LOGINتم عقد القران وسط جو مشحون صامت لم يحضره احد من العائلةفقد اختفو اجميعا من بعد القاء عاصم بخبر زواجهم ليعتصم كل فرد منهم فى غرفته ولكن ما ان هم المأذون بالبدأ حتى دخل جدها الى الحجرة يصحبه صلاح بخطوات ثقيلة بطيئة ليتقدم حتى وقف امام الطاولة المجتمعين حولها ليتجهم وجه عاصم بشدة ينهض واقفا تتحفزكل عضلة فى جسده بتوتر ليرى جده ردة فعله هذة فيتنحنح قائلا بحزم =:
ازاى تكتب الكتاب وانا مش موجود ياعاصم مش لازم وكيل العروسة يكون حاضر ارتسمت معالم الدهشة على وجوه الحضور بعد كلماته تلك يروا عبد الحميد وهو يتقدم للجلوس بجوار الماذون قائلا بصوت قوى =: اتفضل يا شيخ تتم اوراقك واكتب عندك وكيل العروس جدها عبدالحميد السيوفي وجوز عمتها هيكون شاهد على الجواز ليزداد التوتر والارتباك ارجاء الغرفة تتبادل عواطف وصفية النظرات بتوجس وخشية لكن لم تستطع واحدة منهم النطق بكلمة حتى تمت بالفعل الاجراءت وسط جو من التوتر والارتباك ليتحدث عبد الحميد بعد ذهاب المأذون موجها حديثه الى فجر بوجوم=: مبرووك يافجر من بكرة تنزلى مع امك وحماتك تشوفى ايه اللى يلزمك فى الجهاز وانا ان شاء الله هجز ليكم جناح عاصم وهفرشه من جديد هم عاصم بمقاطعته رافضا ليسرع عبد الحميد قائلا بلهفة=: انتوا هتقعدوا معايا يا عاصم مش معقولة هتسيب بيتك وجدك وتبعد بعيد وكل اللى انت عوزه هتنفذ ليكمل برجاء وصوت اجش مقتربا منه=: علشان خاطرى ياعاصم ليسرع عاصم بالانحناء علي يده مقبلا اياها بقوة قائلا =: انا استحالة اسيبك ابدا يا جدى وكل طلباتك اوامر لينا تلمس عبد الحميد خصلات شعر عاصم بحنان قائلا بصوت متحجرش =: وانت ومراتك هتكونوا في عنينا كلنا ليلتفت الى صلاح يساله =:مش كده يا صلاح اسرع صلاح يجببه بلهفة وتاكيد =: طبعا يا حاج اللى تامر بيه هيحصل بينما كان الحديث دائر كانت عينى فجر تتوسع بذهول وصدمة من تغير جدها التام امن المعقول ان من يقف امامها الان هو نفسه من طعنها بكلماته القاسية هذا الصباح لتتحول صدمتهاداخلها تدريجيا الى رفض ونفور لتلك الاجراءات التى تجبرها من جديد بالمكوث فى هذا القصر وسط كل هذا الكم من الكراهية والحقد لها فلقد اكتفت لم تعد تستطيع مواصلة التحمل ولقد فاض بها الكيل فلم تدرى سوى بنفسها تصرخ بهستريا =: انا مش موافقة انا استحالة اقعد هنا ثانية واحدة التفتت كل الانظار اليها بعد صراخها هذا لتسرع امها اليها تحاول تهدئتها لتفشل كل محاولاتها لتنضم اليها صفية هى الاخرى لكن فجر لم تكن تدرى بما حولها فقد اغلقت جميع حواسها عن اى كلام يقال لها لا تصدر من شفتيها سوى كلمة لاا اخذت تكررها بلا توقف ليسرع عاصم اليها هو الاخر محاولا تهدئتها بينما يقف عبد الحميد وصلاح يراقبان