All Chapters of وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن: Chapter 11 - Chapter 20

122 Chapters

الفصل العاشر: انطلقي يا عزيزتي1

ليزايقترب مني، ويقبلني على الشفتين. شفتاه دافئتان، ناعمتان، تتركان أثرًا كهربائيًا يسري في جسدي كله. للحظة، أتساءل كيف يمكن لشيء بهذه البساطة أن يكون بهذه القوة. يتراجع ببطء، عيناه تلمعان تحت أضواء مكتبه الخافتة، صوته هادئ لكنه يحمل وعدًا:· إلى الغد، احلمي بي.أبتلع ريقي بصعوبة. احلمي به؟ كأن لي خيار آخر. كأن عقلي قادر على التفكير في شيء سواه. أومئ برأسي بصمت، غير قادرة على الكلام، وأخرج من مكتبه بخطوات أتمنى أن تكون ثابتة رغم أن ساقي ترتعشان تحتي.أذهب للقاء ميراندا في موقف السيارات. هي متكئة على سيارتها الحمراء الصغيرة، هاتفها في يدها، لكن عينيها تتبعانني منذ أن خرجت من باب الشركة. عندما أفتح باب السيارة وأجلس، يغمرني دفء السيارة ورائحة عطر ميراندا المألوف، خليط من الفانيليا والياسمين.· لقد تأخرت. صوتها يحمل ذلك المزيج المألوف من القلق والفضول. تدير محرك السيارة لكنها لا تتحرك بعد. هل كل شيء على ما يرام؟ عيناها تفحصان وجهي، تلاحظان احمرار وجنتي بلا شك، ارتباك شعري قليلاً.· نعم، كنت مع المدير. أحاول أن أجعل صوتي عاديًا، لكنه يخرج مشوشًا.· لا تخبريني أنه مستمر في إبكائك. صوتها يص
Read more

الفصل العاشر: انطلقي يا عزيزتي2

أنزل ببطء، عيناي مليئتان بدموع لم أسمح لها بالسقوط بعد. في الأسفل، ميراندا تنتظر بصبر، تتفحص المكان بعينيها المتعاطفتين. تمد يدها وتضغط على كتفي برفق.· يمكننا الذهاب. صوتي مبحوح قليلاً.· لا تظني أني نسيت حديثنا. تقول ميراندا ونحن نخرج إلى السيارة. صوتها يحاول أن يكون خفيفًا، لكن عينيها جادتان. عند وصولنا إلى المنزل، ستشرحين لي كل شيء بالتفصيل. كل شيء عن التنين الذي تحول فجأة إلى أمير.عند وصولنا إلى المنزل، شقتنا الصغيرة التي نتشاركها، تذهب كل منا إلى غرفتها لتغيير ملابسها والاستحمام. أقف تحت الماء الساخن طويلاً، أتركه يغسل عني غبار المنزل القديم، غبار الذكريات، غبار الخوف. أخرج من الحمام بمنشفة حول شعري، أرتدي بيجاما مريحة، وأذهب لألتقي بميراندا.نخرج لتناول العشاء في مطعم إيطالي صغير نحبه. نطلب الباستا والنبيذ الأحمر. نأكل ونتحدث عن أشياء عادية، وكأن شيئًا لم يتغير. لكن طوال الوقت، عينا ميراندا تلمعان بالفضول، وأنا أعرف أنها تنتظر اللحظة المناسبة.بعد الوجبة، نعود إلى المنزل. نجلس على الأريكة في غرفة المعيشة الصغيرة، ومع كل منا كأس من النبيذ في يدها. الأضواء خافتة، والموسيقى هادئة
Read more

الفصل الحادي عشر: امرأتان جميلتان

 ليزا· مع وعد العشاء هذا، أعلم أني سأنام جيدًا. أقبلك. إلى الغد.أذهب إلى الفراش وعيناي تلمعان بالأمل. أغطي نفسي باللحاف وأنا أبتسم في الظلام، قلبي يخفق بإيقاع هادئ ومطمئن. أشعر أن شيئًا ما قد تغير، أن صفحة جديدة قد انقلبت في كتاب حياتي. أنام وأنا أفكر في عينيه، في صوته، في الطريقة التي نطق بها كلمة "عزيزتي".أستيقظ في الصباح سعيدة، نور الشمس يتسلل عبر الستائر الرقيقة ويداعب وجهي بدفء. أشعر أن المستقبل سيكون مشرقًا، أن هناك سببًا للنهوض بابتسامة هذا الصباح. لدي حماس لرؤيته، لرؤية ما إذا كان كل ما حدث بالأمس حقيقيًا أم مجرد حلم جميل. أرتدي ملابسي بسرعة، أختار تنورة زرقاء داكنة وبلوزة بيضاء ناعمة، أتأمل نفسي في المرآة وأرى امرأة مختلفة. عيناي تلمعان بشيء لم أره فيهما منذ سنوات: الأمل.أخرج للقاء ميراندا التي تنتظرني بالفعل في المطبخ مع وعاءين كبيرين من القهوة. رائحة القهوة تملأ المطبخ الصغير، وميراندا تبتسم لي ابتسامة ماكرة وهي تدفع لي الوعاء.· تبدين مختلفة هذا الصباح. تقول وهي تغمز. كأنك نمت على وعد جميل.· ر
Read more

الفصل الثاني عشر: سوف2

 يسقط على الأرض، يتنفس بصعوبة، يتلوى من الألم. يتصبب عرقًا بغزارة، وقميصه ملتصق بجسده. أنظر إليه باشمئزاز.· انهض واخرج. لا تضيع وقتي.يركض خارجًا من مكتبي، يكاد يتعثر في ساقيه. أخيرًا، بعض الهدوء.أجلس خلف مكتبي مجددًا، أسكب لنفسي كأسًا من الويسكي. السائل الكهرماني يحرق حلقي، لكنه يهدئ أعصابي قليلاً. أنظر إلى ساعتي. أمامه ساعة. ستون دقيقة. إذا لم يعد بالمعلومات المطلوبة، سأجعل منه عبرة. ربما أقطع خصيتيه حقًا وأرسلهما إلى أمه في صندوق هدايا.بعد ثمان وخمسين دقيقة بالضبط، يعود. أسرع مما توقعت. لاهث، متعرق، لكنه يحمل ملفًا في يده المرتعشة. يتقدم نحوي بحذر، يضع الملف على مكتبي، ويتراجع خطوتين بسرعة. على الأقل تعلم شيئًا اليوم.· هذا هو الملف يا سيدي. صوته مرتعش. كل المعلومات التي طلبتها.آخذ الملف، الجلد الأسود ناعم تحت أصابعي. أفتحه ببطء، أخرج الصور والمستندات. أنظر.ما هذا الهراء؟الصورة الأولى تظهر امرأة باهتة، بملابس رثة، وشعر غير مرتب، وعينين خاليتين من الحياة. وجهها جميل، لكنه مخفي تحت طبقات من الإ
Read more

الفصل الثاني عشر: سوف1

 هاري· كم أنا محظوظ هذا المساء، امرأتان جميلتان على جانباي، يا له من شرف تمنحاني إياه.أنظر إليهما وأنا أشعر بفيض من الفخر والامتنان. ليزا، بعينيها اللامعتين وابتسامتها الخجولة، وميراندا بثقتها المعهودة ونظرتها الثاقبة التي تفحصني كأنها تقرأ أفكاري. كلتاهما جميلتان، لكن عيني لا تريدان أن تبتعدا عن ليزا. هناك شيء فيها، شيء مختلف عن كل النساء اللواتي عرفتهن. براءة ممزوجة بقوة خفية، جمال طبيعي لا يحتاج إلى تكلف، روح نقية تشع من داخلها.أمد يدي إلى الخلف، حيث كنت قد أخفيت الباقاتين بعناية في المقعد الخلفي للسيارة. أخرج باقة زهور لكل منهما، ورود حمراء قانية لليزا وزنابق بيضاء لميراندا. كانت البائعة في محل الزهور قد سألتني عن المناسبة، فقلت لها: "أريد أن أشكر امرأتين على وجودهما في حياتي."· لسيدتي الجميلتين. أقول وأنا أقدم الباقات بكلتا يدي، مائلاً برأسي قليلاً في انحناءة محترمة.تأخذ ليزا باقاتها وتدفن أنفها في الورود، وعيناها تغلقان باستمتاع. تلك اللحظة، ذلك المشهد البسيط، يجعل قلبي ينقبض. كم هي سهلة الإسعاد. كم هي مختلفة ع
Read more

الفصل الثالث عشر: ستكونين لي طوال الليل

هاري· شكرًا، شكرًا، كنت رائعة.تبتسم لي سعيدة بأنها أسعدتني. عيناها تلمعان ببريق ناعم، ذلك البريق الذي يجعل قلبي ينقبض بطريقة لم أعتد عليها. لم تشكرني امرأة على شيء كهذا من قبل. لم تهتم أي امرأة بما إذا كنت سعيدًا أم لا. لكنها... هي مختلفة. دائمًا مختلفة.· أرني الحمام، لأغتسل.· اتبعني.تقودني إلى غرفتها. الغرفة كبيرة وجميلة، لكنها ليست بفخامة غرفتي. ألاحظ التفاصيل الصغيرة: السرير المرتب بعناية، الكتب المكدسة على المنضدة، صورة لها مع امرأة تشبهها - أمها بالتأكيد - على الرف. أشعر للحظة أني دخلت عالمها الخاص، عالمًا لم تشاركه مع كثيرين قبلي.أدخل الحمام وأغتسل. الماء الساخن ينساب على جسدي ويغسل عني بقايا الليلة. لكن أفكاري لا تهدأ. أنا في شقتها. في حمامها. في عالمها. شيء ما يتغير بداخلي. شيء لم أشعر به من قبل.أخرج من الحمام، منشفة حول خصري. أجدها جالسة على حافة السرير، تنتظرني. عيناها تلتقيان بعيني، وتحمر وجنتاها. أتقدم نحوها ببطء، أنحني، وأقبلها. قبلة ناعمة، طويلة، حلوة. طعمها ما زال يحمل أثرًا مني.· هل يمكنني قضاء الليل معك؟ أسأل بصوت هادئ وأنا أبتعد قليلاً. لا تقلقي، لن أذهب أبعد
Read more

الفصل الرابع عشر: سأمتلكك

ليزاكانت عيناه تبتلعانني. لم أكن أرى فيهما سوى بريق الجوع الأسود، ذلك الجوع الذي لا يشبع أبداً. وقفتُ عارية تماماً تحت ضوء القمر المتسلل من النافذة، أشعر ببرودة الهواء تلامس جلدي الملتهب. كان هو لا يزال يرتدي سرواله، منتصباً أمامي كإله وثني مظلم يستعد لتلقي قربانه. كان صدره العاري يعلو ويهبط ببطء، وعضلات بطنه تنقبض مع كل نفس. كان هناك شيء مخيف في جماله، في حضوره الذي يملأ الغرفة ويسحق كل ذرة هواء فيها.— انظري إليك. جوهرة ثمينة مخبأة. وكل هذا لي. كل ذرة فيك. (همس بصوت عميق أجش جعل ركبتيّ ترتجفان وكأن الأرض تهتز تحتي). ستملكينني. قوليها. أريد أن أسمعها من فمك الجميل. أريد أن تعلنها بلسانك قبل أن تعلنها بروحك.— سأكون... سأكون لك. جسداً وروحاً. طوال الليل. (تلعثمتُ وأنا أشعر بالضعف يغزو عظامي، بالاستسلام يتسلل إلى إرادتي).دفعني برفق حتى سقطت على السرير، ثم زحف فوقي ببطء قاتل، حريري وناعم كالنمر. شعرتُ بثقل جسده يضغط عليّ، بدفئه يغمرني. دفن رأسه بين فخذيّ دون سابق إنذار. تنفستُ بعمق، شهقة حادة مزقت حلقي، عندما لمست شفتاه أكثر جزء حساس فيّ. كان العالم كله يتلاشى، يتفكك إلى ذرات من الضوء
Read more

الفصل الخامس عشر: كنت تطلبين مني قبل قليل

ليزاجسدي كان منهكاً تماماً. عضلاتي كانت ترتجف إرهاقاً، وعظامي تشعر وكأنها تحولت إلى هلام. لكن عقلي كان لا يزال يحوم في ضباب كثيف من بقايا النشوة. كان لا يزال بداخلي، دافئاً، حياً، يشغلني بالكامل، وكأنه جزء مني الآن. لم ننفصل منذ ساعات. كنت قد وصلت إلى ذروة اللذة أكثر مما كنت أعتقد أنه ممكن لجسد بشري، أكثر مما قرأته في أي رواية أو سمعته من أي صديقة.بعد تلك الجولة العنيفة التي قلبني فيها على جانبي، حيث التهمت شفتاه ثدييّ وكأنهما ثمرتا جنة، وحيث استمر في دقي بلا رحمة وأنا عاجزة عن فعل أي شيء سوى الاستسلام، شعرت أنني على حافة الانهيار. كان يضمني إليه بقوة، ذراعه الفولاذية تحت رأسي، ويده الأخرى على خصري تتحكم في إيقاعي. كل دفقة من خصره كانت ترسل موجات صادمة عبر جسدي المنهك. كنت أتلقى كل ما يمنحني إياه من متعة، أخضع لضراوته بتفان لم أكن أعرف أنني أملكه. كنت أذوب تحت جسده، تحت إرادته.ضاعف من قوته فجأة. تسارعت أنفاسه، وأصبحت دفعاته أقصر وأعمق وأكثر عنفاً. شعرت بجسده يتصلب فوقي، بعضلاته تنقبض كالحجر. ثم أطلق أنيناً عميقاً، حيوانياً، وأفرغ فيّ بغزارة. شعرت بدفئه يملأ أحشائي، ينتشر كالحمم. اس
Read more

الفصل السادس عشر: توقيع العقد

 ليزاكان وقوفه في منتصف غرفة معيشتي أشبه بوقوف شيطان في قلب ملاذي الآمن. كان يرتدي ملابسه الآن، أنيقاً، هادئاً، وكأنه لم يكن منذ دقائق وحشاً يغتصبني في سريري. نظر إليّ ببرود، وعيناه تلمعان تحت الضوء الخافت. شعرت أن جدران المنزل تضيق عليّ، تخنقني. كان الهواء ثقيلاً، مشبعاً برائحته، بوجوده المسيطر.— أطلب منك أن تخرج من منزلي. لا أريد رؤيتك مرة أخرى. أو سأتصل بالشرطة. (صوتي كان يرتجف، لكنني حاولت جاهدة أن أبدو صلبة، متماسكة).فعل شيئاً لم أتوقعه. بدلاً من أن يغادر، مد يده بهدوء والتقط هاتفي المحمول من على الطاولة. تحركت أنامله على الشاشة بسرعة، ببرود أعصاب مرعب. سمعت صوت طلب الرقم، صوت النغمات المألوفة لرقم الطوارئ.— تفضلي. (مد يده نحوي بالهاتف، وابتسامة صغيرة ساخرة على شفتيه). يمكنك الاتصال بالشرطة. أنا هنا. وفي انتظارهم. لن أتحرك.تجمدت في مكاني. كان يتحداني. كان واثقاً من نفسه لدرجة مخيفة. تناولت الهاتف من يده ببطء، أشعر ببرودة الجهاز في يدي المرتجفة. وضعته على أذني. رنين. رنينان. ثم صوت رجل أجش، رتيب:— شرط
Read more

الفصل السابع عشر: إنه معتوه1

 ليزاكان صوت الماء وهو يرتطم ببلاط الحمام هو الموسيقى التصويرية لانهياري. كنت جالسة القرفصاء على الأرضية الباردة، أترك قطرات الماء الساخن تنهمر على ظهري المقوس، تخدر جلدي، لكنها لا تستطيع تخدير الفوضى العارمة في جمجمتي. كل قطرة كانت تحمل سؤالاً: "كيف؟ كيف وصلت إلى هنا؟". كانت عظامي تؤلمني، ليس فقط من الإرهاق الجسدي، بل من ثقل الحقيقة التي استقرت على كتفيّ كجبل. لقد تم خداعي. لقد تم اغتصابي. لقد وقعت وثيقة استعباد. أختي الصغيرة اختطفت بسبب وجودي في حياة رجل لا أعرف حتى أخاه. كان رأسي يضج، كل خلية في جسدي كانت تصرخ بصمت، ألماً وغضباً وخزياً يتصارعون في حلبة روحي المنهكة.وفجأة، قطع نشيجي الداخلي صوت طرق عنيف على الباب. لم يكن طرق استفهام، بل كان طرق تحذير أخير. كان يهز الباب في إطاره الخشبي. شعرت بالذبذبات في ظهري الملتصق بالحائط.— افتحي الباب! (صوته كان حاداً كمشرط جراح، وقد نفد صبره بشكل واضح). إذا كنت لا تريدين مني كسره، افتحي! هذه آخر مرة أطلب فيها! سأنهي هذه المهزلة الطفولية الآن!نهضت ببطء شديد، أشعر وكأنني عجوز تجاوزت الثمانين. ك
Read more
PREV
123456
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status