首頁 / LGBTQ+ / اشتهني2 / الفصل 3: الطقس

分享

الفصل 3: الطقس

作者: Déesse
last update publish date: 2026-05-10 02:48:52

إيفا

الغرفة بدأت تنغلق عليّ. كل حركة أقومها تُراقب، كل نفس يُقاس. أشعر بانتباههما كوزن على جلدي. أجلستُ نفسي بشكل أكثر استقامة، واعية بأن ساقيّ العاريتين تخونان عصبيتي ورغبتي. كل تلامس للجلد على جلدي يبدو يضخّم توترتي.

«حسناً»، قال ساشا بصوت ناعم لكن آمر. «أخبرينا بما تشعرين».

ثبّتُّ نظري فيه، متفاجئة. مشاعري؟ أفكاري؟ فتحتُ فمي، لكن لم يخرج شيء. ابتسم، ابتسامة ليست حنونة بأي حال. إنه يعرف. يعرف أنني لا أعرف من أين أبدأ.

«لا تفكري كثيراً»، همس نيكو، جالساً مجدداً، نظرته الثاقبة مغروسة في نظري. «دعي غريزتك تتحدث».

أغمضت عينيّ. ذكرى المساء السابق لا تزال تحرقني. أيديهما التي كانت تلامس جلدي، وكأنها تستكشف حدودي، كل حركة محسوبة لإثارة رعشة غير متوقعة. التوتر المكبوت في جسديهما، القوة المنبعثة منهما... والآن، هنا، وحدي معهما، هذا التوتر يبدو شبه ملموس، لزجاً، خبيثاً.

«ارتباك...» بدأت بهذا أخيراً. «و... إثارة. خوف أيضاً، قليلاً».

ساشا أومأ برأسه ببطء.

«الخوف ليس عدواً هنا»، قال. «إنه دليل. يريك أين حدك، ما ترفضين، ما ترغبين فيه دون أن تجرئي على الاعتراف».

نيكو انحنى، يده تلامس يدي على ذراع الأريكة. مجرد تلامس، لكني شعرت برعشة تجتازني، طويلة، بطيئة، تجعل كل عضلة في جسدي تهتز.

«والإثارة؟» سأل، شبه همس، صوته كأنفاس تلامس أذني.

«إنها... لا تُقاوم»، اعترفت، صوتي أعمق مما توقعت، شبه أجش. أعمق جداً.

ساشا نهض وتجول حول الأريكة، مشيته بطيئة، محسوبة. كل خطوة تتردد في جسدي كتحذير. توقف خلفي، وشعرت بأنفاسه في شعري، حرارته تلف كتفيّ.

«الطقس ليس اختباراً للجسد فقط»، قال بلطف. «إنه اختبار للروح. يجب أن تقبلي بأن تضيعي لكي تجدي نفسكِ».

قلبي تسارع. كل كلمة ينطقها تغرزني أعمق في حالة يمزج فيها العقل بالرغبة، حيث يصبح الخوف والمتعة شبه غير قابلين للتمييز.

«وماذا لو...؟» سألت، صوتي يرتجف رغمًا عني.

نيكو ابتسم، ابتسامة باردة وواثقة.

«أن ترفضي؟ ممكن دائماً. لكن إذا اخترتِ، فهذا الاختيار لكِ وحدك. نحن لا نجبر أبداً. نوجه. نراقب. نكشف».

أعينهما في كل مكان عليّ. حركاتهما، حضورهما، كل إشارة صغيرة للسيطرة تجذبني وتصدني في نفس الوقت. أريد أن أتراجع، لكن لا أستطيع. أنا بالفعل متورطة جداً، مفتونة جداً.

ساشا مرر يديه على طول ذراعيّ، نازلاً ببطء، حتى تلامس يديّ المتشابكتين على ركبتيّ. شعرت بحرارة راحتيه تنتشر، حارقة، ملحة، ورعشة كهربائية تجتازني من قفاي حتى كاحليّ.

«الاستسلام الحقيقي، إيفا»، همس، «ليس فيما تعطينه لنا. بل فيما تقبلين أن تعطيه لنفسكِ».

شعرت كأنني معلقة. أفكاري تدور، سريعة، فوضوية. لكن في أعماقي، حقيقة صامتة تطفو: أريد أن أعبر هذا الباب. أريد أن أعرف ما وراءه. أريد أن أشعر بما يعدان به.

