Compartilhar

**02 – الرجل الغامض**

last update Data de publicação: 2026-04-02 06:00:58

**المنظور: آيريس**

— معصمي! — تمتم الرجل القصير والمقزز، لا يزال عالقًا في قبضة العملاق أمامي. دوّى صوت طقطقةٍ جافة في القاعة، تبعه صراخ ألمٍ حاد.

— آه! أرجوك… آه…

كانت رائحة العرق والخوف تفوح منه.

— س-سيدي، من فضلك… — تلعثم الدلّال، وصوته يرتجف. — لقد تم بيع البضاعة بالفعل. لقد ضُربت المطرقة.

لوى الرجل المهيب الذي كان يمسك بالمقزز معصمه مرة أخرى، منتزعًا منه أنينًا آخر من الألم قبل أن يتركه بعنف.

— مليونا دولار. — خرج صوته منخفضًا، عميقًا، حادًا وقاطعًا. — وأطرافه سليمة.

كان التهديد واضحًا. إما أن يقبلوا، أو يموتوا هنا.

— ماذا؟! — انفجر صوت إلوي الحاد في صرخةٍ مزعجة، جعلتني أقبض على أسناني. — آيريس لا تستحق كل هذا! لماذا تدفع هذا القدر من أجلها؟!

— البضاعة المعروضة هي لوناي المتمردة! — تدخّل مالك، محاولًا الحفاظ على رباطة جأشه، لكنه فشل فشلًا ذريعًا. الارتجاف الخفيف في ساقيه لم يمر دون أن ألاحظه. — أنا أوافق على بيعها لأول رجلٍ رسا عليه المزاد. إنها تستحق المصير الذي حُدد لها.

انقبضت أصابعي في قبضتين، والكراهية تلتهمني. كاذب!

— مالك، أيها اللعين! — مزّق صوتي حلقي، جافًا ومجروحًا، لكنني لم أصمت. — إن كان هناك من يجب أن يُعاقَب هنا، فيجب أن تكون أنت وإلوي!

لم يجرؤ على النظر إليّ.

لكن الرجل…

الرجل الذي حطّم الآخر وكأنه لا شيء، نظر إليّ.

وكان الأمر كما لو أن الأرض اختفت تحت قدمي.

حبست عيناه حركتي في مكاني. عميقتان، بلون الأرض، وشرستان. كان يتفحصني دون استعجال، يمرّ على كل تفصيلة، يُشعل كل موضع تقع عليه عيناه. كان ضغط قوته طاغيًا، كنت أستطيع أن أشعر باهتزاز هالته يقشعر له جسدي حتى دون أن يلمسني.

— ما التهم الموجهة إلى هذه الجارية؟ — خرج سؤاله مشبعًا بازدراءٍ خالص.

تعثرت أنفاسي.

ذلك الرجل…

كان يشعّ بشيء لا يملكه أحد هنا: سلطة مطلقة.

نفخ مالك صدره محاولًا أن يبدو أكثر تهديدًا، ولولا جسدي المتألم ووضعي البائس، لضحكت من محاولته السخيفة لفرض نفسه.

مثير للشفقة.

كنت مجرد بشرية، لكنني استطعت أن أشعر أن ذلك الرجل الذي أوقف المزاد لم يكن عاديًا.

كان خطيرًا، فتاكًا.

كل خلية في جسدي كانت تحذرني أن أهرب.

لكن لم يكن هناك إلى أين أهرب.

استدار زوجي نحوي، مشيرًا بإصبعه إلى وجهي، ضاغطًا على خدي بقوة كإدانة.

— هذه العاهرة هنا خاطئة. خائنة. — بصق مالك كلماته، وهو يعقد أنفه بازدراء.

دفعني بعنف إلى الخلف. اصطدم جسدي بالأرض الباردة، واخترق الألم ظهري كالإبر الحادة.

— خائنة تنام بدافع الشهوة. لا تملك ذئبًا. إنها مجرد بشرية مشينة لا تستحق أي اهتمام.

كان حلقي يحترق. كانت يداي ترتجفان.

— هذا ليس صحيحًا… — تمتمت، وأنفاسي تخرج ضعيفة. كانت عيناي تحترقان، لكنني رفضت أن أبكي. — لقد خدرتموني. دبرتم لي مكيدة. لماذا تفعلون هذا بي؟

— كاذبة! — رفع مالك ساقه ليركلني، فحميت جسدي وانكمشت، لكن لدهشتي أمسك ذلك الرجل ساقه بإحكام، فأنَّ مالك من الألم. — لماذا تدافع عن هذه العاهرة؟ مكانها هو...

