Share

الفصل3

Author: الغراب العاشق لكورومي
لمى الكيلاني، وليان الكيلاني؟

كلتاهما تحملان اسم العائلة نفسه، ويبدو أن حظي اليوم مع عائلة الكيلاني غريب فعلًا.

ومرت هذه الفكرة في رأسي سريعًا، ثم استقرت عيناي على المرأة الجالسة أمامي، وأخذت أتفحصها قليلًا.

أيعقل أن تكون هذه المرأة فعلًا هي من تبحث عن زوج مقيم في بيتها؟

في الحقيقة، قبل أن آتي إلى هنا، كنت قد تخيلت أن المرأة التي تريد زوجًا يقيم في بيتها لا بد أن تكون قبيحة وسيئة الطباع، لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا عما تصورته.

ففي وقت قصير جدًا، صادفت أجمل امرأتين رأيتهما في حياتي كلها.

أما لمى، فكان فيها شيء من الشقاوة الممزوجة باللطف.

وأما هذه الجالسة أمامي، فكانت تنضح بأنوثة آسرة.

كانت ترتدي طقمًا رسميًا أنيقًا، وتحت حافة التنورة ظهرت ساقان جميلتا التناسق، تلفهما جوارب سوداء ضيقة، وأسفل ذلك تنتعل صندلًا أسود بكعب عال.

أما وجهها، فكان آسرًا إلى حد مذهل، شفتان ورديتان، وعينان لامعتان، وبشرة ناعمة صافية، حتى إنك لا تكاد تجد فيها عيبًا واحدًا، كأنها تحفة كاملة لا نقص فيها.

ومع كل هذا الحسن، كانت تحمل أيضًا مسحة من الحزم والاعتداد، من ذلك النوع الذي تبدو عليه المرأة القوية.

وحين رأيتها، فهمت أخيرًا لماذا مات الأزواج السابقون.

كانت امرأة طويلة ممشوقة، ممتلئة على نحو فاتن، وتفوح منها أنوثة جارفة.

مع امرأة كهذه، لا يُخشى عليها، بل يُخشى على الرجل الذي يحاول مجاراتها.

تقدمت نحوها بخطوات مترددة.

طرقت ليان الطاولة بأصابعها بخفة وقالت ببرود: "اجلس، ما هذه الهيئة التي تبدو عليها؟"

جلست وأنا أشعر بشيء من التقييد والحرج، وداخلي سؤال لا يكف عن الدوران، كيف عرفت أنني أنا يزن؟

حدجتني الجميلة بنظرة باردة وقالت: "لقد تأخرت قرابة ساعة كاملة."

ارتبكت في داخلي، فسارعت أشرح لها أنني وصلت إلى المدينة للتو، ولا أعرف الطرق فيها، لذلك تأخرت. ولحسن الحظ، لم تسترسل في هذا الأمر.

قالت: "لقد تحريت عنك بالأمس. اسمك يزن السامرائي، وأنت في عمر الجامعة تقريبًا، وقد انقطعت عن دراستك قبل أن تكملها، ووالداك مدمنان على القمار، وقد خلّفا وراءهما دينًا لا يقلّ عن مئة ألف دولار. والآن لا بدّ أن مطاردة الدائنين قد أوصلتك إلى طريقٍ مسدود، أليس كذلك؟"

وبينما كانت تتكلم، وضعت على الطاولة صورة لي.

في ليلة واحدة فقط كشفت كل شيء عن حياتي، حتى شعرت أنني أمامها مكشوف تمامًا من دون أي ستر، لكن من أين جاءت حتى بصورتي؟ كانت هذه المرأة مخيفة فعلًا.

ثم سألتني: "يفترض أنك جئت من أجل تلك المئة ألف دولار، أليس كذلك؟"

أومأت برأسي في شيء من المهانة.

وبدا في عيني ليان احتقار واضح، فمعظم من يتقدمون ليكونوا أزواجًا مقيمين في بيت الزوجة لا يأتون إلا من أجل المال.

قالت: "حسنًا، لا يوجد أحد غيرنا هنا، لذلك سأتكلم بصراحة."

ثم ثبتت عينيها علي وقالت بصوت منخفض وحازم: "أريد أن أعقد معك صفقة."

تمتمت بدهشة: "صفقة؟"

قالت: "نعم، صفقة. في الأصل أنت جئت من أجل المئة ألف دولار، وإذا رزقت العائلة بولد فستمنحك هذا المبلغ."

أومأت برأسي، فقد وصلت إلى مرحلة لا فائدة معها من الإنكار.

وأضافت: "لكن الحصول على هذا المبلغ ليس سهلًا إلى هذه الدرجة، وأنت لا تستطيع أن تضمن أننا سنرزق بولد، أليس كذلك؟"

كان كلامها صحيحًا، فمسألة إنجاب ولد أو بنت مسألة حظ في النهاية.

تابعت ليان: "بما أن الأمر كذلك، فلنعقد صفقة. ستكون زوجي في الظاهر فقط، لكن لا يحق لك أن تلمسني."

تجمدت في مكاني. ماذا؟

لم أفهم في البداية ما الذي تقصده ليان بالضبط.

رمقتني بنظرة نفور، ثم واصلت كلامها: "باختصار، سنكون زوجين بالاسم فقط، من دون أي علاقة حقيقية، وأنا لن أسمح لشخص مثلك أن يقترب من جسدي."

اتسعت عيناي: "لكن إن كان الأمر هكذا، فكيف سنرزق بولد؟"

ازدادت ملامح ليان قتامة وقالت بحدة: "لا حاجة لذلك أصلًا، فأنا لا أريد أن أنجب منك ولدًا. كل ما أريده أن نكون زوجين في الظاهر ليس إلا."

خرج السؤال مني فورًا: "وماذا عن المال؟"

فأنا جئت أصلًا من أجل المال. كان في بالي أن الزواج، حتى لو لم يضمن شيئًا، يترك احتمالًا قائمًا، أما إن كنا زوجين بالاسم فقط، فلن يبقى لي أي أمل، فكيف سأسدد ذلك الدين؟

ويبدو أن إظهاري هذا التعلق الصريح بالمال جعل ليان تحتقرني أكثر.

كانت تنظر إلي كما لو كنت قمامة.

ومع ذلك واصلت حديثها: "لا تقلق بشأن المال، سأعطيك ألف دولار كل شهر، ما رأيك؟ هذا أكثر مما قد تكسبه لو عملت في الخارج."

ألف دولار شهريًا؟ لم يكن المبلغ قليلًا فعلًا، لكنه أمام الدين الذي أحمله لم يكن إلا قطرة في بحر، بعيدًا كل البعد عن أن يكون كافيًا.

ثم أضافت: "وبالطبع ليس هذا كل شيء، إذا استطعت أن تساعدني في إخفاء الأمر ستة أشهر فسأمنحك مكافأة قدرها عشرة آلاف دولار، وإذا أخفيته سنة كاملة فسأعطيك عشرين ألف دولار، أما إذا استطعت أن تستمر سنتين، فسأتكفل بسداد دينك كله. ما رأيك؟"

تحرك حلقي قليلًا وأنا أبتلع ريقي.

لقد كانت صفقة مغرية فعلًا.

بدا لي أن ليان تكره الرجال بشدة، ولا تريد الزواج حقًا، كما لا تريد لأي رجل أن يمسها، ولهذا اختارت أن تعقد معي هذه الصفقة.

فسألتها: "إلى هذه الدرجة تكرهين الرجال؟"

أطلقت ليان زفرة ساخرة وقالت: "بالطبع، لا يوجد رجل واحد صالح."

يا له من نفور عميق، حتى إنني لم أجد إلا ابتسامة باهتة على وجهي.

ثم قالت: "ما رأيك؟ هل توافق؟ في الحقيقة لا أظن أن أمامك خيارًا. إذا لم توافق، فبإمكانك أن تغادر الآن، لكن بعد مغادرتك ستجد أولئك الدائنون في انتظارك. أما ما سيحدث بعدها، فأنت تعرفه جيدًا."

قالت ذلك وهي ترتشف قليلًا من الكوكتيل بابتسامة باردة، فلم تكن تخشى أن أرفض.

لقد فتشت في حياتي كلها، ولم تترك فيها شيئًا مجهولًا.

