Masukوافقت على مرافقة صديق طفولتي الذي كان يتعرض للتنمر للانتقال إلى مدرسة أخرى، لكنه تراجع في اليوم قبل للختم. مازحه أحد أصدقائه: "حقا أنت بارع، تظاهرت بالتعرض للتنمر كل هذا الوقت لتخدع هالة للانتقال فقط." "لكنها صديقة طفولتك، أحقا تستطيع تركها تذهب إلى مدرسة غريبة وحدها؟" أجاب سامر ببرود: "إنها مدرسة أخرى في نفس المدينة، إلى أي حد يمكن أن تكون بعيدة؟" "سئمت من تعلقها بي طوال اليوم، هكذا يكون الأمر مناسبا." وقفت لوقت طويل خارج الباب في ذلك اليوم، ثم اخترت أن أستدير وأرحل في النهاية. لكنني غيرت اسم مدرسة المدينة الثالثة إلى المدرية الثانوية الأجنبية التي طلبها والداي على استمارة الانتقال. لقد نسي الجميع أن الفرق بيني وبينه كان مثل الفرق بين السحاب والطين منذ البداية.
Lihat lebih banyakتقدم التعاون بين عائلة الزهراني وعائلة العتابي بثبات.بعد ثلاث سنوات، تزوجت من ناصر.أُقيم الزفاف في بلدة أجنبية ذات طابع كلاسيكي، وكانت كل البيوت فيها معلق عليها أجراس ريح ملونة.وحين تمر النسائم، يتردد رنين صاف كأنه دعوات صادقة متتالية.ووصلتني هدية تهنئة قبل انتهاء الزفاف.لم يُذكر اسم، لكن ختم عائلة القيسي كان معروفا للجميع.في الحقيقة أن ناصر شن حملة ضغط شاملة وقاسية على عائلة القيسي منذ أن تولى شؤون عائلة العتابي رسميا.إن كانت عائلة القيسي تشبه بناية آيلة للسقوط بعد رحيل والدة ناصر.فلم يبق منها سوى أنقاض متناثرة بعد تدخل ناصر.لن يغفر ناصر للعائلة التي خانت أمه.اخترت التعاون معه دون تردد، بل وذهبت أبعد من ذلك.اختفى اسم عائلة القيسي تماما من هذا الوسط.فلن أترك الذين خانوني أنا أيضا.كان تلقي تهنئة من سامر أمرا مفاجئا لي بعد حدوث هذه الأمور.وعندما فتحت العلبة، وجدت خاتم ألماس بنفسجي براق يخطف الأبصار.عادت ذكريات منسية من عامي الثامن عشر فجأة.لم تكن الذكريات واضحة تماما.كان ذلك بعد اختبار تجريبي، حين كنت أساعد سامر في تحليل أخطائه.كان قلبي وعيناي مليئتين به في السن الثامنة
كان الوقت متأخرا عندما خرجنا من مركز الشرطة بعد الانتهاء من الإفادة، فأخذت ناصر إلى بيتي معي مباشرة.في صباح اليوم التالي، ما إن فتحت عيني حتى كان الإفطار موضوعا أمامي.اتكأت مائلة على إطار الباب، ونظرت إلى من يغسل الأواني بجدية: "هل أنت بهذا القدر من الاجتهاد؟""لم أحصل بعد على صفة رسمية بعد، ألا ينبغي أن أكون مجتهدا لأترك انطباعا جيدا لدى شريكة حياتي؟""وإلا، ماذا لو غضبت وتخلت عني؟"داعب ناصر أنفي بحركة خفيفة، وهو يتذمر بنبرة نصف مازحة.ابتسمت بلا حيلة، وتذكرت نظرات الأصدقاء المليئة بالفضول وهم يحدقون في ناصر ليلة أمس.تصفحت الهاتف على مهل، فتوقف بصري عند خبر ما، فابتسمت:"تريد صفة رسمية؟ ها هي قد جاءت."كانت عناوين الأخبار المتصدرة مكتوبة بحروف كبيرة صارخة."