Compartilhar

الفصل السادس

Autor: غمام
last update Data de publicação: 2026-07-27 19:38:03

شرخ في الواجهة وصدى الخوف

كانت فيلا عمر وسارة، الواقعة في أرقى أحياء مدينة الأمل الهادئة، تحفة معمارية تصرخ بالثراء الفاحش والذوق الرفيع الذي لا يخطئ. جدران بيضاء ناصعة البياض، تتلألأ تحت أشعة الشمس الذهبية، نوافذ زجاجية ضخمة تمتد من الأرض إلى السقف، تطل على حديقة غناء، صممت بعناية فائقة، وكأنها قطعة من الجنة، ومسبح متلألئ يعكس زرقة السماء الصافية، وكأنه مرآة للروح. كل زاوية في الفيلا كانت مصممة بعناية فائقة، وكأنها لوحة فنية، لا تترك مجالاً للخطأ أو العشوائية، أو حتى لأي لمسة شخصية قد تفسد هذا
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • صدى الأسرار   الفصل الخامس والعشرون

    الفصل الخامس والعشرون: صدى جديدمر عام كامل منذ ذلك المساء المؤثر الذي شهد افتتاح معرض "أصوات لم تُسمع"، عام حمل معه تغيرات عميقة وجذرية في حياة كل واحد من الأصدقاء الستة، عام كان بمثابة جسر حقيقي بين ماضٍ مثقل بالأسرار المؤلمة ومستقبل بدأ يشرق بنور الأمل الحذر. وقفت مدينة الأمل في صباح ربيعي مشرق، شاهدة على فصل جديد كلياً من قصة طويلة بدأت قبل عشر سنوات كاملة عند بركة سباحة مظلمة، وانتهت أخيراً، أو هكذا بدا للجميع، عند شاطئ مشمس مليء بالأمل المتجدد.كانت ليلى تقف في مرسمها، ترتدي فستان زفافها الأبيض البسيط الأنيق، تستعد للحظة زواجها من مالك في حفل صغير حميمي أقيم على الشاطئ نفسه الذي لعبا فيه معاً كأطفال صغار قبل سنوات طويلة. نظرت إلى انعكاس صورتها في المرآة، وشعرت بامتنان عميق لكل ما مرت به من رحلة طويلة وشاقة قادتها إلى هذه اللحظة السعيدة بالذات. علقت في مرسمها، بجانب مرآتها مباشرة، لوحة صغيرة رسمتها ياسمين قبل عشر سنوات، لوحة بسيطة لزهرة ياسمين بيضاء متفتحة، احتفظت بها ليلى كتذكار دائم يربطها بذكرى الفتاة التي غيرت مسار حياتها بأكمله دون أن تلتقي بها شخصياً سوى في ذاكرتها المستعاد

  • صدى الأسرار   الفصل الرابع والعشرون

    الفصل الرابع والعشرون: معرض الأملجاء مساء افتتاح معرض "أصوات لم تُسمع" حافلاً بالترقب والتوتر الجميل، ذلك النوع من التوتر المصحوب بالأمل بدلاً من الخوف. امتلأت صالة العرض الأنيقة التي صممها مالك بعناية فائقة بضيوف من مختلف أطياف المجتمع في مدينة الأمل: فنانون ونقاد، صحفيون ممن تابعوا القضية بأكملها منذ بدايتها، ومواطنون عاديون تأثروا بقصة ياسمين الإنسانية العميقة التي روتها نور في مقالها الشهير. كانت الأضواء الدافئة تنساب برفق على جدران الصالة البيضاء، مسلطة الضوء على لوحات ليلى الجديدة المعلقة بجانب رسومات ياسمين الأصلية، في حوار بصري مؤثر بين فنانتين، إحداهما احترفت الفن، والأخرى لم تحظَ يوماً بفرصة كافية لتحقيق حلمها الفني الكامل.وقفت ليلى عند مدخل الصالة، ترتدي فستاناً أنيقاً بسيطاً، وترحب بالضيوف بابتسامة مختلطة بمشاعر الفخر والحزن العميق في آن واحد. بجانبها وقف مالك، فخوراً بها وبإنجازها الفني الاستثنائي، وبالمساحة الجميلة التي صمماها معاً بحب صادق. تجول الضيوف بين اللوحات بصمت مهيب، متأملين قصة ياسمين المرسومة أمامهم بألوان صادقة، من طفولتها البسيطة في مدينة الشلال الجبلية، م

  • صدى الأسرار   الفصل الثالث والعشرون

    الفصل الثالث والعشرون: خلف الجدرانبدأ يوسف يومه الأول خلف قضبان السجن المركزي بمدينة الأمل بشعور غريب من الاستسلام الهادئ، شعور لم يتوقعه أن يخالجه في مثل هذه الظروف القاسية. كان قد تخيل طوال الأسابيع الماضية، وهو ينتظر بدء تنفيذ الحكم، أن يشعر بالرعب أو الغضب أو حتى اليأس العميق، لكنه بدلاً من ذلك وجد نفسه يشعر بنوع من السلام الداخلي الغريب، وكأن تحمل العقاب الرسمي أخيراً، بعد سنوات طويلة من الهروب المستمر من عواقب فعلته، منحه راحة نفسية لم يكن يتوقعها إطلاقاً.كانت زنزانته الصغيرة تحتوي على سرير بسيط ومكتب صغير وضعت عليه بعض الكتب القانونية التي سمح له بإحضارها، إذ قرر أن يستغل فترة سجنه في تقديم استشارات قانونية مجانية للسجناء الآخرين الذين لا يملكون القدرة المالية على توكيل محامين مختصين، محاولاً أن يحول عقوبته إلى فرصة حقيقية لخدمة الآخرين، بدلاً من مجرد فترة عقاب سلبية يقضيها بلا هدف واضح. أشرف مدير السجن على هذا البرنامج بإعجاب واضح، مانحاً يوسف مساحة أكبر من الحرية داخل أسوار السجن لتنظيم جلسات استشارية أسبوعية منتظمة.زارته نور في نهاية كل أسبوع بانتظام صارم، حاملة معها أخبا

