All Chapters of أوميغا ملك الليكان المنبوذة: Chapter 21 - Chapter 30

30 Chapters

الفصل 21

سيجلقد أصبح جناح الشفاء ملاذي الأمن خلال الأيام القليلة الماضية. هنا، بين الأعشاب والضمادات، أكاد أنسى أنني أوميغا بلا ذئب أعيش في أراضي ملك الليكان. وأكاد أنسى ذلك الوخز الذي يسري في جلدي كلما اقترب مني.انخفضت حرارة كين هذا الصباح، وتراجعت الخطوط السوداء أخيرًا عن جرحه. كنت أفرز بعض الأعشاب الطازجة حين غمرتني رائحة مألوفة من الصنوبر ورياح الشتاء، فتوقفت يداي عن الحركة."كيف حاله؟"، جاء صوت ألارك العميق ليرسل قشعريرة غير مرحب بها في جسدي."أفضل."، أبقيت عيني على الأعشاب متظاهرة بالانشغال بأوراق الأخيليا. ثم قلت:"نجح ضماد أوراق الفضة"."بفضلكِ".شيء ما في نبرة صوته يجعلني أرفع نظري نحوه. كانت فكرة سيئة. أسرتا عيناه الرماديتان الفولاذيتان نظري، وللحظة نسيت كيف أتنفس. لمعَت الندبة الممتدة على طول فكه بضوء الصباح، وتاقت أصابعي إلى ملمسها الذي ما زال عالقًا في ذاكرتي منذ تلك الليلة في كوخي، حين ظننته مجرد ذئب جريح جاء يطلب المساعدة.قطع وصول كبيرة المعالجين تلك اللحظة. وبينما كانت تطلع ألارك على حالة كين، حاولت أن أنسحب بهدوء، لكن كلماته التالية جمّدتني في مكاني."ضاعفوا الحراسة على هذا
Read more

الفصل 22

ألاركلم يطلع الفجر بعد، لكن كان النوم مستحيلًا. ذئب الليكان بداخلي يجول بقلق، يعيد مشهد مواجهتي مع سيج تحت المطر. شعرها الأشقر الفضي الملتصق ببشرتها، التحدي في عينيها البنفسجيتين، ورائحتها التي تحمل مزيجًا من عبير زهر العسلة و رائحة المطر وشيء آخر يوقظ كل غريزة همجية في داخلي."يا رفيق"، يزمجر فانتوم. "احمها!".لكن كيف أقوم بحمايتها وهي ترى الأمان قفصًا؟"تبدو في حالة مزرية"، دخل غاريت إلى مكتبي دون أن يطرق الباب، وألقى كومة من التقارير على طاولتي.رمقته بنظرة حادة. "توقيتك مثالي كالعادة"."سترغب في سماع هذا"، اختفى كل أثرٍ للمزاح من وجهه. "تعرض قطيع القمر الأزرق لهجوم الليلة الماضية. وتم اختطاف ثلاثة من ذئاب الأوميغا".تحطم خشب الكرسي تحت قبضتي. "اختُطفوا؟ ولم يُقتلوا؟""لم يُعثر على أي جثث. لكن الناجين ذكروا أن الذئاب المشوهة بدت... انتقائية. تجاهلت الذئاب الأقوى وركزت هجماتها على الأوميغا تحديدًا".ومضت الصور في ذهني، سيج وحيدة في جناح العلاج، سيج تتجول في أرجاء الأرض، سيج ضعيفة، بلا ذئب... وهي من يجب أن أحميها."استدعِ الجميع لاجتماع القطيع"، زمجرتُ بأمر حاسم. "الجميع. حالًا".بع
Read more

