Share

إغواء الجمال
إغواء الجمال
Author: الغراب العاشق لكورومي

الفصل1

Author: الغراب العاشق لكورومي
كان والداي مقامرين مدمنين، بددا كل مال البيت على القمار، وحين نفد ما معهما أخذا يستدينان ليستمرا في اللعب، واستدانا بفوائد فاحشة حتى صار عليهما دين لا يقل عن مئة ألف دولار، ولما أدركا أنهما عاجزان عن السداد، هربا.

وحين أوشكت مطاردة الدائنين أن تدفعني إلى طريق مسدود، دلني أحد الرجال الذين أعرفهم من أهل الشوارع على مخرج، وقال إن هناك أرملة جميلة وثرية جدًا تبحث عن زوج مقيم في بيتها.

تلك المرأة تزوجت ثلاث مرات من قبل، الزوج الأول عاش ثلاث سنوات، والثاني عاش سنتين، أما الثالث فعاش سنة واحدة...

أما إذا ذهبت أنا، فسأكون الزوج الرابع.

تف...

كدت وقتها أبصق ما في فمي من شدة الصدمة، يا رجل، إن ذهبت إليها فكم سأعيش؟ نصف سنة؟

أيمكن أن تكون رغبة تلك المرأة في الفراش بهذه القوة حتى انتهى أزواجها واحدًا بعد آخر؟

حتى لو كنت قوي البنية، فأغلب الظن أنني لن أصمد.

ذلك الرجل ترك لي رقم هاتف.

ثم قال لي إنه يعرف أولئك الدائنين، وإنهم يفعلون أيَّ شيءٍ لتحصيل أموالهم. وقد سمع من قبل عن شخصٍ استدان منهم ولم يُسدِّد ما عليه، فعُثر عليه بعد أيامٍ في إحدى المناطق النائية.

كان ميتًا، وكانت إحدى كليتيه قد نُزعت. لا أريد أن أراك يومًا جثةً مرميةً فوق كومةِ قمامة!

انقبضت قبضتاي من تلقاء نفسي، صحيح أن كونك زوجًا مقيمًا في بيت الزوجة فيه شيء من المذلة، لكن على الأقل سأظل حيًا، أليس كذلك؟

وبين التردد والخوف، اتصلت بذلك الرقم: "مرحبًا، من فضلك..."

جاءني من الطرف الآخر صوت بارد ونقي: "هل تتصل للتقدم؟ ما اسمك؟"

قلت: "أنا... اسمي يزن..."

قالت: "الليلة، الساعة التاسعة، إلى ملهى ليالي الأنغام في وسط المدينة، ومن يتأخر لا أنتظره." ثم أغلقت الخط بعد تلك الجملة، ولم تترك لي حتى فرصة لأقول المزيد.

مع أنني أجريت المكالمة فعلًا، فإن شعور الذل والمهانة في داخلي ازداد أكثر فأكثر، وضاق صدري بشدة، فاشتريت زجاجة خمر من الدكان المجاور ورفعتها إلى فمي دفعة واحدة.

انزلق الشراب الحارق عبر حلقي، فترك فيه ألمًا لاذعًا، وبدأت حرارة ملتهبة تتقلب في بطني.

شعرت بعيني تؤلمانني قليلًا، فأن يخونك أقرب الناس إليك شعور موجع حقًا، وفوق ذلك كنت خائفًا من المستقبل على نحو لا أفهمه، كأن شيئًا كبيرًا انتزع من داخلي، وتركني فارغًا تمامًا.

أنا من البلدة، وكان علي أن أذهب إلى وسط المدينة.

ولأنني لم أذهب إلى هناك من قبل، استقللت سيارة أجرة، لكنني وقعت مع سائق غير مرخص، أنزلني في مكان ما ثم فر هاربًا.

نظرت حولي، فإذا بالمكان زقاق موحش خال، ولا أثر فيه لأي ملهى.

رأيت أمامي بابًا صغيرًا، فتقدمت نحوه وأنا أنوي فتحه وسؤال من في الداخل عن مكان الملهى، فالوقت المتفق عليه كان يوشك أن يحل.

وفور أن دفعت الباب، سمعت صرخة حادة اخترقت أذني.

النجدة... ممم...

بدا أنه صوت امرأة، ماذا يحدث هناك؟

أملت رأسي قليلًا، فرأيت في الداخل ممرًا فخمًا على نحو مبالغ فيه، وكان ثلاثة رجال يمسكون بامرأة ويجرونها نحو غرفة صغيرة في الداخل، وقد كم فمها، وتناثر شعرها في فوضى.

كانت المرأة ذات وجه صغير رقيق، وتحت الضوء الضبابي بدت جميلة كأنها حورية، وعيناها اللامعتان ممتلئتان بالرعب، وكانت ترتدي فستانًا أبيض رفعوه إلى الأعلى، فكشف عن الجوارب السوداء التي ترتديها.

يا له من مشهد مثير... أم أن هذا هو أسلوب المدن الكبيرة؟

كدت أندفع لأستبدل نفسي بأولئك الأوغاد.

لكنني، رغم كل شيء، لست ممن يعتدون على امرأة جميلة بالقوة، قد يبدو الأمر مثيرًا عند السماع عنه، أما أن أفعله بنفسي، فهذا ما لا أستطيع فعله.

لذلك أسرعت خلفهم، ولم أكتشف إلا عند الباب أن هذا المكان هو دورة المياه الخاصة بالنساء.

ولما رأى الرجال الثلاثة أنني تبعتهم، تبدلت وجوههم فورًا وصارت شديدة الشراسة.

صرخ أحدهم في وجهي: "تبًا، ما الذي تنظر إليه، اخرج..."

قلت وأنا أعقد حاجبي: "ماذا تفعلون؟ إن لم تتوقفوا فسأتصل بالشرطة." كنت قد وصلت إلى هذه المدينة للتو، ولم أكن أريد إثارة المشكلات.

قالوا باستهزاء: "ستتصل بالشرطة؟"

ثم انفجر الرجال الثلاثة ضاحكين، وتقدم أحدهم نحوي بابتسامة خبيثة.

أما الآخران فواصلا الإمساك بالمرأة وكأن تهديدي لا يعنيهما، وفي لحظة مزقا فستانها تمزيقًا.

واندفع الثالث نحوي مباشرة، ورفع قدمه ثم ركلني في بطني ركلة أسقطتني أرضًا.

وبينما كان ينهال علي ضربًا، أخذ يسبني: "شرطة ماذا، هل تبحث عن الموت؟"

سقط جسدي على الأرض، وحاولت أن أنهض بصعوبة، ومن طرف عيني رأيت على جدار دورة المياه الخاصة بالنساء أن أحدهم كان يمسك يدي المرأة، بينما رفع الآخر فستانها بيد واحدة.

كان الرعب يغطي وجهها بالكامل، واليأس يكاد يفيض من عينيها، وانهمرت دمعتان من طرفي عينيها.

كانت تنظر إلي، وفي تلك النظرة شيء من القلق.

هل كانت تقلق علي، وتخشى أن أؤذى؟ هل كانت تريد مني أن أهرب؟

أنا يزن السامرائي، الذي ابتلي بوالدين حثالة، وانقطعت عن الدراسة الجامعية قبل أن أكملها، وصرت أتبع أحد زعماء الشوارع المنحرفين، أتشاجر وأضرب الناس وأجمع إتاوات الحماية، وكل من يراني ينظر إلي باشمئزاز، أعيش مثل كلب شريد.

ومع ذلك، هناك الآن من يقلق علي، بل امرأة؟

هذه أول مرة تقلق فيها امرأة علي... تبًا، هذه المرأة سأنقذها اليوم مهما كان الثمن!

استدرت فجأة، ولا بد أن هيئتي تحت الضوء بدت كوحش هائج، حتى إن ملامحي كانت ملتوية من شدة الغضب.

وانقضضت في اللحظة نفسها، فقبضت على عنق ذلك الرجل، وشدت عضلات ذراعي في طرفة عين، ثم جررته بعنف وصفعت وجهه بالجدار إلى جانبي.

ارتطم بقوة.

دوى صوت مكتوم، واصطدم وجهه بالجدار مباشرة، ولا بد أن عدة أسنان قد تحطمت، إذ أخذ الدم يتدفق من فمه وأنفه بغزارة.

أما على الجهة الأخرى، فقد كان الرجلان قد نزعا حمالة صدر المرأة دفعة واحدة، فكشفا عن بشرة صدرها البيضاء الناعمة، ولم يعد هناك ما يسترها.

صرخت المرأة محاولة منعهما، لكن الرجل الذي بجوارها صفعها بقوة، فظهرت على خدها فورًا آثار أصابع حمراء.

وفي تلك اللحظة، اكتشف الرجلان أن رفيقهما تعرض للضرب، فتقلصت وجوههما من شدة الغضب.

وصاح أحدهما: "تجرؤ على ضرب رفيقي؟" ثم سحب في لحظة مطواة من خصره وانقض علي.

صرخت المرأة فجأة: "انتبه..." ويبدو أن فيها بعض الوفاء على الأقل.

لكن لا بأس، فمهما كانت حركة ذلك الرجل سريعة، فإن حركتي كانت أسرع، وما إن وصل إلي حتى ملت بجسدي فجأة، فمرت المطواة بمحاذاة كتفي، ومددت يدي اليمنى كالبرق، وأمسكت معصمه، ثم لويت يده بخفة وانتزعت المطواة منه، وغرستها مباشرة في فخذه.

تناثر الدم على كفي.

ودفعه الألم الحاد إلى الانحناء، وبدأ جسده يرتجف.

قد أعجز عن مواجهة رجال العصابات، لكن هل سأعجز عن سحق شرذمة مثلكم؟

نظرت إلى الأخير وبصقت باحتقار: "تبًا، اغرب عن وجهي."

كان ذلك التابع مذعورًا بالفعل، ويبدو أنه لم يتخيل أبدًا أن ثملًا مثلي قد يكون بهذه الشراسة، فلم يجرؤ على البقاء لحظة أخرى، وسحب رفيقيه وهربوا يتعثرون.

ثم استدرت ونظرت إلى المرأة، فابتلعت ريقي من تلقاء نفسي، إذ كانت ثيابها الآن مبعثرة، والقماش عند صدرها ممزقًا.

وبدا واضحًا أنها خافت قليلًا من هيئتي، فتراجعت بجسدها قليلًا، ثم رتبت شعرها المنفوش وثيابها بسرعة وبحركة غريزية.

هززت رأسي بحسرة، انتهى المشهد، وحتى الساقان الجميلتان عاد الفستان ليغطيهما، يا للخسارة.

نادتني المرأة فجأة، وكان صوتها رنانًا عذبًا: "مهلًا..."

قلت: "ماذا؟"

بدت مترددة قليلًا: "أنت..."

قلت وأنا أحك رأسي لأخفي ارتباكي: "إن كان لديك ما تريدينه فقولي، وإلا فسأنصرف."

وأخيرًا جمعت شجاعتها، ورفعت رأسها ونظرت إلي، ثم قالت ببطء شديد جملة جعلتني أتجمد في مكاني من شدة الصدمة.

"أنت، هل تريدني؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • إغواء الجمال   الفصل 320

