ظلّ النصل الفضي يرتجف بِيَدِ ناي، ملامساً بشرتها الرقيقة فوق موضع "الوريث" تماماً. كان المشهد سريالياً؛ لوكا ببدلته البيضاء الناصعة التي تعكس ضوء الطوارئ الأحمر كأنها كفنٌ ملطخ، وبدر المكبل بالسلاسل الثقيلة التي تنهش لحمه الجريح، وناي التي تقف عارية الروح والجسد إلا من كرامتها المتمردة. "أنزلِ الخنجر يا ناي،" قال لوكا بصوتٍ بدأ يفقد بروده المعتاد، وظهرت فيه نبرة هستيرية. "أنتِ لا تملكين الشجاعة لقتل قطعة منكِ.. أنتِ أضعف من أن تنهي سلالتنا." ضحكت ناي ضحكة جافة، اخترقت صمت القمرة كتمزق الحرير. "أنا عازفة، يا لوكا.. والعازف يعرف متى ينهي المعزوفة بضربة واحدة حادة. لقد علمني بدر أن الحب هو أقصى درجات القسوة، وسأكون قاسية الآن لأحمي طفلي من أن يصبح مسخاً مثلك." ضغطت ناي بالنصل قليلاً، لتبدأ قطرة دم صغيرة ودافئة بالانسلال فوق جلدها. صرخ بدر صرخة هزت جدران السفينة المعدنية، صرخة رجل يرى عالمه ينهار أمام عينيه: "نااااي! لا تفعليها! سأعطيه كل شيء.. سأعطيه بصمة صوتي، سأعطيه حياتي، فقط أنزلِ السلاح!" التفت لوكا نحو بدر، وعيناه تلمعان بحقدٍ شيطاني. "انظر إليها يا بدر.. انظر إلى ما صنعته بها.
Terakhir Diperbarui : 2026-04-03 Baca selengkapnya