الفصل 23

سيجكل شيء يؤلمني. أكتشف عضلات لم أكن أعلم بوجودها وأنا أسحب نفسي من السرير صباح اليوم التالي بعد التدريب. لكن الآلام الجسدية لا شيء مقارنة بالذعر الذي اجتاحني عندما اقتحمت إيريس غرفتي كالعاصفة."حالة طارئة!"، قالتها وهي تفتح خزانة الملابس الضخمة التي ترهبني يوميًا. " سيصل وفد قطيع الشمال الليلة لحضور اجتماع رسمي. لدينا بالضبط ثماني ساعات لإخراجك بمظهر لائق".تقلصت معدتي. "أيمكنني فقط... ألا أذهب؟"استدارت إيريس لمواجهتي، ووضعت يديها على وركيها. "أنتِ تعيشين في بيت قطيع ملك الليكان. الحضور ليس خيارًا"."لكنني مجرد...""إذا قلتِ إنكِ مجرد أوميغا سأقذفكِ بشيء"، كانت تقلب فساتينٍ لم أجرؤ على لمسها من قبل. "لقد هدّأتِ ذئبًا متوحشًا البارحة. أظن أن هذا يؤهلكِ لتكوني ضمن الدائرة المؤثرة".صحيح. إنها تلك الحادثة التي من المحتمل أن الجميع لا يزالون يتحدثون عنها. عضضت شفتيّ وأنا أتذكر نظرة ألارك إليّ بعد ذلك، نظر لي كما لو كنت لغزًا لا يستطيع حله. لكنني لم أفعل شيئًا استثنائيًا. عندما تعتاد أن تكون هدفًا، يصبح العثور على طرق لتهدئة وحش مفترس أمرًا طبيعيًا.كانت الساعات القليلة التالية ضبابية ما
Read more

الفصل 24

سيجيرسم الفجر ساحة التدريب بألوان الذهب ونحن نجتمع للتدريب الصباحي لا زلتُ أشعر بآلام الأمس، لكن توترًا مختلفًا يملؤني وأنا أراقب ألارِك وهو يعرض حركات الدفاع لليوم. يتحرّك جسده القوي برشاقةٍ انسيابية، وأجبر نفسي على التركيز على التقنية بدلًا من الطريقة التي يلتصق بها قميص التدريب على كتفيه."أنتِ تحدّقين"، همست إيريس، وهي تظهر عند مرفقي."أنا أدرس حركته"، اعترضتُ، وحرارةٌ تغمر وجنتيّ."أوه، أراهن أنكِ كذلك"، ابتسمت ابتسامةً ماكرة. "هل تريدين سماع القصة عن المرة التي سقط فيها في الجدول وهو يحاول التباهي أمام ذئبة جميلة؟""إيريس...""تعاونوا مع الشركاء!"، قطع أمرُ ألارِك هواء الصباح. قبل أن أتحرك، أمسكت إيريس بذراعي."أنتِ شريكتي اليوم"، ابتسمت ابتسامةً تنذر بالمشاكل. "حان الوقت لتحقيق بعض الترابط بين الصديقات".وقفنا وجهًا لوجه على حصائر التدريب. اتخذت إيريس أول وضعية دفاعية، وقلّدتُ حركتها، متذكّرةً دروس الأمس."هل كنتِ تعرفين..."، قالت وهي تتحدث بعفويةٍ ونحن ندور حول بعضنا البعض: "إن أخي الألفا المخيف لا يزال ينام وهو يحتضن دمية ذئب محشوة أعطته إياها جدته؟".أخطأتُ في صدّ ضربة، فتلق
Read more

الفصل 25

ألاركمن نافذة مكتبي، تصل ضحكاتهما مع نسيم الصباح. تجلس سيج وإيريس في الحديقة، تنحنيان معًا أمام الفطور، والشمس تُحوّل شعر سيج الأشقر الفضي إلى وهجٍ يشبه ضوء النجوم.يزمجر الذئب الذي بداخلي برضى وهو يرها سعيدة، حتى وإن لم أتمكن بمصارحتها بعد.لكن الريح تغيّر اتجاهها، وتحمل معها رائحةً تجمّد دمي في عروقي. لقد وصل والدَيَّ. قبل الموعد بثلاثة أسابيع.بحلول الوقت الذي يعلن فيه الحراس وصولهما، أكون قد وصلت بالفعل إلى ساحة القصر.يتململ فانتوم تحت جلدي، قلقًا من التهديد الذي يوشك أن يُعكّر سلامنا الهش.تجتاحني قوّة والدي كالموجة حين تصل عربتهم ، حيث يملك طاقة ألفا باردة لا تلين، كانت تُسقطني على رُكْبَتَيّ عندما كنت جروًا.أما الآن فأقف بثبات، رغم أن شيئًا عميقًا في داخلي لا يزال يريد أن يتراجع."ألارك"، يحمل صوته ثِقَل عقودٍ من الأحكام المسبقة. وحتى قبل أن يترجّل من العربة، تمسح عيناه ساحة القصر، تُحصيان نقاط الضعف."نقطة الحراسة الشرقية مكشوفة. حيث يمكن لطفل اختراقها"."أبي"، أنحني بالقدر الذي تقتضيه البروتوكولات تمامًا، لا أكثر ولا أقل."لم نكن نتوقّع قدومك قبل القمر القادم"."على الملك
Read more

الفصل 26

سيجعادةً ما تهدئني رائحة الأعشاب الطبية، لكن اليوم حتى الروتين المألوف في فرز الأوراق والجذور لا يستطيع تهدئة أعصابي. تتردّد همسات الخدم عبر جناح الشفاء كأوراق تتساقط:"اجتماع التحالف..."، "الملك برسيوس نفسه اقترح..."، "تطابق مثالي، حقًا...".أركز أكثر على أوراق الأخيليا في يديّ، محاولة أن أجعل نفسي أصغر، غير مرئية. لكن الاختفاء مستحيل عندما تجتاح أرسا الباب بصحبة الملك برسيوس نفسه، وصوتها يتردد بدقة مُتقنة."كانت الحدود الشمالية دائمًا مصدر قلقنا الأساسي"، تقول. "لقد دافع قطيع والدي عن تلك الأراضي لأجيال"."بالفعل!"، يجعلني تأكيد برسيوس البارد أرغب في الاختباء بين الظلال. "معرفتك بسياسة القطيع... تنعشني".تنزلق نظراته عليّ كما لو كنت أقل من لا شيء. وتكشف ابتسامة أرسا عن طرف ناب خفيف فقط.. "آه، سيج العزيزة"، تقول بصوت عال. "تلك الأوراق لتقليل الحمى. حقًا، يجب أن يكون في جناح الشفاء من هو أكثر... تأهيلًا للتعامل مع مهامٍ بهذه الأهمية".أريد أن أحتجّ قائلة بإنني أعرف بالضبط ما فائدة الأخيليا، وأنني كنت أساعد بنجاح لأسابيع. لكن وجود برسيوس يجمد الكلمات في حلقي.كان اجتماع القطيع العام ب
Read more

الفصل 27

سيجإنها تلك الكلمات المبعثرة التي تلفت انتباهي، كانت الأصوات الخافتة تتسلّل من مكتب ألارك وأنا أمرّ بالقرب منه."أصبحت عبئًا..."، "لا يمكنك حماية القطيع إن كنا دائما..." "علينا أن نتخذ قرارًا بشأن الأوميغا...".أتجمّد في مكاني، ألتصق بالجدار بجانب الباب المفتوح جزئيًا. يعلو صوت ألارك فوق الأصوات الأخرى، مشدودًا بالتوتر."ستبقى. هذا الأمر غير قابل للنقاش"."لكن يا مولاي، بعد ما حدث في الاجتماع...""قلت لا!"كان ينبغي أن يبعث الحسم في نبرته الطمأنينة في نفسي، لكنّه بدلاً من ذلك، يذكّرني بكلّ المرات التي دافع فيها كاسيوس عن بقائي في بلاكثورن إلى أن أصبحتُ عبئًا.أتسلّل مبتعدة قبل أن يكتشفوا أنني كنتُ أتجسّس على حديثهم. تتردّد كلمة "عبء" في رأسي وأنا أشقّ طريقي نحو قاعة الطعام، آمِلةً أن يُهدِّئ الطعام اضطراب معدتي.ما إن دخلت القاعة حتى علمت أنّه كان خطئًا منذ البداية. كانت أرسا تجلس إلى طاولة مع ثلاثٍ من ذئبات القطيع ذوات المكانة العالية، وترتفع أصواتهنّ بالقدر الكافي لتبدو وكأنها غير مقصودة."كان لديه دائماً ميلٌ للعطف على الضالين..."، تتنهّد أرسا. "أتذكرن تلك الأوميغا من قطيع النهر؟"
Read more

الفصل 28

سيجالقمر هو شاهدي الوحيد وأنا أتسلّل خارج بيت القطيع. ثلاث ساعات تفصلني عن الفجر – لقد تعلّمت أن أقيس الزمن بالظلال والصمت. بلاكثورن علّمتني ذلك، وعلّمتني أيضًا كيف أتحرّك دون أن يُراني أحد، كيف أتحوّل إلى همسةٍ لا تُرى في العتمة.حقيبتي الصغيرة التي تثقل ظهري، محشوّة فقط بالضروريات. لا كماليات من الخزانة التي لم تكن لي يومًا، ولا أوهام حول الانتماء.تمر أول دورية حراسة أسفل نافذتي تمامًا في الموعد المحدد. حركتهم دقيقة كعقارب الساعة، تمامًا كما في بلاكثورن. إنه قطيع مختلف، لكن الأنماط نفسها، المتوقعة دائمًا. أعدّ خطواتهم حتى ينعطفوا عند الزاوية، ثم أنزلق بهدوء إلى ظلال الحديقة.لا تغيب عني سخرية الموقف وأنا أستخدم حركات الدفاع التي تعلمتها في التدريب لتجنّب انكشاف أمري. "ابقِ منخفضة، كوني يقِظة، استغلي ما حولك". يتردد صوت ألارك في رأسي، فأدفع الألم في صدري بعيدًا بمجرد أن يخطر في بالي.ينكسر غصنٌ قريب مني، فأجمد في مكاني، ألتصق بجذعٍ خشن، وأكاد أحبس أنفاسي. يمرّ حارسان بالقرب مني إلى حدّ أنني قد أستطيع لمسَهما، يتحدثان عن جداول دوريات الحدود. تُخزَّن المعلومات تلقائياً في ذهني لأكتشف
Read more

