All Chapters of أيها المليونير، لنتطلق: Chapter 381 - Chapter 390

438 Chapters

الفصل 381

كلاراألقيتُ نظرة فاحصة في أرجاء الغرفة بينما كنتُ أتناول طعامي الذي وصلني للتو. ربتُّ على كتفي فعليًا؛ لا، لم تكن ربتةً معنوية، بل فعلية، فذلك يمنح شعورًا أجمل من مجرد الخيال.منذ ساعات قليلة، كانت الغرفة تغصُّ بالصناديق والأثاث الذي يحتاج إلى تجميعه. بدأتُ بترتيب الغرفة أولًا، فقد أردتُ أن أضمنَ مكانًا ألوذ به إذا نفدتْ طاقتي فجأةً وعجزتُ عن مواصلة التنظيف.الآن، لم يتبقَّ سوى نقل المقاعد إلى أماكنها المختارة و...عقدتُ حاجبيّ حين وقع نظري على تلك الصناديق البنية بجانب الكرسي."يا إلهي! كنتُ أظن أنني أدخلتها جميعها."، حدثتُ نفسي بذلك، ثم تجرعتُ جرعة كبيرة من علبة عصير البرتقال قبل أن أخطو نحو الصناديق.ركلتُها بخفة قبل أن أنحني لأفتحها.كان عقلي يسبح في تساؤلات عما تحويه الصناديق وكيف سأوزع محتوياتها في زوايا المنزل التي تنتمي إليها، فأنا لم أترك في غرفتي متسعًا لمزيد من الصناديق أو أي شيء آخر. وبينما كنتُ غارقة في تفكيري...توقفتُ فجأة حين استقرَّ بصري على قميصي المفضل. ورغم كونه القميص الأقرب لنفسي، فقد شغفت به آنا حتى غدا جزءًا منها، وقد تركته لها طواعية، فالسعادة التي كانت تعلو و
Read more

الفصل 382

أناستاسياأحكمتُ قبضتي على بطني، وتساءلت: هل هذه نهايتي؟هل قدّر لي الموت هكذا؟و... أيمي!جعلني التفكير بها وحدها أفتح عينيّ فجأةً. إنَّ موتي سيعني على الأرجح موت هذا الجنين، وهذا يعني أنَّ أيمي لن تملك فرصة للنجاة بعد الآن؛ فربما ترحل بعد موتي بفترة وجيزة، أو تعيش لسنوات قليلة أخرى تتجرع فيها الألم قبل أن تواريَها المنية هي الأخرى.لا...تشبثتُ بالكرسي وحاولتُ الارتكاز على يديّ وركبتيّ، لكنني عجزتُ عن رفع يديّ عن بطني. تفشى الألم في كامل جسدي، كان كلّ جزء فيّ يؤلمني، لكنني شعرتُ وكأنَّ بطني هي منبع الوجع. لكنني لم أستسلم، ولم يكن بمقدوري ذلك.تساءلتُ عن حجم العذاب الذي يتجرعه طفلي، إذا كان ما أشعر به يبلغ هذا القدر.لم أرد تخيل الانهيار الذي سيحل بدينيس. لم أرد التفكير في أنَّ وقع صدمة رحيلي قد يودي بحياة أيمي؛ وإن لم يفعل، فبالإضافة إلى الأوجاع الجسدية التي ستكابدها، ستحمل قلبًا مثقلًا بالحزن فيما تبقى لها من سنوات.فمنذ أن أنبأتُها بقدوم شقيقها، وهي تتطلع للأمر بلهفة؛ وتتحدثُ عن الأنشطة التي سيتشاركانها، والدروس التي ستلقنها إياه حين يأتي.لم أرد أن أخذلها؛ فهي تستحق أن تحيا وتستمت
Read more

الفصل 383

دينيسدفعتُ باب الحانة ورأسي يعجُّ بصداع صاخب، بينما كانت الأفكار تتصارع في ذهني حول الكيفية التي كان يمكنني بها استثمار تلك الأموال فيما هو أجدى، وكيف لي أن أقتفي أثر ذاك الوغد وأجعله يدفع ثمن احتياله علينا.عادة، لا أسمح للأمور التافهة أن تعكر صفوي؛ فأنا أمقتُ الانفعال أو الغضب، ولهذا كنتُ أحاول دائمًا الحفاظ على هدوئي. لكنَّ الأشهر الماضية كانت عصيبة، وكان صبري يُستنزف يومًا بعد يوم.بيد أنَّ هذه المرة كانت الأقسى على الإطلاق؛ فقد كانت الضربة القاضية التي أطلقت العنان لغضبي. مئة ألف دولار لعينة! كيف لي أن أسوي عجزًا كهذا؟ وكيف سأستعيد أصول العمل التي بعتُها؟لم يكن هنالك سبيل لتجنب ذلك الضغط ،فقد نال مني الإجهاد النفسي والبدني على حد سواء، لقد حاصرني الإجهاد من كل حدب وصوب، وبكل الطرق الممكنة.كنت أصبُّ غيظي عبر نظرات متجهمة في وجه كل من قاده سوء حظه للنظرِ نحوي، منذ أن غادرتُ المكان الذي جمعني بكول.كانت الحانة تغصُّ بالرواد كعهدها؛ فهي الأكثر صخبًا بين حاناتي، والمصدرَ الذي يدرُّ عليَّ الربحَ الأوفر. كانت أصواتُ قرع الكؤوس والضحكات والدردشات تبهج نفسي دومًا، لكن ليس هذه المرة. تمن
Read more

الفصل384

دينيس"ليس مستحيلًا، لكنه قد يحتاج لبعض الوقت."بالطبع، وكأن ذلك سيحدث...كدتُ أن أشيح بوجهي ساخرًا وأنا أدير الكرسي، ثم استدرتُ لأواجهها، رافعًا حاجبيّ بانتظار إجابة مغايرة؛ إجابة واقعية كنتُ أدرك تمامًا أنها لا تملكها.هزت كتفيها مجددًا وقالت: "أعني ما أقول، ليس هناك مستحيل، لكن الأمر يتطلب وقتًا فحسب."أرجعتُ رأسي إلى الوراء، وأطلقْتُ تنهيدة متثاقلة: "أخبريني فقط كيف أستعيدها، وسواء كان سيستغرق وقتًا أم لا، أريد معرفة الطريقة فحسب."، ثم واجهتها بانتظار الجواب.عضت شفتيها ونقلت نظراتها بين مكتبي ووجهي، ثم قالت: "إنه..."قاطعها رنين هاتفي الصاخب. تنهدتُ بعمق وأنا أخرجه وألقي نظرة على هوية المتصل. قطبتُ حاجبي وغمغمتُ بحدة وأنا ألقي بالهاتف على المكتب: "ما الذي تريده كلارا مني الآن؟"نظرت تابيثا إليّ ثم إلى الهاتف، لكنها لزمت الصمت. وما إن توقف الرنين حتى أومأتُ لها قائلًا: "ماذا كنتِ تقولين؟""كنتُ سـ..."لكن المتصل المزعج اتصل مرة أخرى. وبينما كنتُ أحملق في الهاتف وأوصالي تغلي غضبًا، قالت تابيثا: "أعتقد أنه يجدر بك الرد، سأعود لاحقًا."ثم انصرفت، وأغلقت الباب خلفها بضغطة خفيفة.تساءلت
Read more

الفصل385

أيدنمررتُ المنشفة على شعري المبلل وأنا أغلق باب الحمام خلفي. وقعت نظراتي على شارون بينما كنتُ في طريقي إلى خزانة الملابس؛ كانت غارقة في النوم، وحاسوبها المحمول مستقر في حضنها وهي تتوسد الفراش بوضعية غير مريحة. وبما أنها كانت تعمل في وضعية الجلوس قبل أن يغلبها النعاس، فقد ظلت على حالها، إلا أن رأسها مال إلى الجانب واسترخت يداها بوهن فوق الجهاز.توجعت في داخلي؛ لو نامت طويلًا بهذه الوضعية، لاستيقظت حتمًا بتشنج في عنقها. عدلتُ عن طريقي إلى خزانة الملابس، وعدتُ إلى جانب السرير حيث ترقد، لأساعدها على الاستلقاء بشكل مريح.وبينما كنتُ أرفع الحاسوب عن حِجرها، أضاء شيء ما على السرير بجانبها. كان هاتفي، وظهر شريط التنبيهات معلنًا وصول رسالة لتوها. كنتُ سأتجاهلها ظنًا مني أنها مجرد رسالة عابرة من مزودي الخدمة، لكن نظري تجمد فجأة عند رؤية المكالمات الفائتة.أكثر من عشر مكالمات؟ انقبض حاجباي بقلق شديد.تشتت انتباهي، فأعدتُ حاسوب شارون إلى مكانه تقريبًا، ثم التقطتُ هاتفي. فتحتُ قفله لأرى هوية المتصل، وما إن وقع بصري على الاسم حتى تسارعت دقات قلبي.ازداد تجهم جبيني قلقًا وأنا أعاود الاتصال بها على ا
Read more

الفصل 386

أناستاسياثقل جفناي بشدة فصارعتُ لفتحهما، وكان حلقي جافًا ومحتقنًا كما لو أنني قضيتُ ساعاتٍ طوالًا أصرخ دون توقف. شعرتُ باضطرابٍ شديدٍ في معدتي، والأهم من ذلك كله، تملكني شعورٌ حاد بالارتباك والضياع.ما سبب كل هذه الآلام التي تعتصرني؟تفحصتُ المكان من حولي، فاستعدتُ وعيي وأدركتُ أنني في المستشفى، وتذكرتُ حينها أنني مررتُ بمخاضٍ مبكر… وخضوعي لجراحةٍ عاجلة.استقر نظري على الطبيب؛ وكما حدث في المرة الأولى التي أفقتُ فيها من غيبوبتي، كانت ملامحه تشع بابتسامةٍ عريضةٍ، لكنها بدت هذه المرة أكثر إشراقًا، فاحتار عقلي: هل تحمل هذه الابتسامة بشائر خير، أم تخفي وراءها ما هو أسوأ؟"لقد تمت العملية بنجاح."، قال الطبيب مجيبًا على التساؤلات التي كانت تدور في خلدي.حينها أدركتُ أن ابتسامته كانت في محلها تمامًا.فكان غريبًا أن أشعر بكل هذا الرعب فور استيقاظي، وكأنني كنتُ أحبس أنفاسي طوال تلك المدة."كيف حال طفلي؟"، سألتُه والوجل يغلف نبرات صوتي.عندما أخبرني الطبيب بدخولي في مخاضٍ مبكر، حاولتُ الحفاظ على ثباتي. كنتُ آمل أن يكون دينيس بجانبي لأبثه مخاوفي وأبكي في حضنه، لكنني لم أجد أحدًا، وتُرِكتُ وحيدةً
Read more

الفصل387

أناستاسياعلى الرغم من الجمود الذي كسا ملامحي، إلا أن كلارا أطلقت صرخة مكتومة حين خطت بقدميها داخل الغرفة."يا إلهي يا آنا... أنا سعيدة جدًا لأنكِ بخير، حمدًا لله على سلامتكِ."أطبقتُ شفتيّ بقوة لأكبح رغبة عارمة في شزرها بنظراتٍ، وأجبتُها: "شكرًا لكِ."توقفت بجانب الفراش وقالت: "لا عليكِ يا عزيزتي، سأفعل ذلك مرارًا وتكرارًا إن تطلب الأمر." ثم أطلقت ضحكةً قصيرة وأضافت: "لا أعني أنني أتمنى لكِ السوء، لكنني أردتُكِ أن تعلمي أنني سأهبّ لنجدتكِ في أي وقت وأي يوم."كان ذلك صوت الصديقة التي ظننتُ يومًا أنني أعرفها؛ كلارا التي كنتُ موقنة بأنها تضمر لي الخير، وأنها رفيقة الدرب التي سأهرم معها، لكنني كنتُ قد أدركتُ الحقيقة الآن. لم أسمح لكلماتها أن تطمس رجاحة عقلي، فدخلتُ مباشرةً في صلب الموضوع الذي استدعيتُها لأجله."أشكركِ لأنكِ أنقذتِني أنا وصغيري."، قلتُها بجفاء، رغم أنني كنتُ ممتنة لها في الحقيقة. حاولتُ أن أكون أكثر لطفًا لكن الأمر لم يفلح، وحسبُها أنها علمت بامتناني بما أنني قد نطقته، وكان ذلك كافيًا."هونًا عليكِ يا آنا، لم أفعل شيئًا، فأنا أعلم أنكِ كنتِ ستفعلين الأمر ذاته."أحقًا كنتُ
Read more

