Masukقبل الطلاق بثلاثة أشهر، قدّمت لينة طلبًا لنقل وظيفتها. قبل الطلاق بشهر واحد، أرسلت إلى عامر وثيقة الطلاق. وقبل الطلاق بثلاثة أيام، تخلصت من كل الأشياء التي تخصها، وانتقلت من منزل الزوجية. ... بعد ست سنواتٍ من الحب، أدركت لينة أنها كانت مخطئة فجأةً عندما ظهر عامر أمامها ومعه حبيبته الأولى وابنها، وجعل الطفل يناديه "أبي". بما أنه كان يجعلها تتنازل مرارًا وتكرارًا لإرضاء حبيبته الأولى وابنها، وكأنها هي "العشيقة" التي يجب أن يُخفيها، فسوف تنهي هذا الزواج، وتفسح المجال له ولحبيبته الأولى. ولكن عندما اختفت حقًا من عالمه، جُن جنونه. ظنت لينة أن عامر سيحقق رغبته ويتزوج حبيبته الأولى التي يحبها ويهيم بها، لكنها لم تعلم أن هذا الرجل ذو السلطة الهائلة سيقف أمام وسائل الإعلام بعينان دامعتان يتوسل إليها بتواضع لينةل حبها... "أنا لم أخنها، وليس لدي طفل غير شرعي، كل ما لدي هو زوجة واحدة لم تعد ترغب بي، واسمها لينة، وأنا أفتقدها!"
Lihat lebih banyakتصلب جسد لينة قليلًا، وأشاحت ببصرها من غير وعي وقالت: "ربما لأنني أكلت كثيرًا مؤخرًا..." أطلق عامر همهمة خفيفة، ومرّر أطراف أصابعه على خدها برفق وقال: "أن تصبحي أكثر امتلاء قليلًا أمر جيد." قالت: "حقًا؟" قال: "اسألي أخاك." صار الكلام موجّهًا إلى هاني الجالس قبالتهما، فتجمد ولم يجرؤ على قول شيء، فاكتفى بالإيماء موافقًا. سألت لينة فجأة بصوت منخفض: "وماذا لو أصبحت يومًا بدينة جدًا؟" نظر إليها عامر وقال: "ستبقين جميلة أيضًا." أطلق هاني ضحكة مكتومة، ثم خفض رأسه، وكاد يختنق من محاولة كتم ضحكه. أهذا يعد مديحًا أيضًا؟ التفتت لينة وحدجته بنظرة، ثم جلست مستقيمة من جديد وتمتمت: "كلامك معسول أكثر من اللازم." قال عامر: "لو كان لنا طفل لكان الأمر جيدًا." كاد هاني ولينة يفقدان توازنهما من شدة الصدمة بعد سماع هذه الجملة. تبادلا النظرات أولًا، ثم التفتا معًا إلى عامر. هل قال هذا عمدًا... أم أنه عرف شيئًا بالفعل؟ تماسكت لينة، ثم سألته محاولة الاختبار: "ولماذا؟" أجاب عامر بجدية تامة: "لأترك لأبي حفيدًا، حتى يسهل عليّ لاحقًا أن أصبح صهرًا مقيمًا عند عائلة الفقي." ارتجفت شفتا هاني قليلًا، ف
التفت ياسر إليه وقال: "ماذا؟ هل ستخرج لتقضي العيد مع لينة؟" لم يجبه. قال ياسر وهو ينظر إليه بجدية تامة: "إذا كنت ستصبح صهرًا مقيمًا عند عائلة الفقي، فلا اعتراض لديّ، بشرط..." ثم أضاف: "أن تترك لي حفيدًا." قال عامر: "..." في بيت عائلة جابر. كان هاني يقف على السلم يعلّق زينة الباب، وسأل: "أختي، لم أعلق هذه الزينة بشكل مائل، أليس كذلك؟" كانت لينة تقف في الأسفل تمسك السلم، فنظرت إلى الزينة وقالت: "لا بأس، لا يظهر أنها مائلة. ما دامت تبدو منسجمة فهذا يكفي." نزل هاني من السلم، ولمح لينة تقف بجانبه وهي تسند خصرها، فسألها بقلق فورًا: "أختي، هل أنت بخير؟" قالت لينة: "أنا بخير. ربما لأن الحامل تتعب