تسجيل الدخولقبل الطلاق بثلاثة أشهر، قدّمت لينة طلبًا لنقل وظيفتها. قبل الطلاق بشهر واحد، أرسلت إلى عامر وثيقة الطلاق. وقبل الطلاق بثلاثة أيام، تخلصت من كل الأشياء التي تخصها، وانتقلت من منزل الزوجية. ... بعد ست سنواتٍ من الحب، أدركت لينة أنها كانت مخطئة فجأةً عندما ظهر عامر أمامها ومعه حبيبته الأولى وابنها، وجعل الطفل يناديه "أبي". بما أنه كان يجعلها تتنازل مرارًا وتكرارًا لإرضاء حبيبته الأولى وابنها، وكأنها هي "العشيقة" التي يجب أن يُخفيها، فسوف تنهي هذا الزواج، وتفسح المجال له ولحبيبته الأولى. ولكن عندما اختفت حقًا من عالمه، جُن جنونه. ظنت لينة أن عامر سيحقق رغبته ويتزوج حبيبته الأولى التي يحبها ويهيم بها، لكنها لم تعلم أن هذا الرجل ذو السلطة الهائلة سيقف أمام وسائل الإعلام بعينان دامعتان يتوسل إليها بتواضع لينةل حبها... "أنا لم أخنها، وليس لدي طفل غير شرعي، كل ما لدي هو زوجة واحدة لم تعد ترغب بي، واسمها لينة، وأنا أفتقدها!"
عرض المزيدظلت لينة شاردة لحظة، إلى أن اتضحت تدريجيًا بين الحاضرين هيئة رجل يقترب والضوء خلفه، فارتجف قلبها.وقبل أن تستوعب ما يحدث، جذبها إلى حضنه القوي، وشعرت بحرارة جسده الحقيقية.قالت وهي لا تزال مشدوهة بين ذراعيه: "ع... عامر؟"أكانت تتوهم؟ولما رآها لا تزال مشدوهة، شد عامر ذراعيه حولها، وابتسم بعجز امتزج بشيء من الغضب قائلًا: "لو عرفت أنك ستواصلين إثارة القلق حتى بعد سفرك إلى الخارج، لجئت مبكرًا وأعدتك معي."إنه عامر حقًا...سمعت لينة صوته بوضوح وشعرت بدفء جسده، فارتخت أعصابها التي ظلت مشدودة طوال الوقت، وغلبتها العبرة.وانهمرت دموعها الساخنة بلا سيطرة، حتى بللت قماش قميصه عند صدره. فقد تدفق مع دموعها كل ما كتمته من خوف وقلق واشتياق.توقف عامر بدهشة طفيفة، ثم ربت براحة يده على ظهرها ليطمئنها.فهمت رفيف ما بينهما حين رأت المشهد، فابتعدت عنهما في صمت.وفي تلك الأثناء، كان أدهم ونائل يقفان خارج الحشد. وحين رأى نائل الشرطة تقتاد باسل إلى الخارج، اندفع إليه محاولًا ضربه.أمسكه أدهم في الوقت المناسب وقال: "لا تتهور!"كان صدر نائل يعلو ويهبط بعنف، وابيضت مفاصل أصابعه من شدة قبضته.حدق بحقد في باسل
أطلق باسل همهمة ازدراء، وأشار إلى حراسه بأن يمسكوا لينة ورفيف.كانوا يحملون مسدسات، وما حدث قبل قليل أرعب المرأتين، فلم يكن أمامهما مكان تهربان إليه. ومع ذلك، استطاعت لينة في اللحظة الحرجة أن تجري اتصالًا، ولم تغلق الخط.وحين تقدم أحد الحراس للإمساك بها، قبضت على الهاتف وأخفته تحت كمها.تقدم باسل إلى رفيف، وأمسك شعرها بعنف قائلًا: "أيتها الحقيرة، وقعت في يدي أخيرًا. هل ظننت أنك ستفلتين اليوم؟"صاحت لينة: "سيد باسل، هل ثرت غضبًا لمجرد أن رفيف رفضت الارتباط بك؟"عندها فقط نظر باسل إليها وقال: "كدت أنسى وجودك."وما إن ترك شعر رفيف واتجه إلى لينة حتى قالت رفيف مسرعة: "إن كان بيننا حساب فواجهني أنا يا باسل، ولا تقحم الآخرين في أمر لا يعنيهم!"قال باسل بابتسامة باردة: "لا تتعجلي، لن تغادر أي منكما اليوم. أنتما من أثرتما الرأي العام ضدي خلال الأيام الماضية، أليس كذلك؟ لا بد أنكما استمتعتما بذلك كثيرًا. لكن ما دام نشر الأخبار يعجبكما إلى هذا الحد، فسأمنحكما خبرًا يليق بكما. ترى ماذا سيحدث إن عريتكما ونشرت صوركما على الإنترنت؟"غمر العرق البارد ظهر لينة في الحال، وابيضت مفاصل أصابعها وهي تقبض ع
سحبت رفيف يدها، ورفعت عينيها إلى الرجل ذي الشعر البني قائلة: "لن نتسابق في السرعة، بل سنختبر قوة أعصابنا. ما رأيك؟"سألها الرجل ذو الشعر البني وهو يرفع حاجبه: "وكيف تريدين أن يكون التحدي؟"قالت: "نعصب أعيننا، وينطلق كل منا نحو الآخر مباشرة. أول من ينحرف عن مساره يكون الخاسر." وما إن أنهت كلامها حتى شهق كل من كان يهتف حولهما.ولما رأت صمته، بادرت إلى استفزازه قائلة: "ألا تجرؤ على قبول التحدي؟ سمعت عن عصابتكم، وأنا أقدر مهارتكم، لكنني لا أعرف مقدار شجاعتكم."قال الرجل: "يا فارس، أعطها دراجتك."ضغط الرجل ذو الشعر البني بطرف لسانه على باطن خده، وانطلقت من حلقه ضحكة خافتة. ثم نظر إلى رفيف وقد أثارت جرأتها حماسته، وقال: "هذه أول مرة منذ أعوام يجرؤ فيها أحد على مجاراتي في جنون كهذا. لقد نلت إعجابي."قدم أحدهم معدات واقية، فأخذ الرجل ذو الشعر البني مجموعة منها وألقاها إلى رفيف قائلًا: "احذري أن تقتلي نفسك."ارتدت رفيف معدات الحماية، واعتلت الدراجة، ثم رفعت مسندها بسهولة وأدارت المقبض فاشتغل المحرك.وقفت دراجة عند أول النفق، والأخرى عند نهايته.وكانت المسافة بينهما خمسمئة متر.لكن عليهما الانطل
خرج الرجل ذو الشعر البني، زعيم المجموعة، من بين الحاضرين، وسار نحوهما وسط ضحكاتهم. تفحصهما من أعلى إلى أسفل، ثم التفت إلى رجاله وسأل مستهزئًا: "هل فقد عقله؟ أرسل إلينا امرأتين فقط، ويطلب مني أن أتولى الأمر بنفسي؟"وما إن أنهى كلامه ومد يده نحو لينة حتى سبقت رفيف ووقفت أمامها قائلة: "أعرف من يقف وراء هذا، لكنها حامل ولا علاقة لها بما بيننا."وكانت لينة قد توصلت إلى الاستنتاج نفسه الذي وصلت إليه رفيف.فما داموا قد اختطفوهما معًا، فمن المرجح أن تكون عائلة العاصي وراء الأمر.فتح الرجل ذو الشعر البني كفيه وقال: "اهدئي، كنت سأحييها فحسب. لا تثير النساء الحوامل اهتمامي، لكن..."توقف نصف ثانية، ثم أشار إلى رفيف وقال: "أنت مشهورة في الكلية، وأنا أعرفك. والحق أن رؤيتك أمامي أجمل بكثير من صورك."قالت رفيف: "شكرًا. إن أطلقت سراحها أولًا، يمكنني أن أشارككم بعض المرح."توقفت لينة بدهشة، ونظرت إليها بسرعة.ضحك الرجل ذو الشعر البني فجأة، وتظاهر بالحيرة وهو يسأل: "تشاركيننا المرح؟ وأي نوع من المرح تقصدين؟"قالت رفيف وهي تشير بذقنها إلى دراجة نارية حمراء يقودها شاب غير بعيد: "لديكم الكثير من وسائل الترف












التقييمات
المراجعاتأكثر