كان جد كريستيان تمامًا كما تخيلته: طويلًا، مهيبًا، بشعر رمادي مشذب بعناية ونظرة نافذة بدت وكأنها ترى ما وراء أي قناع. كان جوزيبي بيلوتشي يملك ذلك الحضور الذي يفرض الاحترام فورًا، من نوع الرجال الذين لا يحتاجون إلى رفع أصواتهم كي يُصغى إليهم.وعندما اقتربنا منه، لاحظتُ كيف ابتعد عدد من الضيوف قليلًا، كما لو أنهم يفسحون المجال لقوة من قوى الطبيعة. كان محاطًا بمجموعة صغيرة من رجال الأعمال، لكن ما إن رأى كريستيان حتى صرفهم بإشارة بسيطة من يده."جدي، هذه زوي أغيلار، خطيبتي،" قال كريستيان وهو يقدمني، وكان صوته هادئًا، لكنني استطعتُ أن ألحظ توترًا خفيفًا في كتفيه."أخيرًا نلتقي يا آنسة أغيلار،" قال جوزيبي وهو يمد يده نحوي. كانت لكنته الإيطالية خفيفة، لكنها واضحة."يسرني التعرف إليك، سيد بيلوتشي،" أجبت، وأنا أشعر بأن يدي ترتجف قليلًا عندما صافحته.درستني عيناه الزرقاوان الجليديتان بلا استعجال، كما لو أنه يقيّم كل تفصيلة فيّ. وكان لديّ ذلك الشعور الغريب بأنني أخضع لفحص كامل."لقد تحدث كريستيان كثيرًا عنكِ،" علّق، رغم أنني كنت أشك في صحة ذلك. "بائعة فساتين زفاف، أليس كذلك؟""نعم يا سيدي.""مثير
Última atualização : 2026-04-10 Ler mais