وريثة عائلة الزهراني بسلوك غير لائق وتغوي رجلا متزوجا""حياة وريثة عائلة الزهراني الشخصية فوضوية وتبيت رجلا غريبا"عنوانان متتاليان، مرتبان على نحو لافت.بهما نية خبيثة لا تدخر جهدا في تدميري.لكن ربما لم تكن نور تعلم أن الفيلات الخاصة تزود بكاميرات مراقبة في العادة.وقبل أن تتصعد الضجة، انتشر مقطع فيديو على نطاق واسع فجأة.أظه
كان لقائي الثاني بسامر في مأدبة استقبالي أعدها أصدقائي.نحن جميعا بالغون، وأحاديث هذا الوسط باتت تدور حول الأعمال وإدارة المصالح لكل عائلة تدريجيا.إضاءة ناعمة، ونبيذ بطعم حلو خفيف، والجو كان مريحا.لم أقاوم البقاء قليلا، وفجأة دخل شخص غير مرحب به.ساد الصمت في الغرفة الخاصة على نحو غريب للحظة.شد أحد الأصدقاء طرف ثوبي وهمس مفسرا: "هالة، لم يدعه أحد."أومأت برأسي، فالأمر كان واضحا.تنفس الصديق براحة وقال بازدراء: "هذان الاثنان أصبحا كالحشرات في هذا الوسط، عائلتهما تدهورت، وأخلاقهما أسوأ.""وخاصة نور، تنظر إلى سامر كأنه كنز، وتتحسب من أي امرأة."ملت برأسي، وكانت نور تسير خلف سامر بالفعل.حين التقت عيناها بنظري، انكمشت كتفاها خوفا لا إراديا، ثم رمقتني بنظرة حاقدة.بدا أن سامر كأنه لم يلاحظ شيئا، فاتجه إليه وجلس في المقعد المقابل لي مباشرة.انشغل الآخرون بكسر الجمود، فنهضت للذهاب إلى الحمام لأبتعد عن الضجة.لم تمض لحظات حتى ظهر شخص خلفي.لم تتغير نور إطلاقا.ضفيرتان بأسلوب الفتاة الضعيفة، مكياج رقيق يثير الشفقة، وفستان أبيض نقي.مر عام كامل، لكن تفكيرها بدا وكأنه ما زال عالقا في المرحلة ا
بما أن مقر الشركة في المدينة نفسها، فقدت السيارة إلى البيت لأخذ الملفات مباشرة.اشترت أمي فيلا صغيرة بحديقة كي أعيش براحة منذ البداية.دفعت الباب الخارجي، لكنني ارتعبت لحظة عند كلمة المرور.كان هناك شخص يجلس في الممر عند المدخل.التفت، فظهرت أمامي عينان محمرتان.عقدت حاجبي: "سامر؟ كيف دخلت إلى هنا؟"لمحت ركبتيه المزرقتين من الارتطام فجأة، فاشتد عبوس وجهي: "هل تسلقت البوابة لدخول بيتي؟ ماذا تريد؟"ظل صامتا ويحدق بي، ثم قال فجأة: "هالة، لقد نحفت."لم أفهم ما الذي يريده من هذه التحية الغريبة، فاستدرت لأغادر.لكنه اندفع فجأة ليعانقني بقوة، كأنه يريد سحق ذراعي.ولحسن الحظ أن تدريبي لم يكن شكليا، فشددت ذراعي ودفعته بعيدا، ثم مسحت ذراعي باشمئزاز:"سامر، احترم نفسك."ضحك بخفوت: "تطلبين مني أن أحترم نفسي؟""هالة، فعلتما أنت وناصر كل شيء في الخارج، أليس كذلك؟ بأي حق تطلبين مني احترام نفسي؟"بدا كأنه بلغ حد الكبت، وكاد يصرخ:"ألا تشعرين بالذنب تجاهي؟ بحثت عنك في البلاد حتى كدت أجن!"رفعت يدي وصفعته دون أي تردد: "انتبه لكلامك."عندما رأيت إصراره المزعج، وفكرت قليلا ثم قلت بهدوء: "ألم يكن سفري إلى