INICIAR SESIÓNكان يمكنني أن أصفعه، فعلًا.كيف يجرؤ على تبرير كلام كهذا؟كنا نتحدث عبر الهاتف، فلم يرَ ملامحي.ومع ذلك واصل حديثه ببرود وقال: "المصيبة فقط أنها رأتني يومها، لكن كم رجلًا لا يلهو خارج بيته؟"وقال: "كثيرون يفعلونها للمتعة والفضول والإثارة، أما أنا فأفعلها لأحافظ على زواجنا، فأين خطئي؟"وقال: "أتعب في العمل وأسلمها كل ما أكسبه، ألا يحق لي أن أفرّغ ضيقي وأُشبع نفسي؟"وقال: "يا سهيل، هل أسأتُ إلى هناء يومًا؟ هل استغللتها؟"لم أعد أحتمل.قلت: "حسنًا، وماذا عن وائل؟"قلت: "إن كنتَ تريد الخيانة فهذا شأنك، لكن لماذا حاولتَ أن تسلّم هناء لوائل؟"تغيّر صوته فورًا وقال: "كيف عرفت؟ هل تواصلت معك هناء؟ هل تعرف أين هي؟"تجاهلت سؤاله وقلت: "أجبني أولًا."قلت: "لماذا أردتَ أن ترمي هناء في يد وائل؟""أنت تعرف من يكون وائل، ثم تزعم أنك تحبها.""أهكذا يكون الحب؟"قال وهو يراوغ: "شركتي لها شراكات كثيرة معه، إن لم أسايره سيقلبها عليّ، ماذا أفعل؟"وقال: "ثم إن هناء تشكو أنني لا أُشبعها، فقلت أجد لها من يُشبعها."وقال: "أنا لا أمانع أن تكون مع رجل آخر، فلماذا تعترض هي؟"شعرتُ أنني أسمع كلامًا يهدم كل ما أعرف
قالت هناء ببرود: "قولي ما شئتِ، ما شأني أنا؟"كانت تتظاهر باللامبالاة، لكن الفضول كان ينهشها في الداخل، ولم تُرِد الاعتراف بذلك.سارة لا تترك أمرًا دون أن تنبش فيه حتى آخره.ولو عرفت أن هناء على خلاف مع رائد، فلن تكفّ عن الأسئلة.سألت سارة بإصرار: "حقًا لا يهمكِ الأمر؟ ألا تشعرين بفضولٍ ولو قليلًا؟"دفعتها هناء نحو الخارج وقالت بحدّة: "لا، لستُ فضولية. اذهبي واهتمي بنفسك، ولا تعودي لإزعاجي."ثم أوصدت الباب وأدارته بالمفتاح من الداخل.حتى بيت أهلها لم يمنحها هدوءًا، يا له من ضيقٍ قاتل.عادت إلى السرير وأخرجت هاتفها من تحت الغطاء، وهمست: "سهيل، إذا عاد رائد يسأل عني، قل له إنك لا تعرف."قلت بقلق: "لكن الهروب ليس حلًا يا هناء."كنت أتمنى أن تعود للبيت، وإلا سنبقى أنا ورائد وحدنا، وسيصير كل شيء ثقيلًا ومحرجًا.قالت هناء: "أريد فقط أن أهدأ بضعة أيام. سأعود، لكنني الآن متوترة، وأخشى أن أتخذ قرارًا طائشًا."سألتها: "كم يومًا ستبقين؟"ترددت لحظة ثم قالت: "ثلاثة أيام. ثلاثة أيام فقط."قلت بارتياحٍ واضح: "إذًا سآتي لاصطحابكِ."ضحكت هناء بخفة: "دعنا نرى لاحقًا. وتذكّر، مهما سألَك رائد، قل: لا أعر
لكن إن واصل خالد افتعال المتاعب معي، فلن أبتلع الأمر إلى ما لا نهاية.قلت له ببرود: "انتهيت؟ إن كنتَ انتهيت، فاخرج من فضلك، لديّ عمل."قال وهو يختبرني: "يعني هذا أنك ستترك تلك المرأة لي؟"قلت بغضب: "ما دمتَ تعرف، فلماذا تسأل؟"قال وهو يلوح بتهديده: "حسنًا، سنرى."ورمى كلمته ثم خرج.بعد قصة دلال، ثم قصة سلمى، صار الخلاف بيني وبين خالد عقدةً لا تُفك.لا بأس.طالما وصلت الأمور إلى هنا، فلن ينفع أن أُتعب رأسي بالتفكير.لكن خالد ظل يضيق عليّ طوال فترة العصر.حتى مرّ الوقت ولم يدخل عليّ زبون واحد.لا زبائن يعني لا إكراميات.والأسوأ أنني أتقاضى راتبًا ثابتًا كل شهر، وأنا جالس بلا عمل.كان هذا يُشعرني بالذنب.أما خالد فكان مشغولًا إلى آخره.وكانوا يقولون إنه جمع وحده أكثر من مئتي دولار إكراميات.لم أعلّق.انتهى الدوام فخرجت وركبت السيارة ومضيت.وفي الطريق اتصلت بي ليلى تسألني عن يومي الأول في العمل.لم أرد أن أقلقها، فقلت لها إن كل شيء بخير.وقلت إن المدير والزملاء يعاملونني بلطف.فرحت ليلى من أجلي.ثم سألتها بقلق: "وأين هناء؟ هل عادت للبيت؟"قالت ليلى: "لا أعلم، لم أرها طوال اليوم، ويبدو أنها