فتمتمت وأنا أتهالك على الكرسي: "هل أملك خيارًا من الأساس؟"

المال ليس كل شيء، لكن من دون مال لا يمكن فعل شيء، وها أنا أفهم هذه العبارة أخيرًا.

وقفت وأنا أقول: "سأعود الآن لأجمع بعض حاجياتي..."

قاطعتني ليان فورًا: "لا داعي، فما عندك هناك مجرد أشياء بالية لا تستحق أن تجمعها، تعال كما أنت."

وبينما كانت تتكلم، نهضت واستدعت النادل لتسدد الحساب.

نظرت إلى الفاتورة، فوجدتها بمبلغ كبير، مع أنها لم تشرب إلا كأس كوكتيل واحد...

وبعد أن دفعت الحساب، اتجهت ليان إلى الخارج، أما أنا فسرت خلفها.

كانت قد جاءت بسيارتها الخاصة، وحين ظهرت أمامي تلك السيارة الفاخرة جدًا، شعرت أن قلبي يرتجف في داخلي.

كنت أعرف هذه السيارة، فمقدمتها تحمل تلك الزينة المعدنية الشهيرة، وهي من السيارات التي يبلغ ثمنها بضع مئات آلاف الدولارات.

أنزلت ليان زجاج النافذة وقالت: "اصعد."

ثم أشارت إلي أن أجلس في الخلف، والحقيقة أنني شعرت أنه لولا خشيتها أن يبدو الأمر فظًا جدًا، لربما طلبت مني الجلوس في صندوق السيارة.

كانت هذه أول مرة أركب فيها سيارة بهذه الفخامة. ففي العادة كانت وسيلتي الوحيدة قدمي، لذلك كان الشعور مختلفًا تمامًا، كأنني تحولت فجأة إلى شخص مهم.

سارت السيارة في شوارع المدينة، تنعطف يمينًا ويسارًا مرات كثيرة، حتى وصلت أخيرًا إلى مجمع فلل فاخر في وسط المدينة، ثم توقفت أمام إحدى الفلل.

إن لم تخنّي ذاكرتي، فسعر المتر هنا في المدينة يزيد على ألفي دولار، أما في قلب وسط المدينة فيتجاوز خمسة آلاف دولار، ومع ذلك توجد في هذا المكان فيلا من ثلاثة طوابق... فكم يبلغ ثراء هذه العائلة؟

ومن هذه المساحة، بدا لي أن مساحة الطابق الواحد لا تقل عن أربعمئة أو خمسمئة متر، ومعه حديقة أيضًا... هذه الفيلا وحدها لا يمكن أن تقل عن مليوني دولار.

أوقفت ليان السيارة، ثم قالت لي وأنا أنزل: "هيا، سندخل الآن لمقابلة أمي، وتصرف جيدًا، ولا تفضحني."

شعرت أن راحتي مبللتان بالعرق، فأومأت برأسي في تيبس. كنت أظن أن أم ليان لا بد أن تكون من النوع الذي يصعب التعامل معه.

تقدمت بي، ثم فتحت الباب ودخلت.

وما إن وقع بصري على الداخل حتى رأيت غرفة جلوس واسعة تتوسطها أريكة فاخرة، وكانت هناك امرأة واحدة فقط تجلس بهدوء وتشاهد التلفاز.

بدت وكأنها امرأة فاتنة في الثلاثينيات من عمرها، ببشرة ناعمة، وهيبة مترفة، وبين ملامحها وملامح ليان شبه واضح، وتحت فستان أسود خفيف ارتسم جسدها في تناسق لافت.

فظننت في نفسي أن هذه المرأة لا بد أن تكون أخت ليان.

وتذكرت أن ليان طلبت مني أن أتصرف بأدب، فبادرت قائلًا: "مرحبًا، أنا يزن... هل أنت أخت ليان؟"

بدت المرأة مندهشة قليلًا، ثم غطت فمها وضحكت ضحكة أنثوية متمايلة.

ورمقتني ليان بنظرة منزعجة وقالت: "ما هذا الذي تقوله؟ قل أم ليان بسرعة."

أم؟

تجمدت في مكاني من الصدمة، أحقًا؟ لم يكن يبدو أن فارق العمر بينهما كبير أصلًا.

