Share

41

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-23 09:45:50

استفاقت ميرا من شرودها العميق على صوت مقبض الباب وهو يدور ببطء، فانتفض جسدها كله، والتفتت نحو الباب بعينين اتسعتا من الفزع، وأخذ قلبها يخفق بعنف حتى خُيل إليها أن صوته يملأ الغرفة. بقيت تحدق في فتحة الباب وهي تحبس أنفاسها، وقد تهيأت لأسوأ الاحتمالات، إلا أن ملامحها ارتخت شيئًا فشيئًا عندما رأت إيلينورا تعبر العتبة بهدوء، فتنفست الصعداء دون أن تشعر، وكأن حملًا ثقيلًا قد أزيح عن صدرها.

كانت إيلينورا تحمل في إحدى يديها طبقًا دائريًا صغيرًا، تراصت فوقه ثمار لم ترها ميرا من قبل؛ بعضها يشبه التفاح، إ
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    153 - حين انكشف المستور

    عادت ميرا إلى غرفة الطعام وجسدها يرتجف من شدة الصدمة التي أصابتها بعد كل ما سمعته. أكان كل هذا يُدبَّر من خلف ظهرها، بينما لم تكن تعرف عنه شيئًا؟ أكان ألدريان يخطط لكل ذلك بالفعل، ولم يكن يعنيه إن كانت ستوافق أم ترفض؟ أكان قد اتخذ قراره مسبقًا، وعزم على تنفيذه مهما كان موقفها؟ ثم جاء السؤال الأكثر قسوة إلى ذهنها... هل كانت عودتها إلى عالمها مستحيلة حقًا؟ هل لن ترى والدها مرة أخرى؟ ما إن وصلت أفكارها إلى تلك النقطة حتى شعرت بأن قوتها على وشك أن تخذلها، وأن دموعها ستنهمر في أي لحظة. لكنها تماسكت في اللحظة الأخيرة. لم يكن بإمكانها أن تسمح لألدريان بأن يعرف أنها اكتشفت الحقيقة. رفعت عينيها، فرأت أن الطعام قد وُضع بالفعل على المائدة، فعرفت أن ألدريان سيأتي في أي لحظة. قالت لنفسها متى دخل الخدم ووضعوا الطعام. هل رأها أحد ما وهى تتلصص. أخذت نفسًا عميقًا، ثم أخرجته ببطء، وحاولت أن تهدئ اضطراب أنفاسها. قالت لنفسها: تماسكي... يجب أن تكوني قوية. ولا ينبغي أن يعرف ألدريان شيئًا. إذا عرف أنني اكتشفت كل شيء، فسأكون قد وفرت عليه مسافة طويلة جدًا كان سيحتاجها ليخبرني بما يريده ويحاول

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    152 - حين سقط القناع 2

    كانت ميرا هناك. كانت تستمع إلى كل كلمة. وما سمعته لم يكن مجرد كلمات عابرة، بل كان صدمة كاملة هدمت كل شيء في داخلها. تفكير ألدريان تجاهها... وعده الكاذب لها بأنه سيجد طريقة تعيدها إلى عالمها... صداقته سيروس التي اكتشفت الآن أنها بدأت بأمر من ألدريان... عدم السماح لها بالخروج إلى عامة الشعب... إخفاؤها عن الجميع... وتعويذة النسيان التي تجعل كل خادم أو حارس يغادر القصر ينسى أمرها تمامًا. كل تلك الحقائق اجتمعت أمامها في لحظة واحدة، كأنها صفعات متتالية لم تمنحها حتى فرصة لالتقاط أنفاسها. كانت ميرا قد بدأت، بالكاد، تتعايش مع وضعها الجديد. بدأت تنسى شيئًا من حزنها، وتحاول أن تتجاوز ألمها، وتعيش أيامها بهدوء، وهي تتمسك بأمل واحد فقط... أن يأتي يوم تستطيع فيه العودة إلى عالمها وإلى والدها. لكنها الآن اكتشفت أن الأمل الذي عاشت عليه طوال هذه الفترة كان قائمًا على وعد لم يكن ألدريان ينوي الوفاء به من الأساس. انهارت تلك الصورة التي رسمتها في ذهنها عنه. لم يكن الأمر مجرد أنه أخفى عنها حقيقة عودتها، بل كان لديه مخطط كامل لمستقبلها، مستقبل لم تختره ولم توافق عليه. كان يريد حبسها في قصر

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    151 - حين سقط القناع

    وفجأة، تذكّر سيروس أمرًا آخر، فشعر بحماس شديد يدفعه إلى طرحه، لعلّه يتمكن من إقناع ألدريان بالتراجع عن أفكاره، أو على الأقل يجعله يعيد التفكير فيما ينوي فعله بميرا. قال بسرعة: — ألدريان، أنت تتذكر جيدًا أن ميرا أخبرتنا أن أعمار البشر قصيرة، وأنهم يموتون قبل أن يبلغوا المئة عامًا، بل إن كثيرًا منهم يموتون قبل ذلك بكثير. فإذا فعلت كل هذا، فقد لا تلحق أن تعيش معها شيئًا أصلًا. بل قد تموت ميرا سريعًا من شدة حزنها أو من رفضها للوضع الذي ستضعها فيه. صمت لحظة، ثم تابع: — أنت بنفسك فهمت من حديثها أن البشر قد يموتون من أبسط الأمور، حتى الحزن قد يكون سببًا في موتهم. الأمر مختلف عندنا نحن الجن؛ فنحن لا نموت بسهولة، وأعمارنا تمتد لآلاف السنين. نظر إليه ألدريان وقال: — أتذكر هذه النقطة جيدًا يا سيروس. ولهذا أبحث عن تعويذة أو شراب يمكنني أن أعطيه لميرا، أو حتى أضع عليها تعويذة تجعل عمرها مثل أعمارنا، فتعيش آلاف السنين مثلنا. تجمد سيروس للحظة. لقد وصل تفكير ألدريان إلى مرحلة أبعد بكثير مما كان يتخيل. لم يكن يتوقع أن يصل به الأمر إلى التفكير في تغيير طبيعة ميرا نفسها من أجل الاحتفاظ بها إلى ا