الفصل 29

ألاركلأول مرة أشعر كشوكة حادة من الرعب ليست لي. ينبض رابط الرفيقة بشعور سيج بالخوف، ويجذبني بعيداً عن اجتماعٍ حول أمن الحدود."—ودوريات الشمال—"، يتلاشى صوت غاريت بينما تضربني موجة أخرى. اليأس. الخيانة. الألم.أقف على قدميّ قبل أن أدرك أنني أتحرك. "جدّوها. الآن.""ألفا؟""سيج."، يخرج اسمها على شكل زمجرة. "هناك خطبٌ ما."تخترق مخالب وحشي جلدي وأنا أمشي في بيت القطيع، متتبّعاً أثر رائحتها. كانت في المكتبة مؤخراً – رائحة الياسمين والمطر ما زالت عالقة قرب مقعدها المفضّل عند النافذة. لكن الأثر يبرد عند المدخل.ينضم المزيد من الحراس إلى البحث. لم يرَها أحد منذ ساعات. كل دقيقة تمر تُدخل ذئبي في حالة من الهياج الشديد. ينبض رابط الرفيقة بمعاناتها، لكنني لا أستطيع تحديد موقعها."الأرضيّات خالية،"، تبلغ إيرسا، ووجهها مشدود بالقلق. "لا أثر لها في الحدائق أو ساحات التدريب."يذكر أحد الخدم أنه رأها تهرب من مكتبي في وقت سابق. عندما اقتحمته، كانت رائحتها هناك، لكنّها قديمة بعدة ساعات، مختلطة بالدموع.ماذا حدث، صغيرتي؟ أين أنتِ؟يصرخ رابط الرفيقة في داخلي أن أجدها، أن أحميها، أن أضمّها إليّ. قد لا يُك
Read more

الفصل 30

سيجتتسرب برودة الحجر عبر فستاني الرقيق، لكن الارتجاف لا يفارقني. القيود التي أصرت أرسا على وضعها مألوفة أكثر مما ينبغي—تمامًا كالسلاسل التي قيدني بها كاسيوس من قبل… من قبل أن…أطبقت جفنيَّ بقوة، محاولـةً حجب الذكريات. زنزانة مختلفة. قطيع مختلف. لكنه الدرس نفسه: لن أكون يومًا أكثر من شيءٍ يُحبَس في قفص.تردد وقع الأقدام على الحجارة. طَرقات كعوبٍ باهظة الثمن، غير مستعجلة. وواثقة."هل أنتِ مرتاحة؟"، يقطر صوت أرسا تظاهرًا بالاهتمام. "أعتذر حقًا عن هذه الإقامة، لكن اللصوص لا يملكون رفاهية الاختيار.""كلانا يعلم أنني لم أسرق شيئًا."، خرج صوتي أصغر مما أردت له أن يكون.تفحصت أظافرها المشذبة بعناية في ضوءٍ خافت.وتقول بنبرة باردة: "أحقًا؟ تبدو الأدلة واضحة تمامًا. شمعدان فضي من الخزينة الملكية، عُثِر عليه بحوزتك. يا ترى… ماذا كان والدَاكِ سيفكران؟"تتقوس ابتسامتها كحد السكين. "أوه صحيح، أنت لا تعرفين من كانا أصلًا، أليس كذلك؟ ربما كانا لصين أيضًا."ضممت نفسي أكثر، فاصطكت السلاسل بصوتٍ خافت. "لماذا تفعلين هذا؟""لأنكِ لا تعرفين مكانك." تلاشى كل أثرٍ للتصنع."لقد ظننتِ حقًا أن بإمكانك الانتماء ا
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status