نيكو انحنى نحوي، شفتاه بالقرب من أذني. أنفاسه تلامس جلدي، وحرارة غريبة عقدت بطني.

«إذاً، قوليها. قولي إنكِ مستعدة للاستكشاف».

أغمضت عينيّ. يجب أن أتردد. يجب أن أبتعد. لكني شعرت بقوة غريبة تدفعني نحوهما، لا تُقاوم، مغناطيسية. قوة لم أشعر بها من قبل.

«أنا... أريد أن أعرف»، همست أخيراً. «أريد أن أفهم».

الصمت سقط، لكنه لم يكن ثقيلاً. كان مشحوناً، نابضاً، كصدى لما نخلقه جميعاً هنا. كل نفس بدا يطيل الوقت، كل نبضة قلب تذكير بضعفي وإثارتي.

ساشا انتصب، عيناه الحارقتان تلتهمانني. نيكو أخذ يدي، وشعرت بالتلامس يصبح وعداً، جسراً غير مرئي بين جسدي والرغبات التي لم أكن أعتقد أنني أملكها.

«حسناً»، قال ساشا. «إذاً ابدأي».

«أبدأ ماذا؟» سألت، أنفاسي قصيرة.

«باكتشاف نفسكِ»، أجاب نيكو ببساطة. «لاستكشاف حدودك، لفهم رغباتك، لمواجهة نفسكِ».

شعرت بمعدتي تتقلص، توتراً لذيذاً وخطيراً. كل ليف في كياني كان في حالة تأهب. وبينما أتقدم، غير مؤكدة، لكن منجذبة بشكل لا يقاوم، أدركت أن ما قلته للتو... يغير كل شيء.

لم تعد لعبة. لم يعد عرضاً. إنها البداية. بداية طقس لا أعرف نتيجته بعد.

ساشا اقترب من خلفي، يداً على قفاي، والأخرى تنزلق على طول عمودي الفقري، ورعشة قطعت أنفاسي. نيكو لاطف برفق ظهر يدي، بينما تقاطعت نظراتنا واشتعلت.

«سنرشدكِ»، همس ساشا في أذني. «وكل حد تتجاوزينه، كل خوف تجرؤين على مواجهته، سيجعلكِ أكثر حيوية... أكثر نفسكِ».

وفي مكان ما في أعماقي، أعرف أنني لن أعود إلى الوراء. أنا مستعدة لعبور الخط، لأن أضيع لأجد نفسي، ولأستسلم تماماً لهذا الطقس الذي بدأ للتو.

---

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • اشتهني2   الفصل 16: الخاطب الآخر

    إيفاالأسابيع التالية هي باليه غريب، وجود معلق بين الفخامة والانضباط. أنا أروع زينة لفولكوف، ممتلكاتهم الأكثر غيرة. يأخذونني إلى صالات العرض، إلى الأوبرا، إلى عشاءات عمل. أنا دائماً إلى جانبهما، مزينة بهداياهما، صامتة ما لم أدعَ للمشاركة. القلادة ذات الماسة السوداء لا تفارق رقبتي أبداً.خلال واحدة من هذه الأمسيات، مزاد خيري في قصر فخم، تنقلب الأمور. القاعة دوامة من حرير، بدلات رسمية وضحكات محسوبة. ساشا ونيكو في مركز كل شيء، مفترسان في بيئتهما الطبيعية. أنا خطوة خلفهما، ابتسامة جامدة على شفتيّ، وأنا أشعر بثقل الأنظار. نظرات حسد، شهوة، ازدراء.ونظرة مختلفة.إنه أكبر سناً، ربما في الخمسين، بشعر فضي وعيون زرقاء باهتة وثاقبة تبدو تسجل كل شيء، تحسب كل شيء. ليس لديه جمال التوأمين الوحشي، بل سلطة هادئة، برودة تبدو أقدم، أكثر تجذراً. اسمه كونستانتين فورونين. سمعت الهمسات. منافس، شريك سابق، أحياناً عدو لفولكوف. إمبراطوريته أكثر تحفظاً، مبنية على أسس أكثر ظلمة، يقال.طوال الأمسية، أشعر بنظرته عليّ. ليست النظرة الشهوانية للرجال الآخرين. إنها نظرة جامع حدد قطعة فريدة، مستثمر اكتشف ثغرة في محفظة من

