INICIAR SESIÓNليناعندما أعود إلى الغرفة، تكون داميانا قد استيقظت. إنها جالسة في السرير، متكئة على وسائد الحرير، وتنظر إليّ وأنا أدخل بتعبير لم أعرفه لها. لم تعد حنان الليلة الماضية، ولا سلطة السيدة، ولا ضعف المرأة العاشقة. إنه شيء آخر. شيء أكثر برودة، أكثر قسوة، أكثر خطورة.— أين كنتِ؟صوتها هادئ، هادئ جداً. كسطح بحيرة تختمر تحتها عاصفة.— ذهبت لأبحث عن قهوة. لم أستطع النوم.— حقاً؟ لأن خادماً أخبرني أنه رآكِ في الممر. مع ماركوس. قريبين جداً منه. يده على حلقك.يتجمد دمي. الخدم يرون كل شيء، يسمعون كل شيء، ينقلون كل شيء. لقد نسيت ذلك. في هذا العالم السفلي، لا توجد أسرار. كل نظرة، كل إيماءة، كل همس يُبلغ إلى السيدة. يجب أن أشعر بالمحاصرة، المراقبة، لكن الغريب أن العكس هو الصحيح. أشعر بالشفافية، وهذا يكاد يكون ارتياحاً. ألا أضطر للكذب بعد الآن. ألا أضطر للاختباء.— تحدث معي، نعم. قال لي إنه سمعني هذه الليلة. إنه يرغبني ويعرف بنا.— وأنتِ؟ ماذا أجبتِ؟— أنني أرغبه أيضاً.الصمت الذي يلي مروع. تثبت داميانا نظرها فيّ، عيناها الخضراوان هما شفرتان من الزمرد تخترقانني. تنهض من السرير، ببطء، وتقترب مني. إنها
ليناأستيقظ بين ذراعي داميانا. جسدها دافئ على جسدي، تنفسها بطيء وعميق، وجهها الهادئ كوجه طفل ينام بلا أحلام. الشموع احترقت طوال الليل، ولم يتبق سوى برك من الشمع المتجمد على الأثاث. بتلات الورد ذبلت، ملتصقة ببشرتنا كحبيبات ورق بعد حفلة. رائحة أجسادنا الممتزجة ما زالت تطفو في الهواء، مسكية، ناعمة، حميمية.لا أجرؤ على التحرك. لا أريد كسر هذه اللحظة المثالية، هذه الفقاعة من الصمت والسلام. المرأة النائمة ضدي لم تعد سيدة الدائرة، الكاهنة المخيفة، المسيطرة التي لا ترحم. إنها امرأة عاشقة، ضعيفة، فتحت لي جسدها وقلبها بثقة مطلقة. وأنا، أحبها. إنه يقين ترسخ أثناء الليل، واضح كالنهار الذي لا بد أنه يشرق في مكان ما فوق هذه الكاتدرائية تحت الأرض. أحبها هي. أحب ماركوس أيضاً، بشكل مختلف لكن بعمق مماثل. وهذه اليقينية المزدوجة، بدلاً من تمزيقي، تريحني.بعد دقائق طويلة، أنسل بلطف، سنتيمتراً بعد سنتيمتر، لألا أوقظها. تئن في نومها، يدها تبحث عن وجودي، ثم تعود للنوم وهي تضم الوسادة إليها. أبقى لحظة أتأملها. شعرها الأسود المنتشر على الحرير الأبيض، رموشها الطويلة المرتجفة، شفتاها المفتوحتان على نفس منتظم. إن
وانفجر.تضربني النشوة كانفجار. تنطلق من بطني، من كسي، من تلك النقطة السرية التي لم تفلتها أصابعها، وتشع في كل جسدي، حتى أطراف أصابعي، حتى جذور شعري، حتى أصابع قدمي التي تتشنج على الملاءات. أصرخ، أبكي، أضحك، كل ذلك في آن، ويتشنج جسدي تحتها، ترتفع وركاي، تنغلق فخذاي على رأسها، وتواصل لعقي، مصّي، شرب متعتي حتى آخر قطرة. تطيل النشوة، تجعلها تدوم، تجعلها تولد من جديد بينما ظننت أنها انتهت. وعندما تترك كسي أخيرًا، أسقط على السرير، لاهثة، الدموع في عينيّ، الجسد تجتاحه تشنجات متبقية.تصعد على طول جسدي، ويسحق فمها فمي. أتذوق متعتي على شفتيها، على لسانها، وهذه القبلة هي الأكثر حميمية شاركتها. أتذوق عصارتي، مالحة، متبلة، وأجدها لذيذة لأنها هي من تقدمها لي.— كان ذلك... لا أملك كلمات.— الكلمات ليست ضرورية، تتمتم على فمي. جسدك تكلم نيابة عنك.تستلقي على جانبها، وأبقى بضع دقائق لالتقاط أنفاسي، الجسد تجتاحه رعشات، الكس ما يزال يخفق. لكنني لا أريد أن يتوقف الأمر هنا. أريد أن أرد لها ما أعطتني. أريد أن أجعلها تبلغ الذروة بدورها، أن أجعلها تصرخ، أن ت
ينكسر صوتها قليلاً على الكلمات الأخيرة، وأرى دمعة تتدحرج على وجنتها. داميانا. السيدة. أقوى امرأة قابلتها في حياتي، تلك التي تجعل الأقوياء يرتجفون والمهيمنين ينحنون، تلك التي تحكم إمبراطورية تحت الأرض من لحم ورغبة. إنها تبكي. لأجلي. أمامي. وهذه الدمعة أجمل هدية قُدمت لي.أرفع يدي بدوري، وأمسح دمعة بطرف إبهامي. بشرتها ناعمة تحت إصبعي، دافئة، حية.— أريده، داميانا. أريده منذ الليلة الأولى. منذ لمست أصابعك وجنتي عند أسفل العرش. منذ أمرني صوتك بالبقاء. منذ فهمت أن حياتي السابقة لم تكن سوى انتظار طويل، وأنك كنت من أنتظره.تتسع ابتسامتها، تضيء كل وجهها، وكأنها شمس تشرق في ظلمة الغرفة. تنحني، وتستقر شفتاها على جبهتي. قبلة عفيفة، شبه دينية. ثم على جفنيّ. ثم على طرف أنفي. ثم على شفتيّ، أخيرًا، وهذه القبلة ليست عفيفة إطلاقًا.فمها حلو وثابت في آن، ولسانها يفرق شفتيّ ببطء خبير يجعلني أئن. أتذوق الشمبانيا التي شربتها قبل وصولي، وشيئًا أكثر سرية، أكثر حميمية، مذاقها هي، تلك النكهة الفريدة التي سأعرفها بين ألف الآن. تنزل يداها على طول عنقي، تتوقفان على
لينابعد المحنة، تركتني داميانا أستريح. يوم كامل، وحدي في زنزانتي المذهبة، أنام، آكل، أستعيد قواي. لا زيارة، لا أوامر. فقط الصمت، وذكرى السهرة التي تركتني مرتعشة وفخورة. أعيد التفكير في كل يد لمستني، كل نظرة جردتني، ذلك الرجل الذي حاول إجباري وصددته دون عنف، فقط بالكلمات. أعيد التفكير في الفخر في عيني داميانا، الموافقة الصامتة لماركوس. وأشعر بأنني قوية. أقوى مما كنت أبدًا. ليس رغم خضوعي، بل بفضله. إنها مفارقة بدأت للتو في فهمها.في المساء، تأتي خادمة لتأخذني. إنها شابة، سمراء، العينان مطرقتان احترامًا. ترتدي مئزر كتان أبيض بسيطًا بالكاد يغطي وركيها، وطوقها الفضي يلمع على ضوء الشموع.— السيدة تنتظرك في أجنحتها الخاصة.قلبي يتسارع. أجنحتها الخاصة. تلك الغرفة التي رأيتها فيها، الليلة الماضية، مع ماركوس. حيث راقبتهما يمارسان الحب، مختبئة خلف الباب نصف المفتوح، تنهشني الغيرة والرغبة، عاجزة عن إدارة نظري. أستعيد جسد ماركوس فوقها، وركيه يتحركان، يديه يصفعانها، ووجه داميانا مائلاً للخلف، شفتاها منفرجتان على صرخة صامتة. كنت قد بلغت الذروة وأنا أر
لينافي المساء نفسه، تستدعينني داميانا إلى قاعة العرش. إنها وحدها، جالسة في وضعيتها الملكية، ساق فوق ساق، مبسمها في يدها. ثوب الحفل حل مكانه بدلة جلد أسود، ضيقة، تغطي جسدها كله لكنها لا تخفي شيئًا من تقاطيعها.— الليلة، تقول دون مقدمات، ستخضعين لاختبار. اختبار علني، أمام أعضاء الدائرة. ستخدمين. ليس في الكواليس، مثل المرة السابقة. في الواجهة. ستكونين نادلة، خادمة، شيئًا. ستُلمسين، تُرغبين، ربما تُهانين. وعليك الحفاظ على الابتسامة، الوضعية، الطاعة. مهما فعلوا بك.تنعقد معدتي. فكرة التعرض لكل هذه النظرات، لكل هذه الرغبات، ترعبني وتثيرني في آن.— ما القاعدة؟ أسأل.— القاعدة، هي أن لديك الحق في قول لا. في أي لحظة. كلمة "زعفران" ما تزال سارية. لكن إذا صمدت حتى النهاية، إذا بقيت واقفة، مبتسمة، رشيقة، ستكونين قد أثبت أنك جديرة بالدائرة. جديرة بنا. هل أنت مستعدة؟— نعم، سيدتي.تمتلئ القاعة شيئًا فشيئًا. الليلة، هناك عدد أكبر من الحفل. أقنعة، دائمًا، لكن أيضًا نظرات أخمنها محترقة تحت المخمل. جعلتني داميانا أرتدي زي خادمة