن قلبي قد انتُزع من صدري مجددًا وسُحِقَ تحت الأقدام. لكن كان لزامًا عليَّ أن أغلف قلبي بالجليد تجاه هذا الرجل، حتى لو عنى ذلك التصنع بالبرود واللامبالاة. كل ما أردته حقًا هو أن اقفز فوق الطاولة واقتلع وصلات شعرها الرثة من رأسها وأخنقها بها.حتى أبي لاحظ تعابير وجهي، لكن سرعان ما رسمتُ قناع البرود، متظاهرةً بأن الأمر لا يعنيني. أفترض أن عليَّ الاعتياد على تهافت النساء عليه؛ فهو رجلٌ وسيم، ومطمع لكل أنثى تضج عروقها بالرغبة. ومع ذلك، لا يزال الألم ينهشني أنه حتى في محاولته للشرح، كان عليَّ إخراسه. لا يمكنني المخاطرة والوقوع في حبه مجددًا.وصلنا منذ ساعة، وكانت ريبل تطير فرحًا لوجودها في مكانٍ جديد لم تألفه من قبل. أما أنا فلم يغمرني نفس الشعور. عليَّ فعل الصواب لأجلها، لا لأجلي. لو كان الأمر بيدي، لما عدتُ قط، لكنها تستحق معرفة والدها، حتى وإن كان هو من دمرنا... وكل ذلك بسبب عاهرة أنانية غيورة."كل شيء سيكون بخير يا أميرتي." قال أبي، فأومأتُ برأسي. رحتُ أتأمل الشوارع التي كانت يومًا مألوفةً لي،
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status