"هذا خطئي... كله خطئي"، تمتمت هند بصوت أجوف وهي تتكئ بلا حراك على صدر عادل. "لقد أزهقت روحها، لماذا لحقت بأبي؟ لقد تخلى عنا، ومع ذلك أدى عنادي إلى موت أمي... آه..."انهمرت دموعها بهدوء، لكن الحزن بدا وكأنه يتدفق من أعماق روحها."هند..." احتضنها عادل بحنان، كما لو كان يهدئ طفلاً خائفاً. "أنا آسف جداً."لم يكن يعلم أن سنواتها الأولى تحمل كل هذا الثقل!بعد عشر سنوات من معرفتها، ظل أعمى عن الجرح العميق المنقوش في قلبها."أخرجي ما في قلبك يا هند. ابكي إن كان ذلك سيساعدك.""آه..." انطلقت شهقات هند حادة ومؤلمة. "كانت نورين محقة،جدتي عانت بسببي أيضًا، ضعيفة جدًا، عجوز جدًا، ومع ذلك كافحت لتربيتي. و جيهان..."شدّت أصابعها، ممسكةً بقميص عادل كما لو كان طوق نجاة. "الأطفال الآخرون يركضون ويلعبون، لكنني لا أستطيع حتى أن أمنح طفلي صحة جيدة… أنا ملعونه. أنا…""لا، لستِ كذلك!" انقبض قلب عادل مثقلاً بألمها.رفع وجهها برفق، ويداه ثابتتان. "إن معاناة والدتكِ وجدتكِ تعود إلى عائلة صقر وليس إليكِ، أما مرض جيهان؟ فهو خطئي انا ،لقد فشلتُ في حمايتكما، وأنا آسف..."تجمدت هند عند سماع كلمات عادل وثبتت نظرتها عل
Read more