كانت الرطوبة في هواء الصباح تزيد من ثقل الأنفاس داخل غرفة المعيشة. جلست جيسيكا تحاول الحفاظ على ثبات ملامحها، لكن طيف ليلتها الماضية مع عمر كان يطاردها؛ لمحات من حديثهما الطويل ونظراته التي كانت تبحث عن ملاذ بعيداً عن تسلط إخوته. عمر، الذي يرى فيها روحاً تشبه انكساراته، كان ينظر إليها الآن بطريقة جعلت يدها ترتجف وهي تمسك بقدح القهوة.أما جواد، الأخ الأكبر والمحرك الفعلي لكل شؤون العائلة، فلم تكن عيناه تفارقان جيسيكا. لم يكن يطمع في عاطفتها كالبقية، بل كان يراقب "ذكاءها" الحاد وطريقتها في التلاعب بالحقائق لصالحه. بالنسبة لجواد، جيسيكا ليست مجرد زوجة لأخيه، بل هي "السلاح" الذي يحتاجه لإدارة صراعاتهم الخارجية؛ كان يرى في مكرها قطعة شطرنج نادرة يريد الاستحواذ عليها وتطويعها لخدمة نفوذه، وكأنه يخطط لضمّ عقلها إلى ممتلكاته الخاصة.في الزاوية المقابلة، كان جود الصغير يراقب المشهد بصمت لا يشبه سنه. كان إعجابه بجيسيكا يتجاوز حدود الاحترام؛ كان يطمح لأن يلتفت إليها وتراه رجلاً يعتمد عليه، لا مجرد الأخ الأصغر المدلل. كانت نظراته تفيض بالرغبة في لفت انتباهها، وكأنه في سباق خفي مع أخويه للفوز بمكا
Huling Na-update : 2026-04-03 Magbasa pa