Masukقبل الطلاق بثلاثة أشهر، قدّمت لينة طلبًا لنقل وظيفتها. قبل الطلاق بشهر واحد، أرسلت إلى عامر وثيقة الطلاق. وقبل الطلاق بثلاثة أيام، تخلصت من كل الأشياء التي تخصها، وانتقلت من منزل الزوجية. ... بعد ست سنواتٍ من الحب، أدركت لينة أنها كانت مخطئة فجأةً عندما ظهر عامر أمامها ومعه حبيبته الأولى وابنها، وجعل الطفل يناديه "أبي". بما أنه كان يجعلها تتنازل مرارًا وتكرارًا لإرضاء حبيبته الأولى وابنها، وكأنها هي "العشيقة" التي يجب أن يُخفيها، فسوف تنهي هذا الزواج، وتفسح المجال له ولحبيبته الأولى. ولكن عندما اختفت حقًا من عالمه، جُن جنونه. ظنت لينة أن عامر سيحقق رغبته ويتزوج حبيبته الأولى التي يحبها ويهيم بها، لكنها لم تعلم أن هذا الرجل ذو السلطة الهائلة سيقف أمام وسائل الإعلام بعينان دامعتان يتوسل إليها بتواضع لينةل حبها... "أنا لم أخنها، وليس لدي طفل غير شرعي، كل ما لدي هو زوجة واحدة لم تعد ترغب بي، واسمها لينة، وأنا أفتقدها!"
Lihat lebih banyakعادت رفيف من منزل لينة الجديد، وما إن بلغت الباب حتى رأت سيارة أدهم متوقفة عند مدخل الفناء.وكان أدهم يخرج من البيت برفقة نائل.قال أدهم بابتسامة خبيثة: "أانتقلت أختك فعلًا؟ إذن لن يبقى في المنزل بعد الآن سوى أنت وتلك الفتاة..."حدجه نائل بنظرة وقال: "أخرج تلك الأفكار السخيفة من رأسك."لوح أدهم بيده وقال: "كنت أمزح فحسب!"كانت رفيف توشك أن تدخل الفناء، لكنها اختبأت من دون وعي. وحين أفاقت إلى تصرفها، شعرت بحرج شديد.ولماذا تختبئ أصلًا؟إنها لا تحبه سرًا!أخذت نفسًا عميقًا واستعدت للخروج، لكن كلمات أدهم التالية أوقفتها.قال أدهم متكئًا على السيارة وذراعه فوق بابها: "لكن لنتحدث بجدية. لقد أغدقت عليها كل تلك الهدايا من حساب مجهول، ولن أصدق أنك لا تكنّ لها شيئًا. إنها امرأة فاتنة، فهل تظن حقًا أنك ستبقى أمامها بلا أدنى تأثر؟"حساب مجهول...وهدايا؟تسمرت رفيف في مكانها.إذن كان نائل هو متصدر قائمة الداعمين في غرفة بثها حقًا...لماذا؟دوّى طنين مفاجئ في رأسها، وفرغ ذهنها من كل شيء.ترددت في أذنيها من جديد إشاعات تمارا واتهاماتها بأن وراء رفيف "عشيقًا ثريًا ينفق عليها"، وكأن ما سمعته الآن أثبت
حين عادا إلى المنزل، نظرت رفيف إلى صورة الفحص في يد لينة، وغمرها الحماس من أجلها فقالت: "توأم! يا لك من مذهلة! ستصبحين أمًا لطفلين دفعة واحدة، بدل أن تنتظري أعوامًا بينهما!"قالت لينة وهي تمسح أسفل بطنها: "ما زلت عاجزة عن استيعاب الأمر، فقد فاجأني تمامًا. ماذا سأفعل إن كان الطفلان كثيري الشغب؟"جلست رفيف إلى جوارها وقالت: "لا تقلقي. السيد عامر يحبك كثيرًا الآن، ولا بد أنه سيحسن تربية طفليه."قالت لينة: "لكن إن ورثا طباعه، فلن يكون ذلك مطمئنًا أيضًا."تبادلت المرأتان نظرة، ثم انفجرتا ضاحكتين.فهمت رفيف مقصدها وقالت: "إن كانا صبيين، فليأخذا طباعك. أما إن كانتا فتاتين، فلا بأس أن ترثا بروده وتحفظه، لعل ذلك يبعد عنهما الرجال الأوغاد!"