منظور أنجيل"ماما... أسرعي." دفعتُ عربة التسوق في ممرات المتجر، وعيناي معلقتان بطفلتي الجميلة "ريبل" ذات العامين. كانت تصفق بيديها الصغيرتين بحماسة كلما زدتُ السرعة، لتصدح ضحكاتها العذبة وتملأ الأجواء بهجة.إنها تشبهه حد التطابق. ذلك الرجل الذي آليتُ على نفسي ألا أنطق اسمه، وكأنه تعويذة محرمة. لم ترث مني الكثير سوى العيون العسلية وانحناءةَ شفتيّ، أما شعرها الأشقر الداكن وأنفها فنسخةٌ طبق الأصل عنه. ويالها من نسخة! فقد ورثت عنه حدة طباعه النارية أيضًا."علينا أن ننتهي من هذا أولًا يا ريبل، ثم سننطلق إلى الحديقة. ما رأيك؟" قلتُ، فرأيتُها تخبط ساقيها فرحًا وتصفّق من جديد، فقهقهتُ بخفة على حركاتها العفوية. انحنيتُ لأطبع قبلةً على جبينها، ثم أكملتُ جولة التسوق، ودفعتُ الحساب قبل أن أتجه صوب السيارة.لقد هجرتُ الديار منذ ما يقارب الثلاث سنوات الآن؛ ثلاث سنوات قضيتها في الهروب المستمر. في الهروب من الرجل ذاته الذي يحمل دم ريبل. الرجل الذي سحق كبريائي وأذاقني مرارة الألم. لم تُتح لي الفرصة حتى لأخبره بأنه سيغدو أبًا؛ فتلك المرأة التي طالب بها كانت قد سبقتني إلى ذلك الدور. ناهيك عن أنني لم أجرؤ
Magbasa pa