Chapter: الفصل الحادي عشر_"هو أنا مش بصعب عليكم بجد والله، مش بصعب عليكم خالص، لي كده، أنتِ ناوية تموتني صح، لا وجاية في اليوم اللي أتولدت فيه علشان أبقي مميزة مُت فاليوم اللي أتولدت فيه، لا كتر خيرك والله." كانت كلماتها تحمل مرارة خفيفة مغلفة بسخرية لاذعة، نبرتها تعكس استسلامًا فكاهيًا للعبث الذي لا ينتهي من "ليلي". الأخيرة لم تأبه كثيرًا، بل زادت الأمر سوءًا بضحكاتها المرحة التي ملأت الغرفة كصوت فيضان عارم، تنظر إليها بنظرة بريئة كأنها لم تفعل شيئًا يُذكر. _"أي يا ريري، يوم مميز بقا وكده، نبدأه بحاجة ساسبنس كده ولا أي؟" ضحكت "ليلي" وهي تُلقي العبارة وكأنها تلقي شرارة إضافية على نار الغيظ التي أشعلتها في "رضوي ". لم تدرك أن الرد سيأتي سريعًا وبصورة مُباغتة. في لحظة، دون سابق إنذار، اندفعت وسادة كبيرة باتجاه وجهها. الضربة جاءت بمهارة، وكأن "رضوي " كانت تتدرب على الرماية طوال الليل. _"هستني أي منك، ماهو أخوكِ مين؟، مش نادر، يا باردة، فزعتيني منك لله رُكبي سابت." "ليلي" تمتمت بالكلمات بينما تحاول أن تلتقط أنفاسها من المفاجأة. ضحكاتها تحولت إلى خليط بين انفعال وتوتر، بينما يدها تمسح وجهها ببطء وكأنها تتحقق
Huling Na-update: 2026-05-22
Chapter: الفصل العاشر_" ايوه صاحب واجب اوى، أنتِ هتقوليلي". نعم تعلم أن"ليلي"تستهين بحديثها، وتري أن ما تفعله هي الآن ليس إلا مُبالغة، وأن الأمر لا يتطلب ذالكَ،أمّا بالنسبة لها هي، فتعتبر أن الغيرة هي أساس الحُب، أنّ تشعر بأنك تود أن تأخذ من تُحب وتضعهُ في زجاجة بعيدًا عن الأنظار ويكون لكَ أنتَ فقط،أنتَ فقط من بأستطاعتك النظر له عن قُرب ، البعض يرا ذالك تحكم وتمّلك، والبعض يري العكس، وقد كانت هي مع العكس تمامًا غيرتها الشديدة تلك تؤكد لها أنها غرقت بهِ حد النُخاع، نعم ذالك كارسي فـ عندما تُحب من الآمن لكَ أن لا تندفع كُليًا أن لا تُحب كُليًا، ضع مسافة آمنة من أجل سلامة قلبك وعقلك، لكن لا أحد يُطبق ذالك لأن الحُب حين يطرق بابنا، فإذًن أشطبوا المنطق والعقل من القاموس....... وهذا رُغمًا عنا هي أحببتُهُ بإفراط للحد الذي شَعرت به أنها لا تصلح لأحدٍ غيرهِ وبأن الحُب الذي في صدرها خُلقَ لهُ وحدهُ فقط دونًا عن العالم أجمع، وأنها ستبقي مُقيدة بهِ حتى تفني...... البعض سيقول أنها في فترة مراهقة، وهذا ما إلا أندفاع فترة الطيش، ألاَ وهي المُراهقة، لكنها كانت لديها وجهة نظر أخري تمامًا، فهي تري أنه لا يوجد شيئًا أ
Huling Na-update: 2026-05-22
Chapter: الفصل التاسععاملة أي دلوقتي مش أحسن." قالها "مراد" وهو يلتفت برأسه إليها، نظرة عينيه حانية ومليئة بالقلق. كان يجلس على مقعد السائق، لكن انتباهه كان موزعًا ما بين الطريق و"نانسي" التي بدت شاحبة الجسد وضعيفة الملامح. يده امتدت برفق نحو يديها الباردتين كأنما يحاول بث الطمأنينة فيها من خلال لمسة واحدة. كانت "نانسي" تجلس بجواره، متكئة برأسها المرهق على ظهر المقعد خلفها. نظرتها كانت شبه متلاشة، لكن عينيها احتفظتا بشيء من الامتنان الدافئ له. أجابته بنبرة منخفضة، تكاد تخرج من أعماق تعبها، لكنها حاملة لذرات صغيرة من الراحة المكتسبة من قربه: _"الحمد لله، أحسن بكتير." ابتسم "مُراد" وهو يعيد تركيزه للحظة على الطريق أمامه، كأنه يزن كلماته بعناية ليطمئنها أكثر. ثم سأل بصوته العميق الذي لا يخلو من الاهتمام الخالص: _"الحمدلله، تحبي نقف في أي مكان تأكلي حاجة؟ أنتِ مأكلتيش من ساعة ما جيتي." تلك الكلمات أدفأت قلبها بطريقة لا توصف. نظرت إليه من طرف عينيها، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة واهنة لكنها مليئة بالرضا. كانت متعبة، نعم، لكنها سعيدة للغاية بهذا الكم من الاهتمام. شعرت للحظة كأنها ملكة يحظى برعايتها أحد فر
Huling Na-update: 2026-05-22
Chapter: الفصل الثامنقالتها والداته المُنصدمة من أفعاله المجهول سببها بالنسبة لهم: _"لو سمحتي يا أُمي، أنا عارف أنا بعمل أي محدش يناقشني". قال كلماتهِ بنبرة صارمة، ثم تركهم تأكل من رؤسهم الطير، إلي الآن لا يفهم احد شيئًا، عدا منها هي، هي وحدها من كانت تعلمَ سبب كل هذا، وكادت بالفعل تبكي ندمًا لمَ فعلتهُ بأندفاع دون تفكير، فقط لأنها تغار، لم تكن تعلم أنها ستتسبب في قطع عيش أحدهم وهو لا ذنب له، كل الذنب عليها هي، وهي المُذنبة الوحيدة هنا، نعم "نانسي" تستحق، لكن ما ذنب تلك المسكينة التي قُطعَ أكل عيشها اليوم بسببها.....؟ أبتعدت الخادمة منكسة الرأس وقد شبه فهمت ما الذي يجري، وما أن وصلت إلي "رضوي" التي كادت أن تُشيح بوجهها للجهة الأخري، لانها تعلم أنها فهمت أنها هي من فعلت هذا، لكن الخادمة نظرت لها بنظرة كادت تحرق الآخري، نظرة متخاذلة مذلولة وكأنها تُعاتبها علي ما تسببت لها بفعلهِ دون الشفقة عليها، نظرة كانت كفيلة بجعل "رضوي" تود لو تهرول الآن وتعترف بفعلتها الشنيعة..... لكنها لم تقوى علي الحراك، ثواني وخرجَ "مُراد" يحملُ بين يديهِ "نانسي" بين أحضانهِ، شهقات الواقفين المنصدمة، افقاتها من شرودها...؟ سألته
Huling Na-update: 2026-05-22
Chapter: الفصل السابعارتفعت ضحكتها الأنثوية خافتة، تُزينها مسحة خجل حاولت أن تُخفيها برفع حاجبيها بثقة مصطنعة. دفعت خصلة شعرها من جديد خلف أذنها، وهي تُجيبه بعينين براقتين يملؤهما يقين بما تقول: _" أن شاءلله هتبقي لينا، وأنا واثقة، أنا عمري قولت حاجه ومحصلتش". قهقه ضاحكًا بصوت أجش، ارتفعت معه تفاحة آدم أسفل ذقنه وانخفضت، لتجذب عينيها للحظات قصيرة تاهت فيها عن الواقع، وكأنها تُراقب حركة مُنتظمة لعالم سري لا يفهمه إلا قلبها. لكنه، دون أن يشعر بارتباكها، تابع ضحكته بعفوية، بينما استعادت هي توازنها سريعًا، مُعتدلة في جلستها، وقد أخفت مشاعرها خلف قناع من الجدية المُفتعلة، إلا أن عينيها التي اشتعل بريقها خانتها، وكأنهما تُعلنان عن أحلام صغيرة لا تُقال. _"لا بصراحه عُمرك ما قُولتي حاجه ومحصلتش، علشان كده بقولك ليكِ مفجأة مني". كلمات بسيطة لكنها كانت كافية لتُشعل بداخلها حماسًا طفوليًا حاولت كبحه، فأجابته بعفوية ممزوجة بشغف: _"أي هي؟ ". لكنه، وكعادته، أحب أن يترك الأمور مُعلقة، فابتسم بمكر وقال بنبرة واثقة تحمل شيئًا من الإغراء الغامض: _" لا لما ييجي وقتها، وبلاش كلام فالشغل بقي أنتِ فأجازة أومال...
Huling Na-update: 2026-05-22
Chapter: الفصل السادس" مش خلاص صحيتني، عايز حاجه تاني، خلاص أنا صحيت، أتفضل بقا، شكرا علي أهتمامك! ". كلماتها تلك وكأنها لا تبالي بما يقوله بالرغم من أنه يعرف تماما أنها تفهمه، وتفهم ما يرمي إليه عبر تلك الكلمات، لذا لمعت عينيهِ بلمعة الغضب، ثم صاح بها بنبرة حادة عصبية مُتخليًا عن برودهُ: _" أنتِ في أي بالضبط، مالك؟، كل ما أقرب منك كأن لدغتك عقربة، ومش طيقالي كلمة ولا نَفس ليه؟". طالعتهُ بسُخرية تقول: _"طيب كويس أنك عارف". برزت عروق رقبتهِ أكثر، لا تدل سوي علي غضبهِ الذي تفاقمَ ، وقد تخلي عن بروده، فصرخ بها محاولاً أن يخفض نبرة صوتهِ قدر الأمكان حتي لا يستمع إليهِ أحدًا بالخارج، لكن رُغمًا عنه خرجت نبرته غاضبة عالية: _"رضوي متستعبطيش أنتِ عارفة إني بحبك، في أي بقي؟ مصدرالي الوش الخشب ليه؟ ". بلا بلا بلا، عن أي حبٌ يتحدث هذا الأخرق، هل هو بالأساس يعلم ما معني الحُب، أنه فقط لا يُحب سوى نفسهِ فقط لا غير، لذا قلبت عينيها بضجر، تقول: _" نادر كام مرة أتكلمنا فالموضوع ده، أنا مش بفكر فالموضوع ده دلوقتي خالص ". _" أُومال إمتا؟! ". _" معرفش، بس إللي أعرفه إني مش بفكر دلوقتي، وبعد أذنك بقي عايزة أقوم ".
Huling Na-update: 2026-05-20