لم تكن ياسمين تتوقع أن حازم سيجيب بتلك الإجابة الحاسمة.رفعت بصرها تنظر إلى ملامحه الجادة بجوارها، ثم شعرت فجأة وكأنها محاطة، دون أن تُدرك، برعايةٍ صامتة غير مشروطة.كان ذلك إحساسًا نادرًا ما خبرته من قبل.ارتسمت على وجه ليلى ملامح الدهشة، وقد فاض ذلك من عينيها.كانت تلك العبارة قاطعة إلى حدٍ بعيد.زعزعت كل ما كانت قد أعدّته في ذهنها من أفكار.وأيقظت في داخلها شعورًا بالحرج يصعب وصفه.لقد أتاحت لياسمين فرصة رؤية لحظة رفض الأكاديمي لها...نظر عمر إلى ياسمين، ومرّ في عينيه وميضٌ من شعورٍ فريدٌ من نوعه، قبل أن يقول بصوتٍ ما يزال ثابتًا: "بما أنك، يا حضرة الأكاديمي، تفضّل شخصًا آخر، ولا تنوي حاليًا قبول مرشحين إضافيين، فلن نلحّ عليك."بدا على ليلى بعض الضيق، ومال لون شفتيها إلى الشحوب.رمقت ياسمين بنظرة معقّدة، تسرّب منها شيء يشبه السخرية المرة.إلا أنها كانت تدرك الموقف جيدًا، فلم تجرؤ على قول المزيد.التقت عينا حازم بعيني عمر؛ هذا الشاب عميق التفكير، ومتماسكٌ على نحو لافت، كان حريصًا في هذا اللقاء إلى حدٍّ بعيد، ولم يترك أي ثغرة، وقد بذل جهدًا واضحًا حين علم بوجوده في شركة الريادة، فجاءه
Ler mais