Masukتدور أحداث الرواية حول سديم، فتاة عفوية تسعى لبدء حياة مهنية جديدة، لكن توترها واندفاعها يقودانها إلى توقيع عقدٍ لم تدرك تفاصيله جيدًا، لتتفاجأ لاحقًا بأنها أصبحت زوجةً رسميًا لرجل غامض يُدعى ليث. يبدأ هذا الزواج بسلسلة من المواقف الكوميدية الناتجة عن اختلاف شخصيتيهما؛ ف سديم مرحة، سريعة الانفعال، وتقع في المواقف المحرجة باستمرار، بينما ليث رجل صارم، هادئ، لا يميل إلى الفوضى، ويُخفي خلف هدوئه الكثير من الغموض. ومع الوقت، يتحول الصدام بينهما إلى تقارب غير متوقع، وتنشأ مشاعر حب تتسلل بصمت رغم محاولتهما انكار بين الكوميديا الخفيفة، والدراما العاطفية، والرومانسية المؤلمة، تأخذنا الرواية في رحلة تساؤل: هل يمكن لخطأ غير مقصود أن يتحول إلى حب حقيقي… أم أن بعض البدايات تظل مجرد أخطاء؟
Lihat lebih banyakشعرت تسنيم بالتوتر يعود إليها، لكنها كانت تحاول أن تبدو هادئة، بينما سديم كانت تراقب الموقف بابتسامة خفيفة، تعرف تمامًا أسلوب ليث في “التحقيق” عندما يتعلق الأمر بأخته. أما شهاب، فبقي ثابتًا، متمالكًا لنفسه، وكأنه كان يتوقع هذا النوع من الأسئلة، ويعرف جيدًا أن الانطباع الأول هنا يُصنع بالصبر قبل الكلام. وفي الخلف، كانت بعض النظرات تتبادل بصمت، بين من يرى ليث حاميًا أكثر من اللازم، ومن يرى أنه مجرد أخ لا يريد إلا الاطمئنان على أخته. ظلّ ليث يراقب شهاب للحظات، وكأن الأسئلة في ذهنه لم تنتهِ بعد، ثم أمال رأسه قليلًا وقال بنبرة هادئة لكنها دقيقة: ـ الشركة الخاصة… هل هي لوالدك؟ثم أضاف مباشرة، وكأنه يوضح نقطة يعرفها مسبقًا فنحن نعلم أن والدك يمتلك سلسلة شركات معروفة. في تلك اللحظة، التفتت الأنظار نحو شهاب، بينما ارتفع التوتر قليلًا في الجو دون أن يعلنه أحد ، لكن شهاب لم يتراجع، بل ابتسم بهدوء وثقة، ثم أجاب بصوت ثابت نعم، صحيح أن والدي يملك شركات، وهذا شيء معروف. لكن الشركة التي أعمل بها وأديرها ليست ملكه رفع نظره نحو ليث بإحترام، ثم قال بوضوح أسستها بنفسي منذ أن كنت في الجامعة، وبدأت من
حلّ صباحٌ جديد على المنزل، لكنه لم يكن صباحًا عاديًا، بل صباحًا مشبعًا بالتوتر والانتظار. في غرفة المعيشة، كان ليث يمشي بخطوات بطيئة ذهابًا وإيابًا، وعلامات القلق واضحة على ملامحه، وكأنه يحاول السيطرة على أفكاره التي لا تهدأ. على الجانب الآخر، كان والده جالسًا بهدوء، لكن حضوره وحده كان كافيًا ليزيد الجو ثِقلًا، فوجوده دائمًا يحمل هيبة تجعل المكان أكثر رسمية. في الأعلى، كانت تسنيم تتحرك بسرعة بين ملابسها، تفتح الخزانة مرة، وتغلقها مرة أخرى، ثم تعود لتجربة قطعة جديدة أمام المرآة.هذا لا يناسب… لا، هذا بسيط جدًا… ماذا أرتدي؟ كانت تهمس لنفسها بقلق، بينما قلبها ينبض بسرعة من فكرة اللقاء. في الأسفل، لاحظت الجدة ذلك الضجيج الخفيف، فابتسمت وهي تهز رأسها يبدو أن البيت كله اليوم في حالة “استعداد معركة”. ضحكت منى، بخفة وهي تضع فنجانها ليست معركة… إنها أول مرة ترى فيها تسنيم نفسها بهذا التوتر. رفعت الجدة حاجبها بمكر ومن قال إن ليث أقل توترًا؟ التفتت منى نحو ابنها، فوجدته ما يزال يقطع المكان ذهابًا وإيابًا، ثم قالت بابتسامة خفيفة ليث كبير، لكنه اليوم يتصرف كأنه أصغر من تسنيم نفسها. ضحكت ال