ما يحدث يتبادلان نظرات مبهمة فيما بينهم فلم يجد عاصم حلا امامه سوى صفعها بقوة حتي تخرج من حالة الانهيار التى دخلت بها لتنزل اصابعه فوق وجنتها بقوة بصفعة قوية دوى صوتها ارجاء الغرفة لتتوقف فجر فورا عن الصراخ تتسع عينيها بصدمة لثوانى ثم تنفجر فى بكاء مرير لتسرع امها لاحتضانها ولكن قبل ان تقوم بذلك فوجئت بعاصم يقوم بشد فجر اليه بقوة يحتضنها بين ذراعيه بحنان يهمس لها بكلمات مهدئة مررا انامله بين خصلات شعرها برقة لتندس فجرفى صدره لتحتويها ذراعيه يختفى جسدها بين احضانه ظلا على هذا الوضع للحظات طويلة يسود الصمت المكان الا من شهقاتها العالية وهمس عاصم اليها برقة حتى هدئت شهقاتها لتصبح تنهدات ضعيفة من البكاء ليرفع عاصم راسه موجها حديثه الجميع قائلا بحزم =: لو سمحتوا ممكن تسيبونا لوحدنا شوية شعر عبد الحميد بالقلق من ان تستطيع تلك الفتاة التأثر على عاصم ليقرر ترك القصر والعيش معها بعيد ليسرع فى رسم التعاطف والرقة فوق وجهه قائلا بلين =: لاا احنا هنستنا معاكم هنا لازم نطمن على فجر الاول ليتقدم بخطوات بطيئة يرسم الضعف فيها مقتربا من فجر الدافنة لوجهها في صدر عاصم تتشبث بقميصه بقوة ليمرر عبد الحميد يده فوق راسها بخفة قائلا برقة = : فجر ياحبيبتى انتفض جسدها برعب فورا سماعها لصوته ليزداد تشبثها بعاصم فتتشدد ذراعيه حولها بحماية دون وعى منه ليلاحظ عبد الحميد ردة فعله هذا ليقول سريعا يتصنع الرقة واللين في حديثه =: انا عارفة انك زعلانة منى بس كان لازم تفهمى ان اى حد مكانى هيعمل كده واكتر لنا يشوف اللى انا شوفته فانا مش عوزك تزعلى منى والقصر ده بكل اللى فيه بتاعك انتى وعاصم واحنا كلنا ضيوف عندكم ساد صمت ذاهل ارجاء الغرفة حتى صلاح وقف فاغر فمه بذهوا من قدرة هذا الداهية على التمثيل والذى استطاع ان يكسب حتى تعاطفه هو الاخر رغم علمه بما ينتويه من محاولته كسب تعاطف عاصم اليه حتى لايغادر القير بتصنعه الموافقة على تلك الزيجة رغن كل رفضه ونفوره لها وهاهو يراه يذرف بعض الدموع قائلا بصوت متحجرش ضعيف موجها نظراته الى عاصم =: انا خلاص ايام وبقضيها فى الدنيا يا ولاد مش عاوز غير اشوفكم مبسوطين وولادكم حوليا لتسكن نظرة ضعف ومسكنة عينيه مكملا =: انا كده بطلب كتيرياعاصم! لما اكون عاوزكم معايا وحوليا رفعت فحر رأسها ببطء من فوق صدر عاصم تجذبها نبرة صوت جدها الضعيفةالتي تسمعها منه لاول مرة ليرق قلبها له تلتفت اليه لتتقابل اعينهم تراه يبتسم لها بضغف يكرر سؤاله مرة اخرى لكن تلك المرة لها هى لتهز فجر رأسها بالنفى تشعر بتعاطفها لحالته تلك ليسرع عبد الحميد قائلا بلهفة =: يبقى خلاص تفضلوا هنا معانا ونعيش كلنا سوا ثم التفت الى عواطف الواقفة بجانب صفية تظهر الريبة والشك في عينيها لاتستطيع تصديق ان هذا الرجل قد تغير لهذة الدرجة من ناحبة ابنتها او ناحيتها ليزداد شكها حين سمعته يقول موجها الحديث اليها يسألها رأيها =:ولا ايه رايك فى كلامى يا ست عواطف ننسى اللى فات ونعيش لم تجد عواطف ما تجيبه به فهى لاتستطيع تجاهل ما تشعر به من ارتياب ليسرع صلاح هاتفا عندما طال صمت عواطف مؤكدا =: طبعا ياحاج كلنا اهل واللى فات مات والست عواطف وفجر فى عنينا كلنا هتف عبد الحميد بسعادة =: يبقى على بركة الله من بكرة نبتدى نجهز لاكبر فرح شافته مصر ده فرح الغالى ابن الغالى ليلتفت الى صفية وعواطف قائلا بمرح =: يلا بينا احنا دلوقت نسيب العرسان لوحدهم اكيد فى كلام كتير عاوزين يقولوه ليغادر سريعا تصتحبه عواطف وصفية يتبعهم صلاح بوجه متجهم يغلقون خلفهم الباب بهدوء وقف عاصم وفحر والتى كانت ما تزال على وضعها تقف بين احضان عاصم الذى اخذ ينظر اليها بتمعن قائلا =: فجر لو فعلا مش عاوزة اننا نعيش هنا بعد الجواز انا اقدر....... قاطعت فحر كلماته بخفوت تثبت عينيها فوق ازرار قميصه لاتستطيع رفع عينيها اليها من شدة خجلها مما حدث منذ قليل وتشبثها به كطفلة الصغيره قائله =: لا ياعاصم انا مش ممكن اكون سبب فى اى مشكلة بينك وبين جدى وانا عارفة انكم متعلقين ببعض ازاى اخفض عاصم عينيه اليها قائلا =: يعنى انتى موافقة؟ هزت فجر رأسها وهى مازالت على وضعها تخفى عينيها عنه ليمد عاصم انامله تحت ذقنها رافعا وجهها اليه لتحبس انفاسه فى صدره وهو يرى مدى نقاء وصفاء اللون فى عينيها فهو فى حياتك كلها لم يرى فى جمال لونهم ابدا رغم سنواته التى قضاها بالخارج ليهمس لها برقةبصوت متحجرش=: طيب بتخبى عنيكى عنى ليه انا مش عاوزك تتكسفى تتكلمى معايا فى حاجة ابدا توسعت عينيها بذهول من كلماته الرقيقة لها لتزداد اتساعا حين سمعته يقول بهمس كما لو كان يحدثه نفسه =: انا مشفتش فى جمال لون عنيكى ده ابدا كانهم لوحة مرسومة استحالة ابدا يكونوا حقيقة اتسعت عينيه هو الاخر كما لو كان صدم مما تحدث به دون وعى منه لتتنحنح فجاءة مبتعدا عنها عدة خطوات يعطى ظهره لها واضعا قبضتيه فى جيبه بعنف قائلا بخشونة=: عاوزك متخافيش من اى حاجة ابدا ولازم تفهمى ان استحالة حد ممكن يأذيكى حتى ولو بكلمة والا حسابه هيبقى معايا انا والكل عارف بده ليلتفت براسه لها قليلا قائلا =: فاهمة كلامى ده يا فجر هزت فجر راسها ببطء بالايجاب ليلتفت بجسده كله لها تضيق عينيه بنظرة لم تستطيع فهمها لتحدث بصوت واضح النبرات قائلا بحزم=: ولازم تفهمى كمان انك من النهاردة بقيتى مرات عاصم السيوفى يعنى لازم تصرفى على الاساس ده وانى استحالة هقبل منك انتي كمان اى غلط واضح كلامى همست فجر تساله =: تقصد ايه؟ اقترب عاصم منها مرة اخرى حتى اصبح لايفصل بينهم سوى انشات قليل لينحى براسه قليلا باتجاهها يهمس هو الاخر لكن بشراسة=: انتى فاهمة كويس اقصد ايه لتوقف قليلا ينحنى اكثر عليها يكمل واقصد مين! شحبت ملامح فجر حتى اصبح يحاكى وجوه الاموات ليزداد شحوب هى تسمعه يتحدث مكملا حديثه باقتضاب وبرود=: هى سنة نستحملها بالطول ولا بالعرض وهتخلص بس مش هسمح فيها باى غلط او تجاوز منك طول مانتى مراتى وقفت فجر تنظر اليه والجمود يسيطر على جميع انحاء جسدها وقد وصلها معنى كلماته وظنونه بها فاهى تقف امام من ظنته الحامى لها منذ ان كانت صغيرة فاعتقدت بانه مختلفا عنهم جميعا لينضم اليهم يلقى عليهاهو ايضاد بالاتهاماته وسوء ظنه لتعلم فاى خانة قد وضعهها وهى منذ الان سوف تتعامل معه على هذا الاساس فلن تقف مرة اخرى فى موقف الدفاع مرة اخرى فيكفيها ما عانته من الجميع وليظن مايريده هو الاخر رفعت فجر عنين تشبه الرخام فى برودته يرتسم الجمود فوق وجهها تساله بصوت واضح النبرات حاد كسكين =: فى حاجة تانية تحب تقولها قبل ما اخرج؟ جالت نظرات عاصم عليها محاولا معرفة مايدور فى عقلها من افكار يشعر بانها كانت تقصد معنى اخر من كلماتها لكنه لايستطيع ايضاحه لتظل عينيه تجول فوقها باستفهام وحين لم يستطع التوصل لشييء تحدث قائلا باقتضاب =: لا كده كلامى انتهى وكل الامور وضحت بينا انتى لو عاوزة تقولى حاجة اتفضلى اتكلمى فجر ببرود وصوت منخفض تشعر بعينها كنيران من محاولتها كبت دموعها امامه =: معنديش حاجة اقولها فلو ممكن انا هخرج لماما اشوف هنعمل ايه بعد اذنك لتتحرك من امامه فى اتجاه الباب بخطوات سريعة متيبسة لكن قبل ان تمتد يدها الى مقبض الباب حتى شعرت بزراعيه تحيطان بيها من جانبى راسها توضع فوق الباب تمنعها من الخروج تسمعه يهمس لها =:متشتريش فستان للفرح ليخفض ذراعيه عن الباب يضعها فوق خصرها يلفها اليه يراها تنظر اليه بصدمة ودهشه من كلماته ليكمل حديثه بنفس الهمس =: انا اللى هجيبه ليكى هيكون من اختيارى انا وقفت متسعة العينين بشدة ببريقهم الساطع تنظر الى عينه تراها تترتسم الرقة فيهم تتنافى مع قسوتهم منذ لحظات تسمعه يحدثهابرقة =: اتفقنا يا فجر؟ هزت فجر راسها بشرود وهى مازالت تائهة فى نظراته لها ليبتسم لها برقة قائلا,=: طيب تقدرى تخرجى دلوقت زاى مانتى عاوزة ظلت فجر واقفة تنظر اليه بشرود حتى هتف بصوت هادئ:= فجر هزت راسها تخرجها من حالتها الشاردة لتسرع فى هز راسها مرة اخرى بالايجاب تمد يدها للخلف تفتح الباب تخرج سريعا من الغرفة تاركة عاصم ينظر فى اثارها بشرود لايعلم لماذا طلب من هذا الطلب الغريب والذى لم يكن فى تفكيره ابدا لكن كل ما يعلمه ان اراد محو تلك النظرة من عنيها قبل خروجها من هنا ليخرج منه هذا الطلب دون ان يشعر زفر عاصم بقوة عائدا الى الجلوس خلف مكتبه ينظر امامه بتفكير انا مش فاهم ازاى توافق جدى على اللى عمله ده لا وكمان تشهد على جوازهم بنفسك تحدث سيف بتلك الكلمات الى ابيه الجالس فوق مكتبه داخل الشركة ليبتسم صلاح بغموض =: علشان اللى عمله جدك ده جه فى مصلحتنا يا غبى تجهمت ملامح سيف من اهانة ابيه له لكنه اسرع فى سؤاله =: ده ازاى بقى ما فجر خلاص طارت من ادينا وطار معاها ميراثها لجيب سي عاصم ومن غير حتى ما يتعب ابتسم صلاح بخبث قائلا باستهزاء =: كنت عارف ان دماغك مش هتوصل لدماغك بس هقولك لينحنى الى الامام يستند بمرفقيه فوق المكتب قائلا=: مفيش حاجة من من اللى اتفقنا عليها هتقف كله ماشى زاى ماهو عقد سيف مابين حاجبيه يساله بدهشة=: ازاى مش فاهم وهى خلاص اتجوزت صلاح بخبث ودهاء=: زاى ما اتجوزت احنا نطلقها سهلة وبسيطة ومش كد برقت عينى سيف ببريق جشع يقول =: تقصد اننا هنااااا.... رجع صلاح الى الخلف يهز راسه بالايجاب ترتسم على وجهه ابتسامة اكثر خبث لينهض سيف واقفا يهتف بسعادة =: ايوه كده هو ده الشغل ماهو مش هنسيب لسى عاصم الجمل بما حمل لازم يفهم هو بيلعب مع ميين صلاح وقد ارتسمت الحدية فوق وجه قائلا بتوبيخ= اعقل كده وبلاش جنانك ده والمرة متخطيش خطوة الا بامرى مش عاوزك تتهور زاى عادتك فاهم اسرع سيف بهز راسه بالموافقة ليكمل صلاح هو ينظر امامه بشرود =: المرة دى مس لازم اسيب اى حاجة ممكن تعطلنى على اللى فى دماغى لازم ارتبها والعبها صح المرة دي ذهبت فجر الى حجرة استقبال القصر بناء على طلب والدة عاصم لها لتدخل الى الغرفة لتفاجىء بهنا ابنة عمتها تسرع فى استقبالها تقبلها على وجنتها برقة تهتف بسعادة صادقة = : مبروك يافجر متعرفيش انا فرحانة ليكى اد ايه انا جيت دلوقت مع طنط صفية علشان ننقى معاكى فستان الفرح اللى متاكدة انك هتكونى قمر فيه انا عارفة اننا مكناش صحاب اد كده بس انا مقدرتش اقاوم اجى اباركلك ولما عرفت انكم هتختاروا الفستان صممت انى اجى اختاره معاكم هى ماما مش موا.... قاطعت صفية حديثها السريع قبل ان تصل اللى تلك النقطة حتى لا تعكر صفو تلك اللحظة لتنهض قائلا بمرح = : هنا يا حبيبتى مش اهدى كده وبراحة وتعالى اقعدى حنبى انتى وفجر يلا علشان نشوف هنعمل ايه ثم التفتت الى فجر ماما فين يا حبيتى علشان تيجى تختار معانا فجر بهدوء =: ماما جاى ورايا حالا جلست صفية مرة احرة فوق الاريكة تتوسطها لتشير لهم اتباعها =: طسب تعالى اقعدوا جنبى ناخد فكرة عظ الفساتين لحد ما عواطف توصل اسرعت هنا بتنفيذ الامر بينما وقفت فجر مكانها عدة لحظات تفرك كفيها ببعض بتوتر وارتباك لتلاحظ صقية حالتها هذة ترفع راسها عن المجلة التي بين يدها قائلة بلين =: فجر تعالى يلا مالك واقفة عنك ليه تقدمت فجر بحظوات بطيئة تقول بتلعثم =: اصل... يعنى يا طنط.... الفستان يعنى هو.... يعنى صفية برقة =: فى ايه فحر مالك ياحبيبتى فى حاجة مثلا فى دماغك عجباكى موديل مغين يعنى اسرعت فجر تهز راسها تنفى سريعاقائلة بسرعة عالية=: لااا ابدا يا طنط بس عاصم قالى ان هو اللى هجيبلى هو الفستان سكنت حركة صفية تلتمع عينيها ببريق السعادة تهمس =: هو اللى هيختارلك الفستان بنفسه قفزت هنا فزق قدميها بفرحة وسعادة تهتف قائلة =: ياااسلام على الرومانسية اكيد هو عارف نفسه عنيه تشوفك فى ايه يااا ده عاصم اكيد بيحبك اوووى بهتت ملامح فجر عند نطق هنا لتلك الكلمات تشعر بالمرارة فى حلقها من حقيقة وضعهم اه لو يعلمون طبيعة الوضع بينهم لم يكن لينظروا الى هذا الامر بكل تلك الشاعرية لكنها فضلت الصمت تحاول رسم السعادة فوق وجهها حتى ولو كانت سعادة زائفةتعالى صوت بكاء الصغير بقوة يهز أرجاء الجناح، ليهب عاصم فزعًا من نومه يتساءل بقلق عما حدث، لكنه ما إن علم مصدر فزعه حتى هدأ قليلًا، وتنهد باستسلام، ثم التفت إلى فجر حتى يقوم بإيقاظها له، إلا أنه قبل أن تصل يده إليها وجدها تنام بعمق وإرهاق، تحيط عينيها هالات سوداء من قلة النوم، فمنذ ولادة صغيرهما وهي لا تنام براحة، إذ كانت تستيقظ أكثر من مرة كل ليلة للاهتمام به كلما تعالى صراخه، وحين عرض عليها عاصم إحضار مربية تقوم عنها بتلك المهمة الشاقة، رفضت رفضًا قاطعًا، لتتحمل وحدها إرهاق تلك الليالي الطويلة.زفر عاصم بقوة حين أخذ صراخ صغيره يتعالى، ليتخذ قراره دون لحظة تردد، فسحب ذراعه برفق من خلف رأسها المستند عليه براحة، وغادر الفراش بخطوات سريعة في اتجاه مهد الصغير.وما إن رآه حتى توقف فجأة عن الصراخ، ينظر إليه بفضول، لينحني عاصم ويحمله بين يديه برفق وحنان، هامسًا له:“مالك بقى يا أسر بيه؟ لو عاوز تنام جبنا قول، وبلاش الدوشة بتاعتك دي.”أخذ صغيره ينظر إليه باهتمام، كما لو كان يدرك ويعي حديثه، ليتحرك عاصم به باتجاه الفراش، ويستلقي فوقه بهدوء، ثم يضع الصغير فوق صدره براحة، ويبدأ في الحديث معه بخف
في مقر احدى الشركات المنافسة جلس صلاح بداخل احدى المكاتب والتى يرتسم عليها البذخ والترف امام رجل من الواضح انه من حيتان السوق يسأل صلاح بصوت اجش عميق متاكد يا صلاح من الورق ده انت عارف المرة دى مش زى اى مرة المناقصة دى بالذات لازم ترسى علينا والا هخرب بيتك ومش هيكفينى فيها عمرك ابتلع عاصم لعابه بصعوبة قائلا بتحشرج متقلقش يا سليمان بيه هى دى اول مرة هنتعامل فيها سوا هز سليمان راسه بالنفى قائلا بحزم لا يا صلاح مش اول مرة بس برضه دى اول مناقصة تكون بالحجم ده ولو خسرتها بعد ما لميت فلوسى من السوق هيتخرب بيتى وبيتك قبل منى فاهم ياصلاح هز صلاح راسه بالايجاب وهو ينهض من مقعده يهتف متقلقش ابدا ابدا الحق انا امشى قبل ما يلاحظوا غيابى فى الشركة فتح سليمان احدى الادارج يخرج منه شيكا يمد به باتجاه صلاح ليسرع الاخير باختطافه يهتف بجشع خلى يا سليمان بيه خيرك مغرقنا والله تراجع سليمان فى مقعده ينظر الى لهفته تلك باحتقار قائلا بحزم مع السلامة ياصلاح واقفل الباب وراك اخذ يراقب خروجه من الغرفة ما ان اغلق خلفه حتى بصق عليه قائلا بأحتقار بنى ادم حقير انا مش عارف السيوفى وافق يج
قامت فجر بالنداء على عاصم المستلقى فوق الاريكة بعيد عن فراشهم فهو منذ صعودهم الى جناحهم اصدر فرمان غير قابل للنقاش بنومه فوق الاريكة تاركا لها الفراش باكمله لها فاخذت تحاول اسناءه عن قراره هذا لكنه رفض بشدة يبرطم بخفوت بكلمات فهمت منها احدى الشتائم التى خص بها الطبيبة لتقرر الصمت فى الوقت الحالى لكنها لم تستسلم فبعد خلودهم للنوم بعدة لحظات قامت بالنداء عليه بدلال ورقة ولكن بمجرد نطقها به حتى هب عاصم جالسا يلقى الاغطية ارضا يهتف بحنقيادى الليلة اللى مش عاوزة تفوت فى ايه فجر نامى بقى وارحمينىاعتدلت فجر هى الاخرى قائلة بنفاذ صبرمش عارفة انام خالصقفز عاصم من فوق الاريكة يسرع لها يسألها بقلقليه مالك فى حاجة بتوجعك؟ حاسة باى حاجة ؟يتبع حديثه بجلوسه بجوارها يمسك يدها لتجذبه باتجاهها تهمس بلوم لطيفمش عارفة انام وانت مش جنبى اخدت على نومى فى حضنكطاوعها عاصم فى جذبها له عينيه لا تفارقها حتى كاد ان يستلقى بجوارها لكنه فجاءة توقف يجذب يده من يدها ينهض واقفا وهو يهتفاعمل ايه هو ده الحل الوحيد علشان ننفذ كلام الدكتورة ال… ولا بلاش ليكمل باستعطاف ساعدينى يافجر علشان خاطرى مش هيبقى انتى وهى
قامت فجر بالنداء على عاصم المستلقى فوق الاريكة بعيد عن فراشهم فهو منذ صعودهم الى جناحهم اصدر فرمان غير قابل للنقاش بنومه فوق الاريكة تاركا لها الفراش باكمله لها فاخذت تحاول اسناءه عن قراره هذا لكنه رفض بشدة يبرطم بخفوت بكلمات فهمت منها احدى الشتائم التى خص بها الطبيبة لتقرر الصمت فى الوقت الحالى لكنها لم تستسلم فبعد خلودهم للنوم بعدة لحظات قامت بالنداء عليه بدلال ورقة ولكن بمجرد نطقها بهحتى هب عاصم جالسا يلقى الاغطية ارضا يهتف بحنقيادى الليلة اللى مش عاوزة تفوت فى ايه فجر نامى بقى وارحمينىاعتدلت فجر هى الاخرى قائلة بنفاذ صبرمش عارفة انام خالصقفز عاصم من فوق الاريكة يسرع لها يسألها بقلقليه مالك فى حاجة بتوجعك؟ حاسة باى حاجة ؟يتبع حديثه بجلوسه بجوارها يمسك يدها لتجذبه باتجاهها تهمس بلوم لطيفمش عارفة انام وانت مش جنبى اخدت على نومى فى حضنكطاوعها عاصم فى جذبها له عينيه لا تفارقها حتى كاد ان يستلقى بجوارها لكنه فجاءة توقف يجذب يده من يدها ينهض واقفا وهو يهتفاعمل ايه هو ده الحل الوحيد علشان ننفذ كلام الدكتورةال… ولا بلاش ليكمل باستعطاف ساعدينى يافجر علشان خاطرى مش هيبقى انتى وهى ع
وقف ينظر اليها بوجه خالى من التعبير لاترى اى لمحة من السعادة فوق وجهه بل كل ما تراه هو غموض يرتسم فوق ملامحه فاخذت ضربات قلبها تتقاذف بداخل صدرها تراقب تقدمه منها بعيون متسعة خائفة مما هو ات تهيئ نفسها لكلماته القادمةمهما كانتتراه هو يجلس جوارها فوق الفراش بصمت يخفض راسه ليظلا على هذا الحال عدة لحظات لتشهق بصدمه حين اقترب منها عاصم فجاءة ينحنى فوق بطنها يقبلها قبلة طويلة ثم يتنهد بعمق قبل ان يرفع عينيه اليها تخطف نظرته تلك دقات قلبها منها فما رأته لم يكن تحلم به فى اقصى احلامها طموحا فبداخلهم رأت اقصى درجات الفرح والسعادة مشاعره تتداخل بقوة وعنف بهم تسمعه يهمس لها بتوترفجر اسمعينى كويس انا مكنتش عاوز ده يحصل دلوقت فى الوقت الحالى على الاقل كنت عاوز الامور كلها تتحل مابينا قبلهاصمت لبرهةتراه فى حالة من التخبط لم تراه عليها من قبل ليهتف بعدها بلهفةبس غصب عنى يا فجر مش قادر مفرحش مش قادر اعرف ان فى حته منى جواكى بتكبر يوم ورايا يوم مش قادر ومفرحش يا فجرليخفض راسه مرة اخرى يقبل بطنها ولكن تلك المرة برقة وحنان يضع راسه فوقها برفق يكمل بهمسانا عارف ان كلام صوفيا لسه ماثر فيكى بس اقسم
اخذت شهيرة تحاول تهدئة صلاح والذى اخذ يدور فى انحاء الغرفة كثور هائج بيرطم بكلمات غير مفهمومة رافضا اى حديث معها حتى سمعت دقات فوق الباب ليدلف سيف داخلا يسأل بفضولفى ايه مالكم حال القصر مقلوب ليهلينظر فى اتجاه والده يراه على تلك الحالة ليكمل ببرود وسخريةخير يابابا حصل ايه تانى غير طبعا خبر حمل فجرانفجر صلاح كمن وجد الفرصة امامه لتفريغ كل غضبه واحباطه فيه صارخاااه وانت بقى يهمك حاجة ولا حد خلاص بقيت شارى دماغك وسيبنا احنا للبلاوى والقرف جتكم الهم خلفة تعراسرعت شهيرة تهتفجرى ايه باصلاح هو الولد عمل ايه لكل ده ولا انت مش لاقى حد تطلع فيه غلبكثم التفتت الى سيف تاخده من يده تتجه به فى اتجاه الاريكة تجلس وتجلسه بجوارها واخذت تقص عليه كل ماحدث ليظل سيف يستمع اليها بأهتمام لبضع لحظات ثم التفت الى ابيه يسألهوانت متاكد من كلام المحامى مش ممكن يكون عاوزه لسبب تانىزفر صلاح بغيظ قائلالا يا ابن امك متاكد من كلامه مان بقالى فترة مظبطه هدايا وعمولات علشان لما احتاجه القاه وبصراحة الراجل متاخرش اول ما جدك كلمه اتصل بيه على طول يبلغنىهز سيف راسه بتفهم فهم بسؤال اخر ليقاطعه صوت دقات سريعة فو