— لا تجرؤ على إتلاف ما جئتُ لأخذه. — أصبح صوته أعمق، أكثر خشونة وبدائية، تغيّر الجو، واهتزّ الأرض لمجرد حضوره العدائي.

— من أنت ولماذا تدافع عنها؟ — تراجع مالك، متخذًا وضعية دفاع، ووقف عدة ذئاب إلى جانبه، مشكّلين دائرة حولنا. — أنت في موقفٍ غير متكافئ هنا.

كانت الذئاب تزمجر، مستعدة للهجوم.

صدر منه زمجرة قريبة من ضحكةٍ مظلمة، خرجت بين أنيابه بازدراءٍ خالص.

— الكثرة ليست قوة. — رفع ذقنه بسيطرةٍ مطلقة. — قائد يحتاج إلى أتباعه ليخوضوا معاركه بدلًا عنه…

اشمئزاز. لم يكن بحاجة إلى قول المزيد. كان الاحتقار واضحًا في عينيه.

رفع يده إلى وجهه، وانتزع القناع، وألقاه أرضًا.

ندبة كانت تعبر حاجبه، وأخرى تميز وجنته. شعره داكن، مائل قليلًا إلى النحاسي، مبعثر بفعل الرياح.

تجمّد مالك.

— أنت لا تعدو كونك حشرة تحمل لقب ألفا!

كان الصمت قاتلًا.

ترددت الذئاب.

— س-سيدي الأعلى… — تلعثم مالك، وهو يركع على عجل، وتبعه الآخرون. — لم أقصد الإساءة أو التهديد، يا مولاي.

الألفا الأعلى.

الوحش الذي تخشاه حتى الألفات كان هنا.

رفعت نظري إليه، وأنفاسي متقطعة.

ارتجف جسدي بالكامل عندما انزلقت عيناه الحادتان نحوي من طرف نظره.

خفضت رأسي فورًا.

— مثيرون للشفقة. — قُذفت الكلمة بازدراء.

استطالت أنيابه، ومرر لسانه على نابه الحاد، كما لو كان يتذوق الدم مسبقًا.

قبل أن يتمكن أحد من التصرف، اختفت المسافة بينه وبين مالك في ومضة سرعة. في حركةٍ واحدةٍ عنيفة، التفّت يده حول عنق الخائن ورفعه كما لو كان كيسًا فارغًا. انغرست مخالبه في اللحم بلا تردد.

اندفع الهواء من حلق مالك بصوتٍ مختنق. انقلبت عيناه، وتخبطت قدماه في الهواء.

تراجعت الذئاب من حولهما، خافضة رؤوسها في خضوع، وقد تشبّع الهواء بالخوف في تلك القاعة.

— أ-أرجوك… — اختنق مالك، ويداه تخدشان بلا جدوى المعصم الذي يمسكه. — لا… لا تقتلني…

خرج صوته مرتجفًا، متوسلًا.

— مالك، لا! — شهقت إلوي، وقد ارتسم الذعر على وجهها. نظرت إليّ برجاء قبل أن تلتفت إلى الألفا. — أرجوك، تحلَّ بالرحمة!

تجاهلها. تلألأت عيناه بلونٍ أحمر عميق، وكانت ملامحه مظلمة، قاتلة.

أصابني يأس إلوي. انقبض صدري.

إن مات مالك هنا، فقد يكون ما ينتظرني أسوأ.

ابتلعت بصعوبة، وجفّ فمي. لم أرد أن أطلب منه شيئًا، لكن لم يكن لدي خيار.

— لا تقتله! — خرج صوتي منخفضًا، مترددًا.

تحركت عيناه ببطء نحوي.

ثقل تلك النظرة سحقني.

— من فضلك، أيها الألفا الأعلى… أرجوك.

قول تلك الكلمات جعلني أشعر بالغثيان. هل كنت أتوسل من أجل مالك؟

ذلك الخائن اللعين يستحق أن يعاني.

عبس الألفا، وتغيّر تعبيره. شيء خطير لمع في عينيه.

لقد رآني.

— مثير للاهتمام. — تمتم بفضول، واتسعت حدقتاه بشكلٍ مفترس. في قزحيته القرمزية، رأيت ظلّ وحشه الشرس، قريبًا من السطح، يحدّق بي، مضطربًا، يراقبني كما لو كان يرغب في الظهور وتمزيقي كفريسته. — ليست خائنة كما يدّعي هذا الدودة.

من دون سابق إنذار، قذف مالك بعنف نحو الكراسي، فسقط الخائن متأوهًا من الألم.