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    150 - مخطط كارثى

    قال ألدريان وهو ينظر إلى سيروس بنظرة امتزج فيها الغضب بالغيرة: — تخيل يا سيروس... بعد كل هذا، لم أجد منها ولا حتى قدرًا ضئيلًا من الاهتمام، بل وجدت نفسي بالنسبة إليها لا شيء. فماذا يفترض أن يكون رد فعلي؟ أجابه سيروس بهدوء: — ولهذا طلبت أن تقابلها اليوم؟ — نعم. صمت سيروس لحظة، ثم سأله: — حسنًا، ماذا ستقول لها في هذا اللقاء؟ ماذا ستفعل؟ أخذ ألدريان نفسًا عميقًا، ثم قال: — حتى الآن لا أعرف يا سيروس. ما زلت أفكر... لكن تفكيري يتجه دائمًا إلى أن أخبرها بالحقيقة. عقد سيروس حاجبيه وسأله: — حقيقة أنها لن تستطيع العودة إلى عالمها؟ هز ألدريان رأسه نافيًا. — لا. — إذن... حقيقة ماذا؟ ظل ألدريان صامتًا للحظات، ثم قال: — انظر يا سيروس، وكما تعلم، فإن أمر ميرا لا يمكن أن يخرج إلى عامة الشعب، ولا يمكن أن يصل إلى الإمبراطور. وجود ميرا هنا سرّ، ويجب أن يظل سرًّا إلى الأبد. ولهذا وضعت تعويذة النسيان على الحراس والخدم؛ فبمجرد أن يغادروا القصر، ينسون أمرها تمامًا، حتى لا تنتشر أخبارها بين عامة الشعب خارج القصر. أومأ سيروس برأسه. — نعم، هذا أعرفه. تابع ألدريان: — وميرا، كما تعلم، ملكي. ل

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    149 - غيرة الحاكم 2

    — سألتها: إذا كان هناك شخص في هذا العالم يهتم بكِ، ويحمل لكِ مشاعر حقيقية، ويريد أن يعوضكِ عن عالمك، فهل ستتخلين عن فكرة العودة إليه؟ هل ستبقين هنا وتؤسسين حياة جديدة معه وترتبطين به؟ نظر إليه سيروس بوجه متفاجئ. — معقول؟ سألتها ذلك بالفعل؟ أجابه ألدريان: — أجل يا سيروس، قلت لها ذلك. قال سيروس باهتمام أكبر: — وماذا كان ردها؟ تغيرت ملامح ألدريان قليلًا، وقال: — ردت عليَّ بأكبر رفض يمكن أن تتخيله يا سيروس. صمت لحظة، ثم تابع: — قالت إنها مستحيل أن تفكر في الارتباط بأي شخص في هذا العالم، وأنها لن تتخلى عن فكرة العودة إلى أبيها مهما حدث. ثم أردف: — وبدأت تتحدث عن معاناتها، وعن شعورها تجاه والدها، وعن خوفها الشديد من أن يكون قد توفي وألا تتمكن من رؤيته مرة أخرى. كانت تخشى أن يكون ما زال حيًا ثم يموت من دون أن تراه ، أو أن تموت هي هنا من دون أن يراها، وكانت تفكر أيضًا في أنه إن كان لا يزال حيًا، فلا بد أنه يبحث عنها، ويعيش حزينًا ومتعبًا بسبب اختفائها. صمت ألدريان قليلًا، ثم قال: — قالت لي أشياء كثيرة يا سيروس، لكن كل ما قالته كان يؤكد شيئًا واحدًا... أنها ترفض رفضًا قاطعًا أن ت

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    148 - غيرة الحاكم

    كان سيروس يحمل معه بعض الوثائق التي تحتاج إلى توقيع الحاكم وختم المملكة، لذلك توجه إلى قاعة ألدريان قبل موعد العشاء مع ميرا. كان يعلم أن ما إن ينتهي العشاء، فسوف يتأخر الوقت، وسيعود ألدريان إلى جناحه للراحة والنوم، ولذلك فضّل أن ينتهي من الوثائق قبل حلول موعد العشاء. دخل سيروس إلى قاعة الحاكم، فوجد ألدريان قد استعد بالفعل للعشاء، إلا أن الموعد لم يحن بعد. كان ألدريان جالسًا في مكانه، غارقًا في أفكاره، فاقترب منه سيروس ووضع الوثائق أمامه. — هذه بعض الوثائق التي تحتاج إلى توقيعك، أيها الحاكم. أريد أن أنتهي منها قبل موعد العشاء. رفع ألدريان عينيه إليه، ثم تناول الوثائق وبدأ في قراءتها واحدة تلو الأخرى. وبعد أن فرغ من كل وثيقة، وضع توقيعه عليها، ثم ختمها بختم المملكة. كان سيروس يقف أمامه منتظرًا، إلا أن عقله لم يكن منشغلًا بالوثائق وحدها. كان الفضول ينهشه. منذ حديث ألدريان معه في اليوم السابق، لم يستطع أن يتوقف عن التفكير فيما حدث. لماذا غضب ألدريان إلى ذلك الحد عندما علم أن ميرا لجأت إليه وطلبت منه أن يساعدها في رؤية إيلينورا؟ ولماذا قرر بعدها أن يقابل ميرا بنفسه، بعد فترة طويل

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status