"يا ندى السالمي، لا تظنّي أن استغلالكِ لأمجادكِ العسكرية لإجباري على الزواج منكِ سيجعلني أحبكِ، هذا مستحيل!"بعد مرور عشر سنوات، ها أنا أسمع تلك السخرية المألوفة مجددًا.كان سيف الراوي يقف أمامي حيّا، في ريعان شبابه.كان يبدو في بزته العسكرية مفعمًا بالحيوية والشموخ، لكن السخرية التي لم يستطع إخفاءها في عينيه تسببت في وخز خفيف في قلبي.لم أمت، بل عدت بالزمن عشر سنوات إلى الوراء.كبحتُ غصتي، ورحت أحدق دون أن يرف لي جفن في ذلك الوجه الذي طالما حلمت به ليل نهار طوال عشر سنوات."أعلم أن من تحبها هي جمانة التميمي، وأنها هي من ترغب في الزواج بها، أليس كذلك؟"عقد سيف حاجبيه قليلا، ونظر إليّ بعينين ملؤهما الحذر."وماذا لو عرفتِ؟ أحذركِ، لا تدبّري مكائد في الخفاء، فأنا...""سأحقق لكما ما تريدان."قاطعته بصوت خافت.حدق بي سيف بجمود، وبعد لحظات، أطلق ضحكة ساخرة باردة."ليس لدي وقت لسماع ترهاتكِ، وقعي بسرعة، فقائد الكتيبة ينتظر إدراج الملف في السجلات."ألقى إليّ بطلب الزواج الذي وافق عليه قائد الكتيبة بلا مبالاة، ثم استدار مغادرًا.وأنا أنظر إلى ظهره وهو يبتعد حتى توارى عن الأنظار، شعرت بقلبي يعتص
Read more