عهد الذئب الاخير

عهد الذئب الاخير

last updateLast Updated : 2026-10-02
By:  أيهOngoing
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
100Chapters
11views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

انتقلت إيفلين إلى بلدة ثلجية في كندا، لتكتشف أن قائد فريق الهوكي في مدرستها ليس بشريًا... بل مستذئب يخفي سرًا خطيرًا. وعندما تظهر علامة غامضة على جسدها، تعرف أن دمها مرتبط بعهد قديم، وأنها أصبحت مفتاحًا لسر قد يغيّر عالم المستذئبين إلى الأبد. بين الحب والخطر والأسرار، تبدأ رحلة إيفلين لمعرفة الحقيقة... لكن هذه ليست النهاية... إنها مجرد بداية العهد الأخير.

View More

Chapter 1

الفصل الاول:الوافدة الجديده

كان الثلج يغطي مدينة ويسلر في مقاطعة كولومبيا البريطانية كأنه بطانية بيضاء لا نهاية لها، وكانت الجبال تحيط بها كحراس صامتين أرهقهم السهر. وقفت إيفلين مورغان أمام بوابة المدرسة الجديدة، تضم حقيبتها إلى صدرها، وتتأمل المبنى الحجري الذي تسرّبت من نوافذه أضواء صفراء دافئة، لم تفلح في تبديد وحشتها.

لم تكن تحب الانتقال، ولا ما يفعله بالمرء من اقتلاع للجذور. قبل أسابيع قليلة كانت تعيش في تورونتو، بين شوارع تحفظها قدماها ووجوه ألفتها حتى صارت جزءًا من نهارها. أما الآن فقد وجدت نفسها في بلدة صغيرة تطوقها الغابات، وكل ما فيها هادئ أكثر مما ينبغي، كأن الصمت هنا يخفي شيئًا ينتظر.

كانت أمها قد رددت في السيارة طوال الطريق: «ستحبينها يا عزيزتي. المكان جميل، والناس طيبون.» لكن في نبرتها توترًا لم تفهمه إيفلين، فقد لاحظت أنها تلقي نظرة إلى المرآة الخلفية كل دقيقة، كأنها تخشى أن يتبعهما أحد.

زفرت إيفلين، فتصاعد بخار أنفاسها أبيض في الهواء المتجمد، ثم دفعت الباب الثقيل ودخلت.

استقبلها دفء الممرات، ورائحة الطلاء الجديد، وضجيج الطلاب. حدق بعضهم فيها بفضول لا يخفى، فالوافدة الجديدة في بلدة صغيرة حدث يستحق التأمل. تسلمت من مكتب الإدارة جدولها وخريطة المبنى، ثم مضت تبحث عن خزانتها بين ممرات متشابهة.

وفي أثناء ذلك بلغ سمعها دوي متقطع: صرخات، وارتطام عصي، واحتكاك شفرات بالجليد. قادتها قدماها من غير قصد إلى مدخل الصالة الرياضية الكبرى.

كانت حلبة الجليد تمتد أمامها لامعة بيضاء، يتدرب فوقها فريق المدرسة. دوّت صافرة المدرب، فانطلق اللاعبون كالسهام، تتقاطع عصيهم ويتطاير الجليد المسحوق تحت أحذيتهم. لم تكن إيفلين من عشاق هذه اللعبة، لكنها عجزت عن الإشاحة ببصرها.

من بين اللاعبين برز شاب طويل القامة يرتدي القميص رقم سبعة عشر. كان يتحرك بخفة مدهشة، كأنه يعرف موضع القرص قبل أن يصل إليه، وكأن الجليد نفسه يطيعه. لم يكن في حركته تكلف ولا استعراض، بل ثقة هادئة تشبه ثقة الذئب في غابته.

لم تدر لِمَ خطرت لها هذه المقارنة.

توقفت دون أن تشعر، وخفق قلبها على غير عادته. وفجأة رفع الشاب رأسه، كأن أحدًا ناداه باسمه، والتفت نحو المدخل، فالتقت عيناه بعينيها.

كانتا رماديتين عميقتين، تحملان شيئًا أقدم من عمره. ولثوان معدودة بدا أن الضجيج كله قد انسحب من العالم؛ فلا صافرات ولا صرخات، بل نظرة طويلة معلقة بين طرفي الصالة.

ثم صاح أحد اللاعبين:

«إيثان! ركز يا رجل!»

انتبه الشاب، والتفت إلى زملائه، فيما تراجعت إيفلين مسرعة وقد احمر وجهها من حرج لا تعرف سببه. مشت في الممر وهي تضغط على حقيبتها، وقلبها يضرب في صدرها كطائر حبيس.

لم تكن تعلم أن تلك النظرة القصيرة ستغير حياتها بالكامل، وأن شيئًا قديمًا نائمًا في الجبال قد تململ في تلك اللحظة، وفتح عينه الأولى.

وبينما كانت إيفلين تبتعد عن الصالة، ارتفع في الخارج عواء بعيد، طويل وغامض. توقفت للحظة، ونظرت نحو النوافذ المغطاة بالثلج. لم تعرف لماذا شعرت بأن العواء كان موجهًا إليها وحدها.

في الجهة الأخرى من المدرسة، وقف إيثان للحظات دون أن يسمع حديث زملائه. كان يشعر برائحة غريبة وصلت إليه من الممر؛ رائحة ثلج وصنوبر، وتحتها شيء آخر لم يستطع تفسيره. شيء جعله يشعر بأن فتاة لم يرها تحمل سرًا يخصه.

رفع عينيه نحو الباب، لكنه لم يرها.

