في تلك اللحظة بالذات، انتابتها موجة حادة أخرى من الألم، فانتزعت صرخة من شفتيها.انفجر عادل غاضباً مرة أخرى، وقد امتزج اليأس بغضبه. "هل أنت أصم؟ افعل شيئاً، اللعنة! لا تقف مكتوف الأيدي!"تبادل الموظفون نظرات مترددة، وساد الصمت توتر شديد، إلى أن استقرت جميع الأنظار بقلق على طبيب التوليد.قامت طبيبة التوليد بتنظيف حلقها برفق، ثم تقدمت بحذر."سيد فيليل أرجو أن تتفهم الأمر، زوجتك لم تفقد الطفل،لم يحدث إجهاض، السيدة فيليب... إنها ليست حاملاً."تجمدت ملامح الغضب على وجه عادل فجأة، وحلّت الحيرة محل غضبه. "انتظر... ماذا قلت؟"وقف عادل متجمداً، مذهولاً صامتاً، رمش بعينيه في فراغ، محولاً نظره ببطء بين طبيب التوليد و هند.لكن ردة فعل هند كانت أكثر حدة. انتفضت فجأة، وتصلب عنقها من الصدمة. "هذا مستحيل!" كيف يُعقل هذا؟ لم تأتِها الدورة الشهرية قط، وقد أجرت اختبارًا. هل كانت النتائج مُضللة؟همس عادل بلطف: "هند"، ثم سارع إلى دعمها. سمح لها بالاتكاء عليه بشدة قبل أن يخاطب الطبيب مرة أخرى، وكان صوته ثابتاً ولكنه يحمل نبرة هادئة وحادة."هل أنت متأكد تماماً؟ زوجتي ما كانت لتقول شيئاً كهذا دون أن تكون متأك
آخر تحديث : 2026-06-07 اقرأ المزيد