FAZER LOGINلكن ما سمعته كان صراخًا مدويًا من خلفي.كان صوت صراخه محملًا بالندم واليأس.لكنني أعلم، هذا ليس بسبب ندمه، هو فقط لم يتوقع أنه سيحصل على هذا العقاب.حتى وإن أتيحت له الفرصة للبدء من جديد، سيختار الطريق ذاته.خسر عدنان القضية كما كان متوقعًا، وطالب الطرف الآخر بتعويض بثلاثة أضعاف مبلغ التأمين، أي ما يقارب المليون دولار.لم تكن سيولة الشركة كافية، استخدم عدنان كل مدخراته، وباع كل ما يملكه من أغراض ثمينة، لكن في النهاية، كان هناك عجز بمئات الآلاف، اضطر عدنان أن يستعد لبيع المنزل الصغير الذي اشتراه سرًا.وكانت النتيجة، عندما أراد بيع المنزل، اكتشف أن اسم المالك في عقد الملكية قد تغير.كان "جومانا مسعود".لم يتفاجأ أحد بسماع الخبر.كان عدنان يثق بها ثقة عمياء بذلك الوقت، وأمر نقل ملكية المنزل، كان في غاية السهولة."أخي عدنان، قلت من قبل أنك ستهديني هذا المنزل، لذلك نقلت ملكيته، ما المشكلة بهذا؟"عندما وصل عدنان، كانت جومانا مسترخية على الأريكة، وتأكل عنبًا أحمر قد غسلته للتو.وعلى الطاولة، كانت هناك قشور البرتقال، وعلبة طعام جاهز مأكول نصفها.اختفت لمدة طويلة، وبحث عنها عدنان لكن دون جدوى،
عندما تلقى الاستدعاء، جاء عدنان مجددًا يطلب مساعدتي.توالت أمواج الرعد والبرق، كان يقف تحت المطر، يصرخ بصوت منخفض، حتى جفت حنجرته من شدة البكاء، واعتذر مني باستمرار، وطلب مني أن أعطيه فرصة أخرى، وأقسم أنه لن يكرر الخطأ نفسه مرة أخرى.أسدلت الستائر، ووضعت سدادات الأذن، واستلقيت على السرير الكبير.لم أشعر بأي أسف على الإطلاق.لقد ابتل بالمطر فقط، لكن زواجنا الذي دام لخمس سنوات، كان بمثابة رطوبة طويلة الأمد.ظننت أن عدنان سيغادر من شعوره بالخجل، لكن من كان يعلم أن في صباح اليوم التالي، كان ما زال واقفًا في الفناء.كان شعره مبللًا بسبب المطر، والتصق بخديه، وشحب وجهه تمامًا.لم أره بهذا المظهر البائس من قبل.لم أكن أرغب في رؤيته من الأساس، لكن كان عليّ الذهاب إلى العمل.وكما توقعت، بمجرد أن خرجت من باب المنزل، هرع عدنان تجاهي، ونظر إليّ بشفقة."لا داعي أن تنظر إليّ هكذا، لن أساعدك."كانت نبرة صوتي حازمة."أعلم أنكِ غاضبة مني، فكرت مليًا طوال هذه الليلة، وقد عدت لرشدي، لن أتمادى وأطلب منكِ مساعدتي، لكن أيمكنكِ منحي فرصة أخيرة؟""هل ما زلتِ تتذكرين هذا؟"قال عدنان هذا ومد يده أمامي وفتح كفه.
في تلك اللحظة، عثر عدنان أخيرًا على التسجيل الخاص بي، وعندما رأى اسمي في خانة مقدم الطلب، اتسعت عيناه وتراجع خطوتين إلى الخلف.وتمتم بكلمات بذيئة."من الذي وافق على استقالتكِ؟ ألا يعلمون طبيعة العلاقة بيننا؟"اتصل عدنان بالشركة وهو في حالة ذعر.وسرعان ما جاء الرد، وقبل أن ينطق أحد بكلمة، اندفع عدنان بوابل من التوبيخ."هل سألتني عن أمر استقالة ساندي؟ من سمح لك باتخاذ القرار من نفسك؟""لكن، سيد عدنان، ألم تقل من قبل...""ماذا قلت؟ هل قلت لك أن تطردها من قبل؟ هي زوجتي، ألا تعرف هذا؟ كيف تنجز عملك بالضبط؟! ألا تُفرق من هو الرئيس هنا!""انقلع من الشركة الآن، ولا تدعني أراك مجددًا!"وبخ عدنان الطرف الآخر بغضب، ثم نظر إليّ بنظرة توسل: "ساندي، أنا لم أتخيل حقًا أنه سيتصرف معكِ هكذا، عودي إلى الشركة، حسنًا؟"بدا وكأنه يدافع عني.لكن لولا تعليماته هو وجومانا، كيف كان الجميع سيجرؤ على معاملتي هكذا؟من كانوا يضايقونني، هم زملائي بالعمل، لكن ألم يكن هو وجومانا من يقفان خلفهم، ويهمسان بكلمات تشجيع في آذانهم؟عندما رأى صمتي، أخرج عدنان هاتفه مجددًا، ووعدني براتبٍ عالٍ ليعيد توظيفي.دفعت يده بعيدًا."
يبدو أنه تذكر أيضًا.من قبل، بعد أن أخذ عدنان خطة المشروع مني وأعطاها لجومانا، كنت قلقة دائمًا، وفي كل مرة، كنت أصلح أخطاء جومانا الكثيرة، حتى تنتهي الخطة.وفي كل مرة، كان عدنان يلومني أنني أتدخل فيما لا يعنيني، ويقول أن جومانا يمكنها فعل ذلك بمفردها.وعندما كانت تظهر المشاكل، كان عدنان يلقي باللوم عليّ دائمًا، ويشتكي أنني لم أدقق في فحصها، وأنني لم ألاحظ مثل هذه الأخطاء الواضحة.لذلك هذه المرة، لم ألقِ ولو نظرة واحدة عليها.لقد قال أن جومانا يمكنها فعلها بمفردها، لذا منحتها فرصة لتُثبت نفسها."لم أفعل." هززت رأسي.عبس عدنان.رأيت أنه سينفجر غضبًا، فقلت ببرود: "هذا عمل جومانا، وليس مسؤوليتي، وليس لي الصلاحية ولا من واجبات عملي أن أتدخل.""لكنني زوجكِ.""وما بها؟"ابتسمت بسخرية: "أنا زوجتك، فهل من الطبيعي بعد إنجاز العمل لك، أن أتسامح مع توبيخك لي، وتجاهلك، وسماحك للجميع بمضايقتي والسخرية مني؟""كوني زوجتك، قمت برعاية أسرتنا، وحافظت على الشركة، وتحملتك حتى الآن، لقد فعلت كل ما يجب عليّ فعله كزوجتك، ماذا عنك؟ هل فعلت أي شيء يستحق لقبك كزوج؟""كيف لم أفعل من قبل؟" عارضها عدنان."هل بمغازل
"لا تتدخلي فيما بيننا.""إن لم يكن لديكِ أمر آخر هنا، فغادري الآن."رفضت جومانا: "أخي عدنان، هل نسيت؟ الشقة التي استأجرتها لا يمكنني الآن...""إن لم يمكنكِ السكن فيها، فاذهبي إلى فندق، أنتِ بالغة، ألا يمكنكِ حل هذه المشكلة؟""أيعقل أنكِ تريدين أن أجد لكِ منزلًا من العدم؟"كانت نبرة عدنان جافة.لكنني لاحظت، أنه رمق جومانا بنظرة ليشير لها سرًا.ظن أنه أخفى الأمر، ولا يعلم أنني أعلم بهذا منذ وقتٍ طويلٍ، لقد اشترى منزلًا صغيرًا في الضواحي دون علمي.ومن الواضح أن جومانا فهمت قصده.تظاهرت بشعورها بالظلم، وأخذت المفتاح سرًا من جيب معطفه المعلق على الشماعة، ثم غادرت.لم أفضح ما دبرا له سرًا.ففي النهاية، لم أعد أهتم بهما بالفعل، وأيضًا، لن يفيد فضحهما، فذلك المنزل ملكٌ لعدنان، ومن حقه أن يمنحه لمن يشاء.بعد أن غادرت، تنهد عدنان ونظر إليّ، وأصبحت نبرة صوته أكثر لطفًا."هل أنتِ راضية الآن؟""أعلم أنكِ لا تريدين الطلاق حقًا، أنتِ غاضبة فقط لأنني تقربت من جومانا جدًا.""لكن لا يوجد شيء بيننا، أنا فقط شعرت أنها مسكينة للغاية لكونها بمفردها في هذه المدينة، وكوني رئيسها في العمل، يجب أن أساعدها.""أع
تجمدت ابتسامة عدنان."ماذا تقصدين؟ أتريدين الطلاق مني؟"لم يكن تعبيره سعيدًا كما كنت أتوقع في البداية، على غير المتوقع، بدا عليه لمحة من الغضب.صُدمت جومانا للحظة، ولمعت في عينيها لمحة من السعادة.لكن حمل صوتها نبرة عتاب مصطنعة."أختي ساندي، كيف لذكائكِ العاطفي أن يكون منخفضًا هكذا؟""ذكر أخي عدنان أمر الطلاق فقط لأنه يريدكِ أن تراضيه فقط، ولم يرد أن يطلقكِ حقًا.""ألغي هذه الوثيقة فورًا، كفي عن العبث، أخي عدنان تعب في العمل كل هذا الوقت، وعاد إلى البلاد بصعوبة، لا تغضبيه."بدت وكأنها تدافع عني، لكنني كنت أعلم بوضوح أنها تتعمد استفزاز عدنان.لقد استخدمت هذه الحيلة مرات عديدة، ولطالما نجحت، سبق وأن طردني عدنان من العمل في نوبة غضب، وخصم مني راتب شهرين في نوبة غضب أيضًا.كنت أظن أن عدنان سيقبل بأمر الطلاق في نوبة غضب مجددًا.لكن من كان يعلم أنه سيستاء.وبعد صمتٍ دام للحظات، قال: "لن أطلقكِ.""ساندي، مصالحنا الآن متداخلة جدًا..."سمعت هذا، ثم أدركت ما يقلقه، اتضح أن الأمر يتعلق بتقسيم الممتلكات.لكن يبدو أنه نسى، أنه عند زواجنا، كان قد أعد اتفاقًا قبل الزواج، ينص على أنني لن أحصل منه على