قالت أم ليان وهي تبتسم لي بعينين ضاحكتين: "يبدو أنك تعرف كيف تختار كلامك، هل أبدو صغيرة إلى هذه الدرجة؟"

حككت رأسي وأنا غارق في الحرج: "في الحقيقة، ظننت فعلًا أنكما شقيقتان."

ابتسمت المرأة وقالت وهي مستمتعة بكلامي: "لسانك معسول."

ومن الواضح أنها كانت مرتاحة لهذا الإطراء العفوي، فلا توجد امرأة تحب أن يقال لها إنها تبدو كبيرة في السن.

ثم سألت ليان فجأة: "أمي، أين لمى؟ قالت إن صديقة لها استدعتها، لذلك لم تأت معي. هل عادت؟"

أجابت المرأة بلا اكتراث كبير: "نعم، عادت، وهي في الأعلى تستحم الآن."

لمى؟

كان هذا الاسم مألوفًا على نحو غريب، كأنني سمعته في مكان ما من قبل.

وبينما كنت لا أزال شاردًا، دوى فجأة صوت خطوات قادمة من الطابق العلوي. رفعت رأسي غريزيًا، فرأيت فتاة رشيقة ترتدي ثوب نوم أبيض خفيفًا من الحرير، بدت كأنها ملاك نقي وهي تهبط من الدرج. ويبدو أنها خرجت لتوها من الاستحمام، فقد كانت تمسك بمنشفة بيضاء وتمسح بها شعرها المبلل.

قالت وهي تنظر نحوي: "أختي، هل أحضرت زوجك؟ دعيني ألق نظرة عليه وأحكم إن كان مناسبًا."

وفي تلك اللحظة، التقت أعيننا.

وفي لحظة واحدة، تجمد جسدي كله.

أما الفتاة، فقد وقفت مشدوهة في مكانها، وسقطت المنشفة من يدها على الدرج:

"أنت؟"

قلت: "لمى؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • إغواء الجمال   الفصل140

    في هذه اللحظة، كان جسد ليان يرتجف باستمرار.ذلك المشهد وحده كان كافيًا ليشرح معنى تموج الجسد في أقصى فتنة.وبما أنَّ الأمور قد وصلت إلى هذا الحد، وبما أنَّ الندم قد فات أوانه، لم تعد ليان تكبح جماح رغباتها، واستسلمت تمامًا لمشاعر جسدها.وتحت وطأة ذلك الاندفاع القوي، كانت خزانة الملابس التي أمامنا تهتز باستمرار، لدرجة أنني بدأت أخشى ألا تتحمل ثقلنا فتنهار فجأة.ولا أدري كم مضى من الوقت، وقد تعالت صرخات ليان عدة مرات، حتى فقدتُ أنا الآخر السيطرة على نفسي أخيرًا.بدت ليان وكأنها أحست بشيء ما، فتبدلت ملامحها قليلًا، ثم التفتت إليّ بسرعة وقالت: "لا... لا تدعه يقذف في الداخل..."غير أن صوتها خرج متقطعًا، ومفعمًا بأنوثة طاغية.ومع أنني لم أقذف داخل زهرتها، فإن ليان ظلت قلقة، فربما يعلق بها شيء منه، فتقع في مشكلة كبيرة.اكتفيت بالابتسام، ثم شددتُ على أسناني وأمسكتُ بخصر ليان بإحكام بكلتا يدي، وبذلتُ جهدًا مضاعفًا بجسدي.وبعد أكثر من عشر مرات متتالية، تراجعتُ فجأة إلى الخلف خطوة واحدة.لقد انتهى الأمر تمامًا!يا له من تعب!فرغم بنيتي القوية، شعرتُ في هذه اللحظة بضيق في التنفس.أما ليان فكان حال

  • إغواء الجمال   الفصل139

    أمالت خصرها النحيل قليلاً، وأمسكت بخزانة الملابس بكلتا يديها، ثم انحنت بجسدها للأمام.لم تكن ليان ترى سوى وضعيتها في المرآة، ولم تكن تدرك أبدًا مدى إثارة هذه الوضعية وفتنتها إذا ما رُؤيت من الخلف.فجسد ليان كان بطبيعته ذا منحنيات متناسقة آسرة.والآن، جعلت هذه الوضعية تلك المنحنيات تبرز بكل تفاصيلها؛ ومن تحت رداء النوم، بدا خصرها ومفاتنها في غاية الإغراء.هذا المنظر جعلني أفقد السيطرة على نفسي تمامًا.فقبل قليل كنتُ منشغلاً بمساعدة ليان فقط، ولم أجد أي متنفسٍ لرغبتي الخاصة، مما جعلني أشعر بألمٍ وكأنَّ جسدي على وشك الانفجار، والآن، والآن، حان الوقت أخيرًا لأطفئ ما يشعل جسدي.وأمام وضعية ليان الفاتنة تلك، لم أستطع كبح جماح رغبتي، فنزعتُ ثيابي بحركةٍ تكاد تكون وحشية.ثم تقدمتُ نحو ليان خطوةً تلو أخرى.استطاعت ليان أن ترى بوضوحٍ عبر المرآة ما يحدث خلفها، ومع رؤية أفعالي، شحب وجهها تمامًا؛ أيعقل أنَّ هذا المنحرف لم يعد قادرًا على كبح نفسه، ويريد الاستحواذ عليها بالقوة؟لكنني لم أفعل ذلك.اقتربتُ من خلف ليان، ورفعتُ رداء نومها ولففتُه حول خصرها.وفي تلك اللحظة، التصق جسدي بالكامل بمفاتنها من

  • إغواء الجمال   الفصل138

    يا إلهي، متى تحولتُ إلى شرير كهذا؟ لم أتخيل أبدًا أنَّ هناك أفكارًا شريرةً ومرعبةً كهذه تكمن في أعماقي.يا رب، سامحني، فلم أكن هكذا في الأصل.وبينما كنتُ أصلي في قلبي، كنتُ في الوقت نفسه أعطي أوامري لليان.وبسبب ما قالته سابقًا، لم تكن ليان قادرةً على الرفض الآن.وما لم أكن أعرفه هو أنَّ هناك شعورًا غريبًا آخر كان يختلج في صدر ليان.تلك الأساليب التي استخدمتها للتو لم تخطر ببال ليان أبدًا من قبل، لكنها منحتها إثارةً لم يسبق لها مثيل، لدرجة أنها كادت تفقد صوابها.وفي ظل هذه الظروف، تولد في قلب ليان دافعٌ ورغبةٌ خفيةٌ لرؤية ما سأفعله بعد ذلك.ورغم شعورها الغريزي بأنَّ هذا ليس بالأمر الجيد بالنسبة لها، إلا أنَّ فضولاً لا يمكن كبحه كان يسيطر على الجانب الآخر من قلبها، لدرجة أنها أصبحت تطيع كل كلمة أقولها في هذا الوقت القصير.وبناءً على ما قلته، وقفت ليان.ولكن بما أنني فككتُ أحد أربطة رداء نومها، فقد انزلق الرداء من فوق كتفها.وانكشفت مفاتن صدرها بالكامل في هذه اللحظة.حاولت ليان بتلقائيةٍ سحب رداء نومها لتغطي نفسها، لكنني منعتها.ورغم شعورها بالخجل الشديد، إلا أنَّ ليان أنزلت يدها في النه

  • إغواء الجمال   الفصل137

    ولكن مهما حاولت ليان الإنكار أو الرفض، ومهما بذلت من جهدٍ، فقد ذهبت كل جهودها سدىً.اشتد عليها ذلك الهجوم حتى شعرت كأنها قارب صغير تتقاذفه أمواج هائجة، مرة ترفعه ومرة تهوي به، ولم تعد تدري أهو خوف أم انجراف وراء اللذة، وكأنَّه على وشك الغرق تمامًا في أي لحظة.جعل هذا الشعور قلب ليان في حالةٍ من التناقض الشديد.مزيجٌ من الخوف والاشتياق.وأخيرًا، ولا أدري كم مضى من الوقت، حتى أخذت أصوات ليان الرقيقة تتردد في أرجاء الغرفة، ولم تعد ليان قادرةً على الاحتمال أكثر من ذلك، فضغطت بيديها فجأةً أسفل رداء نومها.…استمرت هذه الحركة لأكثر من ثلاثين ثانيةً، قبل أن يرتخي جسد ليان فوق السرير مرةً أخرى.وكانت أنفاسها متقطعة.صار جسدها مرتخيًا تمامًا وفاقدًا لكل قوة، وبشرتها البيضاء الناصعة تختلج بين الحين والآخر، بينما غامت نظراتها تمامًا في حالةٍ من التيه.لم تعد تكترث لأي شيء، ولم يعد يهمها أي أمر.فذلك المذاق كان ممتعًا للغاية."فليحدث ما يحدث."وفي تلك اللحظة، خرجتُ أخيرًا من تحت الغطاء.تنهدتُ بعمقٍ قائلًا: "يا إلهي، هل كنتِ تريدين خنقي؟"مسحتُ وجهي الذي غطته آثار الرطوبة.لم أتوقع أبدًا أن يكون ت

