"اشربي"كان محسن متوتّرًا هو الآخر، والعرق يتصبّب من جبينه. ظلّ ظلّ يرمق رضوى بإشارات متلاحقة، محاولًا أن يلمّح لها، وفي الوقت نفسه يشرح بلا جدوى: "سارة، لقد أسأتِ الفهم. ماذا يمكن أن يكون في الخمر أصلًا؟ الأمر فقط هو أن رضوى...""بما أنه لا توجد مشكلة في الخمر، فاشربيه إذًا.."تلاشت ابتسامة سارة، وانخفض صوتها فجأة، جاء باردًا وحاسمًا، يحمل ضغطًا لا يقبل الجدال.ساد الصمت في الغرفة الخاصة، صمتٌ قاتل.كلّ الأنظار تركزت على رضوى.كانت قد دُفعت إلى حافة الهاوية، لا طريق للتراجع.كانت تعلم أنه إن لم تشرب هذه الكأس الليلة، فلن تتركها سارة وشأنها. مكانة محسن داخل عائلة نصير مهزوزة أصلًا، وإذا أغضب عائلة السلكاوي أكثر، فالعواقب لا يمكن تخيّلها.من أجل الخطة، ومن أجل المستقبل...قسّت قلبها، وعضّت على أسنانها، ثم رفعت الكأس.حدّقت في سارة، وعيناها ممتلئتان بالحقد والمرارة، كأنها تريد أن تبتلعها حيّة.أما سارة فاكتفت بالنظر إليها بهدوء، خالية من أي انفعال، كأنها تنظر إلى مهرّج تافه.تحت نظراتها الجليدية، أغمضت رضوى عينيها، ورفعت رأسها، ثم شربت كأس النبيذ الأحمر دفعة واحدة.انزلق المشروب اللاذع ع
Baca selengkapnya