بسهولة. صحيح، هل تراني الآن قد ازددت سمنة بشكل واضح؟" قالت ذلك، ثم مدت يدها ولمست خدها، وقد أصابها فجأة شيء من القلق على شكلها. هز هاني رأسه بسرعة وقال: "وجهك لا يبدو عليه أي تغير." قالت: "حقًا لا يوجد تغير؟" قال وهو يحك رأسه: "لا. سمعت زميلة في قسمي أنجبت من قبل تقول إن الحامل لا تبدأ بالامتلاء إلا بعد الشهر الرابع. أنت الآن، على الأكثر، صرت أكثر امتلاء قليلًا من قبل." وجاء من خارج الفنا
قالت هند وهي تهز رأسها في ذعر، وقد غطى الشحوب وجهها: "لست كذلك! لم أفعل..." قال عامر: "هند، اسألي نفسك بصدق، لو لم تصل إلى هذه النهاية التي خسرت فيها كل شيء، هل كنت ستقفين أمامي لتعترفي بخطئك؟" اختنق صوت هند، وارتجفت شفتاها، ثم راحت الدموع الكبيرة تسقط على ظهر يدها، فتترك بقعًا رطبة صغيرة. كانت كلمات عامر باردة وحادة كالسكين، فكشفت بدقة ذلك الجبن المختبئ في أعماقها. كانت خائفة فعلًا، خائفة من تحمل كل العواقب، وخائفة من أن تفقد حتى آخر ما يحفظ ماء وجهها بعد أن تخلى عنها الجميع. وقوفها هنا تبكي وتشكو الظلم لم يكن في جوهره إلا محاولة لاستدرار قدر من الشفقة، والبحث عن مخرج يحفظ لها ماء وجهها. قال عامر: "هند، لقد عاملتك بصدق في الماضي، حتى وأنت ابنة منى. كنت مدللة وعنيدة، لكن ما دمت لم تتجاوزي حدودي، كنت أستطيع أن أغض الطرف." قالت هند وهي تفرغ أخيرًا المشاعر التي تراكمت في قلبها: "لكن بسبب لينة، أردت أن ترسلني إلى الخارج! لو لم ترسلني بعيدًا، لما صدقت ما قالته أمي عن أن الجدة لا تهتم بي، وعن أنك تنظر إليّ بازدراء!" خبا شيء في عيني عامر لحظة، ثم عاد إلى فراغ بارد وقال: "يبدو أنه لم يعد
قالت لينة: "يُفترض أنها السيدة سحر." قال نائل: "السيدة سحر؟" أجابت: "السيدة سحر هي العشيقة القديمة التي خذلها جد عامر، وهي أيضًا جدة عمر من جهة أمه. لا بد أن عائلة الحسن تعتمد عليها هي بالذات، وعلى الأغلب هي من تحرك الأمور في الخفاء." صمت نائل لحظة، ثم قال: "حسنًا، فهمت." بعد أن أنهت المكالمة، وضعت لينة الهاتف جانبًا، وراحت تنظر من بعيد إلى البياض الممتد خارج النافذة، شاردة لا تدري فيم تفكر. وفي الجهة الأخرى، داخل مجموعة خليفة. فتحت ندى باب المكتب، ومشت إلى أمام عامر وقدمت تقريرها قائلة: "سيد عامر، وصل خبر جديد من قسم الشرطة بشأن منى." توقفت يد عامر عن الكتابة، ورفع عينيه إليها وقال: "ماذا قالوا؟" ضمّت ندى شفتيها، وكانت نبرتها تحمل شيئًا من عدم التصديق: "هند اعترفت. قالت إنها هي من دفعت منى إلى الأسفل." أن تدفع أمها الحقيقية بنفسها من الطابق حتى الموت، كان خبرًا صادمًا حتى لها. وضع عامر أطراف أصابعه على حافة المكتب، ونقر سطحه نقرتين خفيفتين بمفاصله، ولم يظهر عليه كثير من المفاجأة، بل قال بهدوء: "وماذا قالت أيضًا؟" ترددت ندى ثم أضافت: "تريد رؤيتك."... كانت هند تجلس داخل غرف






Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak