Masukقبل الطلاق بثلاثة أشهر، قدّمت لينة طلبًا لنقل وظيفتها. قبل الطلاق بشهر واحد، أرسلت إلى عامر وثيقة الطلاق. وقبل الطلاق بثلاثة أيام، تخلصت من كل الأشياء التي تخصها، وانتقلت من منزل الزوجية. ... بعد ست سنواتٍ من الحب، أدركت لينة أنها كانت مخطئة فجأةً عندما ظهر عامر أمامها ومعه حبيبته الأولى وابنها، وجعل الطفل يناديه "أبي". بما أنه كان يجعلها تتنازل مرارًا وتكرارًا لإرضاء حبيبته الأولى وابنها، وكأنها هي "العشيقة" التي يجب أن يُخفيها، فسوف تنهي هذا الزواج، وتفسح المجال له ولحبيبته الأولى. ولكن عندما اختفت حقًا من عالمه، جُن جنونه. ظنت لينة أن عامر سيحقق رغبته ويتزوج حبيبته الأولى التي يحبها ويهيم بها، لكنها لم تعلم أن هذا الرجل ذو السلطة الهائلة سيقف أمام وسائل الإعلام بعينان دامعتان يتوسل إليها بتواضع لينةل حبها... "أنا لم أخنها، وليس لدي طفل غير شرعي، كل ما لدي هو زوجة واحدة لم تعد ترغب بي، واسمها لينة، وأنا أفتقدها!"
Lihat lebih banyakذهب نائل ورفيف إلى متجر للخضروات الطازجة لشراء حاجيات العشاء.دفع نائل عربة التسوق خلفها، فتوقفت أمام رف الخضروات واختارت بعض البروكلي والجزر والخيار.ثم سألته: "أنت تأكل هذه الخضروات كلها، أليس كذلك؟"نظر إليها وقال: "لا أتجنب شيئًا سوى البصل."سألته بدهشة: "ألا تحب البصل؟" ثم التقطت بصلة وقدمتها أمامه متعمدة مضايقته، وقالت: "لكن رائحته شهية جدًا!"ظل نائل ينظر إليها من دون أن يبتعد.شعرت رفيف بالحرج، فسحبت يدها وقالت: "كنت أمزح فحسب..."قال على مهل: "أكره أن آكله، لا أن ألمسه."قالت رفيف: "فهمت." ثم لمست طرف أنفها، وفي لحظة شرود تعثرت بقاعدة عربة التسوق.وكادت تسقط إلى الأمام، لكن نائل مد يده وأمسك بها في هدوء. وبفعل اندفاعها، ارتطم رأسها بصدره.رفعت رفيف وجهها إليه، وتوقفت مشدوهة.لم يسبق لها أن تأملت ملامحه من هذه المسافة القريبة، لكنها كانت تعرف أنه وسيم. ولم تكن الوجوه الحسنة نادرة في نظرها، فهي لا تحكم على الناس من مظهرهم. لكن بعد لقاءاتهما المتكررة، وجدت أنه أول رجل لا تنفر من مظهره ولا من أخلاقه.وحين أدركت أنها تطيل النظر إليه، شعرت بأن فعلها غير لائق، فأشاحت بعينيها مسرعة.ت
أخذ نجيب الهاتف، وما إن سمع صوت المتصل حتى توقف بدهشة وقال: "سيد راكان؟ انتظر، دعني أشرح..."لكن الطرف الآخر لم يمنحه فرصة، بل أنهى المكالمة. وظل نجيب ممسكًا بالهاتف الذي تصدر منه نغمة انقطاع الخط، وقد اشتدت أصابعه حوله من غير وعي.وفجأة، ترنح جسده.أسرع السكرتير يسنده وقال: "سيدي، هل أنت بخير؟"تمتم نجيب: "كيف حدث هذا؟"كان راكان أهم مستثمر في مشروعه بدولة الشروق. ولولا دعمه، لما بلغ نجيب المكانة التي يتمتع بها الآن داخل جالية مملكة السهول.لكن راكان تخلى الآن عن عائلة العاصي.لم يحتمل نجيب توالي الضربات، فاشتد صداعه وداهمه الدوار، ولم يجد سكرتيره بدًا من مساعدته على ركوب السيارة.وفي الوقت نفسه، خيم الصمت طويلًا على الأشخاص الأربعة داخل البيت. وكان التوتر أوضح ما يكون بين لينة وعامر، إذ جلس كل منهما في ناحية ولم يتبادلا أي حديث.شعرت رفيف بالحرج من استمرار التوتر المخيم، فبادرت إلى كسر الصمت قائلة: "حسنًا، سأخرج لشراء حاجيات العشاء. سأعد الطعام الليلة، فماذا تريدون؟"قال عامر: "أي شيء."وقالت لينة: "كل شيء يناسبني!"نطقا في الوقت نفسه، ثم تبادلا نظرة وأشاح كل منهما بوجهه.تكلفت رفيف
ظلت لينة شاردة لحظة، إلى أن اتضحت تدريجيًا بين الحاضرين هيئة رجل يقترب والضوء خلفه، فارتجف قلبها.وقبل أن تستوعب ما يحدث، جذبها إلى حضنه القوي، وشعرت بحرارة جسده الحقيقية.قالت وهي لا تزال مشدوهة بين ذراعيه: "ع... عامر؟"أكانت تتوهم؟ولما رآها لا تزال مشدوهة، شد عامر ذراعيه حولها، وابتسم بعجز امتزج بشيء من الغضب قائلًا: "لو عرفت أنك ستواصلين إثارة القلق حتى بعد سفرك إلى الخارج، لجئت مبكرًا وأعدتك معي."إنه عامر حقًا...سمعت لينة صوته بوضوح وشعرت بدفء جسده، فارتخت أعصابها التي ظلت مشدودة طوال الوقت، وغلبتها العبرة.وانهمرت دموعها الساخنة بلا سيطرة، حتى بللت قماش قميصه عند صدره. فقد تدفق مع دموعها كل ما كتمته من خوف وقلق واشتياق.توقف عامر بدهشة طفيفة، ثم ربت براحة يده على ظهرها ليطمئنها.فهمت رفيف ما بينهما حين رأت المشهد، فابتعدت عنهما في صمت.وفي تلك الأثناء، كان أدهم ونائل يقفان خارج الحشد. وحين رأى نائل الشرطة تقتاد باسل إلى الخارج، اندفع إليه محاولًا ضربه.أمسكه أدهم في الوقت المناسب وقال: "لا تتهور!"كان صدر نائل يعلو ويهبط بعنف، وابيضت مفاصل أصابعه من شدة قبضته.حدق بحقد في باسل
أطلق باسل همهمة ازدراء، وأشار إلى حراسه بأن يمسكوا لينة ورفيف.كانوا يحملون مسدسات، وما حدث قبل قليل أرعب المرأتين، فلم يكن أمامهما مكان تهربان إليه. ومع ذلك، استطاعت لينة في اللحظة الحرجة أن تجري اتصالًا، ولم تغلق الخط.وحين تقدم أحد الحراس للإمساك بها، قبضت على الهاتف وأخفته تحت كمها.تقدم باسل إلى رفيف، وأمسك شعرها بعنف قائلًا: "أيتها الحقيرة، وقعت في يدي أخيرًا. هل ظننت أنك ستفلتين اليوم؟"صاحت لينة: "سيد باسل، هل ثرت غضبًا لمجرد أن رفيف رفضت الارتباط بك؟"عندها فقط نظر باسل إليها وقال: "كدت أنسى وجودك."وما إن ترك شعر رفيف واتجه إلى لينة حتى قالت رفيف مسرعة: "إن كان بيننا حساب فواجهني أنا يا باسل، ولا تقحم الآخرين في أمر لا يعنيهم!"قال باسل بابتسامة باردة: "لا تتعجلي، لن تغادر أي منكما اليوم. أنتما من أثرتما الرأي العام ضدي خلال الأيام الماضية، أليس كذلك؟ لا بد أنكما استمتعتما بذلك كثيرًا. لكن ما دام نشر الأخبار يعجبكما إلى هذا الحد، فسأمنحكما خبرًا يليق بكما. ترى ماذا سيحدث إن عريتكما ونشرت صوركما على الإنترنت؟"غمر العرق البارد ظهر لينة في الحال، وابيضت مفاصل أصابعها وهي تقبض ع
Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak