Share

52

last update publish date: 2026-09-20 13:51:56

وكأنه لم يسمع شئ أو بمعني أصح عقلهِ رفض أستيعاب ما سمع للتو، هز رأسهِ بنفي، قائلاً بنبرة مُهتزة:

_أنتِ قولتي أي؟

تأثرت المُمرضة بهِ، مُتفهمة حالتهِ، فـ عاودت قول كلماتها:

_شد حيلك يا أستاذ، دي أعمار، والأعمار بيدي الله.....

نعم لقد سمع جيدًا، نعم قالت أن" غالية"قد فارقت الحياة ولم تعد موجودة، للحظة شعر أن الهواء قد أنسحب من رئتيه، وفقد القُدرة علي التنفس، لا يُصدق، لقد رحلت، رحلت قبل أن تُعطيهِ الفُرصة في تصليح ما فعلهُ بحقها، رحلت قبل أن يعتذر لها عن كل دقيقة بكت فيها بسببهِ، كل ليلة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    57

    ثم أكملت قائلة ببعض الخجل مما ستقول: _طيب أي... يعني أحممم أنتَ لسة علي رأيك، يعني..... أنتَ فاهم بقا؟ قهقها ضاحكًا علي مظهرها وهي خجلة وعبثها بخُصلات شعرها بُني اللون، حمحم، ثم أبتسم يرفعُ عنها الحرج، قائلاً بتفهم: _أيوه لسة عايزة أتجوزك، لو مكنش عندك مانع يعني؟. _أنا معنديش مُشكلة فيك أنتَ.... رفع حاجبيهِ قائلاً: _أومال تنهدت، ثم أخذت تشرحُ له وجهة نظرها: _المشكلة كلها في أننا يُعتبر منعرفش بعض أصلاً، يعني الظروف اللي أتقابلنا فيها كانت غريبة جدًا _بصي يا سمر، أنا زي ما قولتلك المرة إللي فاتت، أنا راجل دُوغري ومُستعد أتقدم النهاردة قبل بكره، أنا مش عيل لسة هيكون نفسه.... _أنا فاهمة كل ده.... بس أنا عايزة أننا نيدي للعلاقة دي فرصة، يعني بحيث أننا نكون أتعرفنا علي بعض أكتر، وممكن نعرف بعض اكتر ونواجه مشاكل تخلينا منعرفش نكمل، فبتالي لو نفس المشاكل دي حصلت وأحنا متجوزين ساعتها هتبقي الخساير كتيرة ❈-❈-❈ وقف أمام المرآءة المُتواجدة بغرفةِ الأطفال الغُرفة التي أتخذها مُنذ البداية غرفة لهُ، وبما أن حالة"غالية"الصحية قد تحسنت وتعافت، فـ ليس هُناك داعي لنومه

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    56

    ❈-❈-❈ أصبحت قريبة من المكان المُتفق عليهِ لتلك المقابلة، فـ أوقفت السيارة علي جنبٍ، من ثُم هبطت بإستعجال، حملت حقيبتها، بينما كانت تعدلُ من ملابسها الصيفية الخفيفة نظرًا لتحسن الجو، تقدمت من الداخل بخطوات سريعة، بعد أن هاتفت" علاء" قبل قليل، وأخبارها أنهُ لم يأتي من الأساس لأنه قد جائته مأمورية هامة، وها هو في طريقهِ إليها....... كان المكان مُمتلئ بالأناس في كل رُكن من المطعم، أنهُ نفس المطعم الذي تقابلاَ فيهِ المرة الماضية، وقد كان المكان من تحديدهِ هو، لا تعلم لماذا يُفضل هذا المطعم علي وجهِ الخصوص، أقتربت من نفس الطاولة أيضًا التي جلسوا عليها سابقًا، وجدتهُ يجلسُ بإرياحية يعبث بهاتفهِ وعلي ما يبدو أنه جاء قبلها حيث كان يرتشفُ كوبًا من القهوة، رسمت إبتسامة هادئة علي شفتيها، قائلة بينما كانت تنزعُ نظارتها الشمسية: _مساء الخير..... آسفة جدًا علي التأخير. أعتدل في جلستهِ، وترك كوب القهوة، رد عليها التحية بهدوء أثار قلقها من أن يكون مازال غاضبًا منها، بالطبع مازال هكذا، فملامحِ وجههِ تُوحي بذالك، فقد كان جالسًا بلا مُبالاة و ينظر لها بنظرات خالية من أي تعبيرات، لم تستبشر خي

