LOGIN"المرة القادمة التي تحاولين فيها الهروب مني، سأطاردك. ولا تخطئي في الفهم، سأقبض عليك. هل فهمتِ؟" "نعم يا سيدي"، تمتمتُ، وأنا أشعر بحرارة تجتاحني. "ألفا!"، صحّحح لي. "قد أكون ليكان وملكًا، ولكنني ما زلتُ ألفاكِ، يا صغيرتي." كانت سيج مجرد أوميغا منبوذة، تعيش كعبدة في قطيع بلاكثورن. كان كاسيوس سلون، وريث الألفا، الوحيد هناك الذي استطاعت أن تثق به... أو هكذا ظنت. حين تعثّر غريبٌ وسيم في طريقها، ينزف وعلى وشك الموت، لم يسمح لها قلبها الطيب أن تدير ظهرها له، رغم العواقب التي قد تقع عليها لإيواء مارق. ولكن ما إن تعافى، حتى تركها هو أيضًا. كادت سيج أن تفقد الأمل تمامًا عندما عاد غريبها الوسيم، لينقذها في أحلك ساعة لها. غير أنه وفي خضم خلاصها، ظهرت حقائق جعلتها تشعر بقدرٍ أكبر من الخيانة وانعدام الثقة. قد مُنحت فرصة ثانية للحياة وبيتًا جديدًا، لكنها سرعان ما اكتشفت أن القطيع الملكي لم يكن مكانًا لأوميغا وضيعة. أما الانجذاب المتنامي الذي شعرت به تجاه ملكٍ معين لا يمكن أن يكون لها، فكان آخر ما احتاجت إليه. في مملكةٍ مبتلاة بالمارقين المشوّهين والمخاطر السياسية، هل ستعلو فوق مكانتها وتجد السعادة الحقيقية؟ أم ستظل إلى الأبد الأوميغا المنبوذة؟
View Moreسيجتتسرب برودة الحجر عبر فستاني الرقيق، لكن الارتجاف لا يفارقني. القيود التي أصرت أرسا على وضعها مألوفة أكثر مما ينبغي—تمامًا كالسلاسل التي قيدني بها كاسيوس من قبل… من قبل أن…أطبقت جفنيَّ بقوة، محاولـةً حجب الذكريات. زنزانة مختلفة. قطيع مختلف. لكنه الدرس نفسه: لن أكون يومًا أكثر من شيءٍ يُحبَس في قفص.تردد وقع الأقدام على الحجارة. طَرقات كعوبٍ باهظة الثمن، غير مستعجلة. وواثقة."هل أنتِ مرتاحة؟"، يقطر صوت أرسا تظاهرًا بالاهتمام. "أعتذر حقًا عن هذه الإقامة، لكن اللصوص لا يملكون رفاهية الاختيار.""كلانا يعلم أنني لم أسرق شيئًا."، خرج صوتي أصغر مما أردت له أن يكون.تفحصت أظافرها المشذبة بعناية في ضوءٍ خافت.وتقول بنبرة باردة: "أحقًا؟ تبدو الأدلة واضحة تمامًا. شمعدان فضي من الخزينة الملكية، عُثِر عليه بحوزتك. يا ترى… ماذا كان والدَاكِ سيفكران؟"تتقوس ابتسامتها كحد السكين. "أوه صحيح، أنت لا تعرفين من كانا أصلًا، أليس كذلك؟ ربما كانا لصين أيضًا."ضممت نفسي أكثر، فاصطكت السلاسل بصوتٍ خافت. "لماذا تفعلين هذا؟""لأنكِ لا تعرفين مكانك." تلاشى كل أثرٍ للتصنع."لقد ظننتِ حقًا أن بإمكانك الانتماء ا
ألاركلأول مرة أشعر كشوكة حادة من الرعب ليست لي. ينبض رابط الرفيقة بشعور سيج بالخوف، ويجذبني بعيداً عن اجتماعٍ حول أمن الحدود."—ودوريات الشمال—"، يتلاشى صوت غاريت بينما تضربني موجة أخرى. اليأس. الخيانة. الألم.أقف على قدميّ قبل أن أدرك أنني أتحرك. "جدّوها. الآن.""ألفا؟""سيج."، يخرج اسمها على شكل زمجرة. "هناك خطبٌ ما."تخترق مخالب وحشي جلدي وأنا أمشي في بيت القطيع، متتبّعاً أثر رائحتها. كانت في المكتبة مؤخراً – رائحة الياسمين والمطر ما زالت عالقة قرب مقعدها المفضّل عند النافذة. لكن الأثر يبرد عند المدخل.ينضم المزيد من الحراس إلى البحث. لم يرَها أحد منذ ساعات. كل دقيقة تمر تُدخل ذئبي في حالة من الهياج الشديد. ينبض رابط الرفيقة بمعاناتها، لكنني لا أستطيع تحديد موقعها."الأرضيّات خالية،"، تبلغ إيرسا، ووجهها مشدود بالقلق. "لا أثر لها في الحدائق أو ساحات التدريب."يذكر أحد الخدم أنه رأها تهرب من مكتبي في وقت سابق. عندما اقتحمته، كانت رائحتها هناك، لكنّها قديمة بعدة ساعات، مختلطة بالدموع.ماذا حدث، صغيرتي؟ أين أنتِ؟يصرخ رابط الرفيقة في داخلي أن أجدها، أن أحميها، أن أضمّها إليّ. قد لا يُك
سيجالقمر هو شاهدي الوحيد وأنا أتسلّل خارج بيت القطيع. ثلاث ساعات تفصلني عن الفجر – لقد تعلّمت أن أقيس الزمن بالظلال والصمت. بلاكثورن علّمتني ذلك، وعلّمتني أيضًا كيف أتحرّك دون أن يُراني أحد، كيف أتحوّل إلى همسةٍ لا تُرى في العتمة.حقيبتي الصغيرة التي تثقل ظهري، محشوّة فقط بالضروريات. لا كماليات من الخزانة التي لم تكن لي يومًا، ولا أوهام حول الانتماء.تمر أول دورية حراسة أسفل نافذتي تمامًا في الموعد المحدد. حركتهم دقيقة كعقارب الساعة، تمامًا كما في بلاكثورن. إنه قطيع مختلف، لكن الأنماط نفسها، المتوقعة دائمًا. أعدّ خطواتهم حتى ينعطفوا عند الزاوية، ثم أنزلق بهدوء إلى ظلال الحديقة.لا تغيب عني سخرية الموقف وأنا أستخدم حركات الدفاع التي تعلمتها في التدريب لتجنّب انكشاف أمري. "ابقِ منخفضة، كوني يقِظة، استغلي ما حولك". يتردد صوت ألارك في رأسي، فأدفع الألم في صدري بعيدًا بمجرد أن يخطر في بالي.ينكسر غصنٌ قريب مني، فأجمد في مكاني، ألتصق بجذعٍ خشن، وأكاد أحبس أنفاسي. يمرّ حارسان بالقرب مني إلى حدّ أنني قد أستطيع لمسَهما، يتحدثان عن جداول دوريات الحدود. تُخزَّن المعلومات تلقائياً في ذهني لأكتشف
سيجإنها تلك الكلمات المبعثرة التي تلفت انتباهي، كانت الأصوات الخافتة تتسلّل من مكتب ألارك وأنا أمرّ بالقرب منه."أصبحت عبئًا..."، "لا يمكنك حماية القطيع إن كنا دائما..." "علينا أن نتخذ قرارًا بشأن الأوميغا...".أتجمّد في مكاني، ألتصق بالجدار بجانب الباب المفتوح جزئيًا. يعلو صوت ألارك فوق الأصوات الأخرى، مشدودًا بالتوتر."ستبقى. هذا الأمر غير قابل للنقاش"."لكن يا مولاي، بعد ما حدث في الاجتماع...""قلت لا!"كان ينبغي أن يبعث الحسم في نبرته الطمأنينة في نفسي، لكنّه بدلاً من ذلك، يذكّرني بكلّ المرات التي دافع فيها كاسيوس عن بقائي في بلاكثورن إلى أن أصبحتُ عبئًا.أتسلّل مبتعدة قبل أن يكتشفوا أنني كنتُ أتجسّس على حديثهم. تتردّد كلمة "عبء" في رأسي وأنا أشقّ طريقي نحو قاعة الطعام، آمِلةً أن يُهدِّئ الطعام اضطراب معدتي.ما إن دخلت القاعة حتى علمت أنّه كان خطئًا منذ البداية. كانت أرسا تجلس إلى طاولة مع ثلاثٍ من ذئبات القطيع ذوات المكانة العالية، وترتفع أصواتهنّ بالقدر الكافي لتبدو وكأنها غير مقصودة."كان لديه دائماً ميلٌ للعطف على الضالين..."، تتنهّد أرسا. "أتذكرن تلك الأوميغا من قطيع النهر؟"
reviews