    مهما فكرت، لم أتوقع أن تصل الأمور في النهاية إلى هذا الوضع.كانت لمى تختلس النظر إليّ، ووجهها محمر، وفيها شيء من الحرج والتردد. فليان أختها في النهاية، وأنا، بالاسم على الأقل، زوج أختها.عندما رأت ليان مظهر لمى، دفعتها بسخط دفعة خفيفة، حتى دفعتها مباشرة إلى أمامي. وبلا وعي، مددت يدي وضممت لمى إلى صدري.استطعت أن أشعر بذلك الدفء الناعم في حضني، بل شعرت بوضوح بنبض قلب لمى.قالت ليان وكأن الأمر متروك لنا بالكامل: "افعلا ما تريدان. لا تهتما بي. سأحاول أن أساعدكما في إخفاء أمركما، فقط لا تسمحا بأن تعرف أمي أو رهف بالأمر."ثم استندت إلى الباب وقالت بهدوء: "سأحرس الباب هنا حتى لا يكتشفكم أحد."ما الذي يمكن أن يقال عن هذا؟ هل هو نصف قبول ونصف انجراف مع التيار؟كان جسد لمى في حضني، ودفئه الواضح ينتقل إليّ عبر ملابسها الرقيقة.تحرك حلقي لا إراديًا، واندفعت في قلبي تلك الرغبة اللعينة التي لا يمكن السيطرة عليها.مع أن ليان كانت واقفة هناك تنظر، لم أشعر بأي عدم ملاءمة، بل على العكس ظهر في قلبي نوع غريب من الإثارة.اشتدت ذراعاي بلا وعي، وضممت لمى بقوة، كأنني أريد أن أذيبها في جسدي.كان وجه لمى أيضًا

  • إغواء الجمال   الفصل 319

    إلا إذا كان لديهما طفل حقيقي؟كلام لمى جعل وجه ليان يتغير فجأة، ثم أخذت تهز رأسها بعنف رافضة: "لا، لا، هذا مستحيل. أنا لا أستطيع تقبل الرجال."بسبب أن أزواجها الثلاثة السابقين كانوا أوغادًا إلى حد لا يطاق، نشأ في قلب ليان خوف قوي من الرجال، وصارت تقاوم أي اتصال مع أي رجل.أن تحمل بطفل من رجل، فهذا أمر مستحيل بالنسبة إليها.قالت لمى: "إذن ماذا تظنين سيحدث عندما ينكشف الأمر؟ أخشى أن الأمر حينها لن يكون بيدك."ثم تابعت: "بدل أن تبدئي زواجًا جديدًا مع رجل غريب تمامًا، لا تعرفينه، ولا بينك وبينه أي أساس من المشاعر، بل ربما تُجبرين على زواج خامس، أرى أن البقاء مع يزن أفضل قليلًا."قالت وهي ترمش بعينيها: "على الأقل نحن نعرف يزن معرفة. وجوده إلى جانبك يجعلني مطمئنة، وهو على الأقل لن يظلمك أو يؤذيك، أليس كذلك؟"ثم أضافت بابتسامة: "وفوق ذلك، إذا صار لديك طفل، فربما لن تجبرك أمي على شيء بعد ذلك. عندها ستصيرين حرة."ربما فكرت ليان قليلًا في كلام لمى. لم يكن كلامها خاليًا من المنطق. ما دام يمكن ترك وريث لعائلة الكيلاني، فلن تتدخل منال كثيرًا في أمور أخرى.ولو وصل الأمر حقًا إلى تلك المرحلة، فحتى لو

  • إغواء الجمال   الفصل 318

    قالت ليان: "لمى، سأذهب إلى أمي. سأخبرها بالعلاقة بينكما، وسأحاول قدر المستطاع أن أجعلها توافق على أمركما."لم أتوقع أنا ولا لمى أن تقول ليان هذا الكلام، فتفاجأنا بوضوح.وعندما رأتها لمى تستعد للخروج من الباب، أمسكتها لا إراديًا وقالت: "أختي، لا تذهبي."قالت ليان بصوت عميق: "لماذا؟ ألست تحبين يزن؟ ما دام الأمر كذلك، فأن تكونا معًا هي أفضل نتيجة."ارتفع صوت لمى قليلًا: "وماذا عنك أنتِ؟ إذا أخبرتِ أمي بما حدث، فماذا سيحدث لك؟"شحب وجه ليان فجأة. بلا شك، كانت هذه النقطة عقدة لا يمكن تجاوزها في قلبيهما.سألت لمى: "لقد خدعتِ أمي مرة واحدة. هل تظنين أنها ستمنحك فرصة ثانية؟"أمام تلك النظرة، لم تستطع ليان إلا أن تحيد بعينيها جانبًا وقالت: "لا بأس. سأبحث عن زوج مزيف آخر من جديد..."هزت لمى رأسها باستمرار: "مستحيل. حدث هذا مرة واحدة بالفعل، وأمي لن تعطيك فرصة ثانية."وصل الوضع الآن إلى طريق مسدود تمامًا.ليان تريد أن تحصل لمى على السعادة، ولمى لا تريد أن تسقط ليان في ذلك الألم.في عائلة الكيلاني، لا أحد يستطيع مخالفة قرار منال.هذه هي مأساة العائلات الكبيرة. يعيش الإنسان منذ الصغر في ظروف ممتازة

  • إغواء الجمال   الفصل 317

    في الأصل لم يكن بيني وبين لمى أي صلة يمكن أن تجمعنا.لمى ابنة عائلة الكيلاني الثرية، لديها مال لا ينتهي، ووجه جميل، وقوام جذاب. أما أنا، فكنت مجرد شاب فقير.مهما نظر الإنسان إلى الأمر، كان يبدو مستحيلًا أن تنظر لمى إليّ.لكن الرجل الذي اختارته منال ليكون زوج لمى المستقبلي صار، من دون أن يشعر، سببًا جعل كل شيء مختلفًا.ربما في البداية لم يكن ما شعرت به لمى حبًا حقيقيًا. ربما كان مجرد امتنان لأنني أنقذتها، ومعه رغبة صغيرة في مقاومة مصيرها، ولهذا مارسنا الحب في دورة المياه. لكن ذلك لا يعني أنها كانت تحبني في ذلك الوقت.حتى عندما ظهرت أنا في ذلك البيت، كان ما شعرت به لمى في الغالب دهشة لا أكثر.لكن مع المعايشة يومًا بعد يوم، تغير هذا الشعور من دون أن تشعر.وخاصة عند مقارنتي بذلك الزوج المستقبلي الحقير. صحيح أنني لا أملك مالًا، ولا سلطة، ولا نفوذًا، لكنني على الأقل، مقارنة بذلك الوغد، أُعد إنسانًا، وأُعد رجلًا.وخاصة عندما خاطرت بحياتي وأنقذت رهف، كان ذلك كافيًا ليحرك قلبها.وعندما أدركت لمى حقيقة الأمر، كان قلبها قد مال إليّ من دون أن تشعر.ولهذا بالضبط، بعدما أدركت مشاعرها، عانت كل ذلك ال

  • إغواء الجمال   الفصل 316

    أومأت ليان.قالت لمى: "ذلك الرجل حقير. اغتصب امرأة من قبل، ودفعها إلى القفز من المبنى، ثم استخدم نفوذ عائلته لطمس القضية بالقوة."ثم تابعت بازدراء: "أن أتزوج هذا الوغد؟ لا أوافق ولو ألف مرة. بدل أن أسلم جسدي لرجل من هذا النوع، أفضل أن أختار أي رجل عشوائي من الشارع."فهمت ليان قليلًا. رجل كهذا حتى ليان نفسها ستشعر نحوه باشمئزاز شديد.قالت لمى: "صحيح أنني لا أستطيع رفض ترتيب أمي، لكنني أردت أن أقاوم ولو قليلًا. إذا كنت لا أستطيع أن أقرر زواجي، فعلى الأقل أردت أن أقرر لمن أمنح أول مرة لي. لذلك في ذلك الوقت، اندفعت في لحظة ومارست الحب معه."سألت ليان عابسة، ولا تدري لماذا شعرت بضيق في قلبها: "وهل مارستما الحب مرة واحدة فقط؟"احمر وجه لمى، واختفت منها جرأتها السابقة، وهمست: "لا... مارسنا الحب مرة أخرى. كانت... عندما تشاجرت معك. شعرت أنك خنتِ يزن، فغضبت في داخلي، ثم..."وأخيرًا قيل كل شيء.ارتسمت على وجه ليان مرارة خفيفة. لم تكن تتوقع أن تحدث كل هذه الأمور وهي لا تعلم.سقطت الغرفة مرة أخرى في صمت خانق. لم يتكلم أحد. كان كل واحد يحاول استيعاب ما سمعه للتو.وصلت الأمور إلى هذا الحد. من المخطئ؟

  • إغواء الجمال   الفصل 315

    مارست الحب معه من قبل، مارست الحب معه، من قبل...ظل صوت لمى يتردد في هذه الغرفة الصغيرة.لا أحد يستطيع أن يتخيل حجم الصدمة التي خيمت على الغرفة في تلك اللحظة. كأن الجميع تجمدوا.ساد صمت مخيف، حتى كأن الغرفة حبست أنفاسها.صحيح أنني قررت الاعتراف، لكنني لم أتوقع أن تكون لمى مباشرة إلى هذا الحد، وأن تبدأ بحقيقة صاعقة كهذه.أما ليان فقد ذهلت تمامًا. وبعد زمن طويل، بدت كأنها فهمت أخيرًا معنى كلمات "مارست الحب معه"، فاستدارت فجأة تحدق فيّ بعينين تكادان تنفثان النار. حتى إنني خفت أن تسحب السكين الذي قتل أزواجها الثلاثة السابقين وتطعنني به. ذلك السكين مخيف حقًا، ولا أريد أن أُصاب به.عندما رأت لمى مظهر ليان، سارعت إلى القول: "أختي، لا تلومي يزن. ليس الخطأ خطأه. أنا التي أغويته أولًا."قالت بأسنان مطبقة.هذه الجملة جعلت غضب ليان يخبو فجأة، كأنها لم تعد تعرف أين تصرفه.فركت جبينها بعجز.رغم أن ليان كانت قد أعدت نفسها نفسيًا قليلًا من قبل، فإن سماع أمر كهذا فجأة ظل يجعلها عاجزة عن تقبله.سألت عابسة: "متى حدث ذلك؟ هل كان بعد أن جاء هذا الوغد إلى بيتنا؟"ثم التفتت إليّ وقالت: "أيها الوغد، ألم أحذرك

  • إغواء الجمال   الفصل 190

    أما ليان، فكانت نائمة كطفلة لا تشعر بشيء، وهاتفها موضوع عند رأس السرير.وما إن وقع بصري على هاتفها حتى نشأت في داخلي رغبة في أن أمد يدي إليه، وأفتحه، وألقي نظرة على سجل المحادثات، فربما أعرف عندها حقيقة ما حدث.كان نمط فتح هاتف ليان بسيطًا جدًا، وكنت قد لمحته مصادفة من قبل، فحفظته من أول مرة.تفتيش

  • إغواء الجمال   الفصل 148

    رغم أن هذه هي المرة الثانية التي آتي فيها إلى مطعم الجامعة، إلا أنني لم أستطع كبح شعور الدهشة أمام فخامة هذا المكان.فالمطاعم في الجامعات العادية لا تكون كبيرة جدًا، بل تكون ضيقة ومتسخة وفوضوية.لكن هذا الوضع لا وجود له تمامًا في جامعة السمو الخاصة للأعمال.فمطعم هذه الجامعة واسع للغاية، ويتكون من ث

  • إغواء الجمال   الفصل 143

    "لا داعي، سآخذها بنفسي، سأنام." همهمت ليان بضيق، ثم تلوّت بخصرها وغادرت المكان.ثم انطفأ النور.استلقيت أنا الآخر على الفراش الأرضي.لكن النوم جافى عيني قليلًا.يبدو أن ليان لم تستطع النوم أيضًا، فقد رأيت بريق هاتفها ينبعث من جانبها.بل إنني كنت أسمع ضحكاتها الخافتة بين الحين والآخر، ولم أدر مع من ت

  • إغواء الجمال   الفصل138

    يا إلهي، متى تحولتُ إلى شرير كهذا؟ لم أتخيل أبدًا أنَّ هناك أفكارًا شريرةً ومرعبةً كهذه تكمن في أعماقي.يا رب، سامحني، فلم أكن هكذا في الأصل.وبينما كنتُ أصلي في قلبي، كنتُ في الوقت نفسه أعطي أوامري لليان.وبسبب ما قالته سابقًا، لم تكن ليان قادرةً على الرفض الآن.وما لم أكن أعرفه هو أنَّ هناك شعورًا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status