تقدّم نحوي بخطوات بطيئة وواثقة، كالمفترس القاتل الذي هو عليه. انحنى الألفا أمامي، ومدّ مخلبه ولمس ذقني، مجبرًا إياي على النظر إليه.

— لماذا تدافعين عنه؟ — كان سؤاله مباشرًا، ونظرته نافذة. ارتجفت، أشعر بقلبي ينبض بقوة. جالت عيناه على جسدي ببطء، تدرسان كل تفصيلة، قبل أن تعودا إلى موضع تلامسنا. — ضعف!

مرّر الألفا مخالبه الحادة على بشرتي، فشُقّ خط رفيع من الدم، التقطه بطرف إصبعه، ثم رفعه إلى شفتيه وامتصّه. رفع يده الضخمة، فأغمضت عينيّ غريزيًا، وانكمشت، منتظرة أن يمزقني لأنني تدخلت في مواجهته.

لكن بدلًا من ذلك، شعرت بارتياحٍ في عنقي ويديّ. فتحت عينيّ ببطء، ورفعت يدي إلى عنقي أدلّكه، لقد كسر الطوق والحبال.

وفي حركةٍ سريعة، وجدت نفسي مرفوعة عن الأرض، ومُلْقاة فوق كتفيه العريضين كما لو أنني لا أزن شيئًا.

— م-ماذا تفعل؟ — تلعثمت بدهشة، أقاوم محاوِلةً الإفلات، القتال، الهرب. — دعني! ساعدني أحد!

لكن لم يساعد أحد، لم ينظر أحد، ولم يهتم أحد.

سقطت إلوي على ركبتيها بجانب مالك، الذي كان يمسك عنقه، يلهث بصعوبة. كانت عيناه مليئتين بالكراهية، لكنه لم يملك الجرأة ليرفع صوته.

لم يملك أحد.

— احتفظي بقواكِ، — ألقى الألفا الأعلى نظرة باردة فوق كتفه. — ستحتاجينها، أيتها البشرية.

— إلى أين تأخذني؟ — اعترضت بقلق، بينما كان يحملني نحو سيارة متوقفة، فتح بابها وألقاني على المقعد بلا أي لطف. — لقد سألتك!

ضربت بيدي على النافذة، حين دخل من الجهة الأخرى، وأغلق الباب بقوة، ثم انحنى نحوي بشكلٍ خطير، قريبًا أكثر مما ينبغي.

مرّر ذراعه إلى جانب رأسي، “محاصرًا” إياي على المقعد. تراجعت إلى الخلف داخل المقعد محاوِلةً الهروب من سيطرته، وكانت رائحته ترابية ووحشية.

— إلى المكان الذي تنتمين إليه الآن! — زمجر الألفا بظلمة، وهو يسحب حزام الأمان ويثبته بصوت “طَقّة” بجانبي، ثم شغّل السيارة مبتعدًا عن قطيعي.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Comentários (2)
goodnovel comment avatar
Omar Mohmad
...... نعم هل تحبين ان ندردش سوية
goodnovel comment avatar
Afnan Mus
حبيت الالفا اللي بيحترم المرور وبحط حزام الامان ههههههههههههه
VER TODOS OS COMENTÁRIOS

Último capítulo

  • اللونا البشرية المباعة إلى الألفا الأعلى    ٤٤٩ – استراحة قبل الفوضى

    وجهة نظر: إيريس— ماذا؟ — رفعت حاجبيّ ونظرت من فوق كتفي، أرى المريول مفتوحًا من الخلف. أمسكت الحافة بقوة، وأغلقته على عجل، والوجه يسخن. — إن تجرأت على النظر، سأقتلك، جاسبر.— آه، يا للهول، أتظنين حقًا أنني أريد رؤية تلك المؤخرة الشاحبة؟ — لوى جاسبر أنفه ضاحكًا، وما زال لديه الجرأة أن يلقي نظرة استفزازية نحو سافانا. — أحب السمراوات أكثر.— جاسبر! — صاحت، واحمر وجهها في الحال. نحتّ حلقها، تحاول استعادة وقفتها، واستدارت نحوي. — عذرًا، لونا… لهذا. سأطلب ثيابًا نظيفة لغرفتك وآمر بإعداد وجبة لائقة. لكن من فضلك، حاولي أن ترتاحي في الساعات القادمة.— ستفعل. — زمجر جاسبر، يمرر يديه في شعره بفارغ الصبر. — الأخوات السماويات لم يعدن في القطيع. وبينما أذهب لأحضرهن إلى هنا، ستبقين هادئة، يعتني بك أولئك الملائكة الثلاثة الذين لا يرفعون أعينهم عنك.استدرت ببطء، أحس بثقل النظرات. كان أوريون وثيرون ذراعيهما متقاطعتين، الوقفة ثابتة، يواجهانني بمزيج من التوبيخ وا

