All Chapters of أيها المليونير، لنتطلق: Chapter 351 - Chapter 360

438 Chapters

الفصل 351

كان حقًا يُحسن الإصغاء، فاندفعتُ أواصل الحديث بقلبٍ مفتوح، قلت: "أتعلم؟ لقد أحببته لدرجة جعلتني مستعدة للتغاضي عن كل شيء، لم أمارس عليه أي ضغط يومًا"، ثم تجشأتُ بعفوية، مما أدخلنا في نوبة ضحكٍ غير متحكَّم بها.ومع ذلك، فإن قلبي الذي انتعش بضحكةٍ عابرة، عاوده الحزن والوحشة من جديد؛ فصار واجمًا يائسًا، ينشد يقينًا لم يعرفه قط. وتابعتُ بمرارة: "حتى خلال زواجنا، لم أشعر باليقين يومًا. في الواقع، كنت أعرف الحقيقة منذ زمن بعيد، لكنني أرغمتُ نفسي على عدم الاعتراف بها. كنتُ أحدث نفسي إنه مجرد ماضٍ ولا داعي للانشغال به، وإن كل ما عليّ فعله هو التركيز على مستقبلنا وبناء مستقبل حافٍ بالذكريات... لكنني أدرك الآن أنني لم أكن سوى واهمة." تجشأتُ مرة أخرى، لكن الصمت ساد هذه المرة، ولم يضحك أحدنا.كان الحزن في عيني دينيس عميقًا، حتى خُيّل إليّ أن الألم قد تغلغل في روحه لدرجة جعلت ألمي يبدو ضئيلًا أمام آلامه؛ فلا بد أنه يحبها بصدقٍ شديد.ابتسم دينيس قائلًا: "لسنوات، وحتى قبل أن تنفصل عن أيدن، كنت أشتاق لآنا. كانت عالمي بأكمله، ومن أجلها كنت مستعدًا للتغيّر لأصبح شخصًا أفضل."، ثم بسط ذراعيه وزجاجته لا تز
Read more

فصل 352

أيدنسمعتها تتنهد بعمق. ثم قالت: "شكرًا جزيلًا لقدومك. أنا أقدّر هذا حقًا."أومأتُ لها إيماءةً متصلبة، بينما كانت عينايَ مثبتتين على ابنتي.بدأت تقول بحرج: "إذن… نحتاج إلى الذهاب لرؤية الطبيب حتى نبدأ الإجراءات فورًا."أطلقتُ زفيرًا ثقيلًا. أجل، الإجراءات. كانت هي السبب في وجودي هنا… السبب الذي أجبرها على إخباري بأنها أنجبت لي طفلة… والسبب الوحيد الذي سمح لي بالوصول إلى ابنتي هو أنها كانت على شفا الموت.شعرتُ بقلبي يغلي بالغضب من جديد. وفي الوقت نفسه، ظل وخز الخيانة والألم مما فعلته حاضرًا بداخلي.ألقيتُ نظرة أخيرة على أيمي، وابتلعتُ كل ذلك الغضب ثم أومأتُ: "لنذهب إذن."كان علينا أن نبدأ فورًا حتى لا يكون تعارفي على ابنتي بلا جدوى في النهاية.سارت أمامي. كانت الرحلة القصيرة إلى عيادة الطبيب صامتة ومتوترة. لكننا تجاوزناها.تمتمت بلا داعٍ: "هنا"، وهي تتوقف أمام باب كُتب عليه: "مقابلة الطبيب."ما إن دخلنا حتى استقرت نظرة الطبيب عليّ مباشرة. وبابتسامة مهنية مرسومة على وجهه، أشار إلى المقاعد على الجانب الآخر من مكتبه.بعد أن جلسنا، ثبّت نظره عليّ وسأل: "أفترض أنك والد أيمي؟"ابتلعتُ ريقي: "
Read more

الفصل 353

أيدنتوقفتُ أصواتَ النحيب البائسة التي كنتُ أُصدرها عندما شعرتُ بأصابعها تتحرك فوق يدي.أزلت آثار الدموع سريعًا عن وجهي ورفعتُ رأسي. كانت عيناها مفتوحتين على اتساعهما وهي تحدّق بي. لثانيةٍ، ظللتُ أحدّق أنا أيضًا. هل كانت مستيقظةً حقًا أم أنني أرى ما ترغب عيناي في رؤيته؟رمشتْ. ابتسمتُ. شددتُ قبضتي قليلًا حول يدها. لم يكن ما أراه خيالًا، لقد كانت مستيقظةً فعلًا."مرحبًا."، قلتُ بصوتٍ مبحوح."مالك القلم؟"، قالت بصوتٍ مبحوح ووجهٍ جامد.اتسعت ابتسامتي: "أتتذكرينني؟"هزّت رأسها: "أحببتُ القلم. ما زلتُ أحبه. لا يزال في المنزل. إنه قلمي المفضل."في تلك اللحظة شعرتُ بعينيّ تترقرقان بالدموع."أنا سعيد بهذا."، ولعدم وجود ما أقوله، أضفتُ بسرعة: "يمكنني أن أحضر لكِ المزيد إن أردتِ. كم تريدين؟ دزينة؟ دزينتين؟ علبةً كاملة؟"قلّبتُ ذاكرتي محاولًا تذكّر المكان الذي حصلتُ منه على القلم الذي أعطيتُها إياه لأجلب لها المزيد.ابتسمتْ بلطف: "رغم أنك فظّ، فأنت لطيف. لكن لا تقلق. لا أريد أن أوقعك في الكثير من المتاعب. كما أنني لا أظن أن أمي ستسمح لي بسهولة إن أحضرتُ إلى المنزل علبةَ أقلام جمعتها من شخصٍ غريب.
Read more

الفصل 354

أناستاسيا"إنه ليس أبي."، سمعتُ أيمي تقول بنبرة دفاعية وهي تحدق بي عندما عدت إلى الغرفة.لم يلحظا وجودي، فوقفت أراقب بينما بدا أيدن متوترًا وصامتًا. كان تحديقهما يشبه مسابقة غير معلنة. تحوّلت نظرة أيمي إلى عدائية واضحة، أما أيدن… فبدت عليه الهزيمة.استشعرت الممرضة أخيرًا التوتر في الجو، فتلعثمت قليلًا وعيناها تتنقلان بين الأب والابنة، ثم تمتمت بخجل: "أوه."نظرت إلى الممرضة. ربما كان سؤالها هو ما دفع أيمي إلى قول ذلك. ربما، بما أنها لم تر أيدن هنا من قبل، سألت إذا كان والدها. لم ألومها؛ فوجهها جديد وربما لم تعرفني أنا ولا دينيس.ربما كنتُ المخطئة. لا، لستُ مخطئة فقط، بل أنا بالفعل. كان ينبغي أن أجد طريقة لأشرح لأيمي أن لديها أبًا آخر غير دينيس، ذلك الذي كانت تسأل عنه دائمًا. حينها كان من الأسهل عليها ابتلاع هذه الحقيقة القاسية.شهقت بهدوء وضغطت بكفيّ على عينيّ لتهدئة نفسي.أخيرًا، أوقف أيدن تحديقه وابتسم للممرضة: "في الواقع، أنا—"تقدمت بسرعة إلى الداخل."مرحبًا يا صغيرتي."، ابتسمت ابتسامة واسعة، وتوجهت نحو أيمي لأغمرها بالقبلات على وجنتيها وجبينها.لفّت ذراعاها النحيلتان حولي، فانفجر ق
Read more

الفصل 355

أناستاسياحدّقتُ في أيمي، وكانت تنظر إلي بنظرةٍ نافذة وهي تنتظر إجابتي.لم أكن أعلم ماذا أقول. لم أستطع أن أخبرها أن أيدن ليس والدها… ليس بعد الآن. ليس بعد أن لمّح هو إلى الأمر. ولم أستطع أن أقول لها الآن إنه ليس أباها، ثم أعود يومًا ما لأخبرها أن الرجل الذي قلتُ لها إنه ليس والدها هو والدها الحقيقي.سيكون ذلك تصرّفًا أحمق… وكذبًا صريحًا. وأنا دائمًا أنهاها عن الكذب، فأيّ قدوة سأكون لها؟ثم إن أيدن ربما لا يريد ذلك أصلًا. قد يثير الأمر غضبه، ولم أستطع المجازفة بأن يتراجع عن كلامه.لكن هل هذا هو الوقت المناسب لإخبارها؟ كانت تتألم جسديًا، وسيكون من الظلم أن أضيف إلى معاناتها اضطرابًا عاطفيًا قد يقلب عالمها. كان أمرًا لا بد أن تعرفه يومًا ما، أيًّا كان قراري اليوم، لكنني لم أستطع أن أجعله الآن. لم أرد له أن يكون الآن.إنها تعرف دينيس على أنه والدها… وأريد أن يبقى الأمر كذلك."أمي؟ هل أبي مريض؟"ارتسمت على شفتيّ ابتسامة مشدودة، ومرّرتُ يدي على شعرها. انسابت خصلة بين أصابعي فابتلعتُ غصتي: "أبوكِ ليس مريضًا. إنه بخير."تقلّص حاجباها قلقًا: "إذن أين هو؟" ارتجف صوتها قليلًا: "لماذا لم يأتِ لي
Read more

الفصل 356

أناستاسياعدتُ إلى المنزل وقد نال مني الإعياء، وكان معظمه إرهاقًا ذهنيًا. وبينما كنتُ أجرّ خطاي الثقيلة نحو الباب، رحتُ أرتّب في مخيلتي قائمة بالأشياء التي يتعيّن عليّ فعلها؛ ومنها تجهيز بعض دفاتر التلوين لأيمي.كان ذلك بعد محاولتنا الاتصال بدينيس دون جدوى، إذ لم يُجب على هاتفه. وافقتني أيمي الرأي حينها، مؤكدةً أنه قد يكون غارقًا في العمل فعلًا، تمامًا كما أخبرتها. ثم قالت بحماس: "ستذهبين إلى المنزل اليوم، أليس كذلك؟ حين تصلين، أخبريه أنني أفتقده كثيرًا! وعندما يأتي لزيارتي، عليه أن يجلب معه أدوات الرسم الخاصة بي؛ فأنا أشعر بالملل دائمًا حين لا أكون نائمة."ثم أضافت بابتسامة مشرقة: "علاوة على ذلك، لقد وعدته بأن أرسم له شيئًا ما."انتهزتُ تلك الفرصة لأرفع من روحها المعنوية، ورجوتها أن تخبرني عمّا تنوي رسمه له، لكنها أبت، واكتفت بالقول: "إنه سرّ بيني وبين والدي."توقفتُ أمام الباب، وقد سبقتني زفرة عميقة، وحاولتُ فتحه، فتملكتني الدهشة حين وجدته موصدًا دون أن يكون مقفلًا.هل عاد دينيس؟سرى الدفء في قلبي؛ فعودته المبكرة إلى المنزل بدت لي فألًا حسنًا. لعلّه أراد زيارة أيمي في الصباح الباكر ق
Read more

الفصل 357

شارونفركتُ عينيَّ وأنا أطلقُ زفرةً من التثاؤب، ورحتُ أرقبُ ورقة العمل على الشاشة، بيدَ أنَّ الكلمات والأرقام ما فتئت تزداد ضبابية كلما أمعنتُ فيها النظر، حتى أثقل النعاس جفوني فما عدتُ أقوى على إبقائهما مفتوحين.كنتُ أخشى الخلود إلى النوم ليلًا؛ فكلما أغمضتُ عينيَّ، تراءى لي أيدن وأناستاسيا في مشهدٍ يفيض ودًا. وكان الفراغ وحده كافيًا ليستحضر هواجس اجتماعهما؛ فلم أكن أرغبُ في استدعاء تلك الخيالات، أو استساغة فكرة أنَّ زوجي سيُنجب طفلًا من امرأة أخرى.لم يبلغني عن أيدن خبر منذ أن عادت تلك اللعينة إلى حياتنا. لم أكن أعلمُ حتى إن كان قد عاد إلى المنزل، إذ كان أول ما فعلتُه في الصباح التالي لليلتي التي غبتُ فيها عن الوعي هو حجزُ تذكرة طيران، فجمعتُ حقائبي وغادرتُ البلاد.تركتُ عملي هنا وطرتُ إلى أيدن دونما تفكير. ورغم أنَّ الأيدي التي استودعتُها شؤون عملي قد أبْلَتْ بلاءً حسنًا إلى حدٍّ ما، إلا أنني لم أقتنع بذلك؛ فأنا لا أرضى بغير الامتيازِ بديلًا، وكنتُ لأحققَ نتائج أفضلَ لو كنتُ موجودة.وهكذا انهمكتُ في العمل، الذي كان دومًا طوقَ نجاتي؛ فقد نجح في تبديد تلك الهواجسِ والهموم اللامتناهية،
Read more

الفصل 358

دينيسكانت ضحكتها الجميلة أول صوتٍ تناهى إلى مسامعي حين فتحت عينيّ. وعلى الرغم من الصداع الذي عصف برأسي، انفرجتْ شفتاي عن ابتسامة؛ فذلك الصوت وحده كان كافيًا ليجعل يومي مختلفًا.استرقتُ النظر إليها وأنا أتساءل عما أضحكها، كانت تولي بظهرها لي وهي تجلس على حافة السرير وتجري مكالمة هاتفية. تساءلتُ في نفسي: مع من تتحدث؟ أهي أيمي؟ لم يدر بخلدي أحد استطاع أن يُضحكها هكذا.وبينما هممتُ بمد يدي لأجذبها نحوي، اهتز كتفاها بضحكة ناعمة، ثم هزت رأسها وقالت: "أيدن"، وهي تطيل آخره.سقطت الابتسامة الساذجة عن وجهي، وأصبح جسدي باردًا، وتجمدت يدي في الهواء. بالطبع… ابتلعتُ غصتي، وسحبتُ يدي ببطء لأعيدها فوق وجهي.شعرتُ بتلك المشاعر المعتادة — الغضب، المرارة، الحزن، والغيرة — التي حاولتُ إغراقها بالأمس وهي تعود ببطء. كيف أمكنني النسيان؟ لقد عاد أيدن إلى حياتها. كان عليّ أن أحزر، فهو الرجل الذي طالما أرادته، وأنا البديل.تنهدتُ لسماع ذلك الصوت؛ لقد حاولتُ إسكاته، لكنني فشلت. كنتُ أعلم أن أناستاسيا تحبني، لكنني لم أستطع منع نفسي. دلكتُ صدغيّ آملًا أن يخفف ذلك من حدة الصداع، بينما حاولتُ ذهنيًا ترسيخ مكانتي ف
Read more

