كان صوت ياسمين هادئًا مستقرًّا.كأنها تلقي جملة عابرة في حديثٍ عادي.لا يُرى فيها أي حدّة.لكن ابتسامة منيرة تجمّدت لا إراديًا لثانية. كان السؤال حادًا أكثر مما ينبغي؛ إذ بدا أن أي إجابة قد تكون خاطئة.حتى ليلى انقبضت ملامحها قليلًا، ومع ذلك لم تُبدِ أي نية للرد على ياسمين.فسواء تقدّمت لامتحان الدراسات العليا أم لا، وسواء كان مقعد الأكاديمي حازم محفوظًا لها أم لا، فياسمين لا علاقة لها بكل هذا.إذن، ما الداعي لأن تعبأ بكلام شخصٍ من جاهلٍ بالمجال؟كان عمر يعبث بولاعة معدنية بين أصابعه، ثم أدار رأسه قليلًا، ناظرًا إلى جسد ياسمين النحيل القائم في نسيم الليل.لكن مازن ألقى عليها نظرة إضافية وقال: "ولماذا تسألين عن هذا؟ أليس معروفًا أن الأكاديمي لم يقبل طلابًا منذ سنوات؟ والآنسة ليلى لم تمضِ على عودتها إلى البلاد مدة تُذكر، ومع ذلك فُتح المقعد، أليس الأمر واضحًا؟"عندها ابتسمت منيرة وقالت: "لا بأس، ليلى تفضّل أن تنجح بقدراتها هي، حينها يكون الأمر أكثر استحقاقًا."قالت ياسمين بهدوء: "حسنًا... إذن، هل يعلم الأكاديمي بهذا الأمر؟" نظرت إليهم، وقد زاد النحول في ملامحها، حتى إن عينيها اللتين كانت
اقرأ المزيد