  • اللونا البشرية المباعة إلى الألفا الأعلى    ٤٤٨ – استيقاظ اللونا

    وجهة نظر: إيريسعبر شبح أسود بسرعة مجال رؤيتي، يختفي بين الأشجار. لم يكن ذلك المشهد غريبًا عليّ. الغابة المظلمة. السرير في وسطها.— رأيت هذا الحلم من قبل. — همست، أدير عنقي إلى كل الجهات، متنبهة. — أهذه فجوة ربط الرابطة؟كان الهواء كثيفًا، محمّلاً، وأحسست بوجوده حتى قبل أن أراه. أرعشني ثقل ذلك النظر. استدرت نحو الجهة التي جاءت منها الإحساس ووجدته.— فنرير... أنا هي. رفيقتك. — ناديته، والصوت ثابت رغم التوتر في صدري.لم يجب. بقي جامدًا لحظة فقط، عيناه الحمراوان مثبتتان عليّ، حتى استدار وانطلق بعيدًا، أسرع من أن ألحق به.— انتظر! — خطوت خطوة، لكن الظلام ابتلع ظلّه.ركضت خلفه في هيئتي البشرية، والنفس يحرق في الصدر. لم أحس بريلي. لم يكن هناك تحول. كان جسدي وجوهري أضعف مما ينبغي.صعدت إلى قمة الجبل، والريح تقطع جلدي. ترددت خطواتي حين تعرفت المكان. المكان نفسه الذي ذهبت إليه يومًا لأسلّم نفسي له.كان هناك. جالسًا على الحافة، جسده المهيب ضد الأفق، كأن شيئًا لا يحركه.

  • اللونا البشرية المباعة إلى الألفا الأعلى    ٤٤٧ – فرصتنا الثانية

    وجهة نظر: جاسبر— جاسبر... — خرج صوتها منخفضًا مرتجفًا، وترددت الشفتان قبل أن تطلق اسمي.بلا أن تقول شيئًا، خطت خطوة أخرى، بطيئة مترددة، حتى أسندت جبهتها إلى صدري. أحسست بذراعيها تنغلقان حول خصري، عناقًا غير واثق، يكاد يخشى أن أدفعها بعيدًا. وصلني الرائحة المالحة للدموع، صامتة، ساخنة، محمّلة بالألم. كان جسدها يرتجف.أمسكتها بحزم، لففتها بالكامل، أمرر يدي ببطء في خصلات شعرها الناعمة، أداعبها وأبقيها هناك، ملتصقة بي. ملت بوجهي أقرب، تنفست بعمق، أحس بكل ارتعاشة تسري في جسدها.— شكرًا لأنك احتضنت ألمي. — همست ضد صدري، والصوت مختنق.— أريد أن أحتضنك كاملةً، سافانا. — قلت بصوت منخفض، أترك نصف ابتسامة تتشكل على جانب فمي.رفعت نظرها إليّ، مندهشة، حاجباها مقوسان قليلًا والنفس معلق.— في وقتك... حين تكونين مستعدة. — واصلت محافظًا على نبرة ثابتة، بلا عجلة، كمن يريد أن تُمتص كل كلمة. — لا أريد فرصتي الثانية وحدها... أريد أن أكون فرصتك الأولى. الفرصة ال

  • اللونا البشرية المباعة إلى الألفا الأعلى    ٤٤٦ – احتضان ألمها

    وجهة نظر: جاسبر— أعلم أنكما قلقان، لكن عليكما أن تثقا بقوة أمكما. — اخترق صوت سافانا باب البانكر، محمّلاً بالسلطة، ومع لمسة ناعمة كانت، رغم محاولتها إخفاءها، مصبوغة بالقلق. — إنها ذئبة قوية للغاية، أعلم أنها ستعود سالمة مع أختكما.سمعت ثيرون من الجهة الأخرى، صوته ينكسر في نهاية الجملة، كأن قطعة من قلبه تتفتت.— وماذا إن لم تعد؟ — خرج سؤاله يكاد يكون زفرة، محمّلاً بحزن خام، وعلمت أنه يقصد الأم، والأب أيضًا. فقدان الاثنين أكبر مما تحتمله أي طفلة. — نحن بلا بابا أصلًا...— لا تقل هراءً، ثيرون. — زمجر أوريون، صوته محمّل بالسلطة، ومع نوع من انعدام الأمان لم يستطع إخفاءه. — سنعيد بابا، وأمنا ستكون هنا بعد قليل، وستغضب منا إن ظنت أننا لا نصدق وعدها. وإلى جانب ذلك...توقف، واستنشق بعمق، يشم الهواء بانتباه. كنت أراقبه من شق الباب، عيناه تنغلقان ببطء، كأنما يحاول الاتصال بشيء أعمق من الكلمات التي قالها للتو. لم يفتني صوت توتر عضلاته، ووقوف شعر جسده. كان أكثر يقظة من أي منا.— إنهما حيّان، أشعر بذلك في كل ليف من جسدي. — قال أوريون، والصوت محمّل باليقين، وبشيء لم يستطع إخفاءه. شرارة صغيرة من هشا