ولأول مرة منذ سنوات، شعر إيثان بأن حياته الهادئة بدأت تتغير.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
100 Chapters
الفصل الاول:الوافدة الجديده
كان الثلج يغطي مدينة ويسلر في مقاطعة كولومبيا البريطانية كأنه بطانية بيضاء لا نهاية لها، وكانت الجبال تحيط بها كحراس صامتين أرهقهم السهر. وقفت إيفلين مورغان أمام بوابة المدرسة الجديدة، تضم حقيبتها إلى صدرها، وتتأمل المبنى الحجري الذي تسرّبت من نوافذه أضواء صفراء دافئة، لم تفلح في تبديد وحشتها.لم تكن تحب الانتقال، ولا ما يفعله بالمرء من اقتلاع للجذور. قبل أسابيع قليلة كانت تعيش في تورونتو، بين شوارع تحفظها قدماها ووجوه ألفتها حتى صارت جزءًا من نهارها. أما الآن فقد وجدت نفسها في بلدة صغيرة تطوقها الغابات، وكل ما فيها هادئ أكثر مما ينبغي، كأن الصمت هنا يخفي شيئًا ينتظر.كانت أمها قد رددت في السيارة طوال الطريق: «ستحبينها يا عزيزتي. المكان جميل، والناس طيبون.» لكن في نبرتها توترًا لم تفهمه إيفلين، فقد لاحظت أنها تلقي نظرة إلى المرآة الخلفية كل دقيقة، كأنها تخشى أن يتبعهما أحد.زفرت إيفلين، فتصاعد بخار أنفاسها أبيض في الهواء المتجمد، ثم دفعت الباب الثقيل ودخلت.استقبلها دفء الممرات، ورائحة الطلاء الجديد، وضجيج الطلاب. حدق بعضهم فيها بفضول لا يخفى، فالوافدة الجديدة في بلدة صغيرة حدث يستحق
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
الفصل الثاني:إيثان بلاك
في صباح اليوم التالي، استيقظت إيفلين قبل موعد المدرسة بوقت طويل. لم تكن قد نامت جيدًا، فقد ظلت نظرة الشاب ذي القميص رقم سبعة عشر تعود إلى ذاكرتها كلما أغمضت عينيها. حاولت إقناع نفسها بأن الأمر عادي، وأنها لن تراه إلا كأي طالب آخر، لكنها لم تصدق ذلك.نزلت إلى المطبخ، فوجدت أمها تعد الإفطار بصمت. لاحظت إيفلين أن والدتها بدت شاحبة أكثر من المعتاد، فسألتها: «هل أنتِ بخير؟»ابتسمت الأم بسرعة وقالت: «بالطبع، فقط لم أنم جيدًا.»لم تقتنع إيفلين، لكنها لم تضغط عليها. أخذت حقيبتها وغادرت.عندما وصلت إلى المدرسة، كانت الممرات مزدحمة بالطلاب. وبينما كانت تحاول العثور على فصلها، سمعت صوتًا نسائيًا خلفها.«أنتِ الوافدة الجديدة، أليس كذلك؟»التفتت، فرأت فتاة ذات شعر بني قصير وعينين لامعتين تبتسم لها.قالت الفتاة: «أنا صوفي ماكاي.»أجابتها إيفلين: «إيفلين.»«أعرف. الجميع يتحدث عنك.»ضحكت إيفلين بخجل. «واضح أنني أصبحت مشهورة بسرعة.»«هذه ويسلر. هنا يعرف الجميع أخبار الجميع قبل أن يعرف أصحابها.»دخلتا الفصل معًا، وجلستا في مقعدين متجاورين. بدأت إيفلين تشعر براحة بسيطة، خصوصًا بعدما اكتشفت أن صوفي مرحة
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
الفصل الثالث:رائحة غريبه
خرجت إيفلين من المدرسة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس مجرد مصادفة. كانت كلمات إيثان الغامضة ما تزال تدور في رأسها، لكنها لم تجد تفسيرًا منطقيًا لها. ومع ذلك، كان هناك شيء في نظراته جعلها تشعر بأنه يعرف خطرًا لا تعرفه هي.قررت أن تسلك الطريق الأقصر إلى منزلها، ذلك الطريق الذي يمر بمحاذاة الغابة. كانت السماء ملبدة بالغيوم، والثلج يتساقط بهدوء، بينما الأشجار العالية تقف على جانبي الطريق كجدار أسود.بعد دقائق، سمعت صوتًا خلفها.توقفت.صمت.نظرت إلى الخلف، فلم تجد أحدًا. ابتلعت ريقها، ثم واصلت السير.خطوة.خطوتان.عاد الصوت.كان وقع أقدام ثقيلة تضغط على الثلج خلفها.أسرعت إيفلين، وأخذ قلبها يخفق بعنف. حاولت أن تقنع نفسها بأن شخصًا آخر يسير في الطريق، لكن الصوت كان يتوقف كلما توقفت، ويعود كلما تحركت.ثم سمعت عواءً.كان طويلًا وعميقًا، خرج من قلب الغابة، وجعل جسدها كله يرتجف.همست لنفسها: «مجرد ذئب... لا أكثر.»لكن العواء تكرر، أقرب من المرة السابقة.تراجعت خطوة، وفي تلك اللحظة تحركت الأغصان أمامها.ظهر إيثان.كان يلهث، وشعره مغطى بطبقة خفيفة من الثلج، وعيناه تبحثان خلفها قبل أن تست
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
الفصل الرابع:السر.
لم تنم إيفلين تلك الليلة إلا دقائق متقطعة. كلما أغمضت عينيها عادت إليها صورة العينين الذهبيتين بين الأشجار، وصوت العواء الذي جعل جسدها يرتجف. حاولت إقناع نفسها بأنها رأت حيوانًا بريًا، لكن شيئًا داخلها كان يرفض تصديق ذلك.في صباح اليوم التالي، دخلت المدرسة وهي شاردة. كانت صوفي تنتظرها بجوار الخزائن، وما إن رأتها حتى اقتربت منها.قالت: «إيفلين، ماذا حدث؟ تبدين متعبة.»نظرت إيفلين حولها، ثم سحبتها إلى زاوية هادئة.«أريد أن أسألك عن شيء.»«اسألي.»«هل توجد ذئاب في الغابة القريبة؟»تغيرت ملامح صوفي للحظة.«بالطبع، هذه منطقة جبلية.»هزت إيفلين رأسها.«أنا لا أقصد ذئابًا عادية. رأيت عينين ذهبيتين.»ساد الصمت بينهما.سألت صوفي بصوت منخفض: «أين رأيتهما؟»«بالقرب من الطريق.»«وماذا حدث بعد ذلك؟»«ظهر إيثان وأخرجني من هناك.»شحب وجه صوفي، ثم نظرت حولها كأنها تخشى أن يسمعهما أحد.«إيفلين، انسَي الأمر.»حدقت بها إيفلين بدهشة.«لماذا؟ أنت تعرفين شيئًا.»«لا أعرف شيئًا.»«صوفي، لا تكذبي عليّ.»خفضت صوفي عينيها وقالت: «أحيانًا يكون الجهل أكثر أمانًا.»قبل أن تستطيع إيفلين الرد، رن جرس الحصة. دخلتا ا
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
الفصل الخامس:الحقيقة
وقفت إيفلين أمام إيثان عاجزة عن الكلام. كانت عيناه ما تزالان تحملان ذلك البريق الذهبي، بينما ظل واقفًا أمامها دون أن يحاول الاقتراب. شعرت أن قلبها يدق بعنف، وأن كل ما حدث منذ وصولها إلى ويسلر أصبح فجأة مفهومًا بطريقة مخيفة.قالت بصوت مرتجف: «أنت مستذئب؟»أومأ إيثان ببطء.«نعم.»تراجعت خطوة، وأسندت ظهرها إلى الخزانة. لم تعرف هل تهرب أم تصرخ أم تضحك من غرابة الموقف.قال إيثان: «أعرف أن هذا صعب، لكنني لم أرد أن تعرفي بهذه الطريقة.»«منذ متى وأنت كذلك؟»«ولدت هكذا.»«وهل صوفي تعرف؟»«نعم.»تذكرت إيفلين كلام صوفي، وكيف طلبت منها أن تنسى ما رأته. شعرت بالغضب لأنها أخفت عنها الحقيقة، لكنها في الوقت نفسه بدأت تفهم خوفها.قالت: «أريد أن أراك تتحول.»رفع إيثان حاجبيه بدهشة.«ماذا؟»«سمعتني. أريد أن أتأكد أنني لا أحلم.»تنهد إيثان، ثم نظر إلى الممر الفارغ.«ليس هنا.»قادها إلى باب جانبي في نهاية المدرسة، ثم خرجا إلى ساحة خلفية تحيط بها الأشجار. كان الثلج يتساقط بهدوء، والليل ساكنًا إلا من صوت الريح.وقف إيثان بعيدًا عنها.«إذا شعرتِ بالخوف، اركضي.»«لن أركض.»«إيفلين، أنا جاد.»«وأنا أيضًا.»أغم
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
الفصل السادس:صوفي
في صباح اليوم التالي، وصلت إيفلين إلى المدرسة وهي تحمل عشرات الأسئلة في رأسها. لم تستطع التوقف عن التفكير في كلام إيثان، وعن رائحة دمها الغريبة، وعن العلامة التي ظهرت على كتفها. كانت تريد معرفة الحقيقة، لكنها لم تعرف من أين تبدأ.وجدت صوفي عند الخزائن، وما إن رأتها حتى اقتربت منها بسرعة.قالت صوفي: «هل أخبرك إيثان؟»أجابت إيفلين: «نعم. وأريد منك أن تخبريني بكل شيء.»تنهدت صوفي، ثم نظرت حولها قبل أن تقول: «أنا أيضًا مستذئبة.»لم تشعر إيفلين بالصدمة هذه المرة. قالت: «كنت أعرف أنك تعرفين.»«ليس هذا كل شيء.»قادتها صوفي إلى المكتبة، إلى ركن بعيد لا يصل إليه الطلاب. أخرجت كتابًا قديمًا من أحد الرفوف، ووضعته أمامها.قالت: «هناك عائلات مستذئبين تعيش هنا منذ أجيال. نحن لا نؤذي البشر، ونخفي حقيقتنا عنهم.»فتحت إيفلين الكتاب، فرأت رسومات لذئاب وعلامات غريبة.«وهل كل المستذئبين مثلكم؟»هزت صوفي رأسها.«لا. هناك جماعات أخرى، وأخطرها ذئاب القمر.»«ماذا يريدون؟»ترددت صوفي.«لا أعرف كل شيء، لكنهم يبحثون عن شيء قديم.»«ما هو؟»«بوابة.»رفعت إيفلين عينيها.«بوابة إلى أين؟»«إلى عالم الأجداد، حسب ما ت
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
الفصل السابع:العلامة.
استيقظت إيفلين قبل شروق الشمس، لكنها لم تشعر بالراحة. كانت كلمات أمها تلاحقها منذ الليلة السابقة: والدك لم يمت. ظلت الجملة تتكرر في عقلها بلا توقف، وكلما حاولت التفكير في شيء آخر عادت إليها صورة الرجل الموجود في الصورة القديمة.دخلت أمها الغرفة حاملة كوبًا من الشاي، وجلست إلى جوارها. كانت ملامحها متعبة، وكأنها قضت الليل كله في اتخاذ قرار صعب.قالت: «أعرف أن لديك أسئلة كثيرة.»أجابتها إيفلين: «لدي أسئلة أكثر مما تستطيعين الإجابة عنه.»تنهدت أمها، ثم قالت: «والدك كان يعرف عن المستذئبين.»اتسعت عينا إيفلين.«كان واحدًا منهم؟»هزت أمها رأسها.«لا. كان إنسانًا، لكنه كان يعرف أسرارهم، وكان يعمل مع بعضهم لحماية البشر.»«ومن ماذا كان يحميهم؟»صمتت الأم قليلًا، ثم قالت: «من جماعة تريد فتح شيء يجب أن يبقى مغلقًا.»تذكرت إيفلين كلام صوفي عن البوابة.«البوابة؟»تغير وجه أمها.«من أخبرك بهذا الاسم؟»«صديقتي.»أطرقت أمها قليلًا، ثم قالت: «إذا ظهرت العلامة، فهذا يعني أن الخطر عاد.»«أي علامة؟»لم تجبها.في المدرسة، كانت إيفلين شاردة طوال اليوم. أخبرت صوفي بكل ما قالته أمها، فبدا القلق على وجه صوفي.
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
الفصل الثامن:المطاردة
لم ينتظر إيثان حتى ينتهي اليوم الدراسي. بعد أن اختفى الرجل الغريب، جمع إيفلين وصوفي وناثان في غرفة صغيرة خلف المكتبة، حيث لا يصل إليها الطلاب عادة. أغلق الباب، ثم وقف أمامهم بملامح متوترة.قال ناثان: «إذا ظهرت العلامة، فغابرييل سيعرف مكانك.»نظرت إيفلين إلى الهلال الفضي على كتفها. كان التوهج قد خف، لكنه لم يختفِ تمامًا.سألت: «من يكون غابرييل بالضبط؟»أجاب ناثان: «قائد ذئاب القمر. جماعة قديمة تؤمن بأن البوابة تمنحهم قوة لا يستطيع أي مستذئب الحصول عليها.»قالت صوفي: «لكن البوابة أُغلقت منذ سنوات.»«أُغلقت، نعم، لكنها لم تُدمَّر.»شعرت إيفلين بقشعريرة.قال إيثان: «ولهذا يريدون دمها.»نظرت إليه بدهشة. «دمِي؟»اقترب ناثان من الطاولة، ووضع كتابًا قديمًا أمامها. كان غلافه أسود، وعليه نفس الهلال الذي ظهر على كتفها.فتح الصفحة الأولى، وقال: «عائلات الحراس كانت تحمل علامة تظهر عندما تقترب البوابة من الاستيقاظ. لكن العلامة لا تظهر إلا إذا كان أحد أفراد السلالة مرتبطًا بالمفتاح.»سألت إيفلين: «ومن هو المفتاح؟»ساد الصمت.ثم قال إيثان: «ربما أنتِ.»قبل أن تستوعب كلامه، دوى صوت خطوات خارج الغرفة.
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
الفصل التاسع:ناثان.
في صباح اليوم التالي، اجتمع إيثان وإيفلين وصوفي وناثان في منزل قديم عند أطراف ويسلر. كان المكان مهجورًا منذ سنوات، لكنه أصبح ملجأهم بعدما بدأ رجال غابرييل بالبحث عن إيفلين.وضع ناثان الكتاب القديم فوق الطاولة، ثم فتحه بحذر. كانت الصفحات صفراء، والرموز المرسومة عليها تبدو أقدم من أي شيء رأته إيفلين من قبل.قالت: «هل يوجد شيء عن أبي؟»أجاب ناثان: «ربما.»قلب عدة صفحات، ثم توقف عند رسم لبوابة حجرية محاطة بالثلج. تحت الرسم كانت هناك كلمات بلغة قديمة.قال إيثان: «ماذا تعني؟»ترجم ناثان بصوت منخفض: «حين يستيقظ الدم القديم، يظهر المفتاح، ويبحث القفل عن صاحبه.»نظرت إيفلين إلى إيثان.«القفل أنت، أليس كذلك؟»لم يجب فورًا.قال ناثان: «يبدو ذلك.»سألت إيفلين: «وما معنى المفتاح؟»أشار إلى الهلال المرسوم في الكتاب.«المفتاح شخص من نسل الحراس. دمه يستطيع فتح البوابة، لكن ذلك لا يعني أنه يستطيع التحكم بما يوجد خلفها.»ساد الصمت.فجأة سمعوا صوتًا من الخارج.اقترب إيثان من النافذة، ونظر بين الأشجار.قال: «هناك شخص.»وقفت صوفي بجواره، لكنها لم تر شيئًا.عاد ناثان إلى الكتاب، وقال: «علينا معرفة مكان الب
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
الفصل العاشر:غابرييل كرو
وقف الرجل أمام الباب، وكانت ملامحه مطابقة تقريبًا للصورة التي وجدتها إيفلين في صندوق والدتها. شعره أصبح أكثر بياضًا، ووجهه حمل آثار سنوات طويلة، لكن عينيه كانتا كما تتذكرهما من ذكريات طفولتها.همست إيفلين: «أبي؟»أومأ الرجل ببطء.«نعم، أنا دانيال.»اندفعت نحوه، لكنها توقفت قبل أن تلمسه. كانت عشرات الأسئلة تتصارع داخل رأسها.«لماذا تركتنا؟ لماذا جعلتني أعتقد أنك مت؟»خفض دانيال عينيه.«لأن بقائي معكم كان سيعرضكم للخطر.»تدخل إيثان قائلًا: «غابرييل يبحث عنها.»نظر دانيال إليه طويلًا.«وأنت إيثان بلاك.»تجمد إيثان.«كيف تعرف اسمي؟»قال دانيال: «كنت أعرف والدك، وأعرف عائلتك منذ زمن.»أغلقت إيفلين الباب، ثم جلست أمام والدها. وقف الآخرون حولها، بينما وضع دانيال حقيبة قديمة فوق الطاولة.قال: «ليس لدينا وقت طويل. غابرييل عرف أن العلامة ظهرت، وسيحاول الوصول إليك قبل القمر الأحمر.»سألت إيفلين: «ما علاقة دمي بالبوابة؟»فتح دانيال الحقيبة، وأخرج قطعة فضية تحمل الهلال نفسه.«منذ مئات السنين، عائلتنا كانت تحرس بوابة بين عالم البشر وعالم آخر تسكنه قوى قديمة. لم يكن الحراس مستذئبين، لكنهم عقدوا عهدً
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status