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    55

    . "في صباح اليوم التالي". أصوات ضجيج عالية تأتي من الخارج، أرقت نومها، تذمرت بأنزعاج تضعُ الوسادة فوق رأسها، لكن أصوات الضجيج لم تتوقف، زفرت بغيظ، تزامنًا مع أعتدالها في جلستها، تنفخُ أودجها بضيق، اخذت نظرة خاطفة للغُرفة المُغلقة ستائرها، لم تجد" عُمر"نائمًا بجانبها، علمت فورًا أنه هو المُتسبب في أثارة هذا الضجيج المُزعج، والذي جعلها تستيقظُ من أروعِ نومة، دقائق ووجدت من يدخل الغرفة، ويُضيئ الأنارة، لم يكن أحدٍ غيرهِ، رائحة طعام شهية سبقتهُ وتغلغلت إلي أنفها تُداعب معدتها الجائعة وبشدة......... كان يحمل صنية كبيرة نسبيًا، وعلي وجههِ ترتسمُ إبتسامة بلهاء ، وهيئتهِ مُبعثرة، فكان يرتدي مريول المطبخ النسائي أحمر اللون، بينما قد وضع منشفة المطبخة الصغيرة فوق كتفهِ، كتمت ضحكتها علي مظهرهِ الذي يجعلك تضحكُ رُغمًا عنك _صباح الخير...!. ألقي عليها تحية الصباح ومازالت الإبتسامة اللطيفة مُزينة لشفتيهِ، تزامنًا مع وضعهِ للصنية أمامها أعلي الفِراش، تسألت هي بينما كانت تُشيرُ إلي الصنية التي وضُعَ عليها العديد من الأطباق المُمتلئة بالطعام الشهي: _أي ده كله؟ مين اللي عمله؟ رفع رأسهِ بتباهي

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    54

    _بذمتك دي شُوربة..... أنتَ حاطط فيها كيلو شطة حرام عليك... _ أنا أش عرفني طيب؟ بصي سيبك خالص من الشُوربة أنا قولت من الأول أنها مشروع فاشل خليكِ في الخضار المسلوق ده، أنا مش حاطط فيه أي حاجة هو سلقت الخطار وبس.... نظرت بتقزز إلي وعاء الخُضروات، فكان شكلهِ مزري بحق، ولكن رُغمًا عنها تناولت لُقمتين، ثم شعرت أن الخُضار لا يُمضغ من الأساس، زفرت بيأس تنظر إلي ذالك الواقف ينتظر رأيها يأمل أن يكون جيدًا عوضًا عن الشُوربة والتي كانت عبارة عن شقطة فقط لا غير، لكن أصابتهُ الخيبة حين هتفت هي: _أنتَ متأكد إنك سلقت الخضار أصلا.... فتح فمهِ ببلاهة، يقول بجهل وغباء: _هو بيتسلق.... _ياربي..... أصوت طيب، يعني هو بيتسلق، أومال بيتعمل أي بيتفرم، أسمه خضار مسلوق هيكون بيتعمل أي بيتقلي.... كانت نبرتها عالية تحمل كثيرًا من الغيظ، شعرت أن جانبها مكان الجرح يؤلمها بسبب حركتها الغاضبة، فوضعت يديها علي مكان الجرح بحركة تلقائية، بينما عقد هو حاجبيه يسطرد ببساطة: _ما أنا جبت مياه سُخنة وحطيت فيها الخضار وسبته شوية.. صكت علي أسنانها بغيظ قائلاً من بين فكيها: _وبعدين حطيتهم علي النار؟. _لا..

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    53

    لم يرد عليهِ، بل تقدم من زوجتهِ وعينيهِ تحتضها بدلاً عن ذراعيهِ، وقفَ أمامها، ثم مال يلتقطُ كفها بين راحتهِ قائلاً: _حمدالله على سلامتك يا غالية..... نكست رأسها أرضًا بتوتر وخجل من والداتها وأبن عمتها الواقفين يُراقبون الأحداث بترقب ونظرات ثاقبة سعيدة،قالت بهدوء: _الله يسلمك!. _ألف حمدالله على سلامتك يا نور عيني، ده أنا كان هيجرالي حاجة.. قاطعتها قائلاً: _بعد الشر عليكِ، يا ماما متقوليش كده، أنا الحمدلله كويسة قدامك أهو.... _آه لو أطوله اللي عمل كده لأشرب من دمه وأكله بسناني أكل كده.... _الحمدلله أنها بقت كويسه يا حماتي، ومتقلقيش الواد ده هجيبه هجيبه وهربية من أول وجديد.... قال كلماتهِ بغضب وغيظ، واضحين علي قسمات وجههِ، فشل هو في أخفاء غضبهِ ما أن تذكر ذالك الحقير الذي فعل تلك الفعلة الشنعاء في حق زوجتهِ.... تقدمت منهم نفس المُمرضة التي أخبرتهُ أن زوجتهِ قد توفيت، حاملة بين يديها عدة أدوية، علي ما يبدو أنه حان موعد الدواء، أقترب من "غالية"، ثم نبست بأبتسامة هادئة: _ألف حمدالله على سلامتك يا مدام غالية..... جوز حضرتك كان هيموت من القلق عليكِ... ثم أمالت علي أُذنيها

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    52

    وكأنه لم يسمع شئ أو بمعني أصح عقلهِ رفض أستيعاب ما سمع للتو، هز رأسهِ بنفي، قائلاً بنبرة مُهتزة: _أنتِ قولتي أي؟ تأثرت المُمرضة بهِ، مُتفهمة حالتهِ، فـ عاودت قول كلماتها: _شد حيلك يا أستاذ، دي أعمار، والأعمار بيدي الله..... نعم لقد سمع جيدًا، نعم قالت أن" غالية"قد فارقت الحياة ولم تعد موجودة، للحظة شعر أن الهواء قد أنسحب من رئتيه، وفقد القُدرة علي التنفس، لا يُصدق، لقد رحلت، رحلت قبل أن تُعطيهِ الفُرصة في تصليح ما فعلهُ بحقها، رحلت قبل أن يعتذر لها عن كل دقيقة بكت فيها بسببهِ، كل ليلة كان يمرُ بجانب غُرفتها يتفقدها، ويجدها تبكي بقهرة، وهو السبب، جبان رفض الأعتراف لها وتبريد نار قلبها المُشتعلة بسببهِ...... لم يكن يُصدق نفسهُ حينما وجدها خرجت من السجن التي أحتجزت نفسها بنفسها فيهِ، وأخيرًا قررت عدم الأستسلام للأمر الواقع، عندما جاء في ذالك اليوم ووجدها قد أعدت لهُ الطعام، وأستقبلتهُ وكأن شئ لم يكن، علمَ حينها أنها تملك أطيب قلب بالعالم، وأنه حتمًا يجبُ عليهِ اعطاء علاقتهم فرصة ثانية، وقد قرر ذالكَ في نفسهِ، لكنها لم تُمهلهُ الفُرصة، وتركتهُ ورحلت، وكأنها تُريدهُ أن يعيش البا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status