  • اللونا البشرية المباعة إلى الألفا الأعلى    ٤٤٥ – رفيقي الضائع

    وجهة نظر: إيريسرفعت يدي، مترددة، أحس بثقل القرار. بقي هو جامدًا، منخراه متسعان، ونظره مثبت عليّ. لمست خطمه بحزم، وأمررت يدي ببطء على فروه الكثيف المنتفش، أحس بدفء نفسه الساخن على جلدي.«استسلم، أيها الصياد… وإلا سأنتزعك بنفسي من هذا الظلام.» اهتز صوت ريلي في داخلي، مفترسًا وقويًا.— لا تَضِع، يا ذئبي الجريء… لك بيت تعود إليه. — همست بحزم، مبقية يدي على خطمه. أحسست بجسده يرتعش، والعضلات متصلبة كأنما على وشك أن تنشق من جهد كبح نفسه. انتفخ المنخران وأفلت من حلقه صوت أجش، كأنين مختلط ببكاء مكتوم.— لا… أستطيع. — زمجر بصوت محمّل بالألم، وتراجع خطوة قبل أن يدور بجسده. وفي دفعة واحدة انطلق عبر الغابة، تاركًا آثارًا عميقة في الأرض بثقل قوائمه. — انسَانا… لا خلاص… كوني حرّة، يا لونا!— دايمون؟ — ناديته، معترفةً، والقلب يخفق بقوة في صدري. — لا تذهب!هممت بالتحول والركض خلفه، لكن ساقيّ انهارتا في اللحظة نفسها. سار ارتعاش في جسدي، فأضطررت إلى إسناد يديّ على الأرض كي لا أسقط. احترق الهواء في رئتيّ، والألم ينبض في كل عضلة.حاولت ريلي أن تبرز، ثم تراجعت، كأن شيئًا يسحبها إلى الوراء.«نحن جريحتان جد

  • اللونا البشرية المباعة إلى الألفا الأعلى    ٤٤٤ – الذئب الأسود

    وجهة نظر: إيريسابتسم أليك ابتسامة واسعة، واحدة من تلك الابتسامات التي تضيء الوجه كله، وأومأ برأسه فسقطت خصلات شعره على جبهته. رفعت يدي إلى وجهه الرقيق، ومسحت الدمعة الوحيدة التي انزلقت على خدّه الناعم.— ثيرون يموت شوقًا إليك. — همست بابتسامة متعبة، لكنها صادقة. — سيسعد بعودة صغيرتنا.حادت بنظرها، مترددة، وتوقفت عن المشي. انحنت كتفاها قليلًا، كأنما تحملان ثقلًا لا ينبغي أن يوجد فيمن هي في مثل عمرها.— هل أنتِ غاضبة مني… لأنني رحلت؟ — سألت بصوت منخفض، يكاد يكون همسًا. — لقد أُصبتِ بسببي… أنا… كان عليّ أن أحارب الإلهة.تنهدت بعمق، ورفعت حاجبًا، ثم جثوت حتى صرت في مستوى طولها. أمسكت كتفيها بحزم، وأحسست بدفء جسدها الهش. كان قلبها يتسارع، يمكن الشعور به من خلال اللمس، وقلبي أيضًا يخفق بقوة، لا من غضب، بل من خوف أن أفقدها من جديد.«الصغيرة شجاعة، لكنها لا تدرك حقًا ما نواجهه.» تكلم ريلي في داخلي، بصوته الأجش المفترس يتردد موافقةً وتحذيرًا. «ما زال مبكرًا أن تحمل دمًا على مخالبها.»— أليك… — قلت، مثبتة نظري في عينيها. — أنت ابنتي. لن أغضب أبدًا لأنك أردت حماية أحد… لكن محاربة إلهة ليست معرك

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status