author-banner
قصص وحكايات
قصص وحكايات
Author

Novels by قصص وحكايات

العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي

العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي

هل يمكن أن يتحول الزواج إلى صفقة، والحب إلى كذبة، والخيانة إلى سلاح للانتقام؟ وجدت ليان نفسها عروسًا لرجل لم يخترها بقلبه، بل جعلها جزءًا من لعبة أكبر من أن تتخيلها. تزوجها نوح، رجل الأعمال الوسيم والطموح، تحت ضغط والده سالم الحسيني، الذي ربط مستقبله المهني ومكانته في عالم الأعمال بتحقيق شروطه، وفي مقدمتها أن يصبح أبًا. لكن ليان لم تكن تعلم أن الرجل الذي أصبحت زوجته يخفي وراء زواجهما أسرارًا كثيرة، وأن قلبه كان متعلقًا بامرأة أخرى، شيري،حبيبته التي لم يستطع التخلي عنها بسهولة. لتصبح ليلة زواجها أكبر كابوس في حياتها بين زواج لم تعرف حقيقته كاملة، وعلاقة تحكمها المصالح والأكاذيب، وجدت ليان نفسها عالقة في حياة لم تختر تفاصيلها، تدفع ثمن قرارات لم تكن لها يد فيها. ومع مرور الوقت، بدأت تدرك أن طيبتها لن تحميها من الخداع، وأن عليها أن تتوقف عن انتظار الإنصاف من الآخرين، وتبدأ في استعادة قوتها بنفسها. وفي الوقت الذي كان فيه نوح يتأرجح بين ماضيه مع شيري وحياته الجديدة مع ليان، كانت شيري تخوض لعبتها الخاصة. امرأة ترفض أن تخسر الرجل الذي اعتبرته ملكًا لها، لكنها تخفي أسرارًا قد تقلب حياتها رأسًا على عقب، خلف الأبواب المغلقة، تدور صفقات مشبوهة، وتُخفى حقائق خطيرة، وتتشابك المصالح بطريقة تجعل الثقة رفاهية لا يستطيع أحد تحمّل ثمنها. وبينما يظن الجميع أن أسرارهم في مأمن، تبدأ الخيوط في الظهور، وتتحول الشكوك إلى خطوات لكشف الحقيقة. أما ليان، فلم تعد تلك الزوجة التي تنتظر من نوح أن يمنحها حريتها أو يعترف بحقها. بمساعدة حازم، تبدأ في مراقبة التحركات المريبة وجمع الأدلة التي قد تكشف شيري وأسرارها التجارية. في عالم تتصارع فيه المصالح مع المشاعر، وتختلط فيه الخيانة بالانتقام، قد يكون الزواج بداية الخديعة، لكن نهايتها لن يحددها سوى من يمتلك الشجاعة لكشف الحقيقة. رواية عن الخداع والخيانة والطموح والانتقام، حيث لا تكون كل عروس محظوظة، ولا يكون كل زواج قصة حب، ولا يظل السر سرًّا إلى الأبد.
Read
Chapter: 250 - طلاق بطعم الإذلال
الفصل: طلاقٌ بطعم الإذلال ارتجفت شيري من تهديده، فهي تعرف أن الأدلة التي يملكها كافية لتجعل موقفها بالغ الصعوبة. — لن أخبره، أقسم لك. لن يعرف شيئًا مني. أخذ نوح نفسًا عميقًا، ثم قال بلهجة لا تقبل النقاش: — انتهى الأمر يا شيري. أنتِ..... طالق. طالق.طالق تجمدت شيري في مكانها، ولكنها كانت تعلم أن هذا ما سيحدث في نهاية المواجهة. ــ ثم أقترب نوح منها بخطوات بطيئة وقال باحتقار. لا أريد أن أراكِ مرة أخرى، لا في هذا القصر ولا في الشركة ولا في أي مكان. بدأت شيري تبكي بحرقة، ثم قالت: — لكنني لا أستطيع المغادرة الآن. أحتاج إلى بعض الوقت لأجمع أغراضي. — لن تأخذي شيئًا من هنا. حدقت فيه بصدمة. — ماذا تقصد؟! أتريدني أن أغادر من دون ملابسي وأغراضي؟ أجابها ببرود: — كل ما تملكينه هنا اشتريته أنا بمالي. الملابس، والمجوهرات، والسيارة، وكل ما اعتدتِ استخدامه. دخلتِ حياتي من دون أن تملكي شيئًا، وستعودين إلى عائلتك من دون أن تأخذي من ممتلكاتي شيئًا. قالت شيري بصوت مخنوق: — لا يمكنك أن تفعل هذا بي يا نوح! كيف سأخرج من القصر بهذه الحالة؟ — هذا ليس شأني بعد الآن. لقد اخترتِ طريقك، وعليكِ تحمل
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: 249 - حقائق صادمة
الفصل : حقائق صادمة ثم شرحت له خطته: — كان يريد أن يؤدي اختلاس الأموال إلى تراجع أرباح الشركة وانخفاض قيمة أسهمها، فتتكبد الشركة خسائر كبيرة. وبعدها كان سيقدم إلى أعضاء مجلس الإدارة تقارير ومستندات يزعم من خلالها أنك فشلت في إدارة الشركة منذ توليك المنصب، وأنك تسببت في تراجع أدائها. تابعت شيري بصوت منخفض: — كان يخطط لإقناع أعضاء المجلس بعزلك، ثم الضغط على والدك لإجراء انتخابات لاختيار رئيس تنفيذي جديد. وعندها كان سيتقدم هو للمنصب، ويحاول إقناعهم بأنه الأحق به، ليحقق أخيرًا ما حُرم منه في المرة السابقة. ظل نوح واقفًا في مكانه، وقد بدا عليه الذهول. كان يعلم أن آدم يحمل له الكثير من الكراهية، لكنه لم يتوقع أن يصل به الأمر إلى تعريض الشركة للخسائر، والإضرار بمصالحها، لمجرد الانتقام منه والحصول على المنصب الذي من حقة هو من الأساس. تراجع نوح خطوات قليلة، ثم مرر يديه بين شعره، وهو يحاول استيعاب ما سمعه. كم من الأسرار كانت تُحاك من خلف ظهره؟ وكم من الأشخاص الذين وثق بهم كانوا ينتظرون الفرصة المناسبة لطعنه؟ أما شيري، فكانت تراقبه بحذر، ولا تجرؤ على مقاطعته. أرادت أن تنهض وتغادر، لكنه
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: 248 - لحظة المواجهة
الفصل: لحظة المواجهة بعدما أنتهي نوح من ضرب شيري ظل واقفًا أمامها .وقد بلغ غضبه حدًّا لم يعد قادرًا معه على التفكير بهدوء. كانت عيناه تشتعلان بالمرارة، وصدره يعلو ويهبط من شدة انفعاله، بينما كانت شيري ملقاة على الأرض، عاجزة عن استجماع قواها، غارقة في دمائها شبهة فاقده للوعي . مرّت لحظات ثقيلة قبل أن يتراجع نوح عنها، ثم اتجه إلى الحمام وعاد يحمل كوبًا من الماء. أفرغة بغضب على وجهها، فانتفضت شيري وفتحت عينيها بفزع، وأخذت تحاول التقاط أنفاسها. نظرت إليه بخوف شديد، ثم قالت بصوت مرتجف: — أرجوك يا نوح، ارحمني! سأموت بين يديك أن لم تتركني. أرجوك، فكر في نفسك وفي مستقبلك أولا. ألقى نوح الكوب جانبًا، فارتطم بالأرض وتحطم، وتناثرت شظاياه في أرجاء المكان. ثم صرخ في وجهها: — لماذا فعلتِ ذلك؟! لماذا خنتِني بعد كل ما فعلته من أجلك؟! لم تجد شيري إجابة. كانت تدرك أن كل شيء انتهى، وأن الرجل الذي ظنت أنها تستطيع الاحتفاظ به مهما فعلت قد اكتشف أخيرًا حقيقتها. لقد خسرت ثقته، وخسرتة هو للأبد. ومع ذلك، قررت أن تحتفظ بسر واحد لنفسها، مهما كانت العواقب. لن تخبره بأنها زوّرت نتائج الفحوصات الطبية، و
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: 247 - سقوط الأقنعة 2
ارتجف صوته، واشتدت قبضته على شعرها. — فكرتُ فيكِ، وفي مشاعركِ، وفي مستقبلكِ! لم أفكر في نفسي، ولم أفكر في الألم الذي سأعيشه بعد ابتعادكِ عني. دستُ على قلبي، وتنازلتُ عن كل ما أريده، لأنني لم أكن أريد أن أظلمكِ! فعلتُ المستحيل من أجلكِ، وفي النهاية تكافئينني بهذه الطريقة؟! ارتجفت شيري وهي تستمع إليه. لم تكن تعرف ما إذا كان قد اكتشف حقيقة الفحوصات أم لا، لكنها أدركت من كلماته أنه لا يزال يعتقد أنه هو من لا يستطيع الإنجاب. غير أن الصدمة الحقيقية لم تأتِ من ذلك. فجأة، صرخ نوح في وجهها: — ولم تكتفي بخيانتي! بل سرقتِ أموالي أيضًا! أنتِ وآدم تتعاونان على اختلاس أموال الشركة من وراء ظهري؟! تسرقينني أنا، بعدما فعلتُ كل ذلك من أجلكِ؟! اتسعت عينا شيري، وشعرت بأن الدماء انسحبت من وجهها. المال! لقد عرف أيضًا بشأن العمليات التي نفذتها مع آدم، وبشأن الأموال التي اختلساها من الشركة. لم تعد تعرف كيف استطاع اكتشاف كل شيء. كيف عرف بعلاقتها بآدم، وكيف وصل إلى تفاصيل العمليات المالية التي حرصا على إخفائها؟ شعرت بأن جميع الأبواب أُغلقت في وجهها دفعة واحدة، وأن الأسرار التي اعتقدت أنها دفنتها جيدً
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: 246 - سقوط الأقنعة
الفصل: سقوط الأقنعة أنهت شيري استعدادها أمام المرآة، ثم ألقت نظرة أخيرة على انعكاسها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة راضية. كانت تشعر بسعادة غامرة، مقتنعة بأن نوح عاد أخيرًا إليها، وأن كل ما حدث بينهما لن يكون سوى خلاف عابر سرعان ما سينتهي. استدارت نحو الباب، وخطت خطوات سريعة لتخرج من جناحها وتذهب إلى استقباله، لكن قبل أن تمد يدها إلى المقبض، انفتح الباب بعنف مفاجئ. انتفضت شيري وتراجعت عدة خطوات إلى الوراء، مطلقة شهقة مذعورة. رفعت عينيها نحو الباب، فتجمدت ابتسامتها على شفتيها، وحل محلها الذهول. كان نوح واقفًا أمامها، لكن مظهره لم يكن يشبه الرجل الذي تخيلت أنها ستراه عند عودته إلى القصر. كان الشر يتطاير من عينيه، ووجهه محتقنًا من شدة الغضب، بينما تصبب العرق من جبينه وابتلت خصلات شعره به. احمرَّت عيناه كالجمر المشتعل، وانطبقت أسنانه بعضها على بعض حتى بدت عضلات فكه مشدودة بشدة. أما نظراته، فكانت تحمل من الكراهية والاحتقار ما جعل شيري تشعر وكأنها تقف أمام شخص لا تعرفه. لم ترَ في عينيه شوقًا، ولم تلمح فيهما أثرًا للحنين الذي ظنت أنه أعاده إليها. لم يكن هناك سوى غضب عارم، بدا وكأنه يوشك
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: 245 - عوده تحمل العاصفة
الفصل: عودةٌ تحمل العاصفة في جناحه الخاص بالفندق، وقف نوح وسط الفوضى التي خلّفها خلفه، بعدما حطّم الأثاث وقلب الأشياء من حوله، وصرخ وبكى حتى بحَّ صوته. ومع ذلك، لم يشعر بأن غضبه قد خفَّ، ولا بأن النار المشتعلة في صدره قد انطفأت. كان الغضب يتأجج داخله كبركان يوشك على الانفجار، وكأن كل ما فعله لم يكن سوى محاولة فاشلة لإخماد نيران تزداد اشتعالًا مع كل لحظة تمر. شعر بأن قلبه يكاد يتوقف من شدة الانفعال، وأنه إن بقي في ذلك المكان دقيقة أخرى، فسوف يفقد السيطرة على نفسه تمامًا. وقف مترنحًا، يلتقط أنفاسه المتسارعة بصعوبة، ثم رفع يده ومسح العرق المتصبب عن جبينه. ظل ساكنًا للحظات، يحاول استعادة أنفاسه، قبل أن ينحني ويلتقط هاتفه من فوق الأريكة، ثم تناول مفاتيح سيارته. اندفع نحو الباب وخرج مسرعًا. كان مظهره يوحي لمن يراه بأنه متجه إلى معركة لا يعرف كيف ستنتهي، أو أنه يحمل في صدره ما يكفي من الغضب لخوض قتال عنيف مع أي شخص يعترض طريقه. هبط إلى الطابق الأرضي، واتجه مباشرة إلى سيارته، ثم جلس خلف المقود وأدار المحرك، وانطلق بأقصى سرعة. لم يشغل باله بإشارات المرور، ولم يكترث بالسرعة التي يقود بها
Last Updated: 2026-10-26
ملاك أسيرة للشيطان

ملاك أسيرة للشيطان

دفنها بيديه... وألقى عليها التراب بنفسه... وعاش ثلاث سنوات يحترق ندمًا على موتها. لكن في لحظة واحدة، انقلب كل شيء عندما شاهدها حيةً أمام عينيه ... تختفي فتاة بريئة داخل دوامة من الثأر، بعدما اختفى شقيقها التوأم وخطيبها، واتُّهما بقتل شقيق أخطر رجل في البلاد. بين عائلتين تفصل بينهما الدماء والأعراف... ورجل لا يعرف سوى الانتقام... وفتاة لا تتمسك إلا بحلمها وحماية من تبقى من عائلتها... تبدأ رحلة مليئة بالأسرار التي لم تُكشف بعد. فمن القاتل الحقيقي؟ ولماذا اختفى الجميع؟ ومن تلك المرأة التي عادت من الموت؟ وهل يستطيع الحب أن يولد بين قلبين فرّقت بينهما الدماء... أم أن الثأر سيكون أقوى من أي مشاعر؟ رواية مليئة بالغموض، والتشويق، والصراعات العائلية، والأسرار التي ستقلب كل الموازين، حيث لا شيء كما يبدو... وكل حقيقة تخفي وراءها حقيقة أخطر.
Read
Chapter: 84 - خادمتى أنا فقط
صمتت ملك، ولم تجب عن كلامه، لكن كلماته لم تزدها إلا إصرارًا على العودة. ظلت على حالها لبعض الوقت، ثم التفتت لتغادر، إلا أن صوت سليمان أوقفها: — لم أسمح لكِ بالذهاب. عادت ملك إليه، وقالت بضيق: — ماذا تريد؟ إن كنت ستقول شيئًا غير هذا الكلام، فقله. أما إذا كنت تريد أن تسمعني الكلام نفسه الذي لا تكف عن تكراره في كل مرة تراني فيها، فوفر على نفسك عناء الكلام. لن يغير ذلك شيئًا، بل سيزيد إصراري على العودة. قال سليمان بهدوء: — أنا فقط أقدم لكِ نصيحة. إن تقبلتها وعملتِ بها، فصدقيني، سيكون ذلك أفضل لكِ. وإن لم تفعلي، فأنتِ توهمين نفسكِ وتعطينها أملًا زائفًا، وفي النهاية لن يحزن أحد غيركِ. أرادت ملك أن تغيّر دفة الحديث، فقالت: — حسنًا، هل هناك شيء آخر تريد إخباري به قبل أن أذهب؟ قال سليمان: — أجل، هناك شيء آخر. زفرت ملك بضيق، ثم قالت: — حسنًا، أنا أستمع. قال سليمان: — هناك ضيوف قادمون لزيارتنا. دهشت ملك مما قاله سليمان، فمنذ أن خطت قدماها هذا المكان، لم يأتِ إليه أي شخص غريب. فسألته: — حقًا؟ ومن هؤلاء الضيوف؟ أجاب سليمان: — صديقي جون وزوجته سارة. صمتت ملك، لكن عقلها ذهب مباشر
Last Updated: 2026-10-10
Chapter: 83 - قبرك هنا وبجانبي
بعد ذلك اليوم، هدأت الأمور بين سليمان وملك. مرت الأيام التالية هادئة، فلم يعد سليمان يجبر ملك على فعل شيء، ولم يصدر منه أي أمر يزعجها أو يثير خوفها. كان منشغلًا كثيرًا بعمله خلال تلك الفترة؛ يخرج صباحًا إلى عمله، ولا يعود إلى القصر إلا في المساء. شعرت ملك خلال تلك الأيام براحة كبيرة، وعاد إليها شيء من الهدوء والسلام النفسي الذي افتقدته منذ فترة طويلة. ولكن في أحد الأيام، كانت تقف أمام النافذة الزجاجية المطلة على الحديقة. كان الشتاء قد بلغ منتصفه، وازدادت حدة تساقط الثلوج، حتى غطت مساحات واسعة من الحديقة بطبقة بيضاء ناصعة. ظلت ملك تتأمل المنظر البديع أمامها، لكنها لم تكن منشغلة بالثلوج وحدها. كانت أفكارها قد عادت إلى عائلتها. وبدأت تحدث نفسها: ترى ماذا يفعلون أمي واخوتي الآن؟ ترى هل أخبرهم أبي وعمي إبراهيم بما حدث لي؟ وكيف تقبلت أمي الأمر؟ هل تنتظر عودتي؟ هل يبحثون عني؟ بالتأكيد يبحثون عني... لكنهم لا يجدونني. وربما لا يعرفون أصلًا أنني غادرت البلاد. ظلت الأفكار تتزاحم في رأسها، حتى شعرت بحاجة إلى مخاطبة عائلتها، وكأنها تحدثهم أمامها. قالت في سرها: أمي... أبي... انتظ
Last Updated: 2026-10-10
Chapter: 82 - إنكسار
قال لها سليمان وهو لا يزال يحتضنها من الخلف، وقد اقترب بوجهه من وجهها، ثم همس في أذنها بصوت هادئ: — أتريدين أن تعرفي ماذا يعني أن تُسعديني؟ يمكنني أن أعرّفكِ الآن، في هذه اللحظة، كيف يمكنكِ أن تُسعديني. فهمت ملك قصده على الفور. انتفضت فجأة، وأبعدت يده عن خصرها، ثم ابتعدت بجسدها عنه بأسرع ما استطاعت. استدارت نحوه، ورفعت يدها أمامه بإشارة تحذير واضحة، وقالت بغضب ممزوج بالارتجاف: — غير مسموح لك أن تقترب مني أو تلمسني. وإذا كررت هذه الحركة مرة أخرى، فقد أقتلك يا سليمان، هل فهمت؟ قد أقتلك! انفجر سليمان في الضحك. ضحك ضحكًا هستيريًا، وكأن تهديدها بقتله كان أكثر شيء مضحك سمعه في حياته. أما ملك، فكانت واقفة أمامه ترتجف من شدة الصدمة. لم تستطع استيعاب ما حدث منذ لحظات. كيف تجرأ على احتضانها بهذه الطريقة؟ وكيف تجرأ على الاقتراب منها والهمس في أذنها بتلك الإيحاءات والكلمات؟ كانت تشعر بالغضب والإهانة والخوف في الوقت نفسه. وبعد أن انتهى سليمان من ضحكه، نظر إليها وقال: — لدي فضول حقيقي لأعرف... كيف ستقتلينني؟ أخبريني، كيف ستقتلينني؟ رفعت ملك رأسها إليه، وقالت بغضب: — لا تشغل بالك بذل
Last Updated: 2026-09-16
Chapter: 81 - خادمتى أنا فقط
مشى سليمان عائدًا إلى القصر، وكانت ملك تسير خلفه بخطوات مترددة. كانت تشعر بالقهر والحزن، وما زالت آثار الموقف الذي مرت به منذ قليل عالقة في داخلها. وصل الاثنان إلى القصر، ودخل سليمان أولًا، ثم اتجه مباشرة إلى الدرج وصعده. لكن بعد أن قطع عدة درجات، لم يسمع صوت خطوات ملك خلفه. توقف سليمان، ثم التفت إلى الخلف ليرى ما الذي أخرها. فوجدها لا تزال واقفة عند أول درجة من السلم، تحدق في الأرض، وكأنها عاجزة عن اتخاذ القرار. ظل ينظر إليها دون أن ينطق بكلمة واحدة. كان ينتظر فقط ليرى ماذا ستفعل. أما ملك، فكان الأمر صعبًا عليها للغاية. لم تكن تريد الصعود إلى الطابق العلوي، لأنها كانت تخشى سليمان، وتخشى أكثر من ذلك أنه لا يضع حدودًا لتصرفاته معها، وأنه قد يتمادى في أي لحظة أو يفعل شيئًا يؤذيها. لكنها تذكرت التهديد الذي أطلقه عليها منذ قليل، وتذكرت ما فعله بها، وما جعلها تشعر به من رعب. وأدركت أن الأمر في الحالتين لن ينتهي لصالحها. سواء صعدت الآن ونفذت أمره، أو ظلت في مكانها ورفضت... ستكون هي الخاسرة في النهاية. أخذت نفسًا عميقًا. ثم استسلمت للأمر الواقع. رفعت قدمها، وصعدت أول درجة. وم
Last Updated: 2026-09-16
Chapter: 80 - ثمن العصيان 2
لم يجبها. — فقط ابقَ أنت في الأسفل، وسأصعد وأنظفه ثم أنزل! واصل السير دون أن يلتفت إليها. ازدادت سرعة خطواته. بدأت ملك تشعر بأن الخوف يسيطر عليها تمامًا. — أرجوك يا سليمان... ثم رفعت صوتها قليلًا: — حسنًا، سأفعل ما تريد. سأفعل ما تقوله، ولن أعصي أوامرك مرة أخرى. لم يجب. كانت تحاول إيقافه بكل قوتها، لكنه كان يسحبها خلفه دون أن يمنح كلماتها أي اهتمام. — أرجوك... بدأ صوتها يضعف. — لا تأخذني إلى هناك... ثم قالت وهي تكاد تبكي: — أرجوك، لا تأخذني إلى الكلاب. لكن سليمان لم يرد. استمرت في توسله، حتى شعرت أنها بدأت تذل نفسها أمامه. كانت تطلب منه الرحمة، وتكرر أنها ستنفذ أوامره، بينما هو لا يجيبها حتى. وحين أدركت أنه لا يستمع إليها، وأنه لا يمنح كلماتها أي قيمة، سكتت. لم يعد لديها ما تقوله. استسلمت للأمر الواقع. حتى لو كان يريد إيذاءها... ماذا يمكنها أن تفعل؟ لم يكن في يدها شيء. بدأت دموعها تنزل بصمت على خديها. وبعد لحظات، رأت سليمان يتجه بها نحو القبر. توقفت أنفاسها. شعرت أن قلبها سيتوقف من شدة الرعب. هل وصل الأمر إلى النهاية؟ اقترب سليم
Last Updated: 2026-09-13
Chapter: 79 - ثمن العصيان
الفصل — ثمن العصيان وقف سليمان عند آخر درجة من سُلَّم القصر، وظل ينظر إلى ملك دون أن ينطق بكلمة واحدة. لاحظت ملك وجوده، فتوقفت يدها عن الحركة، وثبتت في مكانها وهي تمسك بأداة التنظيف. رفعت عينيها إليه، وظلت تحدق فيه للحظات، بينما كانت أفكار كثيرة تتصارع داخل رأسها. لماذا يقف وينظر إليَّ هكذا؟ ماذا يريد أن يفعل؟ شعرت بالخوف يتسلل إلى داخلها، لكنها حاولت بكل ما تستطيع ألا يظهر شيء منه على وجهها. لم تكن تريد أن يرى خوفها، وكانت تخشى أن يستغله ضدها، أو يستخدمه ليجعلها تتراجع في كل مرة تعترض فيها على أمر لا تستطيع تنفيذه. لذلك تماسكت، وأبقت ملامحها ثابتة قدر الإمكان. أما نظرات سليمان، فكانت غامضة إلى درجة أربكتها. لم تستطع أن تفهم ما يدور في رأسه. كان وجهه متجمدًا، ساكنًا، لا يظهر عليه غضب واضح، ولا يبدو عليه أي انفعال آخر. مجرد نظرة ثابتة لا تعرف كيف تفسرها. ثم... خطا سليمان الدرجة الأخيرة، وتقدم نحوها بخطوات هادئة. لم يكن مستعجلًا، ولم يرفع صوته، لكن هدوءه كان أكثر إثارة للخوف من الغضب نفسه. حتى وقف أمامها، ثم قال بنبرة باردة: — كيف استطعتِ أن تعصي أمري؟ رفعت مل
Last Updated: 2026-09-13
قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض

قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض

في السنة الثالثة من علاقتها العاطفية بياسين، قررت جمانة سليم تسجيل زواجها من الرجل الذي أحبته طوال تلك السنوات. لكن الموظف أخبرها بأنها متزوجة بالفعل! في حالة من الارتباك والذهول، سارعت جمانة إلى البحث عن ياسين، لتكتشف بالصدفة علاقته السرية ب لارا، أخته بالتبني. عندها قررت أن تطوي صفحة حبها له نهائيًا، وأن تكرّس نفسها لتحقيق طموحاتها المهنية وبناء مستقبلها. لكن ما لم تتوقعه هو أن ريان حداد، الرجل الغامض الذي يحمل اسمه عقد زواجها، سيظهر أمامها من تلقاء نفسه، ويسعى إلى التقرب منها وبدء علاقة حب معها! وبعد فوات الأوان، أدرك ياسين أنه خسر جمانة إلى الأبد، فراح يتوسل إليها على ركبتيه كي تمنحه فرصة أخرى وتعود إليه. لكن ريان ظهر في اللحظة الحاسمة، ووقف في وجهه قائلًا بحزم: «إنها زوجتي، ولم يعد لك الحق في ملاحقتها!»
Read
Chapter: 17 - التوقيت الخاطئ وانهيار من الظلم
الفصل السابع عشر: التوقيت الخاطئ وانهيار في العتمة بعد انتهاء المؤتمر الصحفي المهيب الذي سُلبت فيه جهود جمانة. لم يكتفِ ياسين بتغطية السرقة، بل أقام حفلاً صاخباً وفاخراً في إحدى أكبر قاعات الفنادق للاحتفال بالنجاح المزعوم لـ لارا، دُعي إليه كبار رجال الأعمال، والشركاء، ووسائل الإعلام. وفي تلك اللحظات بالذات، كان الرئيس ريان حداد قد حطت طائرته للتو قادماً من سفره الطويل والشاق خارج البلاد. ورغم إرهاق السفر والتعب المرتسم على ملامحه الحادة، رفض الذهاب إلى منزله للراحة، وتوجه مباشرة بسيارته إلى مقر الحفل بناءً على دعوة مسبقة، وهو يتطلع بشوق لمشاركة جُمانة لحظة نجاحها وتألقها بالإنجاز الذي ناقش معها تفاصيله الدقيقة قبل مغادرته. دخل ريان القاعة الفخمة بخطواته الثابتة وقامته الفارهة، وجال بنظراته الثاقبة في أرجاء المكان بحثاً عن طيفها المألوف، لكنه لم يجد لها أثراً. بدلاً من ذلك، كان الجميع يتحلقون بحماس بالغ حول ياسين ولارا المبتسمين، يغمرونهما بالتهاني والتبريكات، ولارا تتبختر بابتسامة نصر زائفة كأنها ملكت العالم. قطب ريان حاجبيه وشعر بريبة عميقة تعصر قلبه؛ فالمشروع الذي سهرت عليه جُم
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: 16 - الفصل السادس عشر
الفصل السادس عشر: سرقة علنية، وطرد ما إن خرجت جُمانة من مكتب الرئيس التنفيذي بعد أن تجرعت مرارة الطرد والفصل من الشركة التي بنتها وتعبت فيها سنين من عمرها جنباً إلى جنب مع ياسين، حتى التفتت لارا بسرعة إلى ياسين وبخبث ومكر دبرته بعناية، فأخذته على جانب بعيد عن أنظار الموظفين والجميع في الاجتماع، وقالت له بصوت ناعم ومخادع: — " ياسين، لا ينبغي أن يبقى المشروع بلا مسؤول الآن. لابد من وجود مدير للمشروع يجب أن يكون هناك شخص مسؤول عن التصاميم وعن المتابعة مع الشركاء، فلا يصح أن يظل المشروع معلقاً هكذا دون إدارة." نظر إليها ياسين موافقاً بضعف، وقال لها دون أدنى تردد: — "صدقتِ يا لارا... ولا يوجد أحد أثق به وأسلم بين يديه مسؤولية هذا المشروع سواه أنتِ." ابتسمت لارا بخبث في سرها؛ فقد بلغت غايتها الكبرى ووصلت إلى هدفها المنشود بكل سهولة.إدارة المشروع وسرقة التصاميم.وألاهم من ذلك طرد جمانة من الشركة بأكملها. عاد ياسين فوراً ليقف على رأس الطاولة في الاجتماع نفسه، ليعلن للجميع وبكل برود: — "المسؤول الحالي عن مشروع مجموعة الملابس النسائية هو الآنسة لارا." حينها، وقف مندوب مجموعة ا
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: 15 - طعنة في الظهر
الفصل الخامس عشر: طعنة في الظهر ساد الصمت الثقيل قاعة الاجتماعات في مجموعة كيلاني، وكأن الهواء تجمّد فجأة بين أرجائها. كانت العيون كلها معلقة بياسين الذي وقف عند الباب بخطوات ثابتة ونظرات غامضة، بينما كانت لارا تتشبث بذراعه وتواصل ذرف دموع التماسيح المتقطعة، مظهرةً نفسها بمظهر الضحية التي تعرضت للظلم والاهانة أمام الموظفين والشركاء. تقدم ياسين إلى داخل القاعة ببطء. لم تكن نظرته تنضح بالعدل أو بالحكمة التجارية، بل كانت تحترق بمركبات مشتعلة من الحسد والغيرة الدفينة؛ فقد ظلت مشاهد تلك الليلة المظلمة تلاحقه كالكابوس . تذكر وصول ريان حداد إلى جُمانة قبله، ومن المؤكد أنة حملها بين ذراعيه وحماها ورعاها في المستشفى، بل وكيف أجاب ريان على هاتفها ببرود وقسوة ليوبخه. كان كبرياء ياسين كرجل ورئيس تنفيذي قد جُرِح في الأعماق، وجعله ينظر إلى جُمانة ليس كمظلومة تحتاج إلى الحماية، بل كا تهديد للتقليل من مكانتة حدق ياسين في جُمانة بنظرات باردة كالجرف الجليدي، ثم قال بصوت حاسم أخرس الجميع: — "كفى! لقد انتهى هذا العبث يا جُمانة." وقفت جُمانة في مكانها، رغم الإرهاق الشديد الذي كان يعصر جسدها ال
Last Updated: 2026-10-24
Chapter: 14 - صمود تحت وطأة الألم
الفصل الرابع عشر: صمود تحت وطأة الألم في ظهيرة ذلك اليوم، كانت جُمانة لا تزال ترقد في المستشفى، إذ أصرّ الطبيب المعالج على بقائها ليلة أخرى تحت الرعاية الطبية، مشدداً على أن مغادرتها مشروطة بتقييم حالتها في الصباح الباكر، وفحص ما إذا كانت إصاباتها قد استقرت أم لا. غير أن جُمانة لم تكن لتستسلم أو تترك ألم جسدها يغلب عزيمتها. رفعت هاتفها واتصلت بمساعدتها إيرين، وأخبرتها باقتضاب بكل ما حدث. ذهلت إيرين وصدمت من هول الخبر، لكن جُمانة قطعت شريط ذهولها قائلة بصرامة: — "إيرين، ليس لدينا وقت للصدمة الآن. أحضري لي حاسوبي المحمول وجميع ملفات المشروع المرفقة فوراً إلى المستشفى. عليّ إتمام ما تبقى من تعديلات قبل فوات الأوان." أما ياسين، فقد غادر المستشفى على عجل متعللاً بضرورة ذهابه إلى الشركة لإنهاء بعض الأعمال الطارئة، تاركاً جُمانة خلفه تكابد وجعها بمفردها. داخل تلك الغرفة البيضاء ذات الرائحة الحادة لمواد التعقيم، لم تكن آلام الجسد هي ما يؤرق جُمانة، بل تلك الساعات السريعة التي كانت تتسرب من بين أصابعها مع اقتراب موعد الاجتماع الحاسم. على الرغم من الكدمات القاسية التي تركت آثارها على جسده
Last Updated: 2026-10-24
Chapter: 13 - الفصل الثالث عشر
الفصل الثالث عشر ترددت خطوات مسرعة في الممر. ودُفع باب الغرفة بعنف، فدخل ياسين وهو يلهث، وعلى جبينه قطرات عرق لم تجف بعد. لكن ما إن جالت عيناه في الغرفة ورأى المشهد أمامه حتى تجمّد في مكانه. كان ريان واقفًا بجانب سرير المستشفى بهدوء، وإلى جانبه مساعده. كادت كلمة «جومانا» تخرج من فم ياسين، لكنه ابتلعها بصعوبة، وتحركت تفاحة آدم في حلقه. في اللحظة التي التقت فيها عيناهما، تجمّد الجو في الغرفة. سرعان ما أخفى ياسين اضطرابه الظاهر، وكبح مشاعره المتلاطمة بالقوة، محاولًا الحفاظ على رباطة الجأش التي تليق برئيس تنفيذي. «لم أتوقع أن تظل هنا يا سيادة الرئيس ريان. وقتك ثمين، ولن أشغلك أكثر. هذا أمر شخصي يخصني، ويمكنك ترك الأمر لي.» رفع ريان حاجبيه، ولمعت فيعينيه العميقتين نظرة تنطوي على شيء من التسلية. نظر إلى ياسين نظرة ذات مغزى، ثم أجاب باقتضاب: «حسنًا إذًا. آمل أن تعتني بها جيدًا.» ثم غادر ريان الغرفة مباشرة برفقة مساعده. وما إن تجاوز الباب حتى لحق به ياسين على الفور. «سيادة الرئيس ريان!» ناداه من خلفه، ثم قال بصوت عميق: «كم دفعت من نفقات العلاج؟ سأطلب من قسم المالية تحويل المبلغ إ
Last Updated: 2026-10-23
Chapter: 12 - الفصل الثاني عشر
الفصل الثاني عشر تسلل ضوء الصباح عبر الستائر الشفافة، فأضاء ذرات الغبار الدقيقة العالقة في الهواء. أغلقت لارا أزرار ملابسها برشاقة، ثم مرّرت أصابعها النحيلة برفق على ملامح وجه ياسين، وقالت بصوت ناعم: «ياسين، عليّ أن أعود إلى المنزل لأبدّل ملابسي أولًا. لقد خرجت على عجل الليلة الماضية، ولا يليق بي أن أذهب إلى الشركة بهذا المظهر.» احمرّ وجهها قليلًا وهي تتحدث. أمسك ياسين بيدها، وعيناه تفيضان بالتعلق والتدليل. «حسنًا، انتبهي إلى نفسك في الطريق. أراكِ في الشركة.» لكن ما إن ابتعدت عن مجال رؤية ياسين حتى اختفى الدفء من وجه لارا تمامًا. تسللت بسرعة إلى زقاق هادئ، وأخرجت من حقيبتها هاتفًا احتياطيًا، ثم اتصلت برقم غريب بمهارة. لم يرن الهاتف سوى مرتين قبل أن يُجاب عنه. وانطلق صوت أجشّ بسبب التدخين، مصحوبًا بضحكة متملقة: «أوه، آنسة لارا! ما الذي جاء بكِ في هذا الوقت المبكر؟» خفضت لارا صوتها، وسألت ببرود، من دون أن تحاول إخفاء الاشمئزاز في عينيها: «كيف سارت الأمور؟» قال الرجل وهو يطلق صوتًا مقززًا بلسانه: «لا تقلقي يا عزيزتي. لقد أسقطناها أرضًا وضربناها بقسوة. ووضعت كي
Last Updated: 2026-10-23
أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة

أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة

على حدود قريتنا الصغيرة يجري نهرٌ يفصل بيننا وبين الغابة المحرمة. لا أعلم لِمَ سُمِّيت بهذا الاسم، ولكن كل ما أعلمه أنه يُمنع دخول هذه الغابة تحت أي ظرف من الظروف. وعلى الرغم من وجود جسرٍ يمتد فوق النهر ويربط بين قريتنا والغابة المحرمة، فإن أحدًا لم يتجرأ يومًا على عبوره. فكل ما نعرفه أن من يذهب إلى هناك لا يعود أبدًا. وبمعنى آخر، فإن دخول الغابة يعني الموت والهلاك لصاحبه. دعوني أشرح لكم الفرق بين قريتنا والغابة المحرمة. من يرى قريتنا من بعيد سيدرك، منذ الوهلة الأولى، أنها قرية فقيرة معدومة الموارد. ولولا وجود النهر الذي نشرب منه، ويعتمد معظم سكان القرية على الصيد فيه، لكنا قد غادرنا هذه القرية منذ زمن بعيد. أما الغابة المحرمة، فهي على النقيض تمامًا. فلو نظرت إليها لأول مرة، لعرفت أنها مليئة بالخيرات. فألوانها الخضراء النابضة بالحياة تختلف اختلافًا شاسعًا عن ألوان قريتنا، وكأن الفرق بينهما كالفرق بين اللون الأخضر الزاهي واللون الرمادي الباهت.
