All Chapters of أيها المليونير، لنتطلق: Chapter 341 - Chapter 350

438 Chapters

الفصل 341

التفت الصبي إلى شقيقته، وقد قطّب بين حاجبيه قليلًا، ثم جال بنظره في الأرجاء باحثًا عمّا ترنو إليه عيناها. تلفّتُّ حولي، فأدركتُ أن مخزون الحلوى قد نفد، فهَمَسْتُ بأسفٍ قائلة: "نفدت الحلوى."فقال دينيس بثقة: "لا بدّ أن هناك المزيد في خزانة المؤن."قلتُ له وأنا أهمّ بالمغادرة: "سأذهب لإحضار بعضها، انتظرني هنا، سأعود إليك سريعًا."، ثم انطلقت.لم تمضِ ثوانٍ حتى تناهى إلى سمعي وقع أقدامٍ خلفي، فالتفتُّ وهززتُ رأسي محاولةً إخفاء ابتسامةٍ غلبتني، فبادرني قائلًا: "ماذا؟ أنا أيضًا أريد الحصول على المزيد من الحلوى!"قلتُ ضاحكةً بنبرةٍ متهدجة: "حقًا؟"وما إن ولجنا خزانة المؤن حتى أحاطت أصابعه بمعصمي وجذبني إليه حتى التصق جسدي بجسده. وبينما كان يغرق في عينيّ بنظراتٍ حائرة بينهما وبين شفتيّ، داعبتُه قائلة: "أتساءل إن كانت الحلوى تختبئ في عينيّ؟"أطلق ضحكةً خافتةً، ثم أحنى رأسه ليلتقي ثغري بثغره في قبلةٍ حبست أنفاسي وجعلت الأرض تميد من تحت قدمي. تشبثتُ به، وقبضت يداي على طرفي قميصه وأنا أرتمي في أحضانه. تعمّقت القبلة، وأفلتت مني آهةٌ مكتومة حين رفعني بين ذراعيه، فالتفّت ساقاي حول خصره، بينما كانت يد
Read more

الفصل 342

أناستاسياتوارى وجهي خلف سيل من الدموع وأنا أهزُّ أيمي برفقٍ كي تستيقظ. ضممتُها إلى صدري، وانفجرتُ في البكاء؛ فقد تملَّكني الارتباك ولم أدرِ كيف أتصرف. وبينما كنتُ غارقةً في بكائي، هرع دينيس إلى الغرفة."ما الخطب؟ ماذا حدث؟"، أسرع إلى جانبي، فما إن وقعت عيناه عليها حتى أيقن حقيقة ما يجري، وهداه حدسه في الحال إلى ما يجب فعله. انتشل أيمي ببراعة من ذراعيَّ المرتجفتين والتقط مفاتيح سيارته، بينما تبعتُه وأنا أتعثر في خطاي نحو السيارة، لا أكفُّ عن النحيب ومناداتها باسمها.وفي طريقنا إلى المشفى، كان اهتمامه منقسمًا بيني وبين الطريق. ضغط على يدي وهو يرمق أيمي القابعة في أحضاني بنظرة خاطفة، وقال بصوت حاول أن يجعله مطمئنًا: "سيكون كل شيء على ما يرام يا آنا، ستكون بخير."ما إن وصلنا حتى أُحضرت نقالة طبية، وهرعوا بأيمي إلى الداخل، بينما مُنعنا نحن من مرافقتها. ارتميتُ في صدر دينيس أبكي، وكلانا يترقب خروج طبيب أو ممرضة تطمئننا على حالتها.وبعد برهة، اقتربت منا ممرضة قائلة بابتسامة: "الطبيب يطلب رؤيتكما."سألتُها بلهفة: "كيف حالها؟ كيف حال صغيرتي أيمي؟"أجابت قبل أن تمضي: "إنها بخير الآن."أمسك ديني
Read more

الفصل 343

أناستاسياأومأت برأسي قائلة: "أنا والدتها البيولوجية، لكنه ليس كذلك."هز الطبيب رأسه قائلًا: "نعم، يمكنك أن تكوني المتبرعة في حال تطابق أنسجتك مع أنسجتها لزراعة نخاع العظم. لكن عليّ أن أخبرك أن تطابق الوالدين البيولوجيين مع أبنائهما أمر نادر الحدوث. ومع ذلك، لن يثنينا هذا؛ فستخضعين للفحوصات اللازمة لتحديد مدى التوافق."تناول ملفًا من كومة الأوراق على مكتبه وسأل: "هل أنت مستعدة لإجراء فحص التوافق الآن، أم تفضلين تحديد موعد آخر؟"مسحت الدموع عن وجهي، واعتدلت في جلستي قائلة: "الآن، من فضلك."فتح الملف وشرع في إلقاء بعض الأسئلة علي، موضحًا: "نحتاج إلى كل هذه المعلومات لضمان دقة الفحوصات ونجاحها."أومأت بالموافقة قائلة: "لا بأس، أتفهم ذلك."ثم أجبت عن أسئلته دون تردد.قال الطبيب وهو ينهض من مقعده: "حسنًا، يمكنك إجراء الفحص الآن."ورمق دينيس بنظرة سريعة حين نهض هو الآخر فور نهوضي من مقعدي.أمسكت يد دينيس وقلت: "أود أن يكون معي."أومأ الطبيب موافقًا، وقادنا إلى الغرفة المخصصة لإجراء الفحص. وفي غضون عشرين دقيقة، حصلوا على كل ما يحتاجونه لإجراء فحص النخاع. طمأننا الطبيب قائلًا: "سنوافيكم بالنتا
Read more

الفصل 344

دينيسسادني سكون مطبق حين أفصح الطبيب عن السبيل الوحيد والأكيد لضمان شفاء أيمي. ومن بين صرخات مكتومة تعالت في رأسي، سمعت نفسي أتساءل: "أهذا هو الحل الوحيد؟"أجاب الطبيب: "ليس الوحيد، لكنه الأكثر أمانًا وضمانًا؛ فالمسالك الأخرى لن تحصد منها سوى إنفاق طائل، لتعود في نهاية المطاف مضطرًا لخيار الطفل المنقذ."ابتلعتُ مرارتي؛ فمنذ أن أتى الطبيب على ذكر والد أيمي والقلق ينهشني. ومع أن آنا لم تُبدِ اهتمامًا بالأمر، إلا أنني، طوال فترة انتظار النتائج، لم أستطع محو نصيحة الطبيب لوالدي أيمي البيولوجيين بإنجاب شقيق لها من مخيّلتي. بحثت في الأمر مليًا، لكن طمأنت نفسي بالأمل أن تكون آنا المتبرع المطابق، غير أنها لم تكن كذلك؛ ولم يعد من سبيل سوى المضي في إجراءات إنجاب الطفل المنقذ.أسهب الطبيب في شرح كيفية استمرار أيمي في علاجها الكيماوي مع زيادة طفيفة في الجرعات بانتظار قدوم أخ لها بعد تسعة أشهر، غير أن حديثه ذاك لم يبلغ سمعي. لم أستفق من ذهولي إلا حين صفق الطبيب بيديه قائلًا: "حسنًا إذن، يمكنكم الذهاب لرؤيتها الآن، أظنها استيقظت."تمتمت بكلمات الشكر، بينما كانت آنا تجفف دموعها وتصافح الطبيب، وعند خ
Read more

الفصل 345

في البداية، لم يتبادر إلى ذهني أن خلاصنا محصور في هذا الطريق المرير، ولكن مع استرسال الطبيب في شرح تفاصيل الإجراءات، تمنيت لو أنني سمعت شيئًا آخر.تركت حياة أيدن ومضيت بطريقي، ليعود اليوم ويفرض وجوده فيها؛ حياتي التي صارت مثالية كحلم تحقق، مع رجل يحبني ويغدق برعايته عليّ وعلى ابنتي. والآن، سيتعين عليه أن يعاصرني وأنا أحمل طفل أيدن مرة أخرى.الرجل لا يمكنه أن يتحمل أكثر من هذا.أغمضت عيني، محاولة نفي صورة جلوسي أمام الطبيب مع أيدن. لكن حين أبصرت، لمحت جسد أيمي الضئيل؛ ففي غضون أيام قليلة، بدا أنها فقدت الكثير من وزنها.لم أحتمل أن أراها تذبل بينما لدي خيار لإنقاذها، ولا أستطيع أن أرى دينيس يتألم. لكنه كان السبيل الوحيد لإنقاذ ابنتي، وقد أوضح الطبيب هذا الأمر بوضوح كالشمس.كان عليّ الإقدام على ذلك، فاتخذت قراري، ثم قصدت دورة المياه حيث أطلقت دموعي لتنسكب على وجهي، حاملة معها ألم قلبي، بينما ظل وخز في صدري يلازمني، ممتنعًا عن التلاشي.بعد برهة، جففت وجهي وذهبت لرؤية أيمي التي كانت لا تزال غارقة في نومها. قضيت معها دقائق، أهمس لها بالتضحيات التي سيتعين عليّ وعلى دينيس تقديمها.أخبرتها أنه
Read more

الفصل 346

أناستاسياعضضتُ على شفتي وأنا أرقبُ المبنى الشامخ أمامي. تايست تيك إنوفيشنز، هكذا قرأتُ الحروف البارزة التي تزين الواجهة. لم يتغير شيء منذ رحيلي، وبالطبع، ماذا كنتُ أتوقع؟ فلم يمضِ سوى بضعة أشهر، لا سنوات.استجمعتُ شتات نفسي بزفرةٍ عميقة، وحثثتُ قدميَّ على التقدم لولوج المبنى ولقاء أيدن، فالوقت لم يكن ليمهلني.يومان كاملان استغرقهما الأمر قبل أن أتمكن أخيرًا من التواصل معه. في البداية، صدَّني سكرتيره بحجة أنه لا يعرف هوية المتصلة."أنا لا أعرفكِ، ولا يمكنكِ الوصول إلى مديري بهذه البساطة. ماذا تريدين؟"تنهدتُ قائلة: "أنا فقط بحاجة ماسّة للتحدث مع المدير التنفيذي، أرجوك.""هل تبحثين عن وظيفة؟ ليس لدينا شاغر."، ثم انقطع الاتصال.لم أستسلم، وأعدتُ الاتصال فورًا. حتى في جوف الليل، كان رنين الهاتف لا يهدأ. حظرني، فاستخدمتُ رقم دينيس، إلى أن سألني أخيرًا في ليلة اليوم الثاني، متنهّدًا بضجر: "أخبريني، ما اسمكِ مجددًا؟""أناستاسيا.""حسنًا، سأوافيكي بالرد لاحقًا."وبعد ساعة واحدة، تلقيتُ بريدًا إلكترونيًا يتضمن موعد لقائي المجدول مع أيدن. خمنتُ أنهم تذكروا أخيرًا، أنني كنتُ يومًا ما إحدى موظفات
Read more

الفصل 347

رفعتُ بصري إليه، فكانت قطوب حاجبيه غائرة، والحيرة والقلق يموجان في عينيه وهو يرمقني بنظرةٍ كما لو كنتُ قد فقدتُ صوابي.سألني بنبرةٍ يملؤها التوجس: "أناستاسيا، هل أنتِ بخير؟"، ثم استطرد مستفسرًا: "ومَن تكون أيمي؟"أجبتُه بكلمة صادمة: "ابنتكَ."تبدد القلقُ فورًا، وارتحت تجاعيد جبينه، لكنَّ ضباب الحيرة عاد ليتكثف في عينيه أكثر.تمتمَ بذهول: "ابنتي؟ أنا... لديَّ ابنة؟"تجرعتُ غصتي؛ فمنذ وضعتُ أيمي، عشتُ هذا المشهد آلاف المرات في مخيلتي، وكنتُ أهابُ كل تفصيلةٍ فيه. وتفاقم هذا الذعر حين أصبح أيدن مديرنا في العمل؛ فكنتُ أرتعدُ فرقًا من أن يكتشف الأمر وينتزعها مني. لكنني بعد زواجي من دينيس، توهمتُ أن مخاوفي قد طواها النسيان.. غير أنه كان يجدر بي أن أدرك استحالة ذلك.أومأتُ برأسي قائلة: "أجل، لديك ابنة."شخصَ بصرُه نحوي بإنكار، وفغَرَ فاهُ من فرط الصدمة.وبعد صمتٍ جنائزي، كرر قوله: "لديَّ ابنة؟"، ثم تابع: "أناستاسيا، هل هذه دعابةٌ سمجة منكِ؟"ارتجف صوتي وأنا أجيبه: "لدي ابنةٌ يا أيدن، وأنتَ والدها."حينها، استعرت عيناهُ بنيران الغضب والألم.همستُ بأسى: "أنا آسفة."، وأشحتُ بنظري نحو أصابعي التي
Read more

الفصل 348

أيدنالتفتنا أنا وآنا نحو الباب لنرى شارون واقفة هناك، وقد اتسعت عيناها وهي ترمق آنا بنظرات ملتهبة بالغيظ.اندفعت داخل الغرفة وهي تسأل بحدة: "أيّ هراءٍ يحدث هنا؟ وما الذي أتى بكِ إلى هنا؟ وما هذا الذي تناهى إلى سمعي من حديثكما الآن؟"تابعت: "أتعلمين؟ لا أرغب حتى في معرفة ما إذا كان ما سمعتُه حقاً أم خُيّل إليَّ، فالأمر لا يعنيني. اذهبي الآن."، وأشارت بيدها نحو الباب، فجحظت عينا آنا من الصدمة.فتحت آنا فمها ثم أطبقته، وقد عجز لسانها عن النطق بأي كلمة وهي تلتفت إليَّ تستنجد بي. لكنني لزمت الصمت المطبق، ولم أحرك ساكنًا؛ فقد كان حنقي عليها لا يزال يغلي في صدري، وربما كنت أحتاج بالفعل لرحيلها عن ناظري، لأستعيد اتزان تفكيري وأستوعب ما حدث.والأهم من ذلك كله، أنني كنت بحاجة إلى عزلة تامة وهدوءٍ يتيح لي استيعاب حقيقة أن لي ابنة في عامها السادس تحمل جيناتي، وتقف الآن على شفا الموت، أو تعيش حياةً بائسة قد تستهلك ما بقي من أيامها في صراع مع المرض للبقاء على قيد الحياة.قالت آنا بصوت متهدج يرتجف بالرجاء وهي تحاول استمالة شارون: "أرجوكِ."، وكم كان جليًا في نظراتها مشاعر الأمومة، ذلك الحنان والشغف ا
Read more

الفصل 349

أيدن"وماذا لو كانت ابنتك؟ ما الذي يجعلنا نجزم بصدقها؟ ربما تكون غير صادقة.""وما الفائدة التي قد تجنيها من مثل هذا الادعاء؟ الطفلة ابنتي، ولا يساورني شكٌّ في ذلك."صرخت وهي ترمقني بنظرات حادة: "لا يهمني إن كانت ابنتك أم لا!"كان صوتها يرتجف وهي تمد يدها لتتناول الحقيبة التي ألقتها على الأريكة، وتابعت: "لا يهمني ما قد يحدث يا أيدن، لن تفعل ذلك. وإن فعلت، لن تتحمّل عواقب ما سأفعله بعد ذلك."ثم اندفعت خارجة، وأوصدت الباب خلفها بعنف. تمنيتُ فقط ألّا تلاحق آنا كما فعلت في المرة السابقة.جلستُ مكاني، لا أزالُ مذهولًا من أثر ذلك الخبر الصاعق؛ فاجأتني آنا بهذا الأمر دون سابق إنذار. لم أكن واثقًا مما أشعر به؛ هل أسعد لأن لي طفلة من آنا؟ أم أحزن وأغضب لأنها اقصتني عن حياة ابنتي كل هذه السنوات؟ كانت مشاعري مضطربة لا أستطيع ترتيبها؛ فقد انتابني مزيج من الأحاسيس المتناقضة تجاه فكرة الطفل المنقذ، خاصة وأنني كنتُ أحاول جاهدًا بكل ما أوتيت من قوة أن أنجح في حياتي مع شارون. كنت أحاول نسيان آنا ومحوها من حياتي وتركها خلفي، لكنها أبتْ إلّا أن تظهر لتبدد كل جهودي هباءً. وما زاد الأمر تعقيدًا، أنها عادت ب
Read more

الفصل 350

شارونرحتُ أرمق العالم من خلف الزجاج المعتم، وأنا أهزُّ مشروبي بمللٍ واضح. وطوال الوقت، كانت كلمات أناستاسيا ترنّ في رأسي بلا توقف.سخرتُ وتمتمتُ لنفسي: "يا له من أمرٍ مخزٍ."لم يحاول أيدن حتى تهدئتي أو يطلب موافقتي قبل أن يفكر في التورّط في كامل العملية التي اقترحتها. وكعادته، اتخذ قرارًا في أمرٍ يخصّنا دون أن يعبأ بوجهة نظري."كم هو مؤسف أنني أحببت رجلًا كهذا."لم أكن أعير الأمر بالًا في الماضي، لكن هذه المرة.. شعرتُ بنصل الغصة يذبحني. شعرتُ وكأن قلبي يتمزق إلى نصفين للمرة الألف، وهذه المرة قد لا أستطيع أبدًا أن أرمّمه من جديد.ثم أدركتُ أنه منذ أن تزوّجتُ أنا وأيدن، كان الأمر دائمًا يبدو وكأن عليّ أن أقاتل لأجل حبي في كل خطوة ملعونة طوال الزواج. كنتُ دائمًا بحاجة إلى أن أفعل الكثير كي يشعر بوجودي.كان الأمر دائمًا وكأنها سحابة معلقة فوق رؤوسنا، تنتظر الوقت المثالي لتهطل علينا بمطرها الغزير. أظن أن هذا كان الوقت المثالي، وكل ما يحدث الآن هو ذلك الانهمار.لأيدن طفل! لم أكن حتى أعرف كيف يجب أن أفكر حيال ذلك. لو كان من امرأة أخرى، ربما كنتُ سأتمكن من تقبّل الأمر، لكن لديه طفل من المرأة
Read more
PREV
1
...
3334353637
...
44
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status