رمقني خالد بنظرة مشتعلة، ومد إصبعه نحو وجهي وقال: "اسمع يا سهيل، أنا صاحب الكلمة هنا!"وقال بتهديد: "إذا تجاهلتني، فسأجعل حياتك جحيمًا!"اعترضت وقلت: "تقول إنك صاحب الكلمة، فأين تضع حازم إذن؟"ضحك خالد بسخرية وقال: "وكم سيبقى حازم أصلًا؟ ألا تعرف؟ بعد يومين سيترك العمل."وأضاف بثقة: "حين يرحل، سأكون الأقدم هنا، والجميع سيضطرون لسماع كلامي."تجمدت في مكاني من الصدمة.هل حازم سيترك العمل فعلًا؟دفعت خالد جانبًا واتجهت فورًا إلى حازم.كان حازم يشرح للتلاميذ بعض النقاط.اقتربت منه وقلت بسرعة: "حازم، هل ستترك العمل؟"رفع عينيه نحوي وقال: "من قال لك هذا؟"قلت بصراحة: "خالد."وفي تلك اللحظة، خرج خالد من غرفتي.تلاقت عيناه بعيني حازم، فابتسم خالد وقال: "يا حازم، أنا لم أكذب."وأضاف وهو يضغط عليه عمدًا: "أنت قلت بنفسك إنك ستغادر الأسبوع القادم، لا تتراجع عن كلامك، أليس كذلك؟"كان واضحًا أنه يتعمد إحراج حازم، وكأنه يريد دفعه إلى الرحيل بسرعة.قلت بانفعال: "حازم، لا تسمع له، هذا قرارك أنت وحدك."حازم لم يتغير وجهه، وقال بهدوء: "عمري كبر، ولم أعد أقدر كما كنت."وتابع: "قلت لمروان من قبل إنني سأترك
"لو وقعت هذه الصور في يد فهد، لقطّعني إربًا!"قالت سلمى بإصرار: "سأقفل الألبوم بكلمة سر، ولن يراه."قلت بغيظ: "وهذا بالذات يفضحك، من يضع كلمة سر بلا سبب؟ هذا أشبه بجذب الانتباه إلى شيء تحاولين إخفاءه!"كنت متأكدًا أنها تتعمد توريطي.أنا ما زلت في بداية عمري، ولا أريد أن أدفع ثمن نزوة عابرة.لذلك رفضت أن تُسجّل أي مقطع، ورفضت بحزم.قالت وهي تلوح بيدها: "حسنًا، لن أصور، سأكتفي بالمشاهدة هنا."ثم زادت ضغطًا: "أعدها مرة أخرى، وقلّد الرجال في مقطع فيسبوك، كلما كانت أكثر إثارة وإغراء، كان ذلك أفضل."قلت بحذر: "إذا فعلت، ستتركينني وشأني؟"رفعت يدها كأنها تقسم: "أعدك، رقصة واحدة وأخرج فورًا."لم يكن عندي خيار.أمسكت هاتفها، وبدأت أقلد ما في المقطع، أتمايل تارة وأتصلب تارة، كأن جسدي لا يعرف معنى الرقص أصلًا.سلمى انفجرت ضحكًا حتى دمعت عيناها.ولحسن الحظ أن المقطع قصير، دقيقة أو دقيقتان، وانتهى بسرعة.قلت وأنا ألتقط أنفاسي: "خلاص، رقصت، الآن تخرجين."أخذت الهاتف، وربتت على صدري وهي تضحك: "حسنًا، سأعفو عنك اليوم، وفي مرة قادمة سآتي لأتسلى معك."تمنيت أن أقول: أرجوك لا تعودي مرة أخرى، لا أستطيع تح
تدللت سلمى وقالت: "يلا ارقص، أريد أن أراك."وكانت تحدق فيني بعينين جائعتين، كأنها ستلتهمني من نظرتها.في تلك اللحظة شعرت كأنني فتاة ضعيفة لا حيلة لها، وسلمى هي المتحرش الوقح الذي يطاردها.خفت فعلًا، وارتبكت، وشعرت بالعجز.ضممت نفسي بسرعة وقلت: "هل يمكنك التوقف؟ هذا مخيف فعلًا."اقتربت سلمى وعلقت ذراعها حول عنقي وقالت: "إذًا، سترقص أم لا؟"قلت: "وإن لم أرقص؟"أخرجت صورة لي وأنا متشبث بساقها وقالت: "إن لم ترقص، سأرسل الصورة."كدت أفقد وعيي من الغيظ.قلت: "حسنًا، استسلمت."قالت وهي تضحك: "يعني ستغني وترقص؟ ممتاز، سأجهزك بنفسي، أريدك جذابًا، أنيقًا، ومثيرًا."وبدأت تجر ثيابي عني بلا تردد.انكشفت عيناي على الفور.شهقت وقالت: "يا إلهي، عضلات صدرك ضخمة، لا أتحمل."ثم قبلت صدري قبلة خاطفة، كأنها وحش شهواني.ارتجف جسمي كله من تلك القبلة.قالت وهي تتنهد: "خسارة، فهد لا يصل إلى نصف مستواك، لو كنت أنت فهد لكان الأمر مختلفًا."وأضافت بوقاحة: "كنت سأجعلك تعيش معي سبعة أيام بلياليها، وأستمتع حتى آخر نفس."كانت سلمى جريئة إلى حد يربك، ولا تتظاهر حتى بإخفاء رغبتها.ونساء مثلها نادرات جدًا.ربما لأنها ر