Read
Chapter: 174 - رساله من مجهول
لم يستطع نسيان تحذير الطبيب، حين أخبر ألدريان بأن الحالة النفسية لميرا بلغت مرحلة خطيرة، وأن استمرار عزلتها وحزنها قد يهددان حياتها. والآن، بعدما رآها بنفسه، لم يعد ذلك التحذير مجرد كلمات قالها الطبيب لتوضيح خطورة حالتها. لقد رأى بعينيه كيف تبدو ميرا، وكيف أصبح صمتها أعمق من أن تخترقه الكلمات، وكيف لم تعد حتى راغبة في التحدث إليه. ماذا سيحدث لها حين ينقلها ألدريان إلى ذلك المكان؟ هل ستتحمل مزيدًا من العزلة؟ هل ستبقى قادرة على مقاومة اليأس، أم ستستسلم له تمامًا؟ أغمض سيروس عينيه للحظات، ثم فتحهما ببطء. كان يخشى أن تنتهي حياة ميرا قبل أن يدرك ألدريان فداحة ما يفعله بها. وكان يخشى أيضًا أن يظل هو واقفًا في مكانه، يشاهد كل ذلك يحدث، ثم يكتشف بعد فوات الأوان أنه كان قادرًا على فعل شيء، لكنه لم يفعل. عندها أدرك أنه لم يعد يستطيع الاكتفاء بمراقبة ما يحدث. كان عليه أن يساعدها، بأي طريقة ممكنة، حتى لو اضطر إلى مواجهة ألدريان نفسه. نعم، كان ألدريان حاكمه وصديقه، وكان سيروس يدين له بالكثير، لكنه لم يستطع أن يقنع نفسه بأن الوفاء له يقتضي أن يترك فتاة بريئة تُسلب حريتها وتُدفع إلى حافة ا
Last Updated: 2026-10-21
Chapter: 173 - شعور كبير بالذنب
بعد مرور ثلاثة أيام أخرى، خرج سيروس من جناح ميرا، وما إن تجاوز عتبته حتى أُغلق الباب خلفه، وعاد الجنود إلى إحكام إغلاقه كما اعتادوا أن يفعلوا في كل مرة يغادر فيها أحد الجناح. توقف سيروس في الممر للحظات، ثم أخذ يسير بخطوات بطيئة، وقد ارتسمت على وجهه ملامح الحزن والاضطراب. كان ذهنه مشغولًا بما رآه للتو، وبالكلمات التي حاول انتزاعها من ميرا طوال زيارته، لكنه لم يحصل منها على شيء. لم تكن زيارتها هذه المرة مختلفة كثيرًا عن زيارته السابقة، بل كانت أسوأ منها. ومنذ ثلاثة أيام، حين أخبره ألدريان بقراره نقل ميرا إلى ذلك المكان السري في نهاية الشهر، لم يستطع سيروس التوقف عن التفكير في مصيرها. وفي نهاية حديثهما يومها، طلب من الحاكم أن يسمح له بزيارتها مرة أخيرة، حتى يودعها قبل نقلها إلى المكان الذي لن يعرف أحد طريقه سواه. فمهما حدث بينهما، ومهما كانت الأخطاء التي ارتكبها بحقها، فقد كانت ميرا صديقته في الماضي، وكانت قد وثقت به يومًا، قبل أن يخذلها ويصبح واحدًا من الأشخاص الذين تسببوا في معاناتها. وافق ألدريان على طلبه، لكنه وضع شرطًا واضحًا. — يمكنك زيارتها، لكن إياك أن تخبرها بما أخبرتك به
Last Updated: 2026-10-21
Chapter: 172 - قبل فوات الاوان
التفت ألدريان إليه، وقد اختفت نبرة الاشتياق من صوته، وحل محلها الحزم. — لقد اتخذت قراري يا سيروس، وانتهى الأمر. أدرك سيروس من نبرته أن الاعتراض لن يغير شيئًا، لكنه لم يستطع تجاهل ما يعنيه هذا القرار بالنسبة إلى ميرا. فهو يعرف ألدريان جيدًا، ويعرف أنه حين يصر على أمر، نادرًا ما يسمح لأحد بإقناعه بالتراجع عنه. ومع ذلك، حاول أن يفهم على الأقل ما الذي ينوي فعله. — حسنًا، أين يقع هذا المكان الذي ستنقل ميرا إليه؟ نظر إليه ألدريان للحظات، ثم أجاب ببرود: — لن أخبرك. قطب سيروس حاجبيه. — ماذا تقصد بأنك لن تخبرني؟ — أقصد أنني لن أخبرك أنت، ولن أخبر أي شخص آخر. هذا المكان سري للغاية، ولن يعرف طريقه أحد سواي. ازداد قلق سيروس، بينما واصل ألدريان حديثه بثقة، وكأنه يشرح خطة أعدها بعناية ولم يترك فيها مجالًا للخطأ. — مهما بحث أي شخص في مملكة الجان، فلن يستطيع الوصول إلى ذلك المكان. حتى الخدم والحراس الذين سيعملون هناك لن يكونوا من خدم هذا القصر أو حراسه الذين تعرفهم. سأختار أشخاصًا من خارجه، أشخاصًا لا تربطهم صلة بمن يعملون هنا، ولن يكون لدى أحد منهم ما يكشف مكان ميرا أو يدل على الطريق الم
Last Updated: 2026-10-20
Chapter: 171 - من سئ إلي اسوء
الفصل - من سئ إلي اسوء كانت تتمنى لو تستطيع احتضانها، أو إخبارها بأنها ليست وحدها، لكنها لم تعرف إن كانت كلماتها ستصل إليها أصلًا. لقد مرّت شهور طويلة لم تتمكن خلالها من رؤيتها، وها هي الآن تقف أمامها لتكتشف أن ميرا لم تكن بحاجة إلى الطعام والراحة فحسب، بل كانت بحاجة إلى من ينتشلها من هذا الحزن الذي يلتهمها من الداخل. لكنها لم تكن تملك القدرة على تغيير شيء. --- بعد انتهاء الزيارة، توجه الطبيب إلى الحاكم ألدريان ليطلعه على حالة ميرا. كان الحاكم في جناحه الخاص حين دخل الطبيب، فرفع رأسه إليه وسأله مباشرة: — كيف حالها؟ هل تحسنت؟ تردد الطبيب للحظة، ثم أجاب بجدية: — للأسف يا مولاي، حالتها أسوأ مما توقعت. إنها تعاني من تدهور نفسي شديد، وقد انعزلت عن العالم الخارجي بصورة مقلقة، ولا تستجيب لمحاولات التواصل معها مطلقاً كما أن الحزن الذي تعيشه يبدو عميقًا للغاية. تغيرت ملامح ألدريان قليلًا، لكنه لم يقاطعه. تابع الطبيب: — إن استمرارها على هذه الحال قد يعرّض صحتها لخطر حقيقي. فالضغط النفسي الشديد، إلى جانب إهمال احتياجاتها وانقطاعها عن الآخرين، قد يؤدي إلى مضاعفات جسدية خطيرة. وإذا اس
Last Updated: 2026-10-20
Chapter: 170 - ما وراء اصوار القصر
الفصل: ما وراء أسوار القصر مرّت الأسابيع تباعًا، وظل الحال على ما هو عليه؛ ميرا حبيسة جناحها، معزولة عن العالم، غارقة في حالة نفسية بالغة السوء، تتدهور يومًا بعد يوم، حتى بدا وكأنها تفقد ما تبقّى لها من قدرة على الاحتمال. كانت تقضي معظم وقتها في صمت مطبق، لا تفعل شيئًا سوى الجلوس في مكانها والتحديق في الفراغ، وكأنها استسلمت تمامًا لحياة لم تخترها، ولم يعد لديها ما تقاوم من أجله. أما ألدريان، فقد ظل في البداية متمسكًا باعتقاده أن مرور الوقت سيجعلها تلين، وأن عزلتها ستدفعها في النهاية إلى إعادة التفكير في موقفها، وربما تقبّل ما يريده منها. كان يتصور أن حرمانها من الحرية سيجعلها تدرك أنها لا تملك ملجأ آخر، وأنها ستضطر في نهاية المطاف إلى الرضوخ للأمر الواقع. لكن الأيام مضت، ثم تبعتها أسابيع أخرى، من دون أن يظهر أي تحسن في حالتها، أو أي علامة تدل على أنها بدأت تتراجع عن قرارها. ومع مرور الوقت، بدأ شعور بالقلق يتسلل إلى نفسه، وإن حاول تجاهله في البداية. كان يستدعي الخادمات اللواتي يتولين رعاية جناح ميرا، ويسألهن عن حالتها، وعن مقدار ما تتناوله من الطعام، وما إذا كانت تتحدث معهن أو ت
Last Updated: 2026-10-20
Chapter: 169 - خلف الأبواب المغلقة
تلاشت ابتسامته ببطء. كان يتمنى أن يسمع منها أي شيء، لكنه لم يكن مستعدًا لأن تكون أول كلماتها إليه رجاءً كهذا، رجاءً لا يعرف كيف يحققه. تنهد بأسى وقال: — ميرا، أنا آسف، لكنني لا أستطيع إخراجكِ من هنا. حتى لو أردت ذلك، فلن يكون الأمر سهلًا. القصر مليء بالجنود، وأنتِ سجينة بأوامر من الحاكم ألدريان. لا أملك السلطة التي تسمح لي بإخراجكِ، ولن أستطيع تجاوز أوامره بهذه البساطة. رفعت ميرا رأسها قليلًا، لكنها لم تنظر إليه. بقي بصرها معلقًا بالفراغ، ثم قالت بصوت خافت: — بلى، تستطيع. هناك عباءة الإخفاء. إذا أحضرتها ووضعتها عليّ، فسوف تتمكن من إخراجي من هنا. توقف سيروس للحظات. لم يكن يتوقع أن تكون قد فكرت في الأمر بهذه الطريقة، لكنه سرعان ما تنهد وقال: — ميرا، أنا هنا بأمر من ألدريان. هو من سمح لي بالدخول لزيارتكِ، ولولا إذنه لما تمكنت من الوصول إليكِ أصلًا. فكيف تتوقعين مني أن أخرجكِ من القصر من دون علمه؟ ثم تابع موضحًا: — إذا أحضرت عباءة الإخفاء، فسوف يلاحظ الجنود ذلك، وقد يدركون ما أنوي فعله. وإذا حاولت تهريبكِ، فسأكون قد خالفت أوامر الحاكم مباشرة، وقد أفقد منصبي مستشارًا له، وأتعرض ل
Last Updated: 2026-10-17
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status