首頁 / التشويق / الإثارة / فارس العهد القديم / الفصل الرابع والتسعون: عندما عاد الزمن

分享

الفصل الرابع والتسعون: عندما عاد الزمن

作者: الصياد
last update publish date: 2026-06-27 02:05:17

دارت عقارب الساعة العملاقة إلى الخلف.

في البداية…

تحركت ببطء.

ثم ازدادت سرعتها.

حتى أصبحت مجرد دائرة من الضوء.

وفي اللحظة نفسها…

شعر الجميع بأن شيئًا يُنتزع منهم.

ليس القوة.

ولا الذكريات.

بل الزمن نفسه.

رأى الطفل شعره يقصر ثم يعود كما كان.

ورأى زين الجروح القديمة تختفي من جسده.

أما رائف…

فرأى السنوات التي قضاها في السجن تتلاشى أمام عينيه.

لكن ليث…

لم يتغير.

وقف ثابتًا.

ينظر إلى الساعة.

كأنها لا تؤثر فيه.

لاحظ القاضي الأول ذلك.

فهمس:

“كما توقعت…”

سأل
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • فارس العهد القديم    الفصل المائة: ساعة الحساب

    ساد الصمت.⸻لم يكن صمتًا عاديًا.⸻بل ذلك الصمت الذي يسبق تغير التاريخ.⸻ظهرت الهيئات الاثنتا عشرة فوق مدينة البدايات.⸻لم تكن تقف على الأرض.⸻ولا تطفو في السماء.⸻بل كانت موجودة في مكان بين الوجود والعدم.⸻⸻كل واحد منهم كان يحمل مفتاحًا هائلًا.⸻لكن المفاتيح لم تكن متشابهة.⸻أحدها من نور خالص.⸻وآخر من ظلام كثيف.⸻وثالث من بلور شفاف.⸻ورابع بدا وكأنه مصنوع من الزمن نفسه.⸻⸻رفع البنّاء الأول رأسه.⸻ثم انحنى ببطء.⸻وللمرة الأولى…⸻انحنى معه القاضي الأول.⸻ورائف.⸻وحارسة الفجر.⸻وحتى أوريان.⸻أما ليث…⸻فبقي واقفًا.⸻نظر إلى الهيئات بصمت.⸻⸻ثم تقدم خطوة.⸻⸻قال بصوت ثابت:“أنتم البنّاؤون.”⸻⸻جاءه الرد بصوت واحد:⸻“نحن من وضع القوانين.”⸻“ونحن من رسم الحدود.”⸻“ونحن من منح العوالم فرصة الوجود.”⸻⸻سأل ليث:“ولماذا جئتم الآن؟”⸻⸻ساد صمت طويل.⸻ثم تقدمت الهيئة التي تحمل المفتاح البلوري.⸻وقالت:“لأن التجربة انتهت.”⸻⸻تجمد الجميع.⸻⸻سأل الطفل:“أي تجربة؟”⸻⸻أجاب البنّاء الأول، وعيناه مغلقتان:“وجودنا.”⸻⸻نظر إليه الجميع.⸻⸻فقال بحزن:“كل العصور…”

  • فارس العهد القديم    الفصل التاسع والتسعون: دمعة البنّاء

    لم يتحرك أحد.⸻الكلمة الوحيدة…“أبي.”⸻كانت أقوى من كل السيوف التي رفعت عبر العصور.⸻وقف أوريان كتمثال من حجر.⸻حدق في الطفل الصغير.⸻وكأنه يخشى أن يرمش فتختفي الرؤية.⸻⸻أما الطفل…فابتسم ابتسامة بريئة.⸻ثم ركض نحوه.⸻⸻صرخت حارسة الفجر:“توقف!”⸻⸻لكن الطفل لم يسمعها.⸻⸻وصل إلى أوريان.⸻ثم أمسك بيده العملاقة.⸻⸻وفي اللحظة التي تلامست فيها يداهما…⸻ارتجفت العلامة المكسورة على جبين أوريان.⸻⸻وانطفأت الهالة السوداء التي كانت تحيط بجسده للحظة قصيرة.⸻⸻همس أوريان:“إيل…”⸻⸻نظر الجميع إليه.⸻⸻سأل البنّاء الأول بدهشة:“هل تتذكر اسمه؟”⸻⸻أغمض أوريان عينيه.⸻⸻ثم سقطت دمعة ثانية.⸻⸻“كيف…”⸻⸻“كيف ما زلت حيًا؟”⸻⸻ابتسم الطفل.⸻⸻“أمي قالت إنك ستعود يومًا.”⸻⸻ساد الصمت.⸻⸻ثم بدأت صور تتشكل في الهواء.⸻⸻لم تكن ذكريات لليث هذه المرة.⸻⸻بل ذكريات أوريان.⸻⸻مدينة البدايات قبل سقوطها.⸻⸻أوريان يحمل طفلًا صغيرًا بين ذراعيه.⸻⸻وحارسة الفجر تضحك وهي تداعب الطفل.⸻⸻والرجل القادم من الباب الأسود يقف بجوارهم مبتسمًا.⸻⸻أما ليث القديم…فكان يبني بوابة من ا

  • فارس العهد القديم    الفصل الثامن والتسعون: صانع الأبواب المكسور

    خرج الكائن العملاق من الصدع ببطء.⸻لم تكن خطواته تهز مدينة البدايات وحدها.⸻بل اهتزت معها آلاف العوالم المرتبطة بها.⸻⸻ومع كل خطوة…كان باب من أبواب الوجود ينطفئ.⸻وعندما ينطفئ الباب…كانت نقطة من خريطة العوالم تختفي.⸻⸻وقف الجميع في ذهول.⸻حتى الفرسان البيض…الذين لم يعرفوا الخوف منذ نشأتهم…تراجعوا خطوة إلى الخلف.⸻قال الطفل بصوت مرتجف:“هل… هذا وحش؟”⸻⸻هز البنّاء الأول رأسه ببطء.⸻“لا.”⸻“كان يومًا أعظم البنّائين.”⸻⸻نظر ليث إلى العلامة المكسورة على جبين الكائن.⸻كانت تشبه علامته تمامًا…لكنها مشروخة من المنتصف.⸻⸻سأل:“من هو؟”⸻⸻أجاب البنّاء الأول:“اسمه… أوريان.”⸻⸻“أول من تعلم فن صناعة الأبواب.”⸻⸻“وأول من اكتشف أن الباب لا يربط بين مكانين فقط…”⸻“بل يمكنه أن يربط بين المصائر.”⸻⸻اقترب الرجل القادم من الباب الأسود.⸻ثم همس:“كنت أظنه مات.”⸻⸻رد البنّاء الأول:“لقد مات.”⸻توقف.⸻“لكن اليأس الذي سكنه… لم يمت.”⸻⸻في تلك اللحظة…فتح أوريان عينيه.⸻كانتا سوداوتين تمامًا.⸻بلا بؤبؤ.⸻بلا بياض.⸻كأنهما ليل بلا نهاية.⸻⸻ثم تكلم.⸻لكن صوته لم يخرج

  • فارس العهد القديم    الفصل السابع والتسعون: البنّاء الأول

    ساد صمت مهيب في أرجاء مدينة البدايات.⸻لم يكن الصمت ناتجًا عن الخوف…بل عن الاحترام.⸻حتى الفرسان البيض، الذين لم تظهر على وجوههم أي مشاعر منذ ظهورهم، انحنوا نحو الباب الحجري الذي انفتح في قلب المدينة.⸻أما القاضي الأول…فأغلق عينيه وكأنه يستعيد ذكرى دفنها منذ آلاف العصور.⸻⸻قال الطفل بصوت خافت:“من هو البنّاء الأول؟”⸻⸻أجاب القاضي:“أول من بنى مدينة البدايات.”⸻توقف لحظة.⸻“وأول من آمن أن الحضارة تُبنى بالحكمة، لا بالسيف.”⸻⸻بدأت درجات حجرية ترتفع ببطء من أعماق الأرض.⸻وكان في نهاية الدرج…رجل عجوز يجلس على مقعد من الحجر الأبيض.⸻⸻لم يكن يرتدي تاجًا.⸻ولا درعًا.⸻ولا يحمل أي سلاح.⸻⸻كان يرتدي ثوبًا رماديًا بسيطًا، وقد غطى الشيب شعره ولحيته.⸻لكن عينيه…كانتا أكثر إشراقًا من النجوم التي تحيط بالمدينة.⸻⸻رفع رأسه ببطء.⸻ثم ابتسم عندما وقعت عيناه على ليث.⸻⸻وقال:“عدت أخيرًا…”⸻⸻اقترب ليث بخطوات حذرة.⸻⸻“هل تعرفني؟”⸻⸻ضحك العجوز ضحكة هادئة.⸻⸻“أنا من علمك كيف تبني أول باب.”⸻⸻ارتجف جسد ليث.⸻⸻وعادت إليه ومضة قصيرة.⸻⸻رأى نفسه شابًا يقف أمام هذا الرج

  • فارس العهد القديم    الفصل السادس والتسعون: الاختبار الذي لا يُهزم

    لم يكن البيت حقيقيًا.⸻وكان ليث يعرف ذلك.⸻لكنه، رغم معرفته، لم يستطع أن يمنع قلبه من الارتجاف.⸻كان يسمع ضحكات الأطفال.⸻ويشم رائحة الخبز الساخن.⸻ويرى امرأة تنظر إليه بعينين مليئتين بالحب والاطمئنان.⸻لم يعرف اسمها.⸻لكنه شعر، للحظة، أن هذا هو المكان الذي كان يبحث عنه طوال حياته.⸻⸻اقترب الطفل الصغير منه.⸻وأمسك بيده.⸻وقال وهو يبتسم:“أبي… وعدت أنك لن تغيب مرة أخرى.”⸻⸻تجمد ليث.⸻كانت تلك الكلمات أشد عليه من ألف معركة.⸻⸻وقف الفارس الأبيض على مسافة.⸻ثم قال بهدوء:“ليس المطلوب أن تهزم هذا العالم.”⸻⸻“المطلوب أن تختار.”⸻⸻نظر إليه ليث.⸻⸻“أي اختيار؟”⸻⸻أجاب الفارس:“ابق هنا.”⸻⸻وأشار إلى البيت.⸻⸻“ستنتهي كل الحروب.”⸻“ستنتهي كل المسؤوليات.”⸻“ستعيش الحياة التي حُرمت منها.”⸻⸻“أو…”⸻⸻نظر نحو باب خشبي صغير في نهاية الحديقة.⸻⸻“اعبر ذلك الباب.”⸻⸻“وستعود إلى الألم.”⸻“وإلى المعارك.”⸻“وإلى عالم قد لا ينجو.”⸻⸻ساد الصمت.⸻أما في اختبار الطفل…⸻فوجد نفسه داخل قصر هائل.⸻يجلس على عرش من الذهب.⸻الجميع ينحني له.⸻ويقول:“أيها الملك.”⸻⸻وسمع

  • فارس العهد القديم    الفصل الخامس والتسعون: مدينة البدايات

    لم يكن ظهور مدينة البدايات حدثًا عاديًا.⸻ففي اللحظة التي ارتفعت فيها بين العوالم…توقفت الحروب.⸻توقفت العواصف.⸻وتوقف حتى صدى المعارك القديمة.⸻كأن الوجود كله التفت إليها.⸻⸻كانت المدينة معلقة في بحر من النجوم.⸻أسوارها من حجر أبيض تتخلله خطوط ذهبية نابضة بالحياة.⸻أبراجها لم تكن ترتفع إلى الأعلى فحسب…بل كانت تمتد في اتجاهات لا يفهمها العقل، وكأنها تنتمي لأبعاد متعددة في الوقت نفسه.⸻وعند بوابتها العملاقة…وقف اثنا عشر تمثالًا.⸻كل تمثال يحمل مفتاحًا مختلف الشكل.⸻لكن المدهش…أن ثلاثة من المفاتيح كانت تضيء بقوة.⸻⸻نظر القاضي الأول إليها، ثم همس:“إذن… بقيت كما هي.”⸻⸻سأله ليث:“هل تعرف هذه المدينة؟”⸻⸻أجاب وهو لا يرفع عينيه عنها:“هنا بدأ كل شيء.”⸻“وهنا سينتهي.”⸻⸻في تلك اللحظة…تقدمت حارسة الفجر خطوة.⸻ارتجفت يداها.⸻ولأول مرة منذ ظهورها…سالَت دمعة على خدها.⸻⸻قالت بصوت مبحوح:“عدنا أخيرًا…”⸻⸻نظر إليها ليث.⸻شعر أن قلبه يخفق بعنف.⸻ثم عاد إليه وميض جديد من الذكريات.⸻⸻رأى نفسه واقفًا على أسوار المدينة.⸻إلى جواره حارسة الفجر.⸻وإلى جوارهما الرجل

  • فارس العهد القديم    الفصل السابع والثلاثون: ما قبل التماسك

    لم يعد هناك شيء يمكن وصفه بأنه “مستقر” أو “غير مستقر”. فكلا المفهومين كانا يفترضان وجود معيار يقيس عليهما، وهذا المعيار لم يعد موجودًا. ⸻ ليث لم يعد يشعر بأنه “هو” بالمعنى المعروف. بل كأنه مساحة وعي تتشكل مع كل محاولة لفهمها… ثم تتغير قبل أن تُحسم. ⸻ الحارس الأول لم يعد يظهر كحارس. بل كـ “إ

  • فارس العهد القديم    الفصل السادس والثلاثون: حين يختفي السبب

    لم يكن هناك انتقال جديد. لأن فكرة “الانتقال” نفسها كانت تتطلب وجود نقطتين، ومسافة بينهما، واتجاهًا يمكن قياسه. وهنا… لم يعد أي من ذلك قائمًا. ⸻ ليث لم يعد يشعر بأنه “يمتد” أو “يتحرك”. بل كأن كل شيء أصبح يحدث فيه وفي خارجه في نفس اللحظة، دون أن يكون هناك فرق يستحق الذكر. ⸻ الحارس الأول لم يع

  • فارس العهد القديم    الفصل الخامس والثلاثون: حين يصبح الوجود بلا شاهد

    لم يعد هناك ما يمكن تسميته “تجربة”. ولا حتى “واقع”. كل ما كان موجودًا هو حالة واحدة ممتدة لا تسمح لنفسها أن تُختصر في تعريف. ⸻ ليث لم يعد يشعر بأنه داخل أي شيء. بل أصبح كأن كل شيء يمر خلاله دون أن يترك أثرًا يمكن تثبيته. الأفكار تظهر… تتشكل… ثم تتفكك قبل أن تتحول إلى معنى نهائي. ⸻ الحارس ا

  • فارس العهد القديم    الفصل الرابع والثلاثون: ما بين الفهم والانفلات

    لم يعد هناك “ما يحدث” بالشكل الذي اعتادوه.بل أصبح هناك “ما يمكن أن يُفهم”… و”ما يرفض أن يُفهم”… وبينهما مساحة لا تنتمي لأي طرف.⸻ليث لم يعد يشعر بأنه داخل وجود.بل كأن الوجود أصبح يمر من خلاله دون أن يستقر فيه.كل فكرة تأتي… تلمسه… ثم تعيد ترتيب نفسها قبل أن تُدرك.⸻الحارس الأول كان حاضرًا، لكن

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status