كان لقيطا ثم أصبح حبيبي

كان لقيطا ثم أصبح حبيبي

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Oleh:  هاجر التركي Baru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel4goodnovel
Belum ada penilaian
6Bab
0Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

هرب «عمر التركي» من قسوة والده، ليجد نفسه بين ليلة وضحاها في الشارع... بعد أن كان مدللًا يعيش حياة من الحرير. وحين أنقذه «حلمي» وفتح له بيته، لم يكتفِ باعتباره ابنًا له، بل قرر أن يربطه بابنته الوحيدة «غالية» بالزواج. لم يستطع عمر رفض طلب الرجل الذي أنقذه من الضياع... لكن ما لم يكن يعرفه أن دخوله بيت «حلمي» لن يكون نهاية عذابه، بل بداية لحكاية ستقلب حياته رأسًا على عقب. فـ«غالية» لم تكن مجرد زوجة فُرضت عليه... وكان عمر يخفي وراء صمته سرًا قد يغيّر كل شيء. من لقيطٍ هارب... إلى حبيبٍ لا تستطيع غالية الهروب منه.

Lihat lebih banyak

Bab 1

1_الابن العاق

خرج «يوسف» من مكتبه القابع في الطابق السفلي للمنزل على صوت صرخات مرتفعة جاءت من الطابق العلوي. كان الصوت واضحًا رغم المسافة، يحمل شيئًا من الفزع أكثر من كونه مجرد شجار عابر، لذلك لم يتردد في مغادرة مكتبه.

كان قد قضى ليلته نائمًا بداخله، ولم يستيقظ إلا منذ دقائق قليلة على ذلك الصراخ المفاجئ. مسح وجهه بكف يده محاولًا أن يستعيد تركيزه، ثم أسرع نحو الدرج، وقد بدأ الضيق يتسلل إلى ملامحه قبل أن يعرف حتى سبب كل هذه الضجة.

لم يكن من عادته أن ينام في مكتبه، لكن الأيام الأخيرة لم تكن عادية داخل منزل عائلة «التركي».

وقبل أن يصل إلى الدرج، لمح ابنته الصغرى «سيرين» تهبط مسرعة من الأعلى، تكاد تتعثر من شدة استعجالها. كانت تلتفت خلفها بين لحظة وأخرى، وملامح الذعر بادية على وجهها.

ما إن وقعت عيناها عليه حتى أسرعت نحوه.

ـ إلحقني يا بابا.

توقفت أمامه وهي تحاول التقاط أنفاسها، بينما عقد يوسف حاجبيه ونظر إليها باستفهام.

ـ في إيه؟ إيه الصوت ده؟ مين بيصرخ كده؟

فركت سيرين يديها ببعضهما في توتر، ثم قالت بصوت خافت وكأنها تخشى أن يسمعها والدها رغم أنه يقف أمامها مباشرة:

ـ ماما عرفت إن عمر ساب البيت... وعمالة تعيط وتصرخ فوق.

تبدلت ملامح يوسف في لحظة.

لم يكن الخبر جديدًا عليه، لكن سماع اسم عمر في هذا التوقيت تحديدًا كان كافيًا ليوقظ غضبه بالكامل.

رفع عينيه نحو الطابق العلوي، ثم عاد ينظر إلى ابنته.

ـ هي جات إمتى؟

ـ من عشر دقايق بس. أول ما دخلت وسألت عليه عرفت... بابا اطلع هديها، دي متعصبة خالص ومش مبطلة عياط من ساعة ما عرفت.

ظل يوسف صامتًا لثوانٍ، وكأن سؤالًا واحدًا أهم من كل ما قالته ابنته حتى الآن.

ـ ومين اللي قال لها؟

خفضت سيرين عينيها.

كانت تعرف أن والدها لن يمرر الأمر بسهولة. فمنذ رحيل عمر، أصدر تعليماته بوضوح للجميع؛ لا أحد يخبر نادية بشيء حتى تعود من الإسكندرية، وكان واثقًا أن الأمر لن يصل إليها بهذه السرعة.

لكن سيرين كانت قد وقعت في الموقف وحدها.

ـ بصراحة... أنا اللي قلت لها يا بابا.

التفت إليها يوسف بحدة.

ـ أنتِ؟!

أسرعت بالكلام قبل أن يشتد عليها غضبه:

ـ بس قبل ما تتعصب عليا، والله هي سألتني عنه وأنا اتوترت، معرفتش أقول لها إيه. هي شكت إن في حاجة، وأنا حاولت أغير الكلام، بس فضلت تسألني... فقلت لها.

ـ قلتِ لها إيه بالظبط؟

فتحت سيرين فمها لتجيب، لكن صوت نادية سبقها.

ـ ابني فين يا يوسف؟!

تجمدت سيرين في مكانها.

هبطت نادية الدرج بسرعة، وملامحها لم تعد تحمل أي أثر للمرأة الهادئة التي غادرت المنزل قبل أيام. كانت عيناها حمراوين من كثرة البكاء، وشعرها غير مرتب من شدة توترها، بينما راحت أنفاسها تتسارع كلما اقتربت منه.

ـ انطق يا يوسف... ابني فين؟ عملت له إيه خليته يسيب البيت ويمشي؟!

لم يجبها يوسف في البداية.

اكتفى بالنظر إليها، ثم لوى فمه بسخرية باردة، وكأنه يرى في انهيارها شيئًا متوقعًا.

ـ هكون عملت له إيه يعني؟ نَنوس عين ماما.

شهقت سيرين، بينما لم تحتمل نادية طريقته أكثر.

اقتربت منه وأمسكته من تلابيب بدلته، وجذبتها بعنف حتى اضطربت ياقة قميصه.

ـ عمر فين يا يوسف؟ أنت عملت له إيه؟ أقسم بالله لو ابني حصله حاجة لأطبّق الدنيا فوق دماغك!

نزع يوسف يديها عن بدلته بعصبية، وتراجع خطوة وهو يحدق بها.

ـ وأنا هعرف منين؟ هو أنا كنت ماشي وراه؟ ما هو دلعك ليه وخوفك عليه هو اللي خلاه مش عارف يعتمد على نفسه. طول عمره كل حاجة عنده جاهزة، وكل ما يقع ترفعيه، وكل ما يتزنق تحلي له مشكلته.

رفعت نادية عينيها إليه بغضب.

ـ عشان ابني!

ـ ابنك اللي عمره ما اتعلم يشيل مسؤولية نفسه.

ـ ابني راجل.

ـ راجل؟!

ضحك يوسف بسخرية، ثم قال:

ـ طالع ابن أمه، مش راجل زي أبوه.

تغير وجه نادية، وكأن الجملة أصابتها هي قبل أن تصيب ابنها.

ـ قطع لسانك! ابني راجل وسيد الرجالة كلهم، بس أنت اللي مصمم تقلل منه قدام نفسه وقدامنا كلنا. تقدر تنكر إن لولا ابن أمه اللي مش عاجبك، مكنتش وصلت للي أنت فيه؟

اشتعل الغضب في عيني يوسف.

ـ لا يا نادية، فوقي! أنا اللي عملت كل ده بتعبي ومجهودي. أنا اللي بدأت من الصفر، وأنا اللي تعبت لحد ما بقيت يوسف التركي اللي الناس كلها تعرفه.

وأشار إلى نفسه بعصبية:

ـ ابنك هو اللي لولاي مكانش بقى راجل، ولا كان حد احترمه. وبعدين جاية تقولي لي إن هو السبب في اللي أنا فيه؟!

ارتفع صوته أكثر:

ـ بقى أنا يوسف التركي، صاحب أكبر شركات الهندسة، ابني هو اللي عملني؟ اصحي لكلامك يا نادية!

ساد الصمت لثوانٍ، لكن عيني نادية امتلأتا بالدموع من جديد.

لم تكن تريد أن تدخل معه في جدال حول شركاته وماله، ولم تكن تهتم بمن صنع ماذا. كل ما كانت تريده منذ لحظة دخولها إلى المنزل هو إجابة واحدة.

أين ابنها؟

مسحت دموعها بظهر يدها، وقالت بصوت مبحوح:

ـ حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا يوسف... حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ. أنت قلبك ده حجر؟ ابنك الوحيد سايب البيت من أسبوع، ومتعرفش عنه حاجة، وحتى ما كلفتش نفسك تدور عليه.

رفع يوسف حاجبه بلا مبالاة.

ـ وأدور عليه ليه؟ هو عيل صغير؟

نظرت إليه نادية غير مصدقة.

فأكمل بنفس البرود:

ـ مش بتقولي راجل وسيد الرجالة كلهم؟ خلينا بقى نشوف الراجل وسيد الرجالة ده هيعمل إيه من غيري، ويورينا إزاي هيعتمد على نفسه.

ثم ابتسم ابتسامة ساخرة، وأضاف:

ـ ابقي قابليني إن مجاش زاحف بعد يومين، لما القرشين اللي معاه يخلصوا.

ظلت نادية تنظر إليه، وكأنها تنتظر منه أن يتراجع أو يظهر ولو قدرًا بسيطًا من القلق.

لكنه لم يفعل.

كان واثقًا تمامًا أن عمر سيعود.

بالنسبة إليه، لم يكن خروج ابنه من المنزل سوى عناد مؤقت سينتهي بمجرد أن يدرك أنه لا يستطيع أن يعيش وحده. لذلك لم يرَ سببًا واحدًا يدفعه إلى البحث عنه أو حتى السؤال عن مكانه.

أما نادية، فلم تستطع أن ترى الأمر بهذه البساطة.

كان ابنها غائبًا منذ أسبوع كامل.

أسبوع كامل لا تعرف خلاله أين ينام، ولا مع من يتحدث، ولا ماذا يفعل، ولا حتى إن كان بخير.

ـ ده ابنك يا يوسف...

قالتها بصوت خافت، لكن يوسف لم يلتفت إليها.

استدار وغادر المكان، عائدًا إلى مكتبه، تاركًا خلفه زوجته وابنتها.

أسرعت سيرين نحو والدتها، واحتضنتها قبل أن تفقد تماسكها تمامًا.

انهارت نادية في أقرب مقعد، ووضعت يدها على صدرها، بينما أخذت دموعها تنزل دون توقف.

ظلت سيرين تربت على كتفها وتحاول تهدئتها، لكن نادية لم تستطع التوقف عن ترديد الجملة نفسها:

ـ حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا يوسف... حسبي الله ونعم الوكيل فيك.

وفي الطابق السفلي، عاد يوسف إلى مكتبه وأغلق الباب خلفه.

لم يبحث عن هاتفه ليتصل بابنه.

لم يسأل أحدًا عنه.ولم يغير رأيه.

كان واثقًا أن عمر سيعود إليه بنفسه...

تراجعت نادية إلى غرفتها بخطوات متعثرة، وأغلقت الباب خلفها، ثم أسندت ظهرها إليه للحظات.

حاولت أن تقنع نفسها أن يوسف محق، وأن عمر سيعود حين تنتهي أمواله، لكن قلبها لم يطاوعها.

فهي لم تكن خائفة من عناد عمر هذه المرة، ولا من أن يطول غيابه.

كانت خائفة من تهديده الأخير.

ذلك التهديد الذي ألقاه في وجه أبيه قبل أن يغادر، ثم خرج من البيت ولم يعد.

أمسكت هاتفها واتصلت به للمرة العاشرة منذ الصباح.

لا إجابة.

خفضت الهاتف عن أذنها، وحدقت في الشاشة بعينين دامعتين، ثم همست:

— يا رب ما يكونش عملها...

ارتجفت شفتاها وهي تتخيل أسوأ ما يمكن أن يحدث.

لم يكن عمر قد هدد أباه بالكلام فقط.

لقد أقسم لها قبل رحيله أنه سيجعله يندم...

ونادية، رغم كل شيء، كانت تعرف ابنها جيدًا.

ولهذا كان غيابه طوال هذه الأيام يخيفها أكثر من أي شيء آخر.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
6 Bab
1_الابن العاق
خرج «يوسف» من مكتبه القابع في الطابق السفلي للمنزل على صوت صرخات مرتفعة جاءت من الطابق العلوي. كان الصوت واضحًا رغم المسافة، يحمل شيئًا من الفزع أكثر من كونه مجرد شجار عابر، لذلك لم يتردد في مغادرة مكتبه.كان قد قضى ليلته نائمًا بداخله، ولم يستيقظ إلا منذ دقائق قليلة على ذلك الصراخ المفاجئ. مسح وجهه بكف يده محاولًا أن يستعيد تركيزه، ثم أسرع نحو الدرج، وقد بدأ الضيق يتسلل إلى ملامحه قبل أن يعرف حتى سبب كل هذه الضجة.لم يكن من عادته أن ينام في مكتبه، لكن الأيام الأخيرة لم تكن عادية داخل منزل عائلة «التركي».وقبل أن يصل إلى الدرج، لمح ابنته الصغرى «سيرين» تهبط مسرعة من الأعلى، تكاد تتعثر من شدة استعجالها. كانت تلتفت خلفها بين لحظة وأخرى، وملامح الذعر بادية على وجهها.ما إن وقعت عيناها عليه حتى أسرعت نحوه.ـ إلحقني يا بابا.توقفت أمامه وهي تحاول التقاط أنفاسها، بينما عقد يوسف حاجبيه ونظر إليها باستفهام.ـ في إيه؟ إيه الصوت ده؟ مين بيصرخ كده؟فركت سيرين يديها ببعضهما في توتر، ثم قالت بصوت خافت وكأنها تخشى أن يسمعها والدها رغم أنه يقف أمامها مباشرة:ـ ماما عرفت إن عمر ساب البيت... وعمالة تع
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
البدايه
صعدت "غالية" إلى أعلى سطح منزلهم، متجهة بنشاط وحيوية نحو البُرج الصغير الكامن في نهاية سطحهم، والخاص بتربية الحمام.تقدمت منه بسعادة وإشراق، فهي عاشقة لتربية الطيور، وخاصة الحمام، بينما تحمل بين يديها سلة صغيرة تحتوي على الطعام الخاص به.وضعت سلة الطعام بجانبها، ثم تقدمت من البُرج تفتحه، وابتسامة جميلة تزين ثغرها.انتهت من إطعام الحمام، شاعرة بسعادة كبيرة تجتاحها؛ فهي دومًا ما إن ترى حمامها حتى تتغير حالتها المزاجية إلى الأفضل.أخذت حمامة صغيرة قد وُلدت منذ أيام قليلة، تنظر إليها بسعادة، وتربت أعلى ظهرها بحنان.وقعت الطرحة التي كانت أعلى رأسها، ليظهر شعرها الأسود الفحمي الذي يعكس بياض بشرتها. قامت بإرجاع خصلة متمردة طارت على وجهها، بينما عاودت الحمامة الصغيرة إلى عشها بجانب والدتها.ناهضت قاصدة الهبوط إلى الأسفل بعد أن تمت مهمتها وأطعمت الحمام، فهي سوف تذهب إلى السوق اليوم لجلب بعض مستلزمات المنزل من فاكهة وخضروات.حملت السلة بين يديها، بينما تُحكم وشاحها أعلى رأسها، ثم التفتت، وما زالت تعدل من الوشاح، لكنها شهقت بفزع، بينما سقطت السلة من بين يديها عندما وجدت رجلًا يقف أمام الغرفة الك
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
الراقصة
وضعت "غالية" الأكياس البلاستيكية الممتلئة بمستلزمات المنزل من خضار وفاكهة أمام باب المنزل، بعد أن عادت من السوق، ثم أخذت تفتح الباب كي تدلف إلى الداخل.كادت تنصهر من شدة الحرارة في السوق، وحبات العرق متناثرة على جبهتها من شدة الحر، وأخيرًا دلفت إلى الداخل.نزعت حذاءها الرياضي على عتبة المنزل من الداخل، شاعرة بأن قدميها تنبضان من شدة الألم بهما، نتيجة سيرها الكثير في السوق._ أنتِ جيتي يا غالية؟! حمد الله على السلامة يا حبيبتي.نطقت بها والدتها، السيدة "سعاد"، التي خرجت لتوها من المطبخ، تبتسم لها بطيبة، متقدمة منها بينما تحمل بين يديها ملعقة كبيرة خاصة بالطبخ._ اتفضلي يا ست ماما، المانجا أهي، رجلي ورمت وأنا بلف في السوق عليها.صدحت ضحكات والدتها، متقدمة من الأكياس البلاستيكية الموضوعة بجانب "غالية"، التي ظلت واقفة مكانها تفرك أسفل قدميها._ معلش استحملي، يلا ادخلي غيري هدومك وتعالي ساعديني، أبوك زمانه طالع ومعاه ضيف.ضيقت "غالية" عينيها، قائلة بفضول عجزت عن إخفائه، فنادرًا ما يأتي والدها بأحد إلى المنزل:_ ضيف؟! ضيف مين ده؟!تحدثت والدتها بينما تقوم بنقل الأكياس إلى المطبخ:_ ده واحد
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
4
جلست "سيرين" في صالة المنزل الكبيرة، تنتظر قدوم شقيقتها "سلوي" بعدما أخبرتها في الهاتف أن والدتهما علمت بترك "عمر" للمنزل، وطلبت رؤيتها فورًا. انتفضت من جلستها على صوت رنين الجرس، فتقدمت نحو الباب قبل الخادمة، وما إن فتحته حتى دلفت "سلوي" وهي تحمل ابنتها الصغيرة "ليان". _ ماما عاملة إيه يا سيري؟ أجابتها "سيرين" بحزن: _ مش مبطلة عياط من أول ما رجعت، وفضلت قافلة على نفسها أوضة عمر بعد ما اتخانقت هي وبابا... أنا خايفة عليها أوي. تغيرت ملامح "سلوي" وهمّت بالصعود، ثم قالت: _ طيب خلي بالك من ليان وأنا هطلع لها... يارب بس متكونش زعلانة مني علشان مقولتلهاش. ❈-❈-❈ طرقت "سلوي" باب غرفة أخيها عدة مرات، وحين لم تجد ردًا، فتحت الباب بهدوء. وجدت "نادية" جالسة على فراش ابنها، ووجهها غارق في الدموع. اقتربت منها وجلست إلى جوارها، قائلة بندم: _ حقك عليا يا ماما... أنا عارفة إني غلطت، كان لازم أقولك أول ما عمر ساب البيت، بس والله خفت عليكي. بابا كمان نبه علينا محدش يقولك حاجة لحد ما ترجعي. رفعت "نادية" عينيها إليها، وقالت بصوت مبحوح: _ أبوكِ هو السبب في كل اللي حصل... كل شوية يكسر بخاطر ابن
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
5
فرت دمعة دافئة على وجنتيها، فمسحتها سريعًا، ثم اعتدلت في جلستها بشرفة غرفتها المطلة على أحد الشوارع الجانبية للمنطقة. كانت الساعة قد تجاوزت الواحدة صباحًا، ومع ذلك لم تتحرك من مكانها؛ فما إن يحل الليل حتى تعود إليها ذكريات الماضي، تداهمها أفكارها القديمة وتعتصر قلبها من جديد. رغم مرور أكثر من عام على ما حدث، إلا أن أثره ما زال عالقًا بداخلها، كندبة قديمة لم تعد تؤلمها طوال الوقت، لكنها تذكرها دائمًا بما مرت به. لقد تجاوزت الكثير، وعادت إلى حياتها تدريجيًا، وضحكت وتعايشت مع من حولها، لكن تلك الليلة تحديدًا لم تستطع تجاوزها بالكامل. كانت تتمنى لو أنها استمعت إلى كلمات والدها منذ البداية، ولو أنها لم تتمسك بخالد بكل هذا القدر، لكن كيف كان لها أن تعرف أن الرجل الذي أحبته، والذي كان يومًا أكثر شوقًا منها إلى الزواج بها، سيهرب في ليلة زفافهما ويتركها وحدها وسط الجميع؟ لم تكن تعرف أين ذهب، ولا لماذا فعل ذلك، وحتى الآن لم يعرف أحد له طريقًا. والأسوأ من كل ذلك أن ما حدث لم يبقَ داخل جدران منزلهم، بل تحول إلى حديث للجميع. ظل الناس يتساءلون لأشهر طويلة: لماذا ترك العريس عروسه في ليلة زفا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
عودة الخائن
في المساء، كانت "غالية" تجلس برفقة "سمر" في شرفة غرفتها، وقد وضعت أمامهما أكواب الشاي، بينما أخذت كل منهما تتبادل الحديث مع الأخرى في أمور مختلفة، حتى عادت سمر إلى الحديث عن صباح اليوم، وكأنها لم تنسَ ما حدث على الإطلاق.نظرت إلى غالية بطرف عينيها، ثم ابتسمت ابتسامة ذات مغزى قبل أن تقول:_ الواد ده دماغه لفت من ساعتها.رفعت غالية حاجبًا باستغراب، وهي تضع كوب الشاي على الطاولة أمامها._ واد مين؟ضحكت سمر، وقالت وهي تهز رأسها:_ عمر طبعًا، مين يعني؟!أنتي لسه حكيالي لحقتي تنسي_ هو أنا عملت له إيه أصلًا؟_ عملتيله إيه؟! يا بنتي ده شكله كان واقف مش فاهم حاجة من اللي حصل.ضحكت غالية رغمًا عنها، ثم قالت وهي تحاول أن تبدو غير مهتمة:_ والله ما أعرف أنا قلتله كده ليه، بس أول ما شوفته واقف على السلم لقيت نفسي بقوله يوطي صوته._ طب وإنتِ مالك أصلًا بصوته؟_ ماليش، بس كان بيهزر مع اللي ما تتسمى، وأنا أصلًا مش ناقصة صداع.هزت سمر رأسها وهي تبتسم:_ سناء؟_ أيوه سناء. دي مبتبطلش هزار مع الرجالة أصلًا، الواحد بقى بيكسف يمشي في العمارة بسببها.ضحكت سمر، ثم أخذت رشفة من كوبها قائلة:_ بس بصراحة، عمر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-03
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status