  • إغواء الجمال   الفصل136

    هذا هو التأثير الذي كنتُ أريده تمامًا.كانت هذه حيلة مقصودة، أتراجع خطوة لأكسب ما بعدها.ففي المواضع التي تشعر فيها ليان بالخجل، تعمدتُ النزول عند رغبتها وتركتُها مؤقتًا، فقط من أجل الحصول على هذا الوعد منها.ومن الآن فصاعدًا، ومهما فعلتُ، فلن تمنعني ليان أبدًا.التقت شفتانا معًا.حتى مع وجود تلك القطعة الرقيقة من القماش بينهما.ولكن تحت وطأة هذا الهجوم المفاجئ والباغت، لم تستطع ليان السيطرة على نفسها، فخرجت من فمها صرخة فجائية، وسارعت على الفور لتغطية فمها.وحاولت بيدها الأخرى الضغط على رأسي لمنعي من الحركة.لكنني في هذه المرة، لم أكن لأمنح ليان أي فرصة أخرى.كنتُ حازمًا للغاية، ولم تستطع يد ليان الصغيرة كبح حركتي، ولو حاولت استخدام يدها الأخرى، لما استطاعت منع تلك الأصوات التي تجعلها تشعر بخزي شديد من الخروج.وفي هذه اللحظة، وجدت ليان نفسها في معضلة لا مفر منها.ورغم أن قلب ليان ظل يقاوم هذا الأمر."لكن جسدها كان يفضحها تمامًا.فبالنسبة لامرأة لم يسبق لها خوض مثل هذه التجربة، كانت المداعبات السابقة كفيلة بإثارتها.ثم جاء هذا الهجوم المباغت والقاتل ليفقدها القدرة على الاحتمال تمامًا.

  • إغواء الجمال   الفصل135

    أستطيع أن أشعر بالتغير الذي يطرأ على ليان الآن.ومن بين شفتيها الحمراوين الرقيقتين، أخذ صوت أنفاسها المتلاحقة يزداد علوًا، ولم يتبقَّ في عينيها سوى نظرةٍ من التيه.لقد باتت ليان على وشك الانهيار.وفي تلك اللحظة، زدتُ من حدة إثارتي لها.وعلى الرغم من أنَّ جسدي قد وصل هو الآخر إلى أقصى حدوده، إلا أنني فتحتُ شفتيَّ وهويتُ لتقبيلها......في هذه اللحظة، انكمشت حدقتا عيني ليان فجأةً.وارتجف جسدها بشدةٍ، وصدر من بين شفتيها القرمزيتين صوتٌ رقيقٌ.ذلك الصوت المفعم بالأنوثة جعل نيران قلبي تشتعل بضراوةٍ أكبر.ملأت آثار القبلات كل بقعةٍ هناك، ولم تترك يدي أيَّ منطقةٍ يمكنها الوصول إليها، حتى ركزت في النهاية على أضعف موضع في مقاومتها.وأخذت الأصوات الصادرة من حنجرة ليان تتعالى باستمرار، بينما راحت ساقاها الطويلتان والممتلئتان تحت جسدي تتشابكان بلا انقطاع...لا أدري كم من الوقت مضى، لكن ليان لم تعد قادرةً على الاحتمال أخيرًا، فوضعت يدها فوق رأسي تدفعه برقةٍ."يا يزن، تمهل..." قالت ليان بصوتٍ خافتٍ كاد يختنقه البكاء.وفي تلك اللحظة، بدت ليان في غاية الضعف.اكتفيتُ بالابتسام، وابتعدتُ عنها قليلاً.تن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status