الفصل 359

دينيسكنتُ دقيقًا للغاية في انتقاء ما جلبته؛ إذ حرصتُ على اختيار الزهور التي تحبها، والهدايا التي ستعتز بها فقط.رمقتُ الزهور والهدايا المستقرة في مقعد الركاب بنظرة خاطفة بينما كنتُ أقود سيارتي داخل مجمع المستشفى، وأومأتُ لنفسي راضيًا؛ فحتمًا ستعجبها. سرعان ما وجدتُ بقعةً لصفِّ السيارة وأوقفتها.وقبل أن أترجل، مددتُ يدي وتناولتُ الأشياء التي أحضرتُها لها، ثم شققتُ طريقي نحو الداخل."سيد دينيس!"، هتفت إحدى الممرضات خلف منضدة الاستقبال بحماس، وتابعت: "لقد عدت. من الرائع حقًا رؤيتك هنا مجددًا."أومأتُ برأسي ببطء، وقد تملكني استغراب حقيقي. تمتمتُ شاكرًا، مبتسمًا ابتسامةً استطعتُ رسمها بصعوبة، ثم مضيتُ نحو غرفة أيمي.حين دفعتُ الباب، اتجهت عينا أيمي نحوه على الفور، وأشرق وجهها للحال."أبي!"أسرعتُ الخطى كي لا تضطر للركض نحوي، لكنها كانت قد وثبت بالفعل وقطعت خطواتٍ قلائل قبل أن أصل إليها."أبي!"، كررتها وهي تلف ذراعيها حول ساقي. وضعتُ ما كنتُ أحمله على أقرب مقعد، ثم رفعتها بين ذراعيّ وضممتها إليّ.آه… لقد افتقدتها كثيرًا. "افتقدتُكِ كثيرًا يا صغيرتي.""أنا أيضًا افتقدتُكَ كثيرًا. لماذا لم تأ
Read more

فصل 360

أيدنأخيرًا، جاء يوم الزراعة. اليوم سيتم فحص الأجنّة، ثم زرع الأنسب منها في آنا.قبل هذا اليوم، كانت هناك زيارات كثيرة إلى المستشفى؛ فحوصات لا تُحصى، واحتياطات مرهقة. كان الأمر مُضنيًا، ولولا ابنتي لكنتُ قد تراجعت. لكن الفحوصات— ولحسن الحظ— أكدت أننا كِلانَا مؤهَّلان للخضوع لهذه العملية.وأنا أقود إلى المستشفى، كنتُ أهيّئ نفسي ذهنيًا لكل ما قد يحدث. هيّأتُ نفسي للألم الذي تحمله نظرة أيمي نحوي كلما التقت أعيننا— كأنني غريبٌ مُجبرة على أن تكون لطيفة معه. وهيّأتُ نفسي أيضًا لذلك التناقض القاسي بين الغضب والدفء الذي ينتابني كلما وقعت عيناي على آنا.عندما وصلت، كانت آنا قد سبقتني."مرحبًا"، قلتُ لها وأنا أدخل الغرفة التي وُجّهتُ إليها.وحين نظرت نحوي، لم تستطع سوى أن ترسم ابتسامة صغيرة متوترة.كانت تحاول إخفاء ارتجاف صوتها كلما طرح الطبيب سؤالًا واضطرت إلى الإجابة. أدخلت يديها في جيوب معطفها لأنها لم تكفّ عن فرك أصابعها، ولم تستطع كبح ارتعاشهما.حاولت إخفاء توترها، لكنني كنت أراه بوضوح. بعد كل هذه السنوات، ما زلتُ أستطيع أن أميّز متى تكون متوترة، أو حزينة، أو سعيدة.يا للشفقة، قلتُ في نفسي
Read more
PREV
1
...
3435363738
...
44
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status