لم يكن ينوي التجسس، لكن صوت تسنيم وحماسها جذباه رغمًا عنه، فاقترب بصمت، وعندما سمع حديثها، تغيّرت ملامحه تدريجيًا.لم يعجبه ما يسمعه… بل لم يهضمه أصلًا حبيب؟ غدًا لقاء؟ تعرف رسمي؟مرّت الكلمات في ذهنه كأنها غير مقبولة، وكأنها حدثت بسرعة أكبر من أن يستوعبها.بالنسبة له، تسنيم ما زالت تلك الفتاة الصغيرة التي كان يراقب خطواتها منذ الطفولة… لم يرَ فيها يومًا فتاةً ناضجة بهذا الشكل.تشددت ملامحه أكثر، ونظر إلى الباب وكأنه يريد الدخول والاعتراض فورًا، لكن شيئًا ما أوقفه.في الداخل، كانت ضحكة تسنيم خفيفة، وصوتها مليئًا بالحياة، بينما كانت سديم ترد عليها بدفء وهدوء.هذا التوازن بينهما جعله يتردد لكنه رغم ذلك، لم يخفِ انزعاجه الداخلي.تنهد بصمت، ثم ابتعد خطوة عن الباب وهو يتمتم لنفسه ما زالت صغيرة… هذا سريع جدًا.ثم مرّ بجانبهما دون أن يدخل، كأنّه يحاول إقناع نفسه أن الغد وحده سيحمل الإجابة، لكن داخله لم يكن مطمئنًا تمامًا بعد.صعدت سديم إلى غرفتها بخطوات هادئة،وعند ما اقتربت من الممر حتى لمحَت ليث.كان يمشي ذهابًا وإيابًا أمام الغرفة بوجهٍ عابس، وملامحه تحمل شيئًا من التوتر الطفولي الذي لا يل
بعد مضي أسبوع، هدأت الأجواء وعادت الحياة إلى طبيعتها شيئًا فشيئًا. وفي مساءٍ دافئ، اجتمعت العائلة حول مائدة العشاء، يتبادلون الأحاديث والضحكات التي افتقدوها طويلًا. وبينما كان الجميع منشغلًا بالحديث، تنحنحت تسنيم بخفة وهي تنظر إلى الوجوه المحيطة بها بترددٍ أريد أن أخبركم بشيء… التفتت الأنظار إليها، فابتسمت بخجل قبل أن تتابع وأريد أيضًا أن أعرّفكم إلى شخصٍ مهم في حياتي. عقد ليث حاجبيه، بينما تبادلت سديم النظرات مع البقية باستغراب شخص مهم؟ ماذا تقصدين؟ ازدادت ابتسامة تسنيم اتساعًا وهي تجيب اسمه شهاب… وهو…توقفت لثوانٍ قبل أن تقول بثقة حبيبي. ساد الصمت المكان، وكأن الزمن توقف عند تلك الكلمة. أما ليث فبقي يحدق بها غير مستوعب ما سمعه للتو. حبيب؟! متى كبرت أخته الصغيرة إلى هذا الحد؟ ومتى أصبح هناك شاب يجرؤ على الاقتراب منها أصلًا؟ شعر بانقباضٍ في صدره، وكأن أحدهم أخبره فجأة أن السنوات مرت دون أن ينتبه.همس بعدم تصديق تسنيم… لديكِ حبيب؟ انفجر الجميع بالضحك عندما بدا الذهول واضحًا على وجهه، بينما أخفت تسنيم ابتسامتها وهي تدرك أن شقيقها لم يستوعب بعد أن أخته الصغيرة لم تعد طفلة كما يظن.
مرّ الليل بهدوءٍ مختلف، كأنّ البيت قد استسلم أخيرًا لسكينة مؤقتة بعد يومٍ مثقل بالتوتر. وفي الصباح، تسلّل الضوء الباهت عبر النافذة، يعلن بداية يوم جديد. استيقظت سديم أولًا، ببطء، وهي تشعر بثقلٍ خفيف في جسدها، لكن ليس بالحدة التي كانت تلازمها في اليوم السابق. التفتت قليلًا، فوجدت ليث ما يزال إلى
بقيت يده فوق يدها لثوانٍ أطول من المعتاد، وكأن أي حركة الآن قد تعيد كل شيء إلى المسافة الأولى. سديم لم تتحرك. لكنها أيضًا لم تعد تلك المقاومة الخفيفة التي كانت في البداية. كان في سكونها شيء جديد… أشبه بالتسليم المتعب، لا الرفض. ليث لاحظ ذلك جيدًا. لكنّه لم يضغط. فقط خفّف قبضته قليلًا، ك
أصوات الإشارات، أضواء الشوارع، حركة السيارات… كلها كانت تمر أمامه دون أن يلتقط منها شيئًا كاملًا. شيء واحد فقط كان ثابتًا في رأسه: صوت سوسن قبل أن يغادر. وفي خضام ذالك تذكر رد سديم "لا يهم" جملة قصيرة… لكنها لم تكن باردة كما بدت. لم تكن اعتراضًا. ولا حتى محاولة إيقاف. كانت قبولًا هاد
دخلت سديم إلى العمل بخطواتٍ هادئة، ثابتة ظاهريًا، لكنها كانت تشعر وكأن شيئًا ثقيلًا يلتفّ حول صدرها ببطء.الشركة كانت مزدحمة كعادتها، أصوات الموظفين، رنين الهواتف، وحركة الأوراق… كلّ شيء طبيعي جدًا. إلا هي. كانت تتحرك بينهم وكأنها تؤدي دورها المعتاد فقط، دون أن تكون حاضرة بالكامل. ألقت التحية به






Ulasan-ulasan