  • اشتهني2   الفصل 15: طقوس الظلال

    إيفااليوم يشرق، مخططاً الباركيه بشفيرات من الضوء الشاحب. لم أنم. جسدي تمثال من الألم، جامد وبارد. العطش نار في حلقي، الجوع فراغ مؤلم في جوفي. لكن أسوأ من الآلام الجسدية هو الرعب العقلي، هذا الإحساس بأنني فُككت، قطعة قطعة، وأُعيد بنائي بشكل سيء.الباب يفتح. ليس ساشا. ليس نيكو.امرأة في عمر معين، ترتدي فستاناً بسيطاً وقاتماً، تدخل. تحمل صينية. وجهها صفحة بيضاء، بلا تعبير.«آنسة»، تقول بصوت محايد. «ستنهضين. ستأكلين. ثم ستستعدين».تضع الصينية على منضدة السرير. طبق من الفواكه، كأس ماء. وليمة. إذلال. أنهض، عضلاتي تصرخ، وأشرب الماء دفعة واحدة، تاركة السائل الثمين يتدفق على ذقني. المرأة لا تحرك ساكناً.«السادة ينتظرونكِ في الصالون بعد ساعة».توجهني ليس إلى الحمام الذي أعرفه، بل إلى غرفة أخرى، أوسع، ملاصقة لغرفة النوم. إنها سبا خاص، كلها من الرخام الأسود وزخارف ذهبية متحفظة. حوض الاستحمام، المدمج في الأرض، مملوء بالفعل بماء حليبي ومعطر.«لقد اختاروا الزيت من أجلكِ»، تبلغني بينما أخلع ملابسي، مرتجفة، تحت نظرها المحايد. العطر ثقيل، حسي، ساحر. عطر لا يخصني. إنها رائحتهما التي يريدانني أن أحملها.

  • اشتهني2   الفصل 14: الظل والصدى

    إيفاالعودة إلى شقة فولكوف هي موكب جنائزي. لا كلمة تتبادل في المصعد الصاعد إلى البنتهاوس. الصمت هو عباءة من الرصاص، أثقل من أي عنف. يمشيان على جانبيّ، حضورهم حاجز من لحم وإرادة يتحطم عليه أي محاولة هروب.الباب الخشبي الضخم يغلق خلفنا بغلق نهائي. الصوت يتردد في المدخل، خاتماً قدري.ساشا يتجه نحوي. وجهه قناع من حجر، لكن عينيه... عينيه تحترقان بنار داكنة، مكبوتة.«غرفة النوم»، يأمر، بصوت لا يحتمل أي نقاش.قلبي يدق بجنون، ذعر طائر محاصر. أتراجع خطوة، ظهري يصطدم بالباب البارد. أبحث بنظري عن نيكو، شكلاً من الرأفة التي أظهرها لي سابقاً. إنه منحنٍ على البار، يسكب لنفسه كأساً كهرمانياً، منفصلاً، مراقباً. صمته خيانة في حد ذاته.«ساشا، أتوسل إليك...» أتوسل، صوتي مختنق.لا يتركني أنهي كلامي. يتقدم، وفي حركته، لا يوجد غضب خام، بل تصميم مرعب. لا يضربني. لا يصفعني. يمرر ذراعاً خلف ركبتيّ، والأخرى في ظهري، ويرفعني كريشة. صرخة مكتومة تفلت من شفتيّ.«لقد اخترتِ الطريقة الصعبة، إيفا»، يتذمر في أذني وهو يمشي نحو غرفة النوم. «الآن، تحملك العواقب».نيكو يتبعهما، كأسه في يده، حارس صامت ومؤيد.ساشا يضعني في

  • اشتهني2    الفصل 13: الدرس

    إيفاالنهار يخلف وراء المباني المتهالكة عندما يصلان. لا سيارة فاخرة، لا بدلة ترفرف. إنهما يرتديان ملابس داكنة، عملية، ظلان يندمجان في رمادية الحي. يصعدان الدرج النتن دون صوت. باب مرسمي ليس سوى قطعة خشب رقيقة، وهم أمان.القفل يستسلم بفرقعة جافة تحت الأداة التي يتعامل معها ساشا بكفاءة وحشية. الباب يفتح.أنا جالسة على السرير، منكمشة. لقد كنت أنتظرهما، لكن حقيقة حضورهما، ملء حقارتي البائسة، هي صدمة جسدية. الهواء يصبح فوراً نادراً، مشحوناً بغضبهما البارد وقوتهما.لا يصرخان. لا يزأران. صمتهما أسوأ بكثير.ساشا يدخل أولاً. نظراته تمسح الغرفة – الطاولة العرجاء، الحوض المليء بالأطباق القذرة، المرتبة الرقيقة – بازدراء مطلق لدرجة أنه يحرقني أكثر من أي إهانة. عيناه تستقران أخيراً عليّ.«هل اعتقدتِ أن الأمر انتهى؟» يسأل، صوته زفير منخفض، شبه ناعم. «هل اعتقدتِ أنكِ تستطيعين العودة إلى الوراء، أن تلعبي دور الفأرة الصغيرة في جحرها؟»لا أستطيع الإجابة. حلقي مشدود، مشلول برعب حيواني.نيكو يدخل بدوره، مغلقاً الباب خلفه. لا ينظر إليّ فوراً. يتفقد الغرفة بفضول طبي لعالم حشرات يدرس حشرة في قارورتها. يمرر إص

