اهتز قلبي بعنف في اللحظة التي سمعت الحقيقة فيها.خلال هذا الشهر، تعرض سامر القيسي للضرب الجماعي وللافتراءات مرات لا تُحصى.حاولت أن أجنبه الأذى قدر استطاعتي، لكن دائما كانت هناك لحظات لا مفر من التقصير فيها.وعندما بلغ الصبر حده، اقترحت عليه الانتقال إلى مدرسة أخرى.في ذلك الوقت، قد تعرض سامر للتو لسكب الماء المثلج عليه، وبدا وجهه الوسيم شاحبا ومثيرا للشفقة، أمسك يدي بعجز وقال:"هالة، لا أجرؤ على الذهاب إلى بيئة غريبة وحدي."نعد أنا وسامر من أصدقاء الطفولة، نذهب ونعود من المدرسة معا منذ روضة الأطفال، ولم يتغير ذلك طوال أكثر من عشر سنوات.وكنت أخفي في قلبي مشاعر الحب له.لذلك، وباندفاع لحظة، ضمنت له قائلة: "لا تخف، أينما تذهب، سأرافقك."لكنني لم أدرك إلا الآن أن كل ذلك لم يكن سوى تمثيل متقن دبره ليجبرني على الرحيل.لم أستطع منع نفسي من التساؤل، هل كان سامر يكرهني إلى هذه الدرجة؟واصلت الأصوات داخل الغرفة: "هالة الزهراني مخلصة لك إخلاصا أعمى.""ألا تخشى أن تقع في حب شخص آخر إذا جعلتها تنتقل إلى مدرسة ثانية الآن؟""هي؟"سخر سامر ضاحكا، وكأنه سمع نكتة سخيفة جدا:"كانت تجرؤ على اعتراض حتى ا
더 보기