Mag-log inقبل الطلاق بثلاثة أشهر، قدّمت لينة طلبًا لنقل وظيفتها. قبل الطلاق بشهر واحد، أرسلت إلى عامر وثيقة الطلاق. وقبل الطلاق بثلاثة أيام، تخلصت من كل الأشياء التي تخصها، وانتقلت من منزل الزوجية. ... بعد ست سنواتٍ من الحب، أدركت لينة أنها كانت مخطئة فجأةً عندما ظهر عامر أمامها ومعه حبيبته الأولى وابنها، وجعل الطفل يناديه "أبي". بما أنه كان يجعلها تتنازل مرارًا وتكرارًا لإرضاء حبيبته الأولى وابنها، وكأنها هي "العشيقة" التي يجب أن يُخفيها، فسوف تنهي هذا الزواج، وتفسح المجال له ولحبيبته الأولى. ولكن عندما اختفت حقًا من عالمه، جُن جنونه. ظنت لينة أن عامر سيحقق رغبته ويتزوج حبيبته الأولى التي يحبها ويهيم بها، لكنها لم تعلم أن هذا الرجل ذو السلطة الهائلة سيقف أمام وسائل الإعلام بعينان دامعتان يتوسل إليها بتواضع لينةل حبها... "أنا لم أخنها، وليس لدي طفل غير شرعي، كل ما لدي هو زوجة واحدة لم تعد ترغب بي، واسمها لينة، وأنا أفتقدها!"
view moreقالت هند وهي تهز رأسها في ذعر، وقد غطى الشحوب وجهها: "لست كذلك! لم أفعل..." قال عامر: "هند، اسألي نفسك بصدق، لو لم تصل إلى هذه النهاية التي خسرت فيها كل شيء، هل كنت ستقفين أمامي لتعترفي بخطئك؟" اختنق صوت هند، وارتجفت شفتاها، ثم راحت الدموع الكبيرة تسقط على ظهر يدها، فتترك بقعًا رطبة صغيرة. كانت كلمات عامر باردة وحادة كالسكين، فكشفت بدقة ذلك الجبن المختبئ في أعماقها. كانت خائفة فعلًا، خائفة من تحمل كل العواقب، وخائفة من أن تفقد حتى آخر ما يحفظ ماء وجهها بعد أن تخلى عنها الجميع. وقوفها هنا تبكي وتشكو الظلم لم يكن في جوهره إلا محاولة لاستدرار قدر من الشفقة، والبحث عن مخرج يحفظ لها ماء وجهها. قال عامر: "هند، لقد عاملتك بصدق في الماضي، حتى وأنت ابنة منى. كنت مدللة وعنيدة، لكن ما دمت لم تتجاوزي حدودي، كنت أستطيع أن أغض الطرف." قالت هند وهي تفرغ أخيرًا المشاعر التي تراكمت في قلبها: "لكن بسبب لينة، أردت أن ترسلني إلى الخارج! لو لم ترسلني بعيدًا، لما صدقت ما قالته أمي عن أن الجدة لا تهتم بي، وعن أنك تنظر إليّ بازدراء!" خبا شيء في عيني عامر لحظة، ثم عاد إلى فراغ بارد وقال: "يبدو أنه لم يعد
قالت لينة: "يُفترض أنها السيدة سحر." قال نائل: "السيدة سحر؟" أجابت: "السيدة سحر هي العشيقة القديمة التي خذلها جد عامر، وهي أيضًا جدة عمر من جهة أمه. لا بد أن عائلة الحسن تعتمد عليها هي بالذات، وعلى الأغلب هي من تحرك الأمور في الخفاء." صمت نائل لحظة، ثم قال: "حسنًا، فهمت." بعد أن أنهت المكالمة، وضعت لينة الهاتف جانبًا، وراحت تنظر من بعيد إلى البياض الممتد خارج النافذة، شاردة لا تدري فيم تفكر. وفي الجهة الأخرى، داخل مجموعة خليفة. فتحت ندى باب المكتب، ومشت إلى أمام عامر وقدمت تقريرها قائلة: "سيد عامر، وصل خبر جديد من قسم الشرطة بشأن منى." توقفت يد عامر عن الكتابة، ورفع