  • صدى الأسرار   الفصل الثاني والعشرون

    الفصل الثاني والعشرون: يوم المحاكمةجاء يوم المحاكمة أخيراً، بعد أسابيع طويلة من الترقب المضني والتوتر المتصاعد. امتلأت قاعة المحكمة الرئيسية في مدينة الأمل عن آخرها، بين صحفيين يحملون كاميراتهم وأقلامهم بلهفة واضحة، ومواطنين فضوليين تابعوا تفاصيل القضية عبر الصحف طوال الأشهر الماضية، وأفراد عائلات الأطراف المعنية جميعاً، جالسين في صفوف متقاربة، تفصل بينهم مسافة عاطفية أكبر بكثير من المسافة الجسدية الفعلية بينهم.دخل يوسف قاعة المحكمة بخطى ثابتة رغم شحوب وجهه الواضح، يرتدي بدلة رسمية داكنة اختارتها له نور بنفسها، محاولة أن تمنحه بعض الكرامة في هذا اليوم المصيري من حياته. جلس في مقعد المتهم، ونظر إلى الحضور، فالتقت عيناه بعيني نور التي جلست في الصف الأمامي، بجانب باقي الأصدقاء، تمنحه نظرة دعم صامتة رغم كل التعقيدات العاطفية التي لا تزال تحيط بعلاقتهما.بدأت الجلسة بتلاوة رسمية للتهم الموجهة إلى يوسف: التسبب في وفاة إنسان عن غير قصد، وإخفاء جثة، والتستر على جريمة لمدة عشر سنوات كاملة. تلا ذلك استدعاء الشهود واحداً تلو الآخر، بدءاً من الأصدقاء الخمسة الذين رووا نسخهم من أحداث تلك الليلة

  • صدى الأسرار   الفصل الحادي والعشرون

    الفصل الحادي والعشرون: خيوط تتقاربمع اقتراب موعد محاكمة يوسف الرسمية، بدأت حياة الأصدقاء الستة تأخذ أشكالاً جديدة، وكأن كل واحد منهم كان يعيد بناء نفسه من الأنقاض التي خلفتها العاصفة الطويلة التي عصفت بحياتهم خلال الأشهر الماضية. جلست سارة في مكتبها بالشركة التي ورثت إدارتها المؤقتة بعد استقالة والدها الرسمية، تراجع تقارير مالية معقدة، محاولة أن تنقذ ما تبقى من إرث عائلي أوشك على الانهيار الكامل بسبب الفضيحة المتفجرة.كان عمر يقف بجانبها في أغلب الأوقات، يقدم لها دعماً معنوياً هادئاً لم تعتد أن تراه فيه من قبل بهذه القوة والثبات. لاحظت سارة تغيراً عميقاً في علاقتهما، وكأن الأزمة الطويلة التي مرا بها معاً، رغم كل قسوتها، قد أعادت بناء جسر من الثقة المتجددة بينهما، جسر كان قد تآكل تدريجياً على مدار سنوات من الصمت المتراكم والأسرار المخفية. "أشعر أننا أخيراً نتحدث بصدق كامل لأول مرة منذ سنوات طويلة يا عمر." قالت ذات مساء، وهما يجلسان معاً على شرفة منزلهما، يراقبان غروب الشمس فوق البحر بهدوء لم يعرفاه منذ زمن بعيد.ابتسم عمر بحنان، وأمسك بيدها بلطف. "ربما كان علينا أن نمر بكل هذا الألم ل

  • صدى الأسرار   الفصل العشرون

    الفصل العشرون: عاصفة إعلاميةلم تمض أيام قليلة على شهادة كريم الرسمية أمام النيابة العامة حتى تسربت تفاصيل القضية بأكملها إلى وسائل الإعلام المحلية، رغم كل محاولات الكتمان التي حرص عليها المدعي العام في البداية. استيقظت مدينة الأمل ذات صباح على عناوين صحفية صاخبة تتحدث عن "فضيحة التستر الكبرى"، وعن تورط أحد أبرز رجال الأعمال في المدينة في قضية وفاة غامضة استمر التستر عليها لعقد كامل من الزمن. لم يكن أحد من الأصدقاء الستة مستعداً لحجم العاصفة الإعلامية التي انفجرت فجأة في حياتهم، محولة مأساتهم الشخصية العميقة إلى مادة استهلاكية للفضول العام.وقفت سارة أمام نافذة منزلها، تراقب حشداً صغيراً من الصحفيين والمصورين يتجمعون عند بوابة الحديقة الخارجية، يصرخون بأسئلة متلاحقة كلما لمحوا أي حركة خلف الستائر. شعرت بالاختناق يعتصر صدرها، وكأن كل خصوصيتها وكرامتها قد تحولتا فجأة إلى ملكية عامة يتناهبها الجميع دون رحمة. "لا أستطيع أن أتحمل هذا يا عمر." قالت بصوت مرتجف لزوجها الذي كان يقف بجانبها، يحاول أن يمنحها بعض الطمأنينة وسط هذه العاصفة الجديدة التي لم تكن جزءاً من حساباتهم عندما قرروا مواجهة ا

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status