الفصل388

أيدناستيقظتُ لأجد ذراعي شارون تلتفان حول خصري، ووجهها غارقًا في صدري، بينما أخبرني غطيطها الهادئ أنها لا تزال تغطّ في نومٍ عميقٍ.في البداية، كنتُ على يقين بأنها تتصنّع المرض كي لا أغادر المنزل، لكن ما إن بدأت حرارة جسدها ترتفع حتى أدركتُ أن الأمر ليس خدعة. لم يسبق لي أن كنتُ برفقة امرأةٍ حامل، لذا، وبينما كانت هي نائمة أو منشغلة بتناول شيءٍ أحضرتُه لها على عجل من الطابق السفلي، أو تركض إلى المرحاض للمرة الألف، شرعتُ في البحث عن كل ما يخص الحمل.اكتشفتُ أن للحمل مراحل، وأكثرها شيوعًا هي ثلاث مراحل. وفي كل مرحلة تعاني معظم النساء من أعراض متعددة، ولم يسعني إلا أن أتساءل عن مدى صعوبة ما عانته آنا حين كانت تحمل أيمي. هل كان هناك من يساندها؟ "بالطبع كان هناك."، هكذا أجابني صوت في رأسي: "لا بد أن دينيس كان بجانبها."بعد أن قرأتُ كل مقال وقع تحت بصري، بدأتُ أفهم بعض تصرفاتها الأخيرة، حتى قبل اكتشافها لحملها، كما أدركتُ حينها أنني مقبل على رحلة طويلة وشاقة.بمنتهى الرقة، أزحتُ ذراعها عن جسدي وابتعدتُ عنها. أدهشني أنها لم تستيقظ، لكنني كنتُ سعيدًا بذلك. نهضتُ من الفراش وبدأتُ أتأهب للذهاب إلى
Read more

الفصل389

دينيسأطلقتُ تنهيدةً عميقةً وأنا أتهاوى على مقعد سيارتي، ثم أسندتُ رأسي مُثقَلًا على عجلة القيادة. لم يكفَّ عقلي عن التساؤل عمّا كان سيؤول إليه الأمر لو لم تظهر كلارا في ذلك الوقت؛ ابتلعتُ ريقي بصعوبة وأنا أتجرأ على تجاوز حدود التساؤل: ربما كنتُ سأفقد زوجتي... ثم ابنتي لاحقًا.إلى أي حدٍّ بلغ سوء تعاملي معها؟ ما كان ينبغي لي أصلًا أن أغادر المنزل في تلك الليلة. لقد تعاهدنا أن نبقى معًا في السراء والضراء، أليست تلك المشاجرات وسوء الفهم مما يندرج تحت الضرّاء؟ كان عليّ أن أتحلى بالصبر تجاهها.ورغم أن أيدن قد تجاوز حدوده حين تكفّل بدفع التكاليف دون إبلاغ أيٍّ منا، لم يكن يجدر بي أن أستشيط غضبًا؛ كان لزامًا عليّ أن أتفهم أنها لم تكن تعلم بالأمر، وحتى لو علمت، فما كان بوسعها فعل الكثير لمنعه.تنهدتُ مجددًا؛ كانت هناك أمور كثيرة كان بوسعي أن أتعامل مع المواقف على نحوٍ أفضل لتجنب غضبها مني، أمور كثيرة جدًا، لكنني سمحتُ لألمي وغضبي أن يقودا زمام أمري. والآن، وقد نال منها الغضب تجاهي، لم يعد لأيٍّ من تلك الذرائع التي دفعتني إلى تجاهلها أدنى قيمة.تنهدتُ وأنا أُرجع ظهري إلى المقعد، وأسندت رأسي لل
Read more

الفصل 390

أناستاسياكان طريق العودة من وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة هادئًا تمامًا كما كان الطريق عند توجهنا إليه.الحديث الوحيد الذي دار بيننا ونحن في طريقنا للوحدة هو اعتذار أيدن لأنه لم يرد على مكالمتي. أخبرتُه أن الأمر لا بأس به، فتنهد بارتياح وهو يهز رأسه قائلًا: "أنا سعيد لأن دينيس وصل إليكِ قبلي."اكتفت شفتاي بالانطباق على ابتسامة متصلبة. سألني بعدها عن صحتي، وإن كنتُ بخير وبمقدوري السير حتى وحدة العناية المركزة. وبينما كنتُ أؤكد له أنني بخير، تساءلت لحظة في نفسي: هل كان سيعرض حملي إلى وجهتنا لو أخبرتُه أنني لا أقوى على السير؟داعبت ابتسامة حنين شفتيّ وأنا أجيب على تساؤلي؛ فعلى الأرجح كان سيفعل ذلك.الآن، انتقلت نظراتي بين قدميّ المرتديتين صندلًا بسيطًا، وبين حذاء أيدن اللامع الذي يوحي بالترف مع كل خطوة تقربني من غرفتي. كان أيدن يضع يديه في جيبيه، وبصره شاخص إلى الأمام.قد يبدو لمن يرانا أننا غير مهتمين بهذا اللقاء برمته.لكنني رأيتُ هناك، داخل الغرفة، كيف تبدل وجهه تمامًا بالفرح، مما زاده وسامة فوق وسامته. رأيتُ الفخر والارتياح في نظراته؛ تراقص مزيج من المشاعر في عينيه وهو يمد يده
Read more
PREV
1
...
3738394041
...
44
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status