عينيه إليها وقال: "ماذا قالوا؟" ضمّت ندى شفتيها، وكانت نبرتها تحمل شيئًا من عدم التصديق: "هند اعترفت. قالت إنها هي من دفعت منى إلى الأسفل." أن تدفع أمها الحقيقية بنفسها من الطابق حتى الموت، كان خبرًا صادمًا حتى لها. وضع عامر أطراف أصابعه على حافة المكتب، ونقر سطحه نقرتين خفيفتين بمفاصله، ولم يظهر عليه كثير من المفاجأة، بل قال بهدوء: "وماذا قالت أيضًا؟" ترددت ندى ثم أضافت: "تريد رؤيتك."... كانت هند تجلس داخل غرف
لثلاثة أيام متتالية، وبعد انكشاف خبر احتجاز هند للتحقيق، غرقت عائلة خليفة في جدل غير مسبوق. بدأ الأمر بانقسام العائلة، ثم فضيحة الابنة غير الشرعية، والآن جاء سقوط منى من المبنى واحتجاز هند. توالت المصائب على عائلة خليفة، وامتد أثرها إلى ياسر، حتى توقفت كل أعماله في وزارة الخارجية بسبب ذلك. أما الرأي العام حول عائلة خليفة، فصار يشتد أكثر فأكثر. ورغم أن قسم العلاقات العامة في مجموعة خليفة كان يخفض ظهور الوسوم الأكثر تداولًا ويخفيها، كانت تظهر عبارات جديدة دائمًا. وكأن هناك يدًا خفية تدفع انتشار الجدل. وفي الوقت نفسه، كانت سحر الجالسة في الطابق الثاني من مقهى الشاي تنظر من قرب النافذة إلى المارة في الشارع، وتدير بين أصابعها فنجان شاي فاتر، فتصدر الأواني الخزفية صوت اصطكاك خفيفًا. قال الرجل متوسط العمر الجالس قبالتها وهو يدفع الصحيفة نحوها: "كما ترين، الأمر أسلس مما توقعنا. ياسر الآن غارق في مشكلاته، وإذا صببنا مزيدًا من الزيت على النار قليلًا، فأخشى ألا تستطيع عائلة خليفة الصمود بعامر وحده." وكان عنوان الصفحة الأولى في الصحيفة هو خبر توقف ياسر عن عمله. ضحكت سحر ضحكة قصيرة، فرفعت ف
يبدو أنك لن تجرؤي على لمس سيارات المرآب مرة أخرى أبدًا! قالت لينة: "جيد جدًا، لديك هذا القدر من الوعي. مرة واحدة من القيادة تحت تأثير الخمر جعلتك تعتزلين القيادة مدى الحياة. لو كان الجميع مثلك، لفرح رجال المرور كثيرًا." وحين سمعت ماريا صوت لينة، لم ترفع رأسها، بل بدت منهارة تمامًا، وقالت بذبول: "هل جئت أنت أيضًا لتسخري مني؟" ابتسمت لينة ومشت إلى جانبها وقالت: "من قال إنني أسخر منك؟ سمعت أنك تعرضت لصدمة عاطفية، فجئت لأواسيك." قالت ماريا: "أنا لم أدخل علاقة أصلًا." جلست لينة إلى جانبها وقالت: "لا ينبغي الاستعجال في أي شيء، لا بد أن تأخذي الأمور خطوة بعد خطوة." عندها فقط رفعت ماريا رأسها وقالت: "أنا لم أستعجل. ثم إن..." وصل الكلام إلى طرف لسانها، لكنها ابتلعته وغيرت قولها: "حسنًا، ربما كنت مستعجلة فعلًا. ظننت أنه يكنّ لي شيئًا من الإعجاب أيضًا، لكن اتضح أنني بالغت في تخيل الأمر. هو لا يشعر نحوي بأي شيء." قالت لينة: "هل تريدين الاستسلام؟" تجمدت ماريا، ثم أرخَت أهدابها ببطء ولم تجب. نظرت إليها لينة وقالت: "كم مضى على تعارفكما أصلًا؟ أنت لا تفهمينه، وهو لا يفهمك. أليس طبيعيًا ألا ت
Mga Ratings
RebyuMore