LOGINمن أجل إنقاذ أخيها بالتبني، تزوجت ياسمين الحليمي من عمر الراسني، زواجًا سريًا دام ثلاث سنوات، كان فيه علاقة جسدية بلا حب. وفي اليوم الذي حُكم عليها فيه بمرضٍ عضال، كان زوجها يحتفل مع عشيقته بإشعال الألعاب النارية؛ بينما خرج أخوها بالتبني من السجن وهو يعانق امرأة معلنًا أنها حب حياته الحقيقي! حين رأت الرجال الذين طالما عرفتهم ببرودهم وقسوتهم يعلنون حبهم على الملأ، قررت ياسمين ألا تنتظر أكثر. فطلبت الطلاق، واستقالت من عملها، وقطعت صلتها بعائلتها... ثم بدأت من جديد، واستعادت أحلامها، فتحولت من ربة بيت كانت موضع سخرية إلى قامة بارزة في مجال التكنولوجيا! لكن في يومٍ ما، انكشف سر هويتها، كما انكشف مرضها العضال. حينها، احمرّت عينا أخيها بالتبني المتمرد من شدة الألم والندم، وهو يتوسل: "ياسمين، ناديني أخي مرة أخرى، أرجوك." أما عمر البارد القاسي، فقد جنّ وهو يصرخ: "زوجتي، سأهبك حياتي، فقط لا تتركيني..." لكن ياسمين أدركت أن الحب المتأخر أرخص من أن يُشترى، فهي لم تعد بحاجة إليه منذ زمن...
View Moreأمسكت ياسمين بيد سارة، ونظرت بهدوء إلى مازن قائلة: "نحن هنا نيابةً عن السيد وائل."رفع مازن حاجبيه باستغراب وقال:"متى أصبح السيد وائل بهذه العفوية؟ يرسلكما لحضور مناسبة هدفها بناء العلاقات الاجتماعية؟"هو يعرف سارة جيدًا، لا تهتم إلا بالمرح واللهو، وأما صديقتها ياسمين، فماذا يمكن أن تقدم في مثل هذه المناسبة؟كانت ياسمين تدرك أن مازن يحمل تجاهها أحكامًا مسبقة، لكنها لم تردّ، بل أمسكت بيد سارة وتوجهت إلى جناحٍ آخر من المعرض.وبالصدفة، مرت بجانب رجلٍ قادم من الاتجاه المقابل.وقع نظر أكرم القطان على وجه ياسمين، ولم يستطع أن يمنع نفسه من التوقف لثوانٍ يتأملها.لاحظ مازن نظراته، فتقدم نحوه مبتسمًا وقال: "أكرم، تلك أختي، اعتادت أن تتصرف بلا مبالاة، لذلك أراقبها وأراقب صديقتها حتى لا تثيرا المشاكل."رفع أكرم حاجبيه وسأل: "كلاهما أختك؟"وقبل أن يجيب مازن، ارتفعت أصوات الضجيج من القاعة الرئيسية.التفتت ياسمين نحو مصدر الصوت.لقد وصل عمر وليلى لتوّهما، وبما أنهما من كبار الضيوف، هرع الجميع لتحيتهما.كانت ليلى تبتسم بأناقة وهي تمسك بذراع عمر، تتعامل مع كلمات المديح من حولها بثقة واتزان.رأيا ي
كانت ياسمين تشعر بشيء غريب وهي تنظر إلى الجدة التي بدت في غاية الحماس، وقالت بتردد: "هو... رحل بالفعل."لم تكن متأكدة متى غادر عمر الليلة الماضية، لكن من شكل السرير، كانت متأكدة تمامًا أنه لم يبت هناك.تغيرت ملامح الجدة فجأة وقالت بدهشة:"رحل؟ إنها السابعة والنصف فقط، استيقظت في السادسة ولم أره يغادر!"لاحظت ياسمين أن الجدة ليست على ما يرام، فحاولت تهدئتها وسألتها بلطف:"جدتي، ما الأمر؟"نظرت إليها الجدة بفضول ثم تنهدت بعمق وقالت:"الدواء الذي أعطيته له البارحة لم يكن مقويًا، بل كان... دواءً يثير الرغبة."الطب التقليدي بحر واسع من الأسرار، وقد طلبت الجدة خصيصًا من السيد ناصر الهادي أن يُحضّر الدواء بنفسه.لكن من الواضح أنه لم يُستخدم إطلاقًا!فحالة ياسمين لا توحي أبدًا بأنها قضت ليلة حميمة.تصلبت ملامح ياسمين، وعضّت على شفتيها دون أن ترد.لم يكن غريبًا أن بدا صوت عمر مبحوحًا قليلاً الليلة الماضية...أما متى غادر، فذلك ما لم تعرفه.من الطابق العلوي، نزلت رنا وهي تتثاءب، وقالت وهي تمر بجانب ياسمين:"جدتي، لا حاجة لأن يُعد المطبخ الفطور لأخي، فهو تناول طعامه في الخارج."في الخارج...لا
أعاد عمر يده بهدوء، ونظر إلى الجدة قائلاً بنبرة باردة: "هل أنتِ راضية الآن؟"اطمأنت الجدة قليلاً، لكنها مع ذلك أمرت الخادمة أن تحضر له وعاءً من الدواء قائلة:"اشرب هذا المقوّي، فهو مفيد لجسمك."ولأن الجدة كانت مصرة، لم يرَ عمر داعيًا للجدال معها، ولم يسأل حتى عن نوع الدواء، بل رفع الوعاء وشربه دفعة واحدة.ابتسمت الجدة برضا، ثم التفتت نحو ياسمين التي كانت غارقة في التفكير وقالت:"ياسمين؟ تعالي، دعي السيد ناصر الهادي يفحصك قليلاً ويهتم بصحتك."رفع عمر نظره إليها ببطء، بينما قبضت ياسمين أصابعها بتوتر.شعرت بانسداد في حلقها وقالت بصوت خافت: "أنا..."لا يمكنها أن تسمح له بالفحص.فالسيد ناصر طبيب تقليدي بارع، وكان لسنوات يتولى رعاية الجدة، ولو فحصها الآن لاكتشف حالتها الحقيقية.سألتها الجدة بقلق: "ما بكِ يا ياسمين؟"شحب وجه ياسمين وقالت:"جدتي، أنا بخير حقًا، لا داعي لأن أزعجكم."قالت الجدة بإصرار وهي تمسك بيدها:"لقد نحفتِ كثيرًا، وأشعر أنك لا تهتمين بنفسك كما يجب. لا بأس، مجرد فحص بسيط ووصفة دواء مقوّي لن تضر."تسارعت أنفاس ياسمين، وبدأ العرق البارد يتصبب من راحتيها.لقد وجدت نفسها في مو
تألقت عينا ياسمين للحظة، واشتدت قبضتها على العيدان دون وعي.لم يفُت رنا ذلك الوميض في عينيها، فازدادت ابتسامتها اتساعًا، ومدّت الهاتف أمام عمر بإصرار، مطالبةً بإجابة واضحة: "أخي، هل أعجبتك أم لا؟"وقع بصر عمر البارد على الشاشة، دون أن يظهر على وجهه أي انفعال.ثم نظر إلى رنا نظرة تحذير صريحة.ارتبكت رنا قليلاً وسحبت هاتفها بسرعة.كانت تعلم أن علاقة أخيها بزوجته لا يمكن الإعلان عنها بعد، لكنها لم تستطع كبح فضولها تجاه ردة فعل ياسمين، ولم تكن تنوي إغضاب عمر.سألت الجدة، وقد لاحظت التوتر في الجو: "ما الأمر؟"ابتسمت رنا واقتربت منها قائلة بمزاح: "لا شيء يا جدتي، فقط أريتُ أخي شيئًا يحبه كثيرًا."لم تفهم الجدة ما يدور بينهما، فاكتفت بربت رأس الفتاة بلطف، دون أن تسأل أكثر.أما ياسمين فبقيت منخفضة الرأس، وملامحها هادئة كصفحة ماء ساكنة، باردة إلى حدّ أنها بدت كغريبة تراقب من بعيد قصة "حب" يحسدها الجميع.أنهى عمر طعامه، ووضع العيدان جانبًا، ثم صعد إلى الطابق العلوي.تذمّرت الجدة قائلة:"ما إن ألتفت حتى يختفي! ياسمين، اذهبي ناديه لينزل."كانت ياسمين تفكر في عذرٍ لتغادر، لكن أمام إصرار الجدة




![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://acfs1.goodnovel.com/dist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)

reviewsMore