Mag-log inقبل الطلاق بثلاثة أشهر، قدّمت لينة طلبًا لنقل وظيفتها. قبل الطلاق بشهر واحد، أرسلت إلى عامر وثيقة الطلاق. وقبل الطلاق بثلاثة أيام، تخلصت من كل الأشياء التي تخصها، وانتقلت من منزل الزوجية. ... بعد ست سنواتٍ من الحب، أدركت لينة أنها كانت مخطئة فجأةً عندما ظهر عامر أمامها ومعه حبيبته الأولى وابنها، وجعل الطفل يناديه "أبي". بما أنه كان يجعلها تتنازل مرارًا وتكرارًا لإرضاء حبيبته الأولى وابنها، وكأنها هي "العشيقة" التي يجب أن يُخفيها، فسوف تنهي هذا الزواج، وتفسح المجال له ولحبيبته الأولى. ولكن عندما اختفت حقًا من عالمه، جُن جنونه. ظنت لينة أن عامر سيحقق رغبته ويتزوج حبيبته الأولى التي يحبها ويهيم بها، لكنها لم تعلم أن هذا الرجل ذو السلطة الهائلة سيقف أمام وسائل الإعلام بعينان دامعتان يتوسل إليها بتواضع لينةل حبها... "أنا لم أخنها، وليس لدي طفل غير شرعي، كل ما لدي هو زوجة واحدة لم تعد ترغب بي، واسمها لينة، وأنا أفتقدها!"
view moreكانت الخزانة والسرير وسائر الأثاث تحمل كلها آثار الزمن، حتى الجدران كانت مطلية بلونين، أبيض وأخضر، لكنها منحت المكان طابعًا قديمًا يصعب وصفه. كانت سحر ما تزال جالسة على كرسيها المتحرك الكهربائي، ووجهها نحو الوادي الجبلي الأبيض بالثلج خارج النافذة. مشت سعاد ببطء إلى خلفها، وترددت طويلًا قبل أن تنادي: "أمي..." قالت سحر من غير أن تلتفت، وكانت نبرتها تحمل شيئًا من البرود: "لماذا جئت؟" ظل ذلك الجفاء والفتور يؤلمان سعاد، كأن وخزًا خفيفًا يصعد في قلبها. وضعت بهدوء علبة الهدية التي تحملها على الطاولة وقالت: "قالوا إنك هنا، فجئت لأراك. ما حدث لعائلة الحسن من تغيرات، رغم أنني لا أريد أن أسأل عنه، فأنا أفهمه في قرارة نفسي. كل هذه السنوات، أنت في الحقيقة لم تستطيعي تجاوز ما حدث بينك وبين أبي..." قالت سحر وقد اكفهرّ وجهها، وقاطعتها بحدة: "اخرسي. هو حتى موته لم يجرؤ على الاعتراف بك ابنة له، ومع ذلك تستطيعين أن تناديه أبي؟" أخذت سعاد نفسًا عميقًا، ثم نظرت إليها وقالت: "نعم، هو لم يعترف بوجودي. وماذا عنك أنت؟ أنت أنجبتني، فهل اعترفت يومًا بوجودي؟" أزاحت سحر نظرها، وعادت تنظر إلى الخارج من النا
قالت لينة، وقد ضاق حلقها حتى خرج كلامها جافًا: "أنت... ما الذي أصابك اليوم؟ لماذا تتكلم بهذه الطريقة..." ظل عامر يحدق فيها من غير أن يحول نظره وقال: "لا تتهربي مني مرة أخرى، وإلا..." قالت: "وإلا ماذا؟" قال: "وإلا سأشتري الآن تذكرة إلى مدينة السنديان." وكان ممن إذا قال شيئًا فعله. اختنقت لينة بالكلام، وقالت على عجل: "لا!" نهض عامر بهدوء من غير عجلة، ووضع الهاتف جانبًا، ثم أزاح اللحاف ونزل من السرير ليرتدي ملابسه وقال: "إذن أجيبي عن كلامي جيدًا." كانت هذه النبرة تشبه فعلًا ما كان عليه في الماضي. شدت لينة على أسنانها، وأخذت نفسًا عميقًا وقالت: "عامر، أنا التي تقرر أمرنا الآن. أنت تقول نبدأ فنبدأ، وتقول ننتهي فننتهي، بأي حق؟ أقول لك، أنا الآن أملك سلاحًا قويًا ضدك، ولا أخاف من تهديدك." تجمد لحظة، ثم مال برأسه وأخذ الهاتف وقال: "سلاح قوي ضدي؟" قالت: "سلاح بالغ الخطورة." ثبت عامر نظره على وجهها، وضيق عينيه وقال: "ما هو؟" قالت: "خمن وحدك، أنا مشغولة الآن." أنهت لينة مكالمة الفيديو، وفي تلك اللحظة دق الباب فجأة. وضعت الهاتف جانبًا، ونهضت لتفتح الباب. مد نائل فجأة طردًا إليها وقا
من ليلة العيد إلى اليوم الثاني منه، كانت لينة مشغولة جدًا أيضًا. فقد زارت الأقارب، وكانت العيديات التي جمعتها وحدها تكاد تساوي ثمن شقة في مدينة متوسطة أو صغيرة. ناهيك عن أن السيد الفقي كان كريمًا جدًا، فالعيدية التي قدمها لها جدها من جهة الأم وحدها كانت مبلغًا كبيرًا للغاية. في الأصل، لم يكن خبر حملها معروفًا إلا لأفراد البيت، لكن عمتها الثانية كانت شديدة الملاحظة، ولاحظت أنها تتجنب بعض الأطعمة، وأن بطنها بدا أكثر بروزًا، فسألتها إن كانت حاملًا. والحمل خبر سعيد. ورغم أنها وعامر قد تطلقا في الوقت الحالي، فإن أهلها جميعًا كانوا ينتظرون هذا الطفل بفرح. وكذلك هي. في صباح اليوم الثالث، نزلت لينة لتناول الفطور. وبعد أن لم تعد مضطرة إلى إخفاء بطنها، شعرت أن العبء قد خف عنها كثيرًا. لم ترَ أباها على المائدة، ولم يكن أمامها سوى أمها وأخيها، فسحبت الكرسي وجلست وقالت: "لماذا لا أرى أبي؟" رفع نائل كوب الماء عن الطاولة وشرب منه ببطء وقال: "خرج منذ الصباح ليختار الأثاث." قالت: "يختار الأثاث؟" أجابت السيدة منال، وكان وجهها ممتلئًا بابتسامة فرح: "أثاث غرفة الطفل. حين يأتي صغير إلى البيت لاحقً
قالت لينة وهي تشيح ببصرها من غير وعي: "أين هذا؟" ثم تابعت تشرح: "كنت فقط أتأمل مدى ثبات مشاعر أبي وأمي، وعمي ماهر وزوجته. ليس مثلك أنت..." سألها نائل: "وماذا بي أنا؟" حركت لينة عينيها بخفة، ثم ابتسمت وقالت: "أنت لا تملك حبيبة حتى." تجمد نائل لحظة، ثم عقد ذراعيه بين عجز وضحك وقال: "حسنًا، صرت تجرئين على السخرية مني الآن." نادى حسام من بعيد: "نائل، لينة، ماذا تفعلان هناك؟ تعاليا بسرعة لالتقاط الصورة!" أجابت لينة، ثم جذبت نائل وركضت معه نحو الجميع. وبعد ذلك، ثبتت في الكاميرا صورة جماعية جميلة مكتملة.... كان الغسق قد اشتد، وكان المطعم ذو الطابع الخاص في الطابق العلوي من برج المعارض قد أتم ترتيباته، لكن بطلي المناسبة لم يظهرا حتى الآن. انتظر مدير الاستقبال المسؤول أكثر من ساعة، وفي النهاية لم يجد إلا أن يتصل بندى ليتأكد مرة أخرى وقال: "مرحبًا، السكرتيرة ندى، نحن من المطعم ذي الطابع الخاص. ألم تقولي إن السيد عامر حجز مطعمنا؟ لكننا انتظرنا طويلًا، ولم نر السيد عامر ولا لينة." سألت ندى بدهشة: "لينة لم تصل أيضًا؟" قال: "نعم." قالت: "انتظر حتى أسأل السيد عامر عن رأيه." وبعد أن أغلق












Mga Ratings
RebyuMore