كان حقًا يُحسن الإصغاء، فاندفعتُ أواصل الحديث بقلبٍ مفتوح، قلت: "أتعلم؟ لقد أحببته لدرجة جعلتني مستعدة للتغاضي عن كل شيء، لم أمارس عليه أي ضغط يومًا"، ثم تجشأتُ بعفوية، مما أدخلنا في نوبة ضحكٍ غير متحكَّم بها.ومع ذلك، فإن قلبي الذي انتعش بضحكةٍ عابرة، عاوده الحزن والوحشة من جديد؛ فصار واجمًا يائسًا، ينشد يقينًا لم يعرفه قط. وتابعتُ بمرارة: "حتى خلال زواجنا، لم أشعر باليقين يومًا. في الواقع، كنت أعرف الحقيقة منذ زمن بعيد، لكنني أرغمتُ نفسي على عدم الاعتراف بها. كنتُ أحدث نفسي إنه مجرد ماضٍ ولا داعي للانشغال به، وإن كل ما عليّ فعله هو التركيز على مستقبلنا وبناء مستقبل حافٍ بالذكريات... لكنني أدرك الآن أنني لم أكن سوى واهمة." تجشأتُ مرة أخرى، لكن الصمت ساد هذه المرة، ولم يضحك أحدنا.كان الحزن في عيني دينيس عميقًا، حتى خُيّل إليّ أن الألم قد تغلغل في روحه لدرجة جعلت ألمي يبدو ضئيلًا أمام آلامه؛ فلا بد أنه يحبها بصدقٍ شديد.ابتسم دينيس قائلًا: "لسنوات، وحتى قبل أن تنفصل عن أيدن، كنت أشتاق لآنا. كانت عالمي بأكمله، ومن أجلها كنت مستعدًا للتغيّر لأصبح شخصًا أفضل."، ثم بسط ذراعيه وزجاجته لا تز
Read more