  • اشتهني2   الفصل 11: أصداء الجلد

    إيفاصمت ثقيل وذهبي يثبت، يسكنه فقط صوت أنفاسنا الأجش وهي تهدأ ببطء. العرق الذي كان يغطينا يبدأ في الجفاف، تاركاً طبقة رقيقة من الملح على بشرتنا. أنا محصورة بينهما، ظهري ضد صدر ساشا الدافئ، بطني ضد بطن نيكو. ثقل أجسادهما هو في نفس الوقت عبء وراحة، تأكيد لما حدث للتو.ساشاذراعه تحت قفاي، يده العريضة مسطحة على عظمة قصي، كما لو كان ليشعر بدقات قلبي الفوضوية التي تتباطأ تدريجياً. يشعر بهشاشة عظامي تحت راحته، بالاهتزاز الصغير المتبقي الذي لا يزال يجتاز أطرافي. موجة من التملك البدائي، أعمق من مجرد رغبة جسدية، تغمره. إنها لنا. الفكرة بسيطة، وحشية، ومطلقة. لم يكن أبداً رجلاً ذا مشاعر إيضاحية، لكن في هذه اللحظة، الرضا بأنه كان أولها، بأنه ترك بصمة لا تمحى على جسدها وروحها، هو أشد من أي نشوة. يخفض أنفه في شعري، يستنشق بعمق عطري الممزوج بعطرنا. يشعر بالتوتر في جسدي، بالخوف الذي يلي الجماع والذي لا يزال موجوداً. حاجة غريبة لطمأنتها، لحمايتها، تنمو فيه، تشق طريقها عبر انفصاله المعتاد. ليس هذا حناناً، ليس تماماً. إنه كبرياء المالك لقطعة فنية ساهم في خلقها. يشدد ذراعه بشكل غير محسوس حولي.نيكوجبهت

  • اشتهني2   الفصل 10: الملوك ومملكتهم

    إيفاالهواء الذي أتنفسه مشبع بنا، بالعرق والجنس والقوة. أنا مستلقية، محطمة، على وسائد الأريكة، جسدي لم يعد سوى خريطة من الأعصاب الحسية، كلها تتقارب نحو مركز ضعفي. موجة النشوة الأخيرة انسحبت للتو، تاركة وراءها هدوءاً غريباً، ثقيلاً بوعود أكبر بكثير.ساشا واقف، وحركته لفك أزرار بنطاله ليست متسرعة. إنها طقوس. كل حركة متعمدة، محسوبة لتعظيم الترقب. عيناي، الثقيلتان والداكنتان، مثبتتان عليه، غير قادرتين على الالتفات. الخوف والرغبة يمتزجان في كوكتيل مسكر في عروقي.عندما يستسلم آخر زر، يسقط القماش، وتنحبس أنفاسي.إنه رائع. بجمال شبه قاسٍ. عضوه، المحرر من حبسه، ينتصب، فخوراً ومهيباً. إنه طويل، سميك، مكتنز بالعروق، الحشفة داكنة ولامعة في الضوء الخافت. إنه سلاح، أداة سيطرة، وعد بالاكتفاء والتمزق. فكرة عابرة ووحشية تعبر ذهني: كيف يمكن لجسد رجل أن يكون في نفس الوقت عملاً فنياً وتهديداً ملموساً إلى هذا الحد؟«انظري، إيفا»، يقول ساشا، صوته المنخفض يتردد في الصمت. «بهذا سأعلمك ما معنى أن تكوني امرأة».لا أستطيع أن أصرف نظري. أنا مفتونة بهذا المشهد، مرعوبة ومفتونة في آن واحد. جسدي، الصغير جداً، قليل ا

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status