كان مطار هيثرو صباح السبت أكثر ازدحاماً مما توقعتُ. وصلتُ أنا وبيانكا قبل ساعة، شوقاً لاستقبال زوي وكريستيان وماتيو الذين كانوا أخيراً يصلون إلى لندن."هذه رحلتهم" قالت بيانكا، مُشيرةً إلى لوحة الوصول. "هبطوا منذ عشرين دقيقة."وقفتُ على أطراف أصابعي، أحاول رؤية أختي بين الحشد الخارج من منطقة الوصول الدولي. حين رأيتُها أخيراً، تحمل ماتيو في ذراعيها بينما كريستيان يجرّ حقيبتَين ضخمتَين، اجتاحتني موجة من المشاعر كادت تُسقطني."زوي!" صحتُ، أُلوّح بيديّ بجنون.رأتني فأضاء وجهها، رغم علامات الإرهاق الواضحة من رحلة طويلة. ركضتُ نحوها واحتضنتُها باندفاع كاد يُؤذي ماتيو."يا أختيرتي الصغيرة!" همست في أذني، تضمّني بقوة. "كم اشتقتُ إليك.""أنا أيضاً اشتقتُ كثيراً" أجبتُ، أحاول ألا أبكي هناك في المطار. "دعيني أرى هذا الصغير."كان ماتيو قد كبر عن آخر صور أرسلتها زوي، وعيناه الفضوليتان الصغيرتان تراقبان كل شيء حوله. حين وضعته زوي في ذراعيّ، أحسستُ بشوق حاد لدرجة كاد يسلبني أنفاسي. لم يكن شوقاً إلى ابن أخي وحده، بل إلى كل شيء، إلى العائلة، ودفء البرازيل، والشعور بالانتماء الكامل إلى مكان ما."مرحباً
Last Updated : 2026-05-07 Read more