Masukقبل الطلاق بثلاثة أشهر، قدّمت لينة طلبًا لنقل وظيفتها. قبل الطلاق بشهر واحد، أرسلت إلى عامر وثيقة الطلاق. وقبل الطلاق بثلاثة أيام، تخلصت من كل الأشياء التي تخصها، وانتقلت من منزل الزوجية. ... بعد ست سنواتٍ من الحب، أدركت لينة أنها كانت مخطئة فجأةً عندما ظهر عامر أمامها ومعه حبيبته الأولى وابنها، وجعل الطفل يناديه "أبي". بما أنه كان يجعلها تتنازل مرارًا وتكرارًا لإرضاء حبيبته الأولى وابنها، وكأنها هي "العشيقة" التي يجب أن يُخفيها، فسوف تنهي هذا الزواج، وتفسح المجال له ولحبيبته الأولى. ولكن عندما اختفت حقًا من عالمه، جُن جنونه. ظنت لينة أن عامر سيحقق رغبته ويتزوج حبيبته الأولى التي يحبها ويهيم بها، لكنها لم تعلم أن هذا الرجل ذو السلطة الهائلة سيقف أمام وسائل الإعلام بعينان دامعتان يتوسل إليها بتواضع لينةل حبها... "أنا لم أخنها، وليس لدي طفل غير شرعي، كل ما لدي هو زوجة واحدة لم تعد ترغب بي، واسمها لينة، وأنا أفتقدها!"
Lihat lebih banyakمسحت لينة زاوية فمها بمنديل، ثم نهضت وحملت حقيبتها وغادرت.كانت رفيف تنتظرها في مكان قريب.كانت تلفت الأنظار وسط الحشود حتى وهي تقف عند زاوية جدار عادي.عبرت لينة ممر المشاة ولوحت لها.وضعت رفيف هاتفها جانبًا، وتقدمت نحوها قائلة: "كنت مشغولة بالتصوير في المرة الماضية، فلم أستطع الحضور إلى موعدنا. أنا آسفة."قالت لينة وهي تسير معها إلى الأمام: "لا بأس، العمل أهم. ستذهبين اليوم للبحث عن استوديو فني، أليس كذلك؟"أومأت رفيف.وفي الحقيقة، كان هذا سادس مكان تزوره.لاحظت لينة ما بدا عليها من إحباط، فواستها قائلة: "لا بأس. البدايات في العمل تكون هكذا دائمًا. وحتى تأسيس مشروع خاص لا يمكن أن يسير بسلاسة منذ البداية."تنهدت رفيف وقالت: "معك حق. أظن أنني كنت متعجلة أكثر مما ينبغي."ولم تجد وسيلة أخرى لتطمئن بها نفسها.رافقت لينة رفيف في البحث عن استوديو، وأجرت مقابلتين في مكانين، لكن النتيجة لم تكن مرضية.فبعض الأماكن كان يشترط خبرة عملية، وبعضها كان يهتم بالقيمة السوقية لأعمال الفنان، ويعطي الأولوية لمن سبق أن بيعت أعماله بأسعار مرتفعة.جلست رفيف على حافة حوض الزهور قرب الساحة، حتى عادت لينة وهي
بعد انتهاء الاجتماع، توجه عامر إلى مكتبه.وكانت لينة قد ردت على الرسالة في هذه الأثناء.أرسلت: "لا تقل إن كل ما أرسلته لك قد رآه الآخرون!"قرأ عامر الرسالة، ولم يستطع منع نفسه من ممازحتها، فأجاب: "تقريبًا."أرسلت لينة: "..."استلقت لينة على ظهرها فوق السرير، وقد استطاعت أن تتخيل مشهد غرفة الاجتماعات.تمنت فقط ألا تصل هذه الأحاديث إلى أذن نائل في المستقبل!كان الليل قد أرخى ستاره خارج النافذة، والهدوء يلف ما حولها، ولا يصل إليها إلا زقزقة طيور متقطعة من حين إلى آخر.فتحت لينة النافذة، فاندفع هواء الليل إلى الغرفة ببرودة واضحة.تطلعت إلى السماء المرصعة بالنجوم، وفجأة شعرت أنها تتمنى لو كان إلى جانبها...اهتز الهاتف قليلًا.وفي اللحظة نفسها، ظهر طلب مكالمة فيديو من عامر على الشاشة.يا له من توقيت مناسب!تماسكت لينة قليلًا، ثم أجابت المكالمة. كان عامر في المكتب، يمسك الهاتف بيد، وبيده الأخرى يوقع الوثائق.ضمت شفتيها قليلًا وقالت: "مشغول إلى هذا الحد، ومع ذلك تتصل بي بالفيديو؟"قال عامر: "لست مشغولًا. كان لديّ وقت فراغ."وبعد أن أنهى التوقيع، سلّم الوثيقة إلى ندى، ثم أدار كرسيه ونظر إليها ب
"..."وحين رأت رفيف أدهم يضحك حتى كاد يعجز عن الوقوف، شعرت بحرج شديد حتى تمنت لو انشقت الأرض وابتلعتها.أيعقل أن الأخ والأخت لا يحملان اللقب نفسه؟ولينة لم تخبرها بذلك أصلًا!رفع نائل يده وأزاح أدهم الذي كان يضع ذراعه على كتفه ويضحك حتى يتمايل من شدة الضحك، وقال بوجه ممتلئ بالعجز: "أما اكتفيت من الضحك؟"قال أدهم وهو يكتم ضحكه بصعوبة: "آه، كح... آسف يا رفيف، لا أضحك عليك. فقط تذكرت شيئًا طريفًا فجأة. ما رأيكما أن تتحدثا قليلًا؟ سأخرج أستنشق بعض الهواء."لم تعرف رفيف في تلك اللحظة ماذا تقول. فقد بادرت بسؤال رجل عن لقبه، ثم أخطأت فيه أيضًا، وهذا وحده كان كافيًا لإحراجها.وبعدما تأكد الجميع من عدم إصابة أحد، عاد الجميع إلى ترتيب المكان وتنظيفه، استعدادًا لاستئناف التصوير.جاء أحد أعضاء الجمعية ليناديها كي تستعد، فأجابت، ثم تمالكت نفسها بصعوبة وقالت: "سيد نائل، سأذهب للتصوير أولًا."وقبل أن يجيب نائل، استدارت وعادت إلى تحت الأضواء، وبعدما استعادت هدوءها وتهيأت، استأنفت العمل....لم يمض وقت طويل على انتهاء لينة من العشاء حتى عاد نائل.ألقت نظرة من النافذة، فرأت نائل ينزل من السيارة، ورأت ال
نفى نائل ما لمح إليه الرجل طويل الشعر قائلًا: "هي صديقة قريبة من أختي، وأنا فقط قلق على أختي، لذلك كان من الضروري أن أعرف خلفيتها بوضوح."ومع ذلك، ظلت عيناه تتبعان حركة الحشد.ابتسم الطرف الآخر بهدوء وقال: "لا تقل لي إن أختك ما زالت تحتاج إلى كل هذا القلق عليها، أليست بالغة؟"صرف نائل بصره، ورمقه وقال: "وما المشكلة؟"لوح الرجل طويل الشعر بيده وقال: "انس الأمر، لا فائدة من الكلام مع شخص متعلق بأخته إلى هذا الحد."ثم نظر إلى رفيف التي كانت تُصوَّر وسط الحشد، وأضاف: "أنا لا أعرف كثيرًا عن خلفيتها، لكن شخصية لافتة مثلها لا بد أن تدور حولها الأقاويل. هل تعرف باسل العاصي؟"لم يرف لنائل جفن وقال: "لا أعرفه."قال الرجل: "صحيح، هذا الرجل مستقر في الخارج منذ زمن، ولم تره. لكنك لا بد أن تعرف غسان العاصي. أيام الدراسة تلقى منك ضربًا مبرحًا، ثم انتقل إلى الخارج. أتتذكر ذلك؟"كان اسم غسان مألوفًا.ولولا أنه ذكره الآن، لكاد نائل ينسى هذا الشخص تمامًا.قال: "وما علاقته بغسان؟"قال الرجل طويل الشعر وهو يرفع يده ويضعها على كتف نائل: "هما شقيقان. مفاجأة غير متوقعة، أليس كذلك؟ العالم واسع جدًا، وصغير جدًا












Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak