بعد الانتهاء من التجوّل والعودة إلى المنزل، كان المساء قد حلّ.وبينما كانت تدخل غرفتها وتهمّ بإخراج المجوهرات التي اشترتها لتتناسب مع ملابسها، رنّ هاتفها فجأة.لما رأت أن المتصل هو عاطف، أشرق وجه فاطمة وأجابت بسرعة."سيد عاطف، كيف..."قاطعها عاطف ببرود: "لقد وفيتُ بوعدي لكِ، لذا من الأفضل لكِ أن تلتزمي بما قلتِه وتتظاهري بأن الأمر لم يحدث، وإلا ستواجهين العواقب."شعرت فاطمة بالتهديد في نبرته، فانقبض قلبها وهمست: "لا تقلق يا سيد عاطف، سأفي بكلامي بالتأكيد."وما إن انتهت من كلامها حتى أغلق الطرف الآخر الخط.رمت فاطمة الهاتف على السرير، وتقلّبت ملامحها بين الشحوب والاصفرار.لو لم يكن عاطف وريث أعمال عائلة شوقي، لما التفتت إليه بنظرة واحدة!ويريد التخلّص منها؟ الأمر ليس بهذه السهولة!في الأيام التالية، كانت نور منشغلة بتحضير أوراق تسجيل مكتب المحاماة ومواد التقدّم للدراسات العليا.وفي مساء الجمعة، وبينما كانت تقرأ، تلقت فجأة اتصالًا من منير."نور، لقد سقطت جدتكِ من الدرج أمس، وخضعت لعملية جراحية. اذهبي لرؤيتها عندما يتسنى لكِ الوقت." عند سماع هذا، تغيّر تعبير وجه نور، وسألت بسرعة عن اسم ال
Leer más