جلست المرأتان في الداخل تتجاذبان أطراف الحديث وتضحكان، فيما كان الرجلان في الفناء يراقبانهما.لم يستطيعا سماع ما تقولانه.لكن جوًا من الألفة والانسجام كان يسود بينهما.كان عامر أول من صرف بصره، ثم التفت إلى نائل وقال بابتسامة موحية: "يبدو أنك تهتم كثيرًا بمالكة البيت."تماسك نائل وهو يبادله النظرة وقال: "نحن هنا لنتحدث عنك وعن أختي، لا عني."قال عامر متكئًا ع
كان حسام يعرف ابنه حق المعرفة. فقد سبق أن عرّفه في سنوات مضت إلى فتيات من أرقى العائلات، جمعن بين الحسب والجمال.لكن نائل كان شديد الانتقاء، ولم ترق له واحدة منهن مهما تعددت الخيارات.وفي النهاية، كف حسام عن القلق بشأن زواج ابنه واستسلم للأمر الواقع.فليس هو من سيبقى عازبًا في النهاية!ضحكت لينة برفق وقالت: "ومن يدري؟ لعل أخي يعجب فعلًا بالفتاة التي سأعرّفه إليها."اهتم حسام بالأمر على الفور وسأل: "حقًا؟ من أي عائلة هي؟ وماذا تعمل؟"قالت: "تدرس الفنون في دولة الشروق مثلي، لكنها ليست ابنة عائلة ثرية. تنحدر من مدينة نهارين، ووالدها محاضر جامعي."أومأ حسام باستحسان وقال: "محاضر جامعي؟ هذا جيد. إذن نشأت في بيت يقدّر العلم والثقافة. ما دامت عائلتها محترمة وأخلاقها حسنة، والأهم أن تعجب أخاك، فلا أطلب أكثر من ذلك."قالت لينة: "إذن، إذا تم الأمر، فسأصطحب زوجة أخي إلى البلاد لتلتقي بك."ثم أنهت المكالمة.أما حسام فظل مشدوهًا وقتًا طويلًا.لاحظ كبير الخدم الحيرة على وجه حسام، فسأله وهو يصب له الشاي: "سيدي، ماذا قالت السيدة لينة؟"ضحك حسام وقال ممازحًا: "تقول تلك الفتاة إنها ستعرّف أخاها إلى فتاة
نظرت داليا إلى لينة وقالت: "يبدو أن أحدهم جاء من أجلك، ولذلك سأعود أنا أولًا."أومأت لينة وقالت: "حسنًا."وبعد مغادرة داليا، سارت لينة نحو السيارة المتوقفة غير بعيد. فأسرع فادي يتراجع خطوة، وأشار إليها بأن تركب.سألت لينة: "كيف عرفت أنني قريبة من هنا؟"كانت قد جلست إلى جوار عامر، وظلت تنظر إليه وهي تنتظر جوابه.أعاد عامر هاتفه إلى جيبه وقال: "أخبرني أحد العاملين في المعهد."سألته: "هل ذهبت للبحث عني؟"قال: "وماذا كنت سأفعل غير ذلك؟" ثم وضع راحة يده فوق يدها، وأمسك بها برفق، ووضعها على صدره، قبل أن يسأل: "لقد أرهقك العمل كثيرًا في الآونة الأخيرة، أليس كذلك؟"توقفت لينة لحظة، ثم قالت من دون تفكير: "لست معتادة على رؤيتك هكذا."ضيق عينيه وسأل: "وكيف يفترض أن أكون؟"قالت: "لو كنت كما في السابق، لقلت لي بلهجة آمرة: يا لينة، لا تنسي أنك حامل بطفلي. ممنوع أن تنشغلي بالعمل بعد الآن، هل سمعت؟"أنهت لينة تقليده بملامح جادة، وقبل أن يتمكن عامر من الرد، انفجر فادي ضاحكًا.أسند عامر طرف إصبعه إلى جبينه، وظهر على وجهه شيء من العجز والحرج.اقتربت لينة منه وسألته: "هل أتقنت تقليدك